تشتد هذه الأيام ضراوة المنافسة في سوق
البطاقات البلاستيكية في المملكة نظراً لأن هناك العديد من
البنوك التي تروج لهذا المنتج بشدة. بيد أنه، وعلى عكس الحال في
بعض الدول الأخرى التي تستخدم فيها منتجات البطاقات البلاستيكية
بدرجة كبيرة من قبل المستهلكين فإن استخدام هذه البطاقات في
المملكة لا يزال ضعيفاً. ذلك لأنه من إجمالي عدد السكان في
المملكة البالغ حوالي 20 مليون نسمة، هناك فقط حوالي 9% يستخدمون
 البطاقات البلاستيكية كبديل
للنقود. لقد بدأ استخدام البطاقات البلاستيكية أخيراً جداً في
منطقة الخليج ولكنه ما لبث أن حقق نمواً كبيراً بعد ذلك. ويتم في
الوقت الراهن تداول حوالي 3.5 ملايين بطاقة بلاستيكية بحجم إنفاق
عليها يبلغ حوالي 24 مليار دولار. وحسب إحصائيات شركة فيزا فإن
المملكة العربية السعودية تتصدر هذا المجال في منطقة الخليج
بإجمالي إنفاق على هذه البطاقات يبلغ 11.65 مليار دولار أمريكي
بنسبة نمو عن العام السابق بلغت 45%. وفي حقيقة الأمر، تمثل
المملكة العربية السعودية أكبر سوق لهذه البطاقات من حيث إنفاق
حاملي البطاقات من بين أسواق بطاقة فيزا في وسط أوروبا والشرق
الأوسط وإفريقيا التي تضم 92 بلداً. وقد بلغ عدد البطاقات
المتداولة في المملكة العربية السعودية كما في نهاية عام 2000
حوالي 1.7 مليون بطاقة محققة نمواً بنسبة 36% خلال الخمس السنوات
الأخيرة.
|
9% من سكان
السعودية يستخدمون بطاقات الائتمان بحجم إنفاق 11.6 مليار
دولار |
تختلف منتجات البطاقات البلاستيكية من بنك إلى
آخر. وأنواع البطاقات الرئيسية هي البطاقات الائتمانية Credit
Cards والبطاقات المدينة Debit Cards وبطاقة الائتمان الدائنة
Charged Cards. وفي حالة البطاقات الائتمانية يتم وضع حد ائتمان
للعميل في صورة ائتمان متجدد يُعاد تقييمه من وقت لآخر ويحق
للعميل الشراء/السحب النقدي حسب المبلغ المحدد للبطاقة. وبالنسبة
للبطاقة المدينة فإنها مربوطة على الحساب الجاري ويتم فوراً قيد
مبلغ السحب النقدي/الشراء على الرصيد الدائن لصاحب الحساب لدى
البنك. وبطاقة الائتمان الدائنة مماثلة لبطاقة الائتمان والفرق
بينهما هو أن بطاقة الائتمان لديها خاصية الائتمان المتجدد.
وهناك أنواع أخرى من هذه البطاقات تشمل البطاقات الفضية والذهبية
والتقليدية وبطاقات الأعمال والبطاقات الإلكترونية...إلخ، وهي
تختلف في مزاياها والتسهيلات التي تمنحها. ولكل بنك مجموعة من
الترتيبات مع بعض الجهات المنظمة
لهذه البطاقات لتسوية المعاملات الخاصة بها وتشمل قائمة الجهات
المنظمة شركات عالمية مثل فيزا وماستر وأمكس وبعض المؤسسات
المحلية أيضاً. ومن بين هذه الشركات تستأثر فيزا بحوالي 70% من
سوق البطاقات في المملكة الذي يضم أنواعاً مختلفة من
البطاقات. 600 ألف حساب بطاقة في السعودية في الاعتبار
النمو الكبير في حجم البطاقات البلاستيكية في المملكة فإن
البطاقات الائتمانية لم تظهر نمواً بنفس السرعة. وتشير التقديرات
إلى أن حجم السوق الكلي يشتمل على حوالي 600,000 حساب بطاقة
ائتمانية. ويمثل هـذا الرقم 3% فقط من إجمالي عدد سكان المملكة.
ومن مجموع الثمانية بنوك العاملة في هذا السوق هناك ثلاثة بنوك
هي بالتحديد البنك السعودي الأمريكي، البنك السعودي البريطاني
والبنـك الأهلي التجاري تستأثر بأكثر من 80% من حجم السوق
الإجمالي. وهناك العديد من الأسباب التي يمكن أن تعزى إليها
نسبة اختراق السوق الضعيفة لمنتجات البطاقات الائتمانية في
المملكة. وأول هذه الأسباب أن استخدام النقود لا يزال هو الغالب
في المملكة. فالناس يفضلون استخدام النقود على بطاقات الائتمان
نظراً لكون النقود تمثل وسيلة سهلة جداً للمعاملات. وبعكس الحال
في الأسواق المتقدمة التي يعتبر تقديم البطاقة الائتمانية فيها
أمراً إلزامياً لمختلف أنواع المعاملات (مثل حجز الفنادق ودفع
أجور الخدمات أو المرافق... إلخ)، فإن هذا الوضع ربما لا يحدث في
المستقبـل القريب في المملكة. والإصرار على استخدام البطاقة
الائتمانية في الدول المتقدمة كبديل للنقود فيه تحقيق لبعض
الجوانب الأمنيـة كضمان معرفة هوية حامل البطاقة وعنوانه. إن
التقنية المتقدمة المتمثلة في شبكة SPAN (أجهزة الصراف الآلي)
تعيق نمو سوق البطاقات الائتمانية في المملكة. ذلك لأن استخدام
الصرافات الآليـة منتشر جداً كما أنه مريح. وقد أصبح الوصول إلى
هذه الأجهزة سهلاً وميسوراً جداً دون أي قيود تتعلق بالبنك أو
الموقع. وعليه فإن المواطنين لا يشعرون أن هناك حاجة لاستخدام
البطاقات الائتمانية طالما أنه بوسعهم إجراء جميع المعاملات التي
يحتاجونها وبسهولة عن طريق بطاقات الصرف الآلي. النظام
القانوني لا يتيح التوسع والنظام القانوني من جانبه يضع
عراقيل في طريق نمو استخدام البطاقات الائتمانية وذلك لأنه في
حالة العجز عن السداد فإن النظام ينحاز للعميل وليس للبنوك في
معظم الحالات مما يجعل عملية استرداد الأموال صعبة جداً. ويؤدي
هذا الأمر إلى إعاقة التوسع في السوق بسرعة كبيرة كما يرغم
البنوك على القيام بعمليات تدقيق وتمحيص مكثفة للطلبات المقدمة
من قبل العملاء قبل منحهم البطاقات الائتمانية. ويمثل غياب مكتب
للائتمان أو وكالات يمكن أن توفر تقارير عن الأهلية الائتمانية
للأفراد عائقاً هاماً لهذه الصناعة. وقد أدى ذلك إلى أن ارتفعت
جداً معدلات الديون المتأخرة لهذه الصناعة. وبينما يقدر متوسط
نسبة العجز في سداد الديون المستحقة للبنوك بحوالي 15%، فإن بعض
البنوك سجلت معدلات أعلى كثيراً من المتوسط. وبالإضافة إلى
هذه الأسباب، فإن النظرة إلى هذه البطاقات الائتمانية باعتبارها
غير إسلامية (نظراً لطبيعة الائتمان) تضيف إلى أسباب ضعف نمو هذا
المنتج. إن مفهوم بطاقة الائتمان يشتمل في معظم الأحيان على منح
لنوع من أنواع القروض. فإذا لم يقم المستهلكون بدفع المبالغ
المستحقة عليهم في الوقت المحدد فإنه ستفرض عليهم عمولة شهرية عن
الفترة التي استفادوا فيها من القرض وهو أمر لا يجوز وفقاً
لأحكام الشريعة الإسلامية. وتختلف تفسيرات الفقهاء لهذه النقطة،
بيد أن الاسترسال في هذا الموضوع يعتبر خارج نطاق هذا
التقرير. ومع وجود جميع هذه المعوقات فإن السوق لا يزال ينمو
ولو بمعدل بطيء نسبياً. ولتجنب المحاذير الشرعية المثارة حول هذا
الموضوع، فإن شركة الراجحي المصرفية للاستثمار تقدم فقط نوعي
بطاقات الائتمان الدائنة والبطاقات المدينة والمسموح بهما حسب
أحكام الشريعة الإسلامية. وفي هذا النوع من البطاقات تستأثر شركة
الراجحي بأكثر من 70% من إجمالي حجم سوق البطاقات (1.7 مليون
بطاقة) في المملكة، ولكن بالنظر إلى القيود المفروضة على عدم
إمكانية فرض عمولات على الإنفاق عن طريق البطاقات الائتمانية فإن
النمو في استخدام هذه الفئة يعتبر بطيئاً جداً أيضاً.
السوق ينمو 3% سنويا ومع أن عدد سكان المملكة
العربية السعودية يقدر بحوالي 20 مليون نسمة، فإن هذا العدد لا
يمكن أن يمثل السوق المستهدف للبطاقات الائتمانية، ذلك لأن حوالي
50% من السكان هم من النساء اللائي تكون مقدرتهن على استخدام
البطاقات الائتمانية في المحلات التجارية محدودة بسبب بعض
العوامل الاجتماعية. كذلك فإن التركيبـة السكانية للمملكة تشتمل
على حوالي 40% من السكان دون سن 14 عاماً. إضافة إلى ذلك، فبينما
تتواجد نسبة 63% من السكان في مناطق الريـاض ومكة المكرمة
والمنطقة الشرقية، نظراً لوجود الخدمات البنكية بشكل كبير جداً،
فإن النسبة المتبقية من السكان (33%) لا تعتبر مجدية اقتصادياً
للبنوك لطرح البطاقات الائتمانية عليها. وبعد استبعاد كل هذه
الأعداد، ومع الأخذ في الاعتبار أيضاً الأشخاص الذين لا يفضلون
استخدام البطاقات الائتمانية لعدم تمشيها مع أحكام الشريعة
الإسلامية، فسيكون حديثنا عن سوق مستهدف صغير جداً متاح للبنوك
للتنافس عليه. وعلى أساس استبعاد هذه الأعداد المشار إليها
آنفاً، فإن حجم سوق البطاقات المستهدف سيكون في نطاق يتراوح بين
1.4 و1.7 مليون بطاقة. كذلك، فإن وجود عـدد كبير من العاملين
الأجانـب في المملكة يفاقم من حجم المشكلة أيضاً، نظراً لأن
إقامتهم غير دائمة. وهكذا فإن حجم السوق الذي يتسم بضيقه مصحوباً
بحقيقة أن هناك عشرة بنوك في حلبة المنافسة، يقلل من فرص النمو
لهذه الصناعة. وتشير تقديرات هذه الصناعة إلى نموها بنسـبة ضعيفة
تتراوح بين 2% و3% سنوياً. إن صغر حجم
السوق يعني أيضاً ارتفاع التكلفة للمستهلكين وذلك لأن نظام تشغيل
البطاقات الائتمانية يعتبر أمراً مكلفاً للجهة المشغلة. وهناك
عدة عوامل كالتعامل مع الشركة المنظمة للبطاقة (فيزا/ماستر)
والتعامل مع المؤسسات التي تقبل هذه البطاقات والاتصال بشكل
منتظم بالعملاء وتحصيل المستحقات/الرسوم بالإضافة إلى أنظمة
الحاسب الآلي اللازمة لمتابعة مختلف المعاملات ومصروفات طباعة
البطاقات ... إلخ تتضافر كلها لتزيد من التكلفة. ووفقاً لتقديرات
البنوك فإن أدنى حد (نقطة التعادل) لجعل تشغيل هذه البطاقات
مجدياً اقتصادياً هو حوالي 100,000 بطاقة. كذلك فإن نوعية
الخدمات المقدمة للعملاء ليست مشجعة جداً ويعزى ذلك من جانب
لأسباب ربما تعود إلى البنوك ولكنها ترجع في معظمها للافتقار إلى
الوعي بفوائد استخدام البطاقات. البطاقة الإلكترونية إن
ظهور الإنترنت جعل الحياة مختلفة كثيراً في العديد من النواحي
بالنسبة للمستهلكين. فالمعاملات التي كان إجراؤها يستغرق وقتاً
في السابق يمكن القيام بها الآن بنقرة على جهاز الحاسب الآلي.
وقد كان أثر الإنترنت كبيراً في مجال التسوق الفوري على الإنترنت
مع ظهور مواقع مثل Amazon.com وبعض مواقع التسوق الفورية الأخرى
على شبكة الإنترنت. ويعمل الإنترنت أيضاً على تسهيل التجارة
الإلكترونية بجعل المعاملات مع العميل سهلة جداً. وفي هذه
العملية برمتها، يصبح دور البطاقة الائتمانية كبيراً جداً. فقد
صار امتلاك البطاقة الائتمانية أمراً لا غنى عنه للمواطن ليتمكن
من القيام بعمليات التسوق الفوري عبر الإنترنت. وبالنسبة للمملكة
فإن استخدام البطاقة الائتمانية للتسوق عبر الإنترنت سيكون هدية
كبيرة للنساء اللائي سيصبح بإمكانهن التسوق بكل سهولة من داخل
بيوتهن. وسيؤدي ذلك إلى زيادة حجم السوق بشكل كبير. ولكن يبدو أن
مصدر القلق الرئيسي سيكون جانب أمن البطاقة. فبينما يبدو استخدام
البطاقة آمناً بشكل معقول للتسوق في مواقع الشركات الكبيرة مثل
Amazon.com التي تملك وسائل كافية تحميها ضد حالات الغـش
والاحتيال فإن ذلك لا يصدق على الشركات الأخرى. وبناءً عليه، وفي
الظروف الحالية، فإن نشر المستهلكين لتفاصيل بطاقاتهم على شبكة
الإنترنت يمثل مصدر خطر لهم. ومن أجل تقييم سوق البطاقات
الائتمانية ونمط استخدامها ومعرفة آراء المواطنين حول الاستفادة
منها وقيمتها الاجتماعية ونوع الخدمة المتاحة فقد قامت "الوطن"
بإجراء مسح في مدينة الرياض بالاشتراك مع المركز الاستشاري
للاستثمار والتمويل الذي أعد استبياناً لهذا المسح. وكان تركيز
المسح منصباً على تقييم آراء حاملي البطاقات حول هذه البطاقات
ونمط استخدامهم لها وعليه فقد تركز اختيار المستجيبين على حاملي
البطاقات. وتم اختيار العينـة بطريقة روعي فيها اشتمالها على
سعوديين/غير سعوديين وذكور/إناث بمختلف خلفياتهم التعليمية وعلى
الأشخاص العاملين في القطاعين العام والخاص وأصحاب الأعمال الحرة
وأفـراد من شرائح دخـل مختلفـة وذلك حتى يمكن الحصول على النتائج
على أساس شرائح مختلفة من السكان. علاوة على ذلك، ومن أجل اختيار
المستجيبين فقد تم الاتصال بنسبة 75% من المسـتجيبين داخل مكاتب
مختلفة، بينما وجهت الأسئلة للنسـبة المتبقية (25%) في أماكن
عامة كالفنادق... إلخ.
حامل البطاقة الائتمانية
النموذجي وفقاً للمسح يمكن القول إن غالبية حاملي البطاقات هم
مواطنون سعوديون متزوجون ومن خريجي الجامعات أو يحملون شهادات
فوق الجامعية ويعملون في القطاع الخاص برواتب شهرية تبلغ في
المتوسط 8500 ريال سعودي. ويملك معظم هؤلاء بطاقة فيزا وهم راضون
عن الجوانب المتعلقة بالبطاقة ولكن لديهم بعض الشكاوى. وحسب
معلومات المسح فإن هؤلاء العملاء يولون أهمية لنوعية الخدمة. وفي
الوقت الذي يصرف فيه هؤلاء العملاء كثيراً من المال على السلع
المنزلية والرأسمالية، فإنهم مقتصدون في استخدام البطاقات ومع
ذلك يشعرون بأن امتلاكهم للبطاقة الائتمانية قد زاد من إنفاقهم.
أما استفادة هؤلاء العملاء من تسهيلات مدة الائتمان فإنها ليست
مألوفة لديهم كثيراً كما أنه لا يـزال يتعين عليهم استخدام
البطاقـة لأغراض التسوق الفـوري بشكل كبير. إضافة إلى ذلك فإن
هؤلاء العملاء لا يشعرون أن حصولهم على البطاقة يضيف لهم وضعاً
اجتماعياً خاصاً. وفيما يلي نقدم تفاصيل محددة تتعلق بالعوامل
المختلفة مثل المعلومات الخاصة بالمستجيبين وآرائهم حول هذه
الخدمة وأنماط الاستخدام والقيمة التي تضيفها لوضعهم
الاجتماعي.
كشف المسح أن ما يربو على 75% من المستجيبين
يحملون البطاقة الائتمانية بمعدل 80% من إجمالي هذا العدد
للسعوديين و 68% لغير السعوديين. وتوضح هذه النسب أن استخدام
البطاقات أكثر شيوعاً وسط السعوديين وربما يعزى ذلك إلى أن
البنوك أيضاً تفضل منح البطاقات للسعوديين. كذلك كشف المسح أن
استخدام البطاقات مألوف أكثر وسط الأشخاص المتزوجين إذ تبين أن
نسبة 79% من حاملي البطاقات من بين المستجيبين هم من المتزوجين
كما وجد أن 89% من حاملي البطاقات خريجو جامعات أو لديهم شهادات
فوق الجامعية. إضافة إلى ذلك أوضح المسح أن نسبة 92% من
المسـتجيبين العاملين لديهم بطاقات ائتمانية وأن نسبة 68% من
هؤلاء العاملين يعملون في القطاع الخاص. ووفقاً للمسح فإن
متوسط دخل الأسرة الشهري للمستجيبين يبلغ 8,728 ريالاً. وبالنسبة
للسعوديين يبلغ هذا المتوسط 9,052 ريالاً في حين يبلغ 8,273
ريالاً لغير السعوديين. وكشف المسح أيضاً أن نسبة 5% من
المستجيبين الذين لديهم بطاقات تقع في شريحة الدخل التي تقل عن
5,000 ريال، بينما تقع نسبة 80% من المسـتجيبين أصحاب البطاقات
في الشريحة التي يتراوح دخلها بين 5,000 و20,000 ريال كما وجد أن
جميع المستجيبين الذين تتجاوز دخولهم 20,000 ريال يحملون بطاقات.
ويتضح من ذلك أن شرائـح الدخل العالي تفضل اقتنـاء البطاقات
الائتمانية. وتوضح نتائج المسح أيضاً أن حاملي البطاقات الذين
تصل دخولهم إلى 10,000 ريال يستفيدون من حد ائتمان يبلغ 13,033
ريالاً في المتوسط بينما يستفيد حاملو البطاقات ذوي الدخول التي
تتجاوز 10,000 ريال في المتوسط من حد ائتمان يبلغ 20,678 ريالاً.
إن حد الائتمان هذا يبدو عالياً مقارنة برواتب حاملي البطاقات
وكذلك مع الأخذ في الاعتبار حقيقة أن بعض حاملي البطاقات يملكون
أكثر من بطاقة واحدة. 71% يحملون بطاقات "فيزا" ويملك 71%
من حاملي البطاقات بطاقة فيزا إنترناشيونال ويملك 23% منهم بطاقة
ماستر كارد في حين يملك 6% من حاملي البطاقات بطاقة أمريكان
إكسبرس وبطاقات أخرى. ونستنتج من هذه النسب أن شبكة فيزا
إنترناشيونال هي الأقوى في المملكة. ويبدو أن البنك السعودي
الأمريكي والبنك السعودي البريطاني يتمتعان بحصة سوق قوية نظراً
لأن 20% من حاملي البطاقات لديهم بطاقات من سامبا و 18% من
المستجيبين يحملون بطاقات البنك السعودي البريطاني. وتوضح نتائج
المسح أيضاً أن 90% من حاملي بطاقة سامبا من السعوديين بينما 67%
من حاملي بطاقة البنك السعودي البريطاني غير سعوديين. ويتضح من
ذلك أن بطاقة سامبا شائعة أكثر بين السعوديين بينما بطاقة
السعودي البريطاني رائجة أكثر في أوساط غير السعوديين. ويمكن أن
يعزى هذا الفرق أيضاً لمعايير أهلية الحصول على البطاقات من هذين
البنكين. وبخلاف حاملي بطاقات سامبا والبنك السعودي البريطاني
فإن بقية المستجيبين يحملون بطاقات من بنوك أخرى بنسب مساوية
تقريباً لنسب بطاقات سامبا والسعودي البريطاني. وأظهر المسح
أن نسبة إجمالية بلغت 84% من المجيبين من حملة البطاقات راضية
تماماً- لحد معقول عن الخدمات المتاحة على البطاقة بينما أفادت
النسبة المتبقية وقدرها (16%) بعدم رضائها نوعاً ما- تماماً عن
تلك الخدمات. وباستثناء ما يتعلق برسوم العمولة الشهرية فقد أوضح
أكثر من 70% من المجيبين رضاءهم عن جوانب مختلفة تتعلق بالبطاقة
مثل القبول الواسع للبطاقة لدى محلات البيع، حد الائتمان،
إجراءات السداد، تعامل البنوك، الخدمات المتاحة على البطاقة،
الجوانب الأمنية وإجراءات إعادة إصدار البطاقة عند الفقدان.
وعموماً فقد عبر 56% فقط من المجيبين عن رضائهم عن رسوم العمولة
الشهرية مما يوضح أن العملاء لا يبدون ارتياحاً لمعدل رسوم
العمولة المقررة على بطاقاتهم. أما حول العوامل المؤثرة على
اتخاذ قرار باختيار بطاقة ائتمان فقد رأى جميع المجيبين أن جودة
الخدمة تعتبر هامة جداً في حين أن أكثر من 80% من المجيبين
يمنحون أهمية لجميع العوامل متضمنة فترة الائتمان، حد الائتمان،
وقت الاستلام، خدمات العملاء، معايير الأهلية، رسوم العمولة،
إجراءات التوثيق... إلخ. وفيما يتعلق بالصعوبات التي تمت
مواجهتها أثناء استخدام البطاقة فإن نسبة 81% من جميع المجيبين
من حملـة بطاقات الائتمان لم تواجههم أي صعوبات أبداً أو واجهتهم
صعوبات أحياناً فقط. وقد أورد أكثر من 90% من المجيبين أنهم قد
واجهوا بعض المشكلات مثل عدم قبول البنك للعملية/عدم استجابة
البنك، إجراء البنك لقيود مدينة دون تفويض أو رداءة نوعية الخدمة
من قبل البنك، بينما واجهت نسبـة تربو على 60% من المجيبين
مشكلات مثل عدم زيادة حد الائتمان، وعدم وجود حسميات في
المحلات/الحسميات الوهمية على المشتريات. ورداً على سؤال حول
أنواع الخدمات التي يرغب حامل البطاقة في إضافتها لبطاقته فقد
ذكر 23% من المجيبين وجوب خفض رسوم العمولة الشهرية بينما رأى
15% منهم أنه يجب تسهيل معايير الأهلية الخاصة بإصدار البطاقة
الذهبية.
إنفاق حامي البطاقات كشف المسح
أن متوسط الإنفـاق الشهري لحامل بطاقـة الائتمان السعودي يبلغ
حوالي 7687 ريالاً بينما يبلغ متوسط الإنفاق الشهري لحامل
البطاقة غير السعودي 3524 ريالاً. ومن إجمالي الإنفاق فإن نسبة
الصرف على بطاقة الائتمان تبلغ 24% للسعودي و16% لغير السعودي.
وإضافة لذلك فإن نسبة 52% من إنفاق السعوديين تتم على مصروفات
أسرية في حين أن غير السعوديين يصرفون نسبة 77% من إجمالي
إنفاقهم على ذات المصروفات، مما يوضح أن إنفاق السعوديين على
المصروفات الأسرية يعتبر صغيراً مقابل إجمالي مصروفاتهم وأن
إنفاقهم على السلع الإنتاجية والسفر يزيد عن مثله لدى غير
السعوديين. وعلاوة على ذلك فإن نسبة 42% من حملة بطاقات
الائتمان من المواطنين السعوديين أوضحت أن استخدام بطاقة
الائتمان قد أدى إلى زيادة معدلات الصرف لديهم بينما ترى نسبة
76% من حملة البطاقات غير السعوديين أن استخدام بطاقة الائتمان
قد نجم عنه زيادة الصرف لديهم. وإجمالاً فقد أشارت نسبة 42% من
بين جميع المجيبين من حملة بطاقات الائتمان أن استخدام بطاقة
الائتمان لا تأثير له على عادات الصرف لديهم، مما يوضح وجود نمط
متنامى للمزيد من الصرف لدى غير السعوديين مقارنة بالسعوديين.
وقد أوضحت نسبة 36% من مجموع حملة بطاقـات الائتمان أن استخدام
البطاقات قد أدى إلى زيادة معدلات صرفهم بنسبة 20%. وفيما
يتعلق بنمط السداد فقد أوضحت نسبة إجمالية بلغت 61% من المجيبين
أنهم يدفعون خلال فترة الائتمان وأوضحت نسبة 34% منهم أنهم
يقومون بالسداد بعد شهر واحد في حين أوردت نسبة 5% فقط سدادها
بعد 6 أشهر فأكثر. ومن بين حملة بطاقات الائتمان الذين يقومون
بالسداد خلال فترة الائتمان أشار 71% من السعوديين أنهم يسددون
خلال فترة الائتمان بينما أوضح 47% فقط من غير السعوديين قيامهم
بالسداد خلال فترة الائتمان. مما يوضح أن السعوديين أكثر
انتظاماً في السداد خلال فترة الائتمان. أما حول استخدام
بطاقة الائتمان لعمليات الشراء الفوري على الإنترنت فقد استخدمت
نسبة 19% من حملة بطاقات الائتمان السعوديين البطاقة لعمليات
الشراء الفوري على الإنترنت بينما استخدمت نسبة 35% من حملة
البطاقات غير السعوديين البطاقة لهذه العمليات، مما يوضح أن
استخدام بطاقة الائتمان لعمليات الشراء الفوري على الإنترنت غير
مألوف جداً في المملكة، وربما يعزى ذلك إلى انخفاض مستوى الوعي
بالشراء الفوري على الإنترنت أو بسبب مخاطر أمنية. القيمة
الاجتماعية للبطاقات رداً على سؤال حول صفة القيمة التي
تحققها بطاقة الائتمان للوضع الاجتماعي لحاملها فقد أفادت نسبة
33% من حملة البطاقات السعوديين أن بطاقة الائتمان تضيف قيمة
جيدة / متوسطة لأوضاعهم الاجتماعيـة بينما كانت النسبة في حالة
غير السعوديين 12%. وعموماً فقد أوردت نسبة 53% من المجيبين من
حملة بطاقات الائتمان أن استخدام البطاقة غير ذي قيمة على
أوضاعهم الاجتماعية. وقد طُرح سؤال على المجيبين من حملة
بطاقات الائتمان حول القرار الذي سيتخذونه في حالة عرض بنـك/شركة
أخرى لبطاقة ائتمـان جديدة إضافة إلى البطاقة التي بحوزتهم الآن.
وقد ذكرت نسبة 29% منهم أنها سوف تقبل العرض بينما أوردت نسبة
37% منهم أنها ستكون حيادية في حين أشارت نسبة 34% بأنها سوف
ترفض العرض، مما يوضح أن نسبة كلية بلغت 71% من المجيبين لا تحبذ
خيار الحصول على بطاقة ائتمان أخرى. وفيما يتعلق بوجهات نظر
المجيبين حول أكثر بطاقات الائتمان شهرة في المملكة، فقد كان رأي
نسبة 92% منهم لصالح بطاقة فيزا. أما عن البنك الصادرة عنه
البطاقة فقد أشارت نسبة 43% إلى البنك السعودي الأمريكي (سامبا).
وتؤكد هذه النتائج البيانات المتوفرة من مصادر ثانوية حول فيزا
إنترناشيونال و (سامبا). هذا، وقد أوضحت نسبة 75% من
السعوديين الذين لا توجد بحوزتهم بطاقات ائتمان حتى الآن أنهم لا
يرغبون في اقتناء أي بطاقة، بينما كانت هذه النسبة 43% لغير
السعوديين. وإضافة إلى ذلك، فقد عزت نسبة 41% من غير حملة
البطاقات أسباب زيادة الصرف إلى عدم حصولهم على بطاقات بينما
أفادت نسبة 18% أنهم لا يعرفون طريقة الحصول على
البطاقة. النتـائــج يعتبر معدل اختراق بطاقات الائتمان
للسوق في المملكة منخفضاً جداً بسبب بعض الخصائص الديموجرافية
وانخفاض درجة الوعي بفوائد البطاقات الائتمانية وسط السكان وبعض
العقبات القانونية. وهذه العوامل تحد أيضاً من حجم السوق
المحتمل. وتوضح معلومات العملاء استحواذ شركات بطاقة الائتمان
على شريحة محدودة جداً من المستهلكين حتى الآن. كما أن عدم
استخدام حملة بطاقات الائتمان لبطاقاتهم بشكل واسع يبين كذلك
الحاجة إلى إطلاق حملات لترويج استخدامها. وأفضل إجراء يمكن أن
تقوم به البنوك لرفع صفات القيمة التي تحققها البطاقة لأصحابها
هو ربط إمكانية قبول البطاقة بالعديد من نقاط البيع واحتياجات
التسوق. ومن شأن هذا أن يعزز الحاجة للحصول على بطاقة ائتمان.
وفي الواقع فقد كشف المسح أن غالبية المجيبين الذين لا توجد
لديهم بطاقات ائتمان حالياً لا يفضلون الحصول على بطاقة ائتمان
اعتقاداً منهم أنها ربما تزيد من إنفاقهم. وقد ذكر بعضهم عدم
معرفتهم بالطريقة التي يتم من خلالها الحصول على البطاقة مما يدل
على ضعف الوعي بشأن بطاقات الائتمان. هذا وقد أبدى معظم حملة
البطاقات الائتمانية حالياً رفضاً كذلك لاختيار بطاقة أخرى مع
الإشارة إلى عدم رضائهم حول بعض جوانب البطاقة مثل المعايير
الصارمة للأهلية والرسوم المرتفعة للعمولة. وتشير جميع هذه
النتائج إلى الحاجة إلى برامج توجيه قوية لرفع مستوى الوعي لدى
الأفراد بأهمية الحصول على النقد باستخدام البطاقات البلاستيكية.
ويقع على عاتق البنوك أداء دور حيوي في هذا الخصوص. ومن ناحية
ثانية فإن إصدار بطاقات الائتمان دون انتقاء مع وجود بنية
قانونية ضعيفة سوف يزيد أيضاً من مخاطر الائتمان. إن صناعة
الائتمان ترزح الآن تحت عبء معدل مرتفع من المديونيات المتأخرة
بنسبة 15% تقريباً. وبالتالي يجب أن ينصب التركيز على العملاء
الذين يعتبرون "جيدين ". ويمكن للبنوك إنشاء وكالة لتحديد
الأهلية الائتمانية للأفراد للاستفادة من خدماتها لتقديم الملاءة
الائتمانية للمتقدمين للحصول على بطاقات الائتمان. ويمكن لهذه
الوكالة المركزية أيضاً توفير تفاصيل هامة أخرى بغرض استخدامها
من قبل جميع البنوك. وعلاوة على ذلك فإن بإمكان البنوك تحسين
معدلات اختراق السوق بالتركيز على شرائح سكانية مثل الأجانب،
النساء والأشخاص الذين لا يحبذون التعامل بالربا وذلك بتقديم
منتجـات يتم طرحهـا وفقاً لطلباتهم.
|