الاثنين 11 حزيران 2001

 


 

هنا وهناك

موت التماثيل

عروض ليفينغ ثياتر

النساء عندما يتكلمن عن كل شيء

سراح القتيل لعقل العويط

فيصل الحسيني أبا عن جد

مفاتيح الارق والنوم

ضد الرمز

النهار الرياضي

نهار الشباب

نهار الانترنت

الدليل

الملحق الثقافي

سلامتك

النهار 2001

عالمنا الآخر


الصفحة الرئيسية

مساعدة

"ســَـــراح الـقـتـيـــــل" لـعــقــــل الـعــــويـط

الـحــــبّ أنـــــوثـة الـشــــعـر

الـيـاس خـوري

تحار عن أي ملاكين تخبر القصيدة. فالملاكان متشابهان، الفاكهة جسد والجسد فاكهة، فلماذا الانقسام؟

لماذا لا يتحد الملاكان في ملاك واحد، فيكون كل شيء هادئاً ومسكوناً بليل السكوت، ويمحي الانتظار، وتتلاشى الكلمات؟

لا أعرف اذا كان هذا هو الموت، او هو جهة الموت، فالعلاقة بين الموت وجهته تشبه العلاقة بين الحياة وظلالها، فلماذا لا يتحد الشيء بظله؟ لماذا لا يختفي الظل؟ أم أن الحقيقة هي ظل الظل، وما نخاله علاقة هو مجرد حلم او وهم او مزيج منهما؟

وسط صخب اللغة، وتداعي الكلمات، لا يجد الشاعر سوى القناع، يلجأ الى قناع واحد فيكتشف عالم الاقنعة الذي يجعله يعيش داخل تفاحة، او يأخذه الى مكان بعيد كي يتكلم لهجات لا يفهمها، معلناً عجزه عن الصراخ حباً.

العجز، هذا هو المقترب الذي يفتح لنا معنى نهر الكلمات المتدفقة. فالنهر حين يتخلى عن جميع الصفات، يصير كالشاعر. لكن الشاعر البلا صفات يحمل كل الصفات التي رفضها او تخلى عنها طوعاً. العجز عن التخلي عن الكلمات من اجل الوصول الى كلمة واحدة تختصر كل شيء وتمحو كل شيء. وفي العجز تولد القصيدة، ليس كعالم يضاف الى العالم، بل كعالم يُحذف من العالم. الشاعر يضيف كي يحذف، يقول كي يصمت، يصرخ كي يموت.

يتألف ديوان عقل العويط، "سراح القتيل"، من قسمين: الاول بعنوان: "واني الملاكان تفاحة وايقونة"، والثاني بعنوان: "عندما تشرق كوردة"، والقسمان هما وجهان او ظلان للحظة واحدة ترفض ان تتوحد. القسم الاول يحكي الموت بلغة الحب، والقسم الثاني يحكي الحب بلغة الموت. والحكايتان يرويهما ملاكان متشابهان في انهما يعيشان - تحت سماء "اله الوحدة"- العصف الداخلي الذي يصير عصف لغة وايقاعات وتشابيه وغيوماً للانتظار. الجلاد والضحية يتوحدان، يُهمَل النثر من اجل اعلان المعنى، ثم يُهمَل المعنى من اجل اعلان الشعر، ثم يتحول الشعر ورقة بيضاء:

"ارأيت ايها الموت!

انها الغيرة فقط

شعوري بأن الاوراق البيضاء ستظل بيضاء

وبأن العري سيزداد عرياً

وكذلك انتظار تلك المرأة لي".

الشاعر لا يكذب هنا الا ليتحايل. يعتقد الشعر انه يستطيع ان يكذب على المعنى كي يصل اليه. ألم تقل العرب ان "اعذب الشعر اكذبه"؟. الشاعر يكذب حين يدّعي معركة مع الموت، او حين يدّعي الحياة من جهة الموت. وهو يكذب كي يقول الحقيقة. والحقيقة هي أن الورقة البيضاء ستبقى بيضاء، وأن الكلام هو مجرد صدى للصمت.

ماذا يعني ان نقرأ:

"لموت يحوّم حول الغرف الساكتة ولا يؤذي

احداً

لموتين ثانŸ وثالث

يتآخيان مع نسمات النور"؟

موت لا يؤذي، ونور يتآخى مع عتمة ليل الموت. وصور تنبت في راحة اليد. وشتاء من دون برد.

هذا العالم الذي تتحول تناقضاته مرايا وحدته، يصير مكان السؤال عن حقيقة الاشياء، اي عن انوثة العالم. فالذكورة ظل الانوثة، لكن الانوثة تغيب في الذكورة.

"في هذا المكان

متسع لرجلŸ

او لفكرة رجل

متسع لامرأة

لفكرة عن امرأة

في هذا المكان متسع للوقت

للوقت

لشيء آخر لا أعرفه

يؤثث الحياة برغبة غامضة".

بين الملاكين او الظلين او الشاعرين، يأتي ذلك الشيء الذي لا يعرفانه. شيء اسمه الوقت او ما يشبه الوقت. شيء يأتي في الوقت كي يؤنث العالم ويترك الرغبة غامضة.

غموض الرغبة سوف يكون متن القسم الثاني من الديوان، غير أن هذا لا يعني ان هناك وضوحاً في قسمه الاول. فالرغبة بين الملاكين او بين التفاحة والايقونة، او بين شمسي الجسد والفاكهة، غامضة لأنها تقترب من الصمت وتقوله. بدل ان تمحو، تقول، فيكون القول صدى الامحاء، فـ"القهوة هي كلام الصباح" والكتابة على الضوء تقود الى العتمة: "يكتب على الضوء ليمحو الضوء"، يشعل النار "كي يخمد حريقاً خارج الغابة"، يسجن قفص الروح من اجل ان يطير "خفيف الاجنحة".

انه المهرج داخل تفاحة المرايا، يهرّج "كي يهدأ روع موتـ(ـه)، يبحث عن وقت يشبه نهراً "يلمع بين الافكار"، او "دمعة تروي الشرفة واحواض الورد".

الرغبة الغامضة هي رغبة المرآة: "مرآة تبرأ من آلامها". نسأل: ومتى تُشفى المرآة، هل حين تعكس العالم أم حين تعكس نفسها؟ هذه هي حيرة الملاكين. فحين تعكس المرآة نفسها كي تبرأ، تصاب بمرض العالم، وحين تعكس المرآة العالم، تصاب

بمرض الامحاء. هذا هو جدل الرغبة. انها الموت ليس بوصفه نهاية الحياة، بل بوصفه ما كان قبل أن ينبلج الضوء.

هل يستطيع الشاعر الاقتراب من صمت كان قبل الكلام والسكوت؟ وماذا يعني هذا الاقتراب في مبنى القصيدة؟

تصير القصيدة حواراً داخلياً صاخباً. كأننا نستمع الى تشقق الصمت وانهياراته الداخلية. كأننا نرحل الى الغموض المطلق.

ولكن لماذا يضيف الشاعر علامة الرغبة الى الغموض؟

هل لأنه لا يزال في البحث عن مبررات للحياة، كي يتلافى "طاولة الانتحار"؟ ولكنه حين يشيح بوجهه عن الطاولة لا يجد نفسه الا في "طريق يودي بنفسه الى غموض النهر".

يتلافى طاولة الانتحار، لكنه يجد الطريق في الانتحار او ما يشبهه، ويجد نفسه في "غلطة الملاكين".

قصيدة "غلطة الملاكين"، هي الاكثر اكتمالاً في تعبيرها عن علاقة الظل بالظل، وفي وصفها للظلين في غموض الرغبة.

الملاكان متشابهان:

"ملاك يعطّر جسمه بالخمر وملاك يتشمس

في جسم امرأة

اولهما يضبط جهة القلب والآخر جهة القلب".

لماذا يكون الواحد اثنين؟

المثنى هنا ليس وسيلة مخاطبة، او شكلاً للعلاقة بين الشاعر وظله. الشاعر خارج المثنى من جهة، وهو المثنى من جهة ثانية. حين تنحل العلاقات، وتنكسر الثنائية بين الشيء ونقيضه، ينفجر الشعر كتعبير عن الالتباس الاقصى الذي يعيشه الانسان في وحدته واندماجه في الآخرين. الالتباس الاقصى يجعل الحياة مرادفاً للموت والشهوة مرادفة للغموض.

"يسبحان في العمر ولا يصلان

جنس يلتهب وجنس يلتهم ذاته

جميلان غائبان كصيف وشتاء".

الجمال الذي يوصف به الملاكان ليس صفة، لأنهما ليسا جميلين كشيء. جمالهما آتŸ من مكان خفي اسمه الرأفة. كأن الملاكين يحتاجان الى من يرأف بهما، ويمسك بيديهما من اجل الوصول الى بوابة الحياة، التي اسمها انوثة العالم.

القصيدة التي روت غلطة الملاكين معاً، ومرت قرب الدموع التي "تصنع الشتاء"، تصل الى الحب، فتعلنه أنوثة العالم، وتترك العاشق في محاولته المستحيلة لردم الهوة بينه وبين الله.

الهوة لا تردمها سوى لحظة ايروتيكية تبدو كأنها تصنع الرغبة بالرغبة. فبعد ان يعلن الشاعر انه احب كل الحب، ولم يعد هناك "حب لأحب"، يصل الى اكتمال الموت، فيصير خمرة وخابية، ويُعلن انه لا بد من أن يموت احدهما.

لا يقتل الحب. فيُقتَل به، لكنه لا يموت، لأنه عاطل عن الحياة:

"من كثرة ما أحببت كان عليّ أن انتحر كي

لا أفقد معناي

صرت كلما استيقظت ابحث عن حبلŸ

لاتدلى

وعندما عثرت مرة على جبل عالŸ صعدتُ

لاكتشف اني عاطل عن الحياة".

مرة ثانية يكذب الشاعر، لا من اجل عذوبة الشعر، بل من اجل انوثة العالم. فانتحاره لا يشبه انتحار العاشق من اجل الحب. انه لا ينتحر من اجله بل به. ينتحر بالحب، ويدخل مملكة الرغبة، حيث الرغبة انثى. الأنثى ليست مرغوبة، لأنها تفيض رغبتها، وتحوّل العالم بليله ونهاره، بصخبه وصمته، امتداداً لها.

الرجل يقرع الرغبة لكنه مجرد اداة لها. انه الصدى والظل للحقيقة الوحيدة التي تبتلع ظلها وتمحوه في داخلها.

المثنى ينحل هنا في نون التأنيث. النون التي تحيل على "أنا"، هي نون انثوية بامتياز:

"صحِّرني نشِّفني

غالبني بقليل من الرذاذ

شمِّسني بصراخ الحمم...".

النون ليست اداة تواصل بل اداة حرية. الأنثى في الحرية المطلقة، والملاكان اللذان يتشمسان بفاكهة الجسد ليسا سوى استعارة للعجز امام انوثة العالم، التي هي حقيقته.

لا ينسحب الشاعر من الحب الا من اجل الحب.

هذه هي اللعبة التي يصنعها الموت بالقصيدة. القصيدة لا تصف حين تصف ولا تروي حين تروي ولا تصطخب باللغة حين تكتب اللغة ولا تقول الاشياء حين تقولها.

القصيدة هي باب الى الصمت الذي تصنعه الأنوثة.

هنا تقع تجربة عقل العويط. فهذا الشاعر الذي يحمل في كلماته ما يشبه ذاكرة القصيدة التي تمردت حين قالت "لن"، يقول ما بعد حرف النفي. يدخل الى النفي، لا ليقول موقفاً، بل ليصنع من الموت اداته كي يقترب من صمت العالم الأكثر بلاغة من كل الكلام.

القصيدة قالت ضرورة أن نعطي الصمت مساحة الكلام.


مـخــتـارتــان مـن "سَــراح الـقــتـيـل"

غــلـطــــة الـمـــلاكَــــــيْــن

ملاكان

شهوةž تخضرّ وواحدةž سببž للانتظار

ملاكž يعطِّر جسمَهُ بالخمر وملاكž يتشمّس في جسمِ امرأة

أوّلُهُما يضبط جهةَ القلب والآخر جهةَ القلب

واحدž للحبِّ وواحدž للحبِّ أيضاً.

 

وإني الملاكان

الأولُ وهمž والآخرُ جحيمُ الوهم

هوسُ الطيران وسكرةُ الهاوية

في يدِ الأول سبعةُ عطورŸ وفي يدِ الآخر سبعةž أخرى.

 

وإني الملاكان

ندمُ الوقت وظلمةُ الحرقة

نزقž لامرأةŸ ولتبدّدِ امرأة

غلطةž في المعنى وسوءž في التدبير.

 

وإني ملاكانِ في الضيقِ الجميل

شريكž في السهر وفي الرغبة

نجمةُ الشهوة ونزولُ المطر

بابž على مشرقِ الشمس وبابž على القمرِ كلِّهِ.

 

ملاكان

لا يأخذنا هواءž ولا حَرّž لأننا على قوسِ غمام

لا تأخذنا ظلمةž لأنه لا يكون ليل

شفّافان كملاكِ المياه وملاكŸ عازفŸ بالكنّارة

خسارةž وهواءž الى الخسارة

ثيابنا عليلةž وعاشقة

كتبž لا تُحصى وهاوية

التبكيتُ أرضž وسماء

والندمُ غابة.

 

(...) ملاكان

نثرž وشعرž وثمرة.

 

(...) ملاكان

واحدž في شمسِ الفاكهة وواحدž في شمسِ الجسد

يحذفنا الصيفُ ونصير حزنَ القمح.

 

وإني الملاكان

ومعنا غلطةُ الحياة.

 

(...) ملاكان

كلانا أوّلُ وكلانا غلطة

يفرّقنا الوقتُ ويجمعنا.

الأجنحةُ السبعةُ تفتح الأشرعةَ للأفق

والسبعةُ الأُخَر تطوي قمرَ الاحتراقِ على البحر.

(...) وإني الملاكان

تفاحةž وأيقونة

واحدةž للاشتهاء وواحدةž للابتعاد

الأولى للخطيئة والثانية لمحوِ الخطيئةِ

تفاحةž وأيقونةž وسحابة

 

السحابةُ شمسُ الأرضِ في الشتاء

قمرُها في الليل

وضوؤها في التجربة.

 

وإني الملاكان

ولسنا للحسدِ ولسنا للغَيرة

لكنْ للرأفة

لأتعابِ الضجر

ولسجودِ البحيرة.

 

ملاكانِ إثنان

وشيءž يلمع تحت العمر

يأخذ هواءَ البحيرة وشجرَ الهواء

يأكلنا ويحرق عشبَنا

ثم يغدو ذهبَ المعنى.

 

وفي منتصفِ العمر يجلس الملاكانِ على السدرة

حبيبين كصوتِ مياهŸ غزيرة

واحدž من هنا واحدž من هنا وبينهما بيتž للإنهيار

الأول يروي: الموتُ غلطة

الثاني يروي: الحياةُ غلطة

وقصيدةž تروي غلطةَ الملاكينِ معاً.


شــــمــس الـزيــــارة

لاعِبْني

دلِّكْ بابَ البيت بفتنةِ الرطوبة

ليِّنْهُ ليزيحَ عشبَ الانتظار عن أوّلِ الحديقة

مرِّنْه ليفتحَ الطريقَ الى غموضِ اليمّ

غمِّسْ ثغرَهُ بنداكَ ليندى

كمثْلِ شفتين متوسّلتين

جمِّرْهُ بشمسِ الزيارة لينضج

ريِّحْهُ بمراهمِ العطر ليتنفّس

شعِّلْهُ وسعِّرْهُ

أعجنْهُ بالرّيقِ وغنِّجْهُ

زيِّنْهُ بياسمينكَ ليطيبَ كسهرة

كرِّمْهُ بغفلةِ الراحة

إجعلْه شديدَ القتال ليبتسم

ألدغْهُ بحنكةِ المفاجأة وراوِدْهُ بظلالِ قبلة

ناوِشْهُ بالهرب وأرهِقْهُ بوعدِ الوصول

هدِّئهُ وعذِّبْهُ ليقرَّ على الجنون

مسِّدْهُ لتستيقظَ الدارُ من الداخل

فتجذب روحكَ الى مأوى الجمر

آنذاك نوِّرْ عبورَكَ بالحريقِ والعتمةِ الموشوِشة

برِّدْه بالحوارِ على الوجهِ كلّما قارب الفراغ

إجعلْ مقامَهُ في أعماقِ البيت

ليجمعَ الماءَ بالماء

وينتفضَ عنا ما فينا من الفضلة

فهذا هو حبّ.

جوِّعْني

لأكونَ لبوءةَ الضجرانِ في وحشةِ الدغلِ الليلي

لأناغشَ سطحكَ النافرَ بحدّةِ أسناني

لأداوي حطبَكَ المتحفّز

لألمّكَ كطفولةŸ رعناء

لأنتشلكَ من المكتوم

لأنزلَ بكَ الى المائدةِ

لأنهبَكَ وارثاً للعرش

مليكاً مخلوعاً

الى أن أفترشَ شجرتكَ وألتهمَ طعامكَ.

عطِّشْني ونهِّمْني

طمِّعْني

شرِّهْني

بذِّلْني وقدِّسْني

لتنضحَ البئرُ الغريقةُ بحجةِ الإدمان

لتزهِّرَ عينُ الماءِ بتفّاحِ الرغبة.

 

صحِّرْني نشِّفْني

غالِبْني بقليلِ الرذاذ

شمِّسْني بصراخِ الحمم وظمِّئْني بغيمŸ بخيل

عرِّشْ كرمتي وقلِّمْني

كرِّمْني ورئِّسْني أرضَكَ ومشاعَكَ لأتمكّنَ من قمحِ البيادر

أرهزْني وجوِّدْني

جمِّعْني ماءَ سراب

ليفترَّ العيدُ تحت الشهوةِ اليائسة

ويرتفعَ نخيلكَ فوق الغليانِ والهطول.

 

عرِّفْني وجهِّلْني

روِّضْني ونزِّقْني وأغِثْني

وأطْعِمْني

نزِّهْني على زهرةِ عرفكَ

طيِّبْني وملِّحْني وصرِّخْني

نوِّمْني ويقِّظْني وهدْهِدْني

لأتهادى

تقولين

ولأصلَ الى الميناء على موجِ البللِ الأخير.

ترفعين إقبالَكِ فوق الهتاف

بصوتكِ السرّيّ رغوةُ الحديقة  

ثم تنسَين صوتكِ جانحاً كمركبŸ يجنِّن شراعه

تحتجّين لأني مشَّطتُ عشبَكِ بهديلِ الغيوم

 

ورعونةِ النزولِ العميق

لأني نوَّمتُ يقظةَ الأشجار ومنحتُ الثمرَ لذةَ أن يهوي في سلّةِ العتمة

ولأني أكلتُ خبزَ يديكِ وقدميكِ

والكرزَ المضمَّخَ بهواءِ الروابي وحنكةِ الفم

ولأني

تحتجّين

لم أتركَ ظلاً يقي عصفورَكِ قيظَ الشهوةِ المقبلة.

 

...

آنذاك

حين

ينزل

قلبي

ليهجعَ

إليكِ

يلمع

جنسكِ

عميقاً

تحت

موشور

الليل

الأنيق

فذلك

حقاً

يكون

قمر

الحبّ.


PDF Edition (Arabic) | HTML Edition (Arabic) | Listen to An-Nahar | Ad Rates | Classified Ads | Archives | Contact us | Feedback | About us | Main | Help

Copyright © 2001 An-Nahar Newspaper s.a.l. All rights reserved.