أعلنت مجموعة "لوي فويتون مويت هنسي" الفرنسية التي تحتل الرتبة العالمية الأولى في إنتاج السلع الفاخرة عن إطلاق عملية شراء عامة لأسهم شركة "تاج هوير" السويسرية المتخصصة في صناعة الساعات الرياضية الشهيرة، والتي يسطر عليها أبناء رجل الأعمال العربي الراحل أكرم عجة، خصوصا ولديه عزيز عجة ومنصور عجة، الذي يسيطر أيضا على "ماكلارين" البريطانية لصناعة السيارات الرياضية والشهيرة في عالم سباق السيارات، حيث تحتل المرتبة الأولى في بطولة العالم الحالية لسيارات "فورمولا1".
ويسيطر ورثة أكرم عجة على شركة الساعات الشهيرة، عبر شركتهم القابضة "تاج فينانس" التي تملك 28.8% من رأسمال شركة الساعات "تاج هوير"، بينما يملك مدراء وكوادر الشركة نسبة 8.2% من رأس المال، وتتوزع بقية الحصص على مساهمين في بورصتي زيوريخ ونيويورك التي يتم فيها تداول أسهم الشركة. وسيتم شراء الأسهم في بورصتي زيوريخ ونيويورك بسعر 215 فرنك سويسري للسهم الواحد، مما يمثل زيادة بنسبة 74& عن متوسط سعر السهم خلال الأشهر الإثني عشر الماضية، وزيادة بنسبة 27.5% عن متوسط سعر السهم خلال الثلاثين يوما التي سبقت إعلان عملية شراء الأسهم، وزيادة بنسبة 8.6%، عن سعر السهم يوم إعلان هذه العملية. وبهذا تم تقدير القيمة الإجمالية للشركة بمبلغ 750 مليون دولار، أي ما يوازي 19 ضعفا لأرباحها المتوقعة في العام الجاري. واعتبرت إدارة "لوي فويتون مويت هنسي" هذا السعر "معقولا" لأنه يسمح لها دخول قطاع جديد، كما أن شهرة ماركة "تاج هوير" كبيرة على المستوى العالمي، ولا تستخدم إلا لصناعة الساعات، وبالتالي يمكن الاستفادة من هذه الشهرة لإطلاق منتوجات جديدة خارج هذا القطاع. وفي الواقع فغن "تاج هوير" التي لا تملك إي مصنع هي ماركة تجارية، ونجاحها الكبير كان في نجاح تسويقها التجاري والإعلاني.ويعتقد محللون ماليون أن "لوي فويتون مويت فنسي" ستعمل على إنتاج سلع أخرى تحمل نفس الماركة التجارية، وتستفيد في نفس الوقت من طرح هذه الساعات في محلات البيع المعفاة من الضرائب التي تسيطر عليها، خصوصا في دول آسيا الشرقية والجنوبية، وتزيد بالتالي أرباحها من بيع الساعات ومن مبيعات هذه المخازن في الوقت نفسه.
وقال ناطق رسمي باسم "تاج هوير" لـ "القرار" أن "تاج فينانس" بحثت منذ عدة أشهر "عن أفضل استراتيجية لتوسيع عمليات شركتها الفرعية، ووجدت أن أفضل سبيل لذلك يأتي من خلال تقاربها مع شركة كبرى"، وبما أن "لوي فويتون مويت فنسي" تملك قطاعا ضعيفا للساعات (تنتج ساعات بماركات كريستيان ديور وسيلين وفافر لوباس إضافة إلى ساعات ومجوهرات فرد الشهيرة" تمثل مبيعاته أقل من 50 مليون دولار، بينما مبيعات الساعات لمجموعة "غوتشي" المنافسة في السلع الفاخرة حوالي 200 مليون دولار. لكن شراءها "تاج هوير" يرفع حصة "لوي فويت مويت فنسي" بشكل ملحوظ لأن مبيعات "تاج هوير" الإجمالية تصل حوالي 300 مليون دولار سنويا. ومع ذلك تبقى "لوي فويتون مويت فنسي" بعيدة جدا عن كبار اللاعبين في صناعة الساعات، مثل مجموعة "سواتش" التي يسيطر عليها رجل الأعمال اللبناني الأصل نقولا الحايك، والتي تحتل المرتبة الأولى في العالم بمبيعات إجمالية تصل ملياري دولار، تليها "رولكس" بحوالي 1.2 مليار دولار.
وتقول مصادر مالية أوروبية أن "لوي فويتون مويت فنسي" بدأت مفاوضات مع مصرف الأعمال العربي "أنفستكورب" لشراء شركات صناعة الساعات الفاخرة والمجوهرات التي يسيطر عليها وهي "شوميه" و"إبل" و"بريغيه"، وكانت "أنفستكورب" اشترت هذه الشركات إثر تعرضها لمصاعب مالية في نهاية الثمانينات وبداية التسعينات. وكعادته استطاع المصرف العربي تحسين أوضاعها، ومثلما فعل مع "غوتشي" سابقا، ربما حان الوقت لبيعها والحصول على أرباح كبيرة، خصوصا في ظل المنافسة الحادة بين الشركات الكبرى في العالم لابتلاع الشركات الصغيرة في قطاع السلع الفخمة.
أخيرا يبقى السؤال حول ما ستفعله "تاج فينانس" بالسيولة الجديدة التي ستحصل عليها من بيع حصتها "حوالي 200 مليون دولار). الغالب أن منصور عجة وشقيقه عزيز سيبحثان عن استثمارات جديدة في قطاعات السلع الرياضية الفخمة والتكنولوجيا الدقيقة التي أظهرا براعتهما فيها
|
|