روائية تدس قلمها في الكلمات لتكتب بعين لاترف.... قصائد عارية أمام مرآتها.... ريشة مستفزة بالحزن القديم.... أنا تفعيلة سقطت من جيب الكبار.... تشكيليون تجمعهم رؤى الشعر والألون....
21/10/2007 - 09:46:10 ص

الأسلمة والانسنة عند الصدر توافق أم اختلاف؟
أسلمة المعرفة لا تجذب الثقافة الإسلامية الى المنطق العلماني
عامر عبد زيد

العراق


إن احد التوصيفات التي قدمت لهذا المفهوم علي أنها عملية اجتهادية فيما يتعلق بالتراث الإسلامي ومصادره وعملية أبداعية في تعاملها مع الاجتماعية والإنسانية، إذ أن الاجتهاد المعاصر لابد من أن يؤسس علي إدراك معرفي وتحليل منهجي ووعي تام بهذين المجالين: العلوم والمعارف الإسلامية المتوارثة ــ التي توالدت من رحم الفقه ــ والعلوم الاجتماعية والإنسانية الحديثة ــ التي ولدت من رحم الفلسفة ــ وبدون استيعاب هذين المجالين استيعابا تاما لن يمكن تحقيق اجتهاد إسلامي معاصر قادر علي تحقيق الافلاح والشهود الحضاري لهذه الأمة (1).
قال الأمام علي عليه السلام: ليس الأيمان بالتخلي ولا بالتمني، ولكن ماوقر في القلب وصدقته الأعمال.)

الاسلمه(الهوية) والانسنة(الاختلاف)
أن المراد هنا هو عملية جمع بين العلوم الفقهية بأطرها الابستمولوجية والتصورات المعاصرة للعلوم الإنسانية والطبيعية وفق تصورها المعاصر، وذلك لان الحكم الفقهي لايمكن ربطه بالفقهية فحسب لان الحكم الفقهي يعني الوراثة مجال الإنسان من الناحية النفسية والاجتماعية من جهة والي إدراك الطبيعة فلكا وفيزياء من ناحية أخري وبهذا يمكن أن يكون الحكم اقرب إلي النص وأكثر حداثة في مراعاة الظرف المراد أن يعالجه وهذا يعني أمرين:
خصوصية الموقف الإسلامي من جهة والحاجة إلي الأخذ بالتطورات المعاصرة لسد حاجة الإسلام، أي كيف يمكن بناء معرفة إسلامية تنتمي إلي ذات الأرضية الابستمولوجية من جهة ومن جهة أخري تحيط بكل التقنيات المعاصرة دون إن تقيد نفسها بالأطر الإيديولوجية العلمانية التي تشكل الحاضنة المعاصرة للعلم، أي القول بين العلم والإيديولوجية ثم وصل هذا العلم بالإيديولوجية الإيمانية الإسلامية من جهة أخري (احتياجات هذه القضية إلي بناء نظامها المعرفي بشكل كامل شامل للنموذج المعرفي والنظرية المعرفية، ورؤيتها في مصادر المعرفة وتاريخها وتصنيفها ومناهج النقد المعرفي، ثم كيفيات التوليد المعرفي، وكذلك بناء المنهج العلمي للتعامل مع الظواهر الاجتماعية والظاهرة الفقهية، وسائر الظواهر الأخري، وإخراج الفلسفة المعاصرة من مرحلة النهايات التي قادها إليها الفكر الغربي الحديث) (2) إلي الخروج من ثنائية الإنسان. الطبيعة إلي رحاب تصور اشمل في بعد ثلاثي الله (الغيب) الطبيعة والإنسان المستخلف علي هذه الأرض وخراج الأمر من طور الهيمنة إلي الأعمار.(فلابد من إعادة توظيف هذه العلوم ضمن ناظم منهجي توحيدي، ونموذج بعيد عن الوضعية، كاشف عن الغايات الإلهية في الوجود والحركة، لتأخذ هذه العلوم امتدادها الكوني (3). وهذا يعني الأمور التالية:
أولا ــ الاسترجاع النقدي لذلك التراث وقرائنه قراءة معرفية.
ثانيا ــ تمحيص نماذجه المعرفية علي هدي الأصول ــ وهي الكتاب الكريم منشأ للتصور عقيدة، والأحكام وتطبيقاته النبوية (التي شكلت هدي ولحمة السنة). باعتبارها المصدر المبين علي سبيل الإلزام.
ثالثا ــ تحقيق التواصل والاتصال بذلك التراث وتجاوز فترات الانقطاع بعد استيعابها.
رابعا ــ التمييز بين الثابت والمتحول فيه.ليتبين ما ينبغي استصحابه عبر الزمان والمكان مما هو ليس بخاص ولا موضعي من ذلك التراث وإخراج الخاص والموضعي منه وتجاوزه يعد استيعابه واستخلاص العبر واخذ الدروس منه (3).
انه يعني إعادة بناء المعارف الإسلامية والعمل علي تجاوز رهان التراث عبر إعادة الفحص بالعودة إلي الثوابت في الأصول من جهة والحل من جهة أخري علي تجاوز التداخل بين الثابت والمتحول وصولا إلي ربط هذا التراث بالحاجات حتي أفق الواقعة والاستعانة بالعلوم المعاصرة من جهة والثقافة لكن مع إدراك الارتهان الإيديولوجي الغربي لتلك العلوم.
هذا يعني تقريب العلوم من مركزية الشريعة التي شكل المركز أي جعل العلوم في خدمة الثقافة الإسلامية، ولا يعني سحب الثقافة الإسلامية لتكون خاضع لمنطق العلماني.
ذلك أن الإسلام لا يعني فقط الجانب التشريعي بل انه يقدم تصور شامل للكون (إذا أردنا أن نلفت الانتباه إلي ذلك تجد أن آيات القرآن الكريم التي تبلغ فوق الستة ألاف ومئتي آية لا يتجاوز عدد الآيات المتعلقة بالتشريع منها خمسمائة آية علي أقصي تقدير وفي رأي البعض مائتا آية) (4)، وعلي هذا يؤكد المضمون باسلمة المعرفة علي الجمع بين الوحي كمصدر وبين المصادر العلمية البشرية الأخري.
إلا أن مفهوم أسلمة المعرفة ليس مستقر بشكل واضح ولعل المدلولات تعود لهذا الدال فهي (فالبعض عبر بالاسلمة كترجمة للكلمة الإنكليزية
lsllamization والبعض عبر باسلمة المعرفة وهي ترجمة Islamism وواضح من منحي الكلمتين أن الإسلامية lspitalis تعبر عن حالة ثابتة يصل إليها الموضوع بحيث يصبح مذهبا كما تقول capitalism أما التعبير بالاسلمة فهو تعبير يدل علي الحركة علي محاولة تغيير شيء من وضع إلي وضع آخر ومن هنا كان البعض يفضل اسلمة علي كلمة إسلامية والبعض رفض التعبيرين واتجه إلي استعمال كلمة التأصيل الإسلامي للعلوم أو التوجيه الإسلامي للعلوم (5). المهام التي تناولتها التجارب في أسلمة المعرفة هي آلاتية:
المسألة الأولي:وضع الجهد العلمي العربي ضمن تاريخ العلوم حيث تم تغييب هذا الجهد من تاريخ العلم من قبل التاريخ الغربي الذي تهيمن عليه المركزية الغربية (لأننا نتبع الأسلوب والمفهوم الغربيان في تطور هذه العلوم ستتجاهل تماما المرحلة الإسلامية التي امتدت أربعة عشر قرنا حتي ألان والتي كانت تمثل فترة مضيئة من تاريخ الإنسانية)(6). إلا أن هذه العلوم توصف لدي المنصفين بكونها "عالمية" وهي الصفة التي بإمكاننا اليوم استخدامها لوصف العلوم العربية الإسلامية أنها عالمية بمصادرها ومنابعها وبتطوراتها وامتداداتها(7) وهذا يعني إدخال تلك العلوم والتعامل معها كجزء من تاريخ المعرفة العالمية.
المسألة الثانية: محاولة إيجاد فصل بين التصور الإيديولوجي والعلوم حيث تهيمن علي تاريخ العلوم المفاهيم الإيديولوجية الغربية من المذهب المادي والعلمانية وكلها تدخل في تاريخ العلوم تشيع العدمية والنتيجة أن الطالب يتلقي معلومات ونظريات تتعارض مع ما وفر في قلبه من منطلق عقيدي، وهنا تحتاج المسألة إلي عناية الأستاذ بان يجمع بين المعلومتين بشكل منسق حتي يخرج الطالب من هذا الازدواج أو هذا التناقض الذي يوجد فيه.
ب ــ الانسنة"
humanism": القائمة علي أصالة الإنسان، وكونه مركز الوجود،وخالق الفضائل ومبدعها.وعلي هذا الأساس قامت النظرية العلمانية التي أهم ركائزها(العقلانية، والانسنة، والنسبية،والقطيعة مع التراث)(8) إذ نحن إزاء منهج يعتمد لاهوتاً خاصا في تعامله المباشر مع العالم والإنسان يمنح هذا اللاهوت الأصالة للإنسان، ويؤكد مركزيته عبر رؤية خاصة لله والإنسان والعالم.تنقسم هذه المرحلة أصالة الإنسان إلي بعدين: فردي وجماعي،وقد افرز نظامين متغايرين، بني النظام الليبرالي بناءه علي البعد الأول فيما بنيء النظام الشمولي علي الثاني.وقد افرز الموضوعات الآتية:
1 ــ اللاهوت المفضي إلي نفي الإله بوصفه مشرعاً.
2 ــ أصالة الإنسان والتأكيد علي فرديته.
3 ــ سلطة الميول بوصفها منشأ حركة الإنسان ونشأته.(9) ولعل وصف "ألان تورين" بالغ الدلالة في هذا المجال آذ يقول: أن فكرة الحداثة اليوم مقترنة بتحرير الرغبات وتلبية الطلبات أكثر من اتحادها بسيادة العقل.هذا النبذ للقيود الاجتماعية الممنوعات الدينية والسياسية أو العالية، وحرية الرأي والتعبير طلبات أساسية تنبذ جميع إشكال التنظيم الاجتماعي والثقافي... ثم تجاوزها)(10)
من هنا يمكن تجذير مفهوم نظرية المعرفة: إن الحديث عن نظرية المعرفة يعني الحديث عن مفهوم له انتماء تداولي وتاريخ معرفي ؛ بمعني أن نظرية المعرفة بوصفها مفهوم ينتمي إلي الحقل التداولي الغربي وعلي وجه الخصوص الفلسفة الحديثة ابتدأ بالقطيعة التي أحدثها الفكر الغربي مع أفكار العصور الوسطي علي الصعيد الأيديولوجي والابستمولوجي حيث بين الفلسفة المسيحية الوسيطة والفلسفة الحديثة قطيعة ابستولوجية ولكن هذا لا يعني غياب التواصل والتطور المتصل. فان القديم " الفكر الوسيط " لم يغيب تأثيره وهذا واضح في الخطاب العقلي والخطاب التجريبي معا ورغم ذلك فان القطيعة واضحة المعالم في بعدين الحقل المعرفي والمضمون الإيديولوجي، وهذا ما يدخل ضمن وحدة إشكالية تتمثل في منظومة من العلاقات التي تنسجها داخل فكر معين مشاكل عديدة مترابطة ومن هنا فإشكالية " نظرية المعرفة في الفكر الغربي الحديث يمكن إرجاعها إلي آلاتي:
الحقل المعرفي: أي الجهاز التفكيري من مفاهيم وتصورات ومنطلقات منضوية تحت منهج ورؤية حيث هيمن المنهج الذي يعتمد العقل والتجربة مقياس لليقين في ظل رؤية ذات بعد مادي انضج في أكمل صوره مع (واجست كونت، أما المضمون الايديولوجحي أي الوظيفة الإيديولوجية: السياسية والاجتماعية في ظل هيمنة سلطة الدولة وتوجها العلماني الذي يحاول التأسيس إلي انفصال تام عن السلطة الكنيسة وافقها اللاهوتي في ظل تصور جديد كان للتوجه الليبرالي الذي يتخذ من الفرد مصدر اهتمام أول في ظل مجتمع يصنع تاريخه بعيدا عن التعالي الميتافيزيقي أسلمت نظرية المعرفة: إن النقل الميكانيكي للمفهوم من حقل معرفي " الثقافة الغربية الحديثة " إلي " الثقافة الإسلامية " عمل غير مشروع من الناحية المعرفية لأنه يطوع الموضوع " الثقافة الإسلامية " لصالح المفهوم نظرية المعرفة، وبالتالي يؤدي إلي تشويه الواقع، وهذا ما نجده في كثير من القراءات العربية المعاصرة التي لا نفصل بين الجذور فان النقل الذي يتعرض له المفهوم يجب أن يكون خاضع إلي تبيئة المفهوم أي ربط المفهوم بالحقل المنقول إليه ربطا عضويا عبر جدلية الإطلاع علي مرجعيته الأصلية وهذا يعني أيضا كشف الإطار الإيديولوجي لان النقل أحيانا يقود إلي نقل الإطار الإيديولوجي وهو تصور وليد السلطة السياسية والثقافية وليست ملزمة بطبيعة الحال إلي الثقافة المنقول لها بل التبيئة تجعله قادر علي أن يعيش ضمن الفضاء الجديد. بحيث لا تبدو استعارة منحازة سلفا بل لابد وان تتفق والموضوع المدروس.

رؤية الكون
1 ــ نظرية المعرفة الغربية: تنطلق من اتساقها بواقعها الثقافي الغربي فهي فكرة حضارية ارتبطت بسياق حضاري وليد رؤية للكون ومنهج ينطلق من ثوابت تلك الرؤية فالفكر الغربي بإطاره المثالي العقلي الفرنسي وامتداداته وليد واقع إقطاعي ونظام ملاكي بالمقابل فان المنهج التجريبي الإنكليزي امتداداته وليدة الواقع الليبرالي ونظامه الملكي المقيد بسلطة القانون واندماج الاثنان بالرؤية النقدية الكانطية وهي تعكس التداخل بين الواقعين وتحاول أن تجد خيار مشترك يشكل بشكل عام محاولة جديدة إلي تأسيس أفق جديد لتفكير داخل أفق الإنسان، فالمعارف القائمة علي أساس التجربة مقيدة بقواعد العقل وكل ماهو خارج التجربة ميتافيزيقيا غير مجدية إلا في نطاق الأخلاق.
بمعني أن التجربة الليبرالية تتخذ من الإنسان العالم ومركز لهذا العالم بكل إبعاده فهذه الفكرة نظرية المعرفة آ جزء من تاريخ الأخر الغربي وتشكل جزء من مستوي ما وصل إليه من معرفة علمية مرتبطة بالإطار الإيديولوجي الذي يوجه تلك المعرفة التي جعلت من الإنسان مركز جديد للاهتمام وأقصت الميتافيزيقا منه.
فالإنسان بما يملكه من معلومات تجريبية وعقلية منظمة للتجربة يشكل الكون علي غرار ما يدرك من ذلك العالم أنها بهذا قطيعة ابستولوجية وإيديولوجية مع العالم الوسيط.بل أن الأمر اخذ مأخذا أكثر حده عندما هيمن العقل الذاتي"الاداتي" (أن النزعة العلموية التي سادة في أواخر القرن الماضي وأوائل هذا القرن تعلي كلها من شأن الحس والتجربة علي حساب "العقل"، كما أن النقد الجذري الذي وجهه نيتشه للأخلاق والميتافيزيقا بصورة عامة ينطوي علي "تحطيم العقل".. وأخيرا حصرت الوضعية المنطقية المعرفة والمعني في القضايا التي يمكن التحقق منها تجريبياً...وإذن فهذه الاتجاهات تتفق جميعا، رغم اختلافها وتناقضها، في إلغاء "العقل" أو التنكر له والتضييق عليه)(11)
2 ــ نظرية المعرفة الإسلامية:بالمقابل فان نظرية المعرفة الإسلامية هي وليدة ذلك الفضاء الوسيط الذي يجعل من الكون مسير بغاية كونية هي الله وان الإنسان مستخلف علي هذا الكون فاعل حر مريد مقيد بدستور هو القرآن كلام الله داخل التاريخ هادي. وهذا الأمر يجعلنا إزاء أمرين:
الأول: عقائدي إذ نحن إزاء ثنائية خالق / مخلوق وهذه الثنائية مستبعدة في التصور الغربي لكونها ميتافيزيقية خارج نطاق التجربة، لكنها بهذا لا تخرج عن حيز الإلزام العقائدي لان التجربة إمام خيارين الأول كونها محدودة متطورة بنطاق إطلاع الإنسان وإمكانياته التي تنمو وتتطور مع مرور الزمن فما يبدو اليوم مجهول قد يبدو معلوم والمعرفة بهذا المقياس نسبية أما النطاق الأخر للتجريه كونها أيضا علما خادما يخدم العقيدة ولا يعني انه يشكل العقيدة فالعلم يقدم خدمات اجتماعية ولا يعني ارتباطه بالطرح المادي الذي ظهرت داخله التجربة وبالتالي العلاقة بين الخالق والمخلوق تعني انتماء عقائدي إيديولوجي رؤية للكون، العلم ينمي ويخدم تلك الرؤية ولا يلزم إلغاءها، فالله الخالق لا متناهي أما الإنسان ومعرفته متناهية وهي نسبية.
لثاني معرفية إذ نحن إزاء مصادر للمعرفة متباينة في الوقت الذي تمركزت نظرية حول التجربة والعقل متخذة من الإنسان المرجع الأول لها بالنسبة للفكر الغربي نحن نجدها مختلفة إسلاميا حيث هناك مصادر للمعرفة متباينة يشكل الله المركز الأول والإنسان امتداد فهو خليفة وليس مركز وعلي هذا كانت مصادر المعرفة متباينة منها:
الوحي: وهو الكلام الإلهي الذي يشكل الأساس الذي يكون للغيب دور في التاريخ فكلام الله يشكل حضور داخل التاريخ منفتح علي إدراك الإنسان له بما يتعلق بالمعرفة إذ للإنسان دور كبير أن ينطلق من الثوابت إلي اكتشاف ما في الكون من أدلة في إثبات الله وافق الإنسان اللامتناهي داخل العقل والتجربة وهي مستويات المعرفة الإنسانية التي يعتمدها الإنسان في اكتشاف ما يحيط به من مخلوقات لهدفين، الأول: ميتافيزيقي أدلة في إثبات الله اعتمدها المتكلمين والفلاسفة في إثبات الله، والثاني: علمي خدمي وهي العلوم التي اعتمدها الإنسان في خدمة الإنسان أعمار الأرض وحساب حاجات الإنسان وهي العلوم التي اعتمدها علماء الكلام في الطب والفلك فهي علوم خدمية هدفها الاكتشاف والأعمار تؤطرها فكرة التوحيد.
الحس والتجربة الصوفية: وهي التجربة يوجهها العرفان والتصوف فهي تعتمد الحدس كوسيلة أعلي للحصول علي المعرفة وهذا لا يحصل دون مركزية الله باعتباره النور الذي يشرق علي العباد.
من هذا فالمعرفة في الإسلام تعتمد هذه المصادر وبهذا نستطيع أن نحدد الأتي:
1 ــ الحقل المعرفي: وهو حقل مختلف عن التصور الغربي الذي يعد الفرد المركز والعالم هو الموضوع الذي يتشكل ليست الإدراك لدي الإنسان. بل أن المركز الأول هو الله وهو نور الحقيقة ومركزها فيما الإنسان هو الخليفة وموضوعة كل شيء بحسب قدرته التي تنمو بسبب ما أعطاه الله من إمكانيات وأنار بها عقله وقلبه. فالحرية إلي جانب الفعل إلي جانب العقل إلي جانب الإلهام وسائط ومراكز اتصال بالله من جهة وبالعالم المادي من جهة ثانية، أي انه لا يقصر علمه علي العالم الدنيوي بل يشمل علمه الله والعالم الأخروي لما لهذا من ارتباط بالأيمان الذي ينتج عن العقيدة.
2 ــ الوظيفة الاديولوجية إيمانية تقوم علي التوحيد والنبوة والآخرة حيث نلمس في هذا ترابط بين الدنيوي والمقدس ترابط لا فكاك بينهما فيما الثقافة الغربية ثقافة يهيمن عليها الأفق المادي وقد ظهر في أكمل حال مع (أوجس كونت) ونقده وتحويله الدين كمستوي أول للمعرفة. في الوقت الذي يبدو هذا الكلام في ذلك الوقت عقلاني علمي اليوم يغدو مجرد وهم في نقد ما بعد الحداثة الذي يوغل في العدمية.
ثانيا: ــ اسلمة وخطاب التجديد عند محمد باقر الصدر:المجالات التي كان السيد الشهيد قد تناولها تكمن من خلال البعد الثلاثي الواقع، نقد الأخر وموقفه من الواقع والثالث محاولة العودة إلي الأصول الشرعية في بناء تصور إسلامي معاصر يستجيب لتحديات التي تفرضها الاطاريح المعارضة وعلي هذا الأساس كانت عملية التجديد أو ما أطلقنا عليه الاسلمة التي تقوم علي مركزية الله وخلافة الإنسان، تقابل عملية الانسنة الغربية التي تقوم علي مركزية الإنسان.ونحن هنا نلمس هذا الجهد ينصب في الحقول الآتية:
1. الحقل الاقتصادي:نجد انه قد نوه في مقدمة الكتاب/ اقتصادنا إلي أمر مهم في تأكيد العلاقة مع الأخر وأثارها النفسية تحول من نجاح تطبيق المناهج الغربية سواء كانت الليبرالية والاشتراكية ويرجع هذا إلي أسباب نفسية منها كون الأخر مستعمر ترك اثأر من الريبة والشك في كل ما يصدر عنه(أن الأمة بحكم حساسيتها الناتجة عن عصر الاستعمار لا يمكن بناء نهضتها الحديثة إلا علي قاعدة أصيلة لا ترتبط في ذهن الأمة ببلاد المستعمرين أنفسهم.... ويوجد تعقيد أخر يشكل صعوبة كبيرة وهو التناقض بين هذه المناهج والعقيدة الدينية التي يعيشها المسلمون... فهذه القوة مهما قدرنا لها من تفكك وانحلال نتيجة لعمل الاستعمار ضدها في العالم الإسلامي لا يزال لها أثرها الكبير في توجيه السلوك وخلق المشاعر وتحديد النظرة نحو الأشياء )(12). وهذا النفسية مختلفة عن تلك التي لدي الغربي ألقائمه علي تصورات نسانوية (أن انقطاع الصلة الحقيقية للإنسان الأوربي بالله تعالي ونظرته إلي الأرض بدلا عن النظرة إلي السماء انتزع من ذهنه أي فكرة حقيقية عن قيمومة رفيعة من جهة أعلي أو تحديدات تفرض عليه من خارج نطاق ذاته وهيأة ذلك نفسياً وفكرياً للإيمان بحقه في الحرية وغمره بفيض من الشعور بالاستقلال والفردية الأمر الذي استطاعت بعد هذا أن تترجمه إلي اللغة الفلسفية أو تعبر عنه علي الصعيد الفلسفي فلسفة كبري في تاريخ أوربا الحديثة وهي الوجودية إذ توجت تلك المشاعر التي غمرت الإنسان الأوربي الحديث بالصيغة الفلسفية فوجد فيها إنسان أوربا الحديث آماله وأحاسيسه هذا التحليل الذي يأخذ بنظر الاعتبار الاستعداد النفسي ةالاعتقادي ألقيمي وانعكاسه الاجتماعي علي فعالية التنمية والتحول له إبعاد في الدراسات النفسية التي تؤكد علي وجود فضاء نفسي(13) وكان لهذه المقولة أثارها القيمية لدي الباحثين في الاقتصاد كما درس مثلا "ماركس فيبر" في الأخلاق البروتستانتية، وكما فعل" فرا نسس فوكوياما "في التصدع العظيم.(14) إلا إن هذه الفكرة التي وظفها واوجد فيها حافز إلي توظيف الفكر الاقتصادي الإسلامي والتي مفادها وجود تصورات أعتقا دية غيبية لدي المسلم بفعل الدين الإسلامي مقابل التصورات المادية والفردية لدي الغربي وظفها ايجابيا في حين كان المستشرقون يرون فيها سلبية حاول المادين العرب دفعها محاولين إثبات مادية الفكر العربي كما فعل حسين مروة والطيب تزيني.
ثم أن سماحته يتناول مفهوم "الاقتصاد الإسلامي" بالقول يجب أن نميز علم الاقتصاد عن المذهب الاقتصادي، فعلم الاقتصاد هو الذي يتناول تفسير الحياة الاقتصادية،وإحداثها وظواهرها،وربط تلك الإحداث والظواهر بالأسباب والعوامل العامة التي تتحكم فيها.

 

 

aynews

ayat

تصويت
هل ترى أن ثمة ثقافة رافضة تشكلت في العراق بعد احتلال بغداد عام 2003؟
كلا لاتوجد ثقافة بهذا المعنى
نعم توجد ثقافة تحمل معنى المقاومة والرفض للأوضاع
العراق بلا ثقافة الان
المثقفون العراقيون لادور لهم في الحياة اليوم
الاحزاب الدينية والميليشيات جيرت الثقافة لاهدافها



Send email