أولاً-
مقدمة:
تتولى
المصارف المركزية في جميع دول العالم في المقام الأول مسؤولية إصدار النقد الوطني
والمحافظة على قيمته الشرائية داخلياً وخارجياً بمعنى المحافظة على قيمته الحقيقية
من التآكل بفعل التضخم وكذلك تحقيق الاستقرار في أسعار صرفه مقابل العملات الأخرى
لما لهذين الأمرين من علاقة وثيقة بالاستقرار الاقتصادي العام للبلد المعني وبرفاه
المواطن والمحافظة على مستوى معيشته. كما تتولى المصارف المركزية دور المقرض
الأخير للمصارف العاملة في البلد، وتخضع المصارف كافة لرقابة المصارف المركزية
حرصاً على سلامة النشاط المصرفي بشكل عام وعلى استقامة عمليات المصارف العاملة من
جهة وللتأكد من استقرار الأوضاع المالية في البلاد واستمرار نمو الاقتصاد بالوتائر
المناسبة من جهة أخرى.
وقد درجت
معظم القوانين الناظمة لأعمال المصارف المركزية في العالم أو ما يسمى
"بالدساتير النقدية" على منع الإقراض المباشر للحكومات لتمويل عجز
الموازنات العامة للدولة وذلك انطلاقاً من وجوب وصوابية "مبدأ التوازن الفعلي
للإيرادات والنفقات العامة" من جهة وللحيلولة دون لجوء وزارات المالية إلى
الحلول السهلة لتمويل النفقات العامة باتباع سياسات توسعية قائمة على الاقتراض
المباشر من المصارف المركزية لما لذلك من خطورة في إحداث أو تعظيم الضغوط التضخمية
في البلاد. ويلاحظ أنه مع تزايد الوعي المالي عالمها فقد تزايد الاتجاه نحو التشدد
في حظر "الإقراض المباشر" في السنوات الأخيرة لدى كل من الدول المتقدمة
والدول النامية على حد سواء، كما يلاحظ وجود مثل هذا الحظر في العديد من قوانين
المصارف المركزية العربية التي جرى وضعها أو تحديثها خلال السنوات الأخيرة. وغني
عن القول أن عملية ضبط "الإقراض المباشر" لا تعني الحرمان المطلق
للحكومات من الاقتراض المحلي، إذ يمكن للحكومات الاقتراض من الفوائض المالية
المتوفرة في البلاد ومن مدخرات المؤسسات المصرفية والمالية الأخرى ومن مدخرات
الأفراد.
كذلك هنالك
دائماً إمكانية اللجوء إلى المصارف المركزية في حالات الضرورة القصوى التي تتطلبها
المصلحة العامة الواضحة كحالات الحرب أو الكوارث الوطنية ولمتطلبات إنمائية ملحة
لا يمكن مواجهة تمويلها بالطرق العادية بشرط أن لا يكون لها منعكسات تضخمية.
ومن مقومات
التوازن النقدي السليم وضوح وانتظام العلاقة بين وزارات المالية والمصارف المركزية
ووجود آليات وطرق سليمة تنظم "المديونية الداخلية" ووجود برامج منهجية
لإطفائها. ويبقى عادة للمصارف المركزية حرية حمل جزء من "الدين الداخلي"
بسندات قابلة للتداول لتزويد السوق بما تحتاجه من سيولة أو بطرح بعض ما تحمله
المصارف المركزية من سندات عامة لامتصاص السيولة الفائضة، وذلك فيما يسمى بعمليات
"السوق المفتوحة" (open market operation)، التي هي إحدى الأدوات النقدية أو الوسائل الرئيسية المتاحة عادة
لأي مصرف مركزي لتنفيذ السياسة النقدية المقررة للبلد المعني، والتي تدعم فاعلية
الأدوات الأخرى. وبغية أن يتمكن أي مصرف مركزي من تحقيق "توازن نقدي
سليم" لا بد له من أن يتمتع بالصلاحيات القانونية اللازمة التي تخوله استعمال
جميع "الأدوات النقدية" التي تؤثر على حجم السيولة النقدية وكلفة الاقتراض
وعلى سائر الشؤون المتعلقة بعمليات التسليف المصرفي، فعمليات السوق المفتوحة
والتحريك المرن لمعدلات الفوائد المصرفية، رفعاً في حال مواجهة ضغوط تضخمية وخفضاً
في حال الضرورة لتنشيط الاقتصاد والحيلولة دون حدوث ركود في الوضع الاقتصادي العام
هي من أهم هذه الأدوات الرئيسية.
لهذا فإن معظم
"الدساتير النقدية" في البلدان المتقدمة أو النامية على السواء تمنح
السلطة النقدية الممثلة بالمصارف المركزية درجة كبيرة من الاستقلالية وذلك لضمان
موضوعية وحيادية إجراءاتها وقراراتها وتحصيناً لها من التأثر بالاعتبارات السياسية
الآنية لأية حكومة في أي وقت من الأوقات، لاسيما وأن من المهام الرئيسية للمصارف
المركزية مهمة المحافظة على استقرار قيمة النقد الوطني وهو أمر رئيسي يتعلق بالشأن
العام للمجتمع ككل وبالثروة الوطنية وبمصلحة الدولة وبحقوق الأفراد، وتمارس
المصارف المركزية مهامها ومسؤولياتها وفق قواعد واضحة وأعراف وأسس علمية وفنية
متفق عليها عالمياً.
وتتمثل
استقلالية السلطة النقدية في توفير الحصانة الكافية للقائمين على رأسها أو في
مجالسها العليا من العزل والنقل إلا في حال مخالفة خطرة للقانون أو ارتكاب خطأ
جسيم في إدارة السياسة النقدية مما يلحق بالبلاد أضراراً فادحة. لذلك تحدد لهؤلاء
مدد خدمة معينة وتكون مسؤولياتهم أمام أعلى السلطات في البلاد. فقوانين بعض البلاد
كمصر والسعودية والأردن تنص على مسؤولية الحكام أمام مجلس الوزراء وفي المغرب أمام
الملك وفي الصين أمام مجلس رئاسة الدولة وفي روسيا والعراق يعتبر الحكام أعضاء في
مجلس الوزراء. وفي القانون الفرنسي وفي الاتحاد الأوربي وفي الولايات المتحدة
يتمتع حكام المصارف المركزية باستقلالية تامة وتقع مسؤوليتهم أمام المواطن فقط ولا
يتقيدون إلا بالأحكام المنصوص عليها في قوانين مؤسساتهم وذلك طوال مدة ولايتهم
مكتفين برفع تقارير أو بيانات سنوية أو دورية عن الشؤون النقدية والمصرفية للسلطات
التنفيذية والتشريعية.
وتجدر
الإشارة هنا إلى أن المشرع السوري قد وفر حداً كبيراً من الاستقلالية للمصرف
المركزي عند إحداثه عام1953 فتضمن المرسوم التشريعي رقم/87/ أحكاماً بينة عن
الاستقلالية الإدارية والمالية سواء في أسلوب تعيين الحاكم ومجلس النقد والتسليف
ولجنة الإدارة والعاملين في المصرف وبعلاقة العمل بين مصرف سورية المركزي
والحكومة، إلا أن التعديلات العديدة التي أدخلت على هذا التشريع في حقبات تاريخية
مختلفة، قد أدت إلى تهميش دور المصرف المركزي، وهذا ما أدى إلى خلل نقدي عانت منه
ومن سائر آثاره البلاد في فترات سابقة.
وغني عن
القول أن المصارف المركزية هي مؤسسات عامة واستقلاليتها ليست استقلالية مطلقة بل
نسبية لضمان توفير الحرية الضرورية لاتخاذ ما تراه مناسباً من إجراءات موضوعية
لتحقيق الأهداف المناطة بها بموجب القانون. ويبقى من واجب المصارف المركزية دائماً
المحافظة على تناغم أعمالها مع التوجهات الاقتصادية العامة للحكومات والعمل على
تحقيق أهداف السياسة الاقتصادية العامة للبلاد، لذلك فإن هنالك دائماً نوع من
الصلة في معظم "الدساتير النقدية" بين وزارة المالية أو وزارة الاقتصاد
من جهة والمصرف المركزي من جهة أخرى تضمن التنسيق اللازم لخدمة المصلحة العامة
ولكنها لا تؤدي إلى خضوع المصرف المركزي إلى سلطة وزير، كما لو أن المصرف المركزي
إحدى إدارات وزارته. لذلك فإن جميع المصارف المركزية تتمتع بالاستقلال المالي والإداري،
وتنسق من خلال علاقتها بوزارة المال أو الاقتصاد مع سياسات الحكومة الاقتصادية.
ويعني استقلالها المالي والإداري أن لها أنظمتها الخاصة بالإدارة والموظفين
والرواتب والمزايا الأخرى ولا تخضع للقواعد العامة التي تخضع لها وزارات الدولة
والجهاز الإداري فيها، وذلك انطلاقاً من الطبيعة الفنية لأعمال المصارف وحرصاً من
الحكومات على توفير سبل المرونة والسرعة المطلوبتين في عملها وضماناً لموضوعية
قراراتها وما يتطلبه تنفيذ مهامها من مستوى فني رفيع.
ثانيا- ملاحظات عامة:
انطلاقاً من
روح الشفافية التي تجلت في "خطاب القسم" التاريخي وانسجاماً مع
المصداقية التامة التي التزمت بها منذ بدء عملي في الدولة قبل نحو ثلاثين عاماً
رأيت من واجبي أن أنوه في متن هذه المذكرة أنه بعيد استلامي كحاكم لمصرف سورية
المركزي فوجئت بالوضع المتردي التي كانت عليه المؤسسة وبهامشية دور المصرف المركزي
مقارنة بالدور الذي كان المشرع قد أناطه بالمصرف أصلاً، وذلك إضافة إلى وجود
تراكمات قديمة وندرة في الكفاءات ونواقص مختلفة ومثالب يطول شرحها.
وقد بدا
واضحاً وبجلاء بأن معظم المثالب منبثق بشكل أو بآخر من محدودية وضيق "الأطر
القانونية" التي يعمل المصرف ضمن نطاقها. فصلاحيات الإدارة مكبلة بحدود وسقوف
وقيود مما قد جعل المصرف المركزي إدارة تابعة بدلاً من أن يكون مؤسسة فنية مستقلة
تؤدي الدور المناط بها وتمارس مهامها بمرونة وفقاً للأعراف والقواعد التي تنظم
مهام وأعمال معظم المصارف المركزية في العالم. وعلى الرغم من الإنجازات الهامة
التي تحققت على صعيد تصحيح الوضع النقدي ووضع المصرف الداخلي إلا أن هنالك معوقات
ما زالت قائمة بسبب قصور الأطر القانونية الحالية. لذلك فإن السلامة المستقبلية
توجب بإلحاح إيجاد الإطار القانوني المناسب الذي يوفر للمصرف المركزي الاستقلال
المالي والإداري اللازم وذلك لضمان الفعالية المستقبلية المستمرة لهذه المؤسسة
الهامة ويمكنها من وضع الآليات والضوابط الكفيلة باستقامة العمل فيها وتنفيذ
المهام النقدية والمصرفية الأساسية المناطة بها.
ثالثاً- حول التطورات
والمراحل التي مر بها مشروع القانون الجديد:
1-
لقد كان
واضحاً منذ بداية عملي ضرورة إعداد مشروع قانون جديد للمصرف المركزي ولنظام النقد
الأساسي. فالقانون النافذ كان قد صدر عام 1953 وأدخلت عليه (في حقبات تاريخية
مختلفة) تعديلات كثيرة كان لها انعكاسات سلبية على أعمال المصرف وعلى الوضع النقدي
والمصرفي للبلاد، كذلك فإن الاقتصاد السوري قد شيد منذ صدور القانون تطوراً كبيراً
وتحولات أساسية، إضافة إلى حدوث تبدلات نوعية في أعمال المصارف عالمياً وفي نظام
النقد الدولي خلال تلك الفترة. لذلك شرعنا في دراسة التعديلات الضرورية على قانون
المصرف المركزي وقمنا بسبر الأحكام التي باتت معيقة لتنفيذ المهام المناطة بالمصرف
واستقدمنا في بداية عام 1996 بعثة فنية من صندوق النقد الدولي أبدت ملاحظاتها حول
الموضوع. ثم صدر قرار الحاكم رقم(397/ح) تاريخ13/10/1997، القاضي بتشكيل لجنة فنية
على مستوى رفيع مهمتها: "إعادة النظر بنظام النقد الأساسي الصادر بالمرسوم
التشريعي رقم /87/ لعام 1953 وتعديلاته بهدف تحديثه وجعله أكثر تلبية لمتطلبات
التطورات الاقتصادية والمالية والنقدية والمصرفية في الجمهورية العربية
السورية". وانخرطت اللجنة بعملها ووفرنا لها مجموعات كاملة من النصوص
التشريعية المماثلة المعتمدة في جميع الأقطار العربية، والقانون النموذجي العربي
الموحد، وقوانين عدد من المصارف المركزية الرائدة في العالم كالقانون الفرنسي
والأوربي المشترك والأمريكي، ومجموعات مصرف التسويات الدولية. وجرى اعتماد ما
يتناسب مع خصوصية الاقتصاد السوري منها، وأنهي إعداد الصيغة الأولية لمشروع
القانون الجديد استعداداً لتلبية طلب رفعه رسمياً. ويبدو بأن الحكومة آنذاك لم
تحزم أمرها، وكان أن تم تشكيل الحكومة الحالية ووجهت القيادة السياسية بتحديث
القوانين والأنظمة وصدر توجيه رسمي من القيادة القطرية بتقديم اقتراح بقانون جديد
للنظام النقدي ومصرف سورية المركزي (بعد أن قررت القيادة في مطلع كانون الأول2000
السماح للمصارف الخاصة بالعمل)… "يتضمن أحدث ما توصلت إليه الدول المتطورة
والمتقدمة من أساليب العمل المصرفي وإدارة السياسة النقدية في البلاد".
2-
بتاريخ
3/12/2000 جرى اجتماع برئاسة السيد رئيس مجلس الوزراء وحضور نائبه الاقتصادي وعدد
من الوزراء وحاكم مصرف سورية المركزي جرى فيه تكليف حاكم مصرف سورية المركزي
بإعداد مشروع قانون جديد لنظام النقد الأساسي ومصرف سورية المركزي "…خلال
فترة خمسة عشر يوماً…" فقمنا بتشكيل لجنة موسعة ضمت معظم أعضاء لجنة عام 1997
وأضيف عليها عدد من الخبراء الجدد وتواصل عملنا ليلاً نهاراً ورفعنا المشروع
الجديد إلى السيد رئيس مجلس الوزراء بتاريخ 16/12/2000 .
3-
خلال مدة عشرة
أشهر بعد رفعنا للمشروع رسمياً جرى تعديله ثمان مرات سبع منها بمعرفتنا، وفي المرة
الثامنة بشكل مفاجئ وسريع وبغيابنا. لقد جرت مناقشة المشروع في اللجنة الاقتصادية،
وبين الخبراء، وفي ندوات عدة، وعلى صفحات الجرائد، وفي مجلس الوزراء. وكان يعود
إلينا المشروع بين الحين والآخر لإدخال تعديلات أو النظر بأفكار طرحت في هذه
المحافل. وكنا نحرص دائماً على التوقف والتعمق في كل ملاحظة أو كلمة قيلت متوخين
الحقيقة المجردة، مدركين أن فوق كل ذي علم عليم، منطلقين من مبدأ ديمقراطية
القرار. إلا أننا لم نكن نصانع أو نمالئ البعض لإرضائهم على حساب الأسس العلمية
الثابتة أو الرقم الصحيح أو المصلحة العامة (ولاسيما وأن بعض الملاحظات ومقترحات
التعديل جاء من قبل أشخاص غير مختصين أو مفتقرين إلى التجربة العملية). لذلك فقد
أخذنا من التعديلات المقترحة ما تأكد لنا من أنه إيجابي ومفيد ويصب في الاتجاه
الصحيح واستبعدنا أو عارضنا التعديلات التي كان واضحاً أنها تفتقر إلى الدراية
العلمية أو الفنية أو التي لا تتفق مع المنطق الإداري السليم، وذلك كله بهدف تكريس
اتجاه التطوير والتحديث الذي يقوده سيادة رئيس الجمهورية الموقر وبهدف أن يتوفر
للمصرف المركزي الإطار القانوني الأمثل القابل للتنفيذ العملي والتطبيق السليم
والذي يحقق الأهداف المناطة بهذه المؤسسة وعلى رأسها حماية القيمة الشرائية للنقد
السوري داخلياً وخارجياً وضبط استقامة الأعمال المصرفية وتطوير الأسواق المالية
والمساهمة في تحقيق تنمية اقتصادية سليمة محصنة من الضغوط التضخمية ومن مخاطر
الأزمات.
4-
وكان أن صدر القانون رقم/28/ تاريخ16/4/2000 القاضي بالسماح
بتأسيس مصارف خاصة أو مشتركة والسماح لرأس المال الأجنبي بالمشاركة فيها بحدود 49%
من رأس المال، فأعيد إلينا مشروع القانون مجدداً بطلب توفيق أحكامه مع أحكام قانون
المصارف الخاصة. وهنا انصبت الجهود مرة أخرى على تعديل أحكام "الباب الرابع
المتعلق بمهمة المصارف والصيرفة" فحرصنا على جعل أحكام الرقابة التي ينص
عليها قانون مصرف سوريا المركزي دقيقة ومماثلة لنظيراتها في القوانين الحديثة
للدول الشقيقة، مستفيدين من تجاربها ومن الاتجاهات العالمية الحديثة في مجال
الرقابة على المصارف وفق القواعد الدولية المطبقة استناداً إلى مقررات هيئات
ومؤسسات عالمية "كلجنة بازل" ومصرف التسويات الدولي، كل ذلك بهدف ضمان
حسن أداء المصارف الخاصة وتطوير الجهاز المصرفي السوري والارتقاء به إلى مصارف
المستوى العالمي وذلك خدمة لاقتصاد سورية وتجنيباً للبلاد من الهزات والأزمات
المصرفية التي عصفت بعدد من دول العالم في السنوات الأخيرة كدول جنوب شرق آسيا
وأميركا اللاتينية وروسيا وتركيا.
5-
في الصيغة الأولى لمشروع القانون (التي رفعناها بتاريخ
16/12/2000) اقترحنا استثناء مصرف سورية المركزي من أحكام القانون الأساسي
للعاملين في الدولة رقم /1/ لعام 1985. على أن يقوم مجلس النقد والتسليف بوضع نظام
للعاملين وملاك الموظفين في المصرف يصادق عليه وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية
بغية توفير المرونة والسرعة الواجب توفيرها للمؤسسة.
وتجدر
الإشارة هنا إلى أن المادة /174/(آ) من القانون الأساسي للعاملين قد استثنت من
أحكامه الجهات التالية:
1-
قضاة الحكم
والنيابة الخاضعون لقانون السلطة القضائية، وقضاة المحكمة الدستورية العليا، وقضاة
مجلس الدولة، ومحامو إدارة قضايا الدولة.
2-
أعضاء الهيئة
التعليمية والتدريسية والفنية والمخبرية، الخاضعون لقانون تنظيم الجامعات.
3-
العاملون في
الفتوى والتدريس الديني، والأئمة والخطباء والوعاظ والقراء والمؤذنون وخدم المساجد
وغيرهم من أرباب الشعائر الدينية.
4-
عسكريو الجيش والقوات المسلحة، وقوى الأمن الداخلي.
5-
عناصر
المخابرات العامة.
6-
الضابطة
الجمركية.
7-
الجهاز الفني، وأعضاء هيئة البحث العلمي، في مركز البحوث
العلمية، وأعضاء الهيئة الفنية، وأعضاء الهيئة المخبرية، وأعضاء هيئة البحث العلمي، في هيئة
الطاقة الذرية.
8-
العاملون
العلميون في هيئة الموسوعة العربية.
9-
الركب الطائر، في مؤسسة الطيران العربية السورية، والركب
المبحر، في شركة الملاحة البحرية السورية.
10-
العمال
المحليون، المعنيون في البعثات الخارجية.
كما تجدر
الإشارة إلى أن إدارة مصرف سورية المركزي كانت قد رجت الحكومة في عام 1985 إدراج
المصرف المركزي ضمن الجهات المشمولة بالاستثناء إلا أن الحكومة في ذلك الوقت لم
تأخذ بالطلب، ونتيجة لذلك فقد تعرض المصرف المركزي للعديد من المشاكل والمنعكسات
السلبية أولها تسرب الكفاءات وفقدان القدرة على اجتذاب الكفاءات المتخصصة اللازمة
وثانيها ظهور آفة الترهل الإداري والتسيب الوظيفي نتيجة محدودية الإدارة في مكافأة
العامل الجيد ومعاقبة السيئ. ثم أن التدني المخزي في الرواتب والأجور وعدم قدرة
المؤسسة على تجاوز السقوف المفروضة عليها وعلى سائر التعويضات باتت من الأمور التي
تعيق تطوير أعمال المؤسسة ورفع وتائر الإنتاج. ونكتفي بإيراد مثل واحد: فبموجب
الأنظمة النافذة جرى تحديد مبلغ (200ل.س) سقف تعويض المسؤولية الشهري "لأمين
صندوق" يعمل في إدارات الدولة وبذلك تساوى التعويض الأقصى الذي يتقاضاه
(أقدم) أمين صندوق في المصرف المركزي مع تعويض أمين صندوق في (أصغر) بلدية من
بلديات القطر، علماً بأن أمين الصندوق لدى المصرف المركزي يتعامل في يوم واحد
بمبالغ تصل إلى مئات الملايين من الليرات وتفوق مجمل ما يتعامل به أمين صندوق آخر
في سنة كاملة… ثم أن هنالك آخرين من العاملين في المصرف "كحملة مفاتيح
الغرف المسلحة" أو من الفئات المخولة "بحق التوقيع" على تحويلات
مبالغ ضخمة (منها مع الخارج) متحملين بذلك مسؤوليات كبيرة ليس لإدارة المصرف
صلاحية إعطائهم التعويض المقابل وهذا مما يدفع بعضهم للاستنكاف عن تقبل حمل هذه
المسؤوليات.
ونظراً لأي
إصلاح جاد في القطاع المصرفي بشكل عام وفي المصرف المركزي بشكل خاص لا يمكن أن يتم
إلا بإعادة سلطة الإدارة في التعيين والمكافأة والعقوبة وبرفع ملموس لمستوى
الرواتب والتعويضات ليتقارب مع مستوى الرواتب في القطاع الخاص وفي الدول المجاورة
لاسيما وأنه تقرر السماح للمصارف الخاصة بالعمل وأنيط بالمصرف المركزي دور تسجيلها
ومراقبتها الأمر الذي بات يستوجب بإلحاح توفر التحصين المالي للعاملين في المصرف
المركزي لدرئهم عن الوقوع في إغراءات القطاع الخاص، فقد سعينا من خلال مشروع
القانون في صيغته الأولى إلى استثناء المصرف المركزي من أحكام قانون العاملين
الأساسي. إلا أن هذا الاقتراح قد ألغي برمته من مشروعنا وظل العاملون بموجب
المشروع المعروض أمامكم خاضعين لنظام العاملين الأساسي ولسقوف التعويضات والملاك
المقرر بمراسيم واستعيض عن اقتراحاتنا الأصلية بإعطاء المصرف إمكانية توزيع نسبة
ضئيلة من الأرباح لبعض فئات من الموظفين وبموافقة السيد رئيس مجلس الوزراء، الأمر
الذي لا يخرج عن كونه صيغة أخرى من المكافآت التي تصرف حالياً والتي لا تفي بالغرض
المطلوب.
6-
وأخيراً وبعد أن أقر مجلس الوزراء الصيغة النهائية للمشروع
(التعديل السابع) أرسل إلى المصرف المركزي بتاريخ 12/9/2001 نسخة عن "مشروع
النقد الأساسي ومصرف سورية المركزي" التي أحيلت إلى مجلس الشعب
بتاريخ11/9/2001 ولدى التدقيق تبين أنها تضمنت نحو /35/ تعديلاً لم نكن على علم
بها، ومن شأن بعضها أن يؤثر سلباً على مسيرة المصرف نحو الفعالية والكفاءة وتأدية
دور جاد في السياسة النقدية للبلاد يتناسب مع المسؤولية الملقاة على عاتقه كما من
شأن بعضها الحد من صلاحيات مجلس النقد والتسليف في تنسيق السياسات النقدية
والمالية لصالح استقرار قيمة العملة الوطنية وفي أداء دوره في تطوير الأسواق
المالية والنقدية وتنظيم الشأن المصرفي.
لذلك كله،
وانطلاقاً من حرصنا على أن يكون القانون الذي سيصدر في النهاية خال من أية ثغرة
(لا يزال بالإمكان تداركها) ومحققاً للأهداف الوطنية المتوخاة من القانون الجديد،
ونظراً لأننا وجدنا بعض الاختلافات بين المشروع الأصلي والمشروع المحال إلى مجلس
الشعب فقد رأينا إعداد هذه المذكرة التوضيحية آملين استدراك النواقص، متمسكين بقول
وبحكمة فقيد أمتنا الخالد "…لا يسكت أحد منكم عن خطأ…" وملتزمين بروح وبنهج سيادة رئيس
الجمهورية الموقر الهادف إلى تطوير وتحديث الأطر التشريعية الناظمة للدولة وجعلها
أكثر ملاءمة لمتطلبات المصلحة العامة ولإمكانية التطبيق المرن والتنفيذ السليم
صوناً لفعالية عمل مؤسسات الدولة وتحديثاً للأعمال التنفيذية فيها.
وإن
المسؤولية الدستورية الملقاة على عاتق مجلس الشعب تستوجب تدقيق مشروع القانون
المقترح والتأكد من سلامة جميع أحكامه وتوفير أفضل الحلول بما يتلاءم ليس فقط مع
متطلبات الوضع الحالي للاقتصاد السوري بل وأيضاً مع ما تتطلبه البلاد في تطورها
المستقبلي ولربما للسنوات الخمسين المقبلة (وهي الفترة التي انقضت في ظل القانون
الحالي – القديم – للمصرف المركزي).
ونورد فيما
يلي التعديلات التي أدخلت على المشروع والتي لم يكن للمصرف المركزي اطلاع مسبق
عليها.
رابعاً- التعديلات
المدخلة على مشروع القانون:
وتنقسم التعديلات
المدخلة على المشروع بعد إقراره من قبل مجلس الوزراء إلى خمس فئات:
الأولى: تعديلات غير
جوهرية وأخطاء طباعية وسهو وخطأ ناجم عن عدم تدقيق النص النهائي، مثل حذف أو إسقاط
مواد وفقرات أو أخطاء في بعض الكلمات أو الأرقام أو في ترقيم بنود ومواد.
الثانية: تعديلات
تناولت العلاقة بين وزارة المالية والمصرف المركزي لها صلة بشؤون "المديونية
الداخلية" للدولة، إذ أن المصرف المركزي هو الجهة المنفذة للسياسة النقدية
وتنعكس عليه وعلى أعماله السياسات المالية، كما تنعكس هذه العلاقة على مدى قدرة
المصرف المركزي على تحقيق الأهداف المناطة به في المحافظة على استقرار قيمة النقد
الوطني. لذلك فإن وضوح ودقة تنظيم العلاقة بين المالية والمركزي هي من المسائل
الأساسية الواجبة.
الثالثة: تعديلات تتعلق
بالصلاحيات والمسؤوليات وبالضبط الإداري مما له أثر على الاستقلالية المتوخاة
للسلطة النقدية.
الرابعة: تعديلات ذات
صلة بطبيعة الصكوك التنظيمية والجهات التي تصدرها.
الخامسة: تعديلات تتعلق
بشؤون القطاع المصرفي وتنظيمه ومراقبته مما قد يضعف استقامة العمل المصرفي والوضع
النقدي في البلاد.
الفئة الأولى- الأخطاء
الطباعية والصياغية التي دخلت على النص، وكذلك أخطاء السهو:
المادة1/2/أ- جرى تعديل
نجم عنه تكرار عبارة "وذلك وفقاً لحاجات الاقتصاد الوطني" في نفس
الجملة.
المقترح:
حذف التكرار.
المادة11- سقطت سهواًُ
من آخر العبارة كلمة "هذا" وكان يجب أن تكون "وفق أحكام المادة(13)
من هذا القانون.
المقترح:
إضافة كلمة "هذا" قبل كلمة "القانون".
المادة 24/1/د- وردت
كلمة المحرر خطأ والصواب المحررة
المقترح:
تصحيح الخطأ
المادة:24/2- ورد خطأ
مكان البند رقم (2) وينبغي أن يكون في أول العبارة.
المقترح:
تصحيح الخطأ بجعل الرقم (2) في أول العبارة.
المادة 34/3- ورد خطأ
في السطر الثاني: أسناد الخزينة… المنصوص عليها في
المادتين (27)و(67) والصحيح هو المادة (26) فقط إذ أن الخسائر الناجمة عن تعديل
أسعار القطع والتي تقع على عاتق وزارة المالية تسدد بسندات خزينة إلى مصرف سورية
المركزي، (وذلك منصوص عليه حالياً في المواد (24)و(27)و(68) من المرسوم التشريعي
/87/ لعام 1953 في المادة 35/3).
المقترح:
تصحيح الرقم (27) إلى (26) مع تعديل نص المادة (26) بإضافة العبارة التالية إلى
آخرها وهي: "ويجوز لوزارة المالية إصدار سندات خزينة ذات آجال محددة ترهن لدى
مصرف سورية المركزي ضماناً لسداد هذه الخسائر".
المادة 36- العبارة
الحالية تكرار مجتزأ للمادة (35) وقد سقط سهواً النص الأصلي الهام المتضمن ما يلي:
"يتوجب
عند إدخال أي تعديل بصورة مباشرة أو غير مباشرة على المادتين (32)و (34) من هذا
القانون أن يستطلع رأي مجلس النقد والتسليف مسبقاً".
وذلك
للأسباب المبينة في مكان آخر من هذه المذكرة حول ضرورة استقامة العلاقة بين المصرف
المركزي ووزارة المالية "وأوضاع المديونية الداخلية".
المقترح:
إعادة المادة بنصها الأصلي وحذف العبارة المكررة.
المادة 54- وردت عبارة
"… اكتتبت الدول به" والصحيح هو "… اكتتبت الدولة
به" .
المقترح:
تصحيح الكلمة الخطأ إلى "الدولة".
المادة 65/4– السطر الثالث :
وردت عبارة "والساعة التي …" مما سبب خطأ
في انسجام النص.
المقترح:
تعديل النص إلى "… والوقت الذي يحدده
القاضي…".
المادة 65/6- أضيفت
كلمة الآخرين إلى آخر الفقرة، ولا نرى أنها إضافة ذات معنى فكلمة هؤلاء تعني… "كل ذي
حق".
المقترح:
حذف كلمة الآخرين.
المادة 67– ورد خطأ في السطر
الثاني كلمة "الماثلة" والصواب هو "المماثلة".
المقترح:
تصحيح الخطأ.
المادة 97/7- سقط سهواً
رقم البند (7) من المادة (97) وأبقى على النص الأصلي دون ترقيم.
المقترح:
تصحيح الخطأ وجعل الأسطر الأربعة الأخيرة بنداً مستقلاً برقم (7).
المادة 99/2– كانت هذه الفقرة تنص على أنه "يجوز
لمجلس النقد والتسليف أن يقرر في أي وقت وجوب زيادة الحد الأدنى لرأس المال…" وقد عدلت
هذه الفقرة بحيث أصبح مجلس النقد يقترح بدل من أن يقرر وجوب الزيادة في رأس المال.
وفي هذا التعديل أضعاف لسلطة المجلس وترك الأمر بيد المصارف العاملة إن شاءت زادت
وإن شاءت لم تزد، في حين أن كلمة يقترح تتناقض مع مفهوم الوجوب الوارد في نفس
العبارة، كما تتعارض مع مقتضيات المعايير الدولية لكفاية رأس المال وبالتالي تعرض
التقييم الائتماني للبلد إلى الانتقاص إذا لم تلب المصارف مقتضيات هذا الاقتراح.
المقترح:
العودة إلى كلمة يقرر.
المادة 701/3 – كانت العبارة:
تنظم الوثائق المذكورة "وفقاً
للقواعد التي يقررها وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية" واستبدلت بعبارة
"وفقاً للمعايير المحاسبية الدولية التي يحددها وزير الاقتصاد والتجارة
الخارجية". ولما كانت المعايير المحاسبية الدولية هي من الأمور المعلنة
عالمياً والتي يعرفها جميع المحاسبين القانونيين وبالتالي لا يحددها الوزير، ولما
كان للوزير مقتضيات ومتطلبات متابعة معينة بحكم مسؤولياته لذلك فالصواب هو أن تنظم
الوثائق وفقاً للتفصيل والتبويب اللذين يحتاجهما الوزير، لذلك فالعبارة الأصلية هي
الأصح.
المقترح:
العودة إلى العبارة الأصلية التي تقول: وفقاً للقواعد التي يقررها وزير الاقتصاد
والتجارة الخارجية.
المادة 123/2 – السطر الأخير من
هذه الفقرة استمرار للذي قبله إذ يقول: "…العمليات الجارية بتاريخ إغلاق مكاتب المصرف… الخ".
المقترح:
دمج السطر الأخير من هذه الفقرة بالذي قبله بحيث يتواصل النص.
المادة 123/4 – السطر الأول
تصحيح كلمة "بسبب".
المادة 133 – أدخلت إضافة
عبارة "المبحوث عنها في هذا
القانون" وهي إضافة غير دقيقة.
المقترح:
أن تعدل العبارة إلى "وتعتبر المؤسسات المصرفية والمالية المنصوص عنها في هذا
الباب مسؤولة…".
الفئة
الثانية- التعديلات التي تتعلق بتنظيم واستقامة العلاقة بين وزارة المالية والمصرف
المركزي:
المادة 34 – إشارة إلى ما سبق
بيانه في - -
"أولاً-مقدمة" - - من هذه
المذكرة حول خطورة الاقتراض المباشر لوزارة المالية من المصرف المركزي لتمويل عجوز
الموازنات وآثاره التضخمية وانعكاساته السلبية على الاقتصاد العام وعلى الوضع
النقدي للبلاد، ونظراً لأن تعديلات أدخلت على المادة (34) دون التشاور مع المصرف
المركزي من شأنها أن تلغي دور المصرف المركزي ومجلس النقد والتسليف بالمهام المناطة
به في هذا القانون المتعلقة بإدارة السياسة النقدية في البلاد وتنظيم حجم السيولة
النقدية، كما تلغي دور مجلس النقد والتسليف كمشاور مالي للحكومة يتوجب استشارته في
جميع التدابير والأمور التي لها صلة بالوضع المالي والنقدي والمصرفي للبلاد.
فالفقرة (1) من المادة
(34) كانت تنص في الصيغة الأصلية خلافاً للصيغة المعروضة أمام مجلس الشعب على ما
يلي:
"1- دين الدولة
المجمد موقوفاً مع الفوائد المستحقة عليه بتاريخ نفاذ هذا القانون على أن تخضع
للفوائد المستحقة عليه بعد نفاذ هذا القانون للسداد في أوقاتها وترصد الاعتمادات
اللازمة لتسديدها سنوياً في الموازنة العامة للدولة ولا يجوز بعد هذا التاريخ
زيادة دين الدولة المجمد لتمويل أي عجز في الموازنة العامة للدولة.".
ومن الجدير ذكره أن
المرسوم التشريعي /87/ لعام 1953 كان ينص في المادة (35/1) - - التي أصبحت المادة (34/1) - - على أن يقبل في التغطية "دين
الدولة المجمد في حدود مبلغ /220/ مليون ليرة سورية فقط". وكان هذا الدين
ناجماً عن تصفية العلاقة التاريخية بين سورية ولبنان وبين سوريا وفرنسا. إلا أن
التشريعات العديدة المتعلقة بتسديد العجوز التموينية والتي صدرت فيما بعد أضافت
إلى المبلغ المذكور زيادات تتالت عاماً بعد عام حتى وصلت في الوقت الحاضر إلى نحو
/190/ مليار ليرة سورية. وذلك كله إضافة إلى لجوء وزارة المالية سنوياً إلى
استصدار صكوك بتأجيل تسديد مبالغ جميع السندات المستحقة والفوائد المترتبة عليها
لمدة /15/ هاماً وأضافتها إلى الدين المجمد. ولقد حرص المصرف المركزي في صيغة
المشروع المقرة من قبل مجلس الوزراء الحيلولة دون استمرار هذه الممارسة التي أدت
إلى ضغوط تضخمية في السابق وللمحافظة على الاستقرار المالي والنقدي مستقبلاً.
إلا أن النص
المحال إلى مجلس الشعب عاد إلى صيغة مختصرة هي "دين الدولة المجمد موقوفاً
بتاريخ نفاذ هذا القانون" مما لا يحول دون استصدار تشريعات لاحقة بزيادته،
وينفي عنه صفة التجميد إلا من معنى عدم دفع الفوائد أو أي أصل من أصول فأصبح بهذه
الصيغة يعني ديناً مجانياً متعاظماً لا يسدد ولا توقف زيادته. أي أن وزارة المالية
تلزم المصرف متى شاءت بالتمويل التضخمي وبالإصدار النقدي لتغطية عجوز ميزانياتها.
المقترح:
العودة إلى النص المقترح أصلاً من قبل المصرف المركزي والمبين في مطلع هذه الفقرة
حرصاً على استقامة العلاقة وتنظيمها بين وزارة المالية ومصرف سورية المركزي الأمر
الذي يحفظ المصلحة العامة الواسعة للبلاد.
المادة 34/4 – كانت هذه الفقرة
في المرسوم التشريعي /87/ لعام 1953 وفي النص المقترح من المصرف المركزي والمقر من
قبل مجلس الوزراء تنص على ما يلي:
"أسناد الخزينة
التي تصدرها الدولة لقاء اكتتابها في صندوق النقد الدولي وفي البنك الدولي وفي
المؤسسات المالية العربية والدولية وفي المؤسسات الإقليمية التي تحددها
بقانون".
إن سلامة هذا النص تكمن
في أن هذه الاكتتابات تدفع بالعملات الأجنبية وليس لها انعكاس على التداول النقدي
بالليرات السورية، كما أنها تشكل اكتتابات لدى هذه المؤسسات هي بمثابة احتياطيات
تتيح للدولة سحبها أو الاستفادة بقروض من المؤسسات المكتتب بها بمبالغ تقدر بأضعاف
المبالغ المدفوعة، لذا سمح المشرع في الأساس بتسديد قيمها للمصرف المركزي عن طريق
إصدار سندات على الخزينة.
إلا أن الصيغة المعروضة
حالياً على مجلس الشعب تضمنت إضافة العبارة التالية عليها:
"وكذلك مساهمات
الدولة في رأسمال الشركات العربية والدولية المصدقة اتفاقياتها أو عقود تأسيسها
بصك تشريعي".
إن هذه
الإضافة تخرج بالفقرة عن هدفها الأساسي وتجعل من المصرف المركزي ممولاً لاستثمارات
الدولة في الشركات التي تصدق بصك تشريعي مهما كان مجال عملها وتفتح الباب على
مصراعيه لتمويل المساهمة برأسمال هذه الشركات عن طريق إصدارات نقدية في حين أنه
ينبغي أن تخصص لهذه المساهمة اعتمادات ترصد في الباب الثالث من الموازنة العامة
الداخلية الصرفة.
المقترح:
حذف العبارة المضافة المتعلقة بمساهمة الدولة في رأسمال الشركات واعتماد النص
الأصلي.
المادة 34/5 – كانت هذه الفقرة
من المشروع المرفوع من قبل المصرف المركزي
والمعتمد من قبل مجلس الوزراء تنص على ما يلي:
"5- أذونات وأسناد
الخزينة على أن تكون قابلة للتداول، وذلك عند الضرورة التي تتطلبها المصلحة
العامة، وأسناد القروض الصادرة عن الدولة أو المكفولة من قبلها، وبشرط أن تكون هذه
الأذونات والأسناد مسموحاً بإصدارها بصك تشريعي بناء على اقتراح وزارة المالية
وموافقة مجلس النقد والتسليف.
إلا أنه جرى إدخال
تعديل على النص الأصلي في الصيغة الأخيرة المحالة إلى مجلس الشعب وحذفت منه
عبارتان الأولى "على أن تكون قابلة للتداول" والثانية "بناء على
اقتراح وزارة المالية وموافقة مجلس النقد والتسليف" وأضيف إليه
"ومقتضيات التنمية الاقتصادية والاجتماعية"، بعد عبارة المصلحة العامة.
مع العلم أن النص
الأصلي للمادة (35/5) في المرسوم التشريعي (87) لعام 1953 والتي أصبح رقمها (34/5)
في مشروع القانون الجديد هو التالي:
35/5 "شهادات
وأسناد الخزينة وأسناد القرض الصادرة عن الدولة أو المكفولة من قبلها في حدود مبلغ
80 مليون سورية وبشرط أن تكون هذه الشهادات وهذه الأسناد مسموحاً بإصدارها بنص من
القانون أو معدة لتمويل المشروعات الإنمائية وصادرة عن وزارة المالية".
كان قد جرى
اعتماد المبدأ الصحيح في المشروع الأصلي بأن تكون الأسناد "قابلة
للتداول" انطلاقاً من مهمة مجلس النقد والتسليف في تطوير الأسواق المالية
ورغبة في تمكين المصرف المركزي من تفعيل الأدوات النقدية المتاحة دائماً للمصارف
المركزية عالمياً لتنفيذ السياسة النقدية. فسندات الحكومة السورية لا تتمتع حتى
الآن بقابلية التداول ولذلك يظل المصرف المركزي حاملاً لها ولا يستطيع استعمالها
في التحكم بحجم السيولة النقدية في البلاد. ولئن حذف النص المعدل هذه الصفة الآن
بحجة أنهلا يوجد حالياً سوق للأوراق المالية إلا أن الدولة قد أقرت مبدأ إنشاء هذه
السوق ولذلك لابد من استعمال الدين الداخلي المتمثل بأسناد وأذونات الخزينة للتحكم
في السيولة النقدية المتاحة للأفراد والمصارف وهذا يستوجب أن تكون الأسناد
الحكومية قابلة للتداول.
ومن جهة
أخرى يسري على إضافة "مقتضيات التنمية الاقتصادية والاجتماعية" ما يسري
على الفقرة (4) السابقة من أن تمويل مشاريع التنمية ينبغي أن يتم عن طريق الفوائض
المالية أو يستقطب مدخرات من المجتمع لكيلا يكون تضخمياً ومضراً بغايات التنمية
فيما إذا تم عن طريق زيادة الإصدار النقدي بواسطة سندات خزينة غير قابلة للتداول
ولا يجري إطفاؤها، إذ أن الإصدار النقدي ينبغي أن يكون نموه مترافقاً ومتناسباً مع
النمو الحقيقي في إنتاج السلع والخدمات. علماً بأنه يمكن في إطار "المصلحة
العامة" المنصوص عنها في هذه المادة تمويل مشروعات التنمية الضرورية إذا لم
تتوفر لها وسائل أخرى للتمويل وذلك بشرط أن لا يكون لها انعكاسات تضخمية، كما تسمح
الصيغة الأصلية لهذه المادة بإصدار سندات في حالات الضرورات الوطنية كحالات الحرب
والكوارث، لذلك لا نرى حاجة لإضافة عبارة "ومقتضيات التنمية الاقتصادية
والاجتماعية" ونقترح حذفها.
كما حذف في
النص المعدل المحال إلى مجلس الشعب الإشارة في آخر الفقرة إلى ضرورة أن يصدر الصك
التشريعي باقتراح من وزارة المالية وموافقة مجلس النقد والتسليف وهذا الحذف من
شأنه إبقاء القديم على قدمه والاستمرار بأسلوب مفاجأة المصرف المركزي بإصدار سندات
لتمويل عجوز الموازنة المتتالية سنة بعد أخرى دون الوقوف على رأي مجلس النقد
والتسليف. وإن هذه الممارسة أدت إلى تخطي المبلغ المحدد بـ/80/ مليون ليرة سورية
المنصوص عنه في قانون المصرف المركزي النافذ حالياً، بحيث تجاوز هذا المبلغ حالياً
حدود /66/ مليار ليرة سورية وكان من الأسباب الرئيسية التي أدت إلى حدوث التضخم
الذي عانت منه البلاد في فترات سابقة. ولما كان القانون النافذ حالياً ومشروع
القانون الجديد يحدد أن مجلس النقد والتسليف هو الجهة المسؤولة عن الإصدار النقدي
وهو مشاور الحكومة المالي الذي تستشيره في الشؤون النقدية والمالية في البلاد، فإن
من المستغرب إصدار صكوك قانونية لها آثار كبيرة على الوضع النقدي دون التشاور مع
مجلس النقد والتسليف الذي هو السلطة المسؤولة عن هذا الموضوع.
المقترح:
العودة إلى النص المقترح من المصرف المركزي والمعتمد من قبل مجلس الوزراء الوارد
في مطلع الصفحة /16/ من هذه المذكرة.
المادة 36 – قد يكون هناك خطأ
مطبعي قد حصل وأدى إلى إسقاط النص التالي الذي هو من الأهمية بمكان للاعتبارات
التي سبق أن قدمت بصدد المادة (34) وهذا النص هو:
"المادة (36) – يتوجب عند إدخال
أي تعديل بصورة مباشرة أو غير مباشرة على المادتين (32)و (34) من هذا القانون أن
يستطلع رأي مجلس النقد والتسليف مسبقاً".
المقترح:
إعادة النص الأصلي للمادة (36) انسجاماً مع دور مجلس النقد والتسليف ومسؤولياته
المقررة في مشروع هذا القانون، ومع ما هو متبع ومألوف في جميع المصارف المركزية
والدول، وحذف النص في المشروع المحال إلى مجلس الشعب الذي هو تكرار مختصر للمادة
(35).
الفئة
الثالثة- تعديلات ذات صلة بالصلاحيات والمسؤوليات والضبط الإداري:
المادة2/1 – أدخل تعديل على
هذه المادة المتعلقة بتشكيل مجلس النقد والتسليف فأضيف إلى الأعضاء الذين كانوا
مدرجين في الصيغة المقرة من مجلس الوزراء عضوا جديداً هو "خبير ثالث"
بحيث بات عدد الخبراء ثلاثة خبراء عوضاً عن خبيرين.
وبهذه
الإضافة أصبح مجلس النقد والتسليف يتألف من أحد عشر عضواً، في حين أن رأي المصرف
المركزي هو أن يكون العدد بحدود سبعة أعضاء. وذلك انطلاقاً من أسباب عملية وقياساً
على ما هو مطبق في دول أخرى.
ونورد بهذا
الشأن ما يلي:
أ-
من الملاحظ عملياً بأن اتساع عدد أعضاء أية لجنة قد يؤدي إلى
حدوث تشعب في المداخلات والملاحظات مما يسفر في الغالب عن إعاقة الإنجاز السريع.
ب-
لما كانت
أعمال مجلس النقد والتسليف لها طابع السرية فإن التوسع في عدد الأعضاء يتنافى مع
ضرورات طبيعة العمل.
ج-
إن أعضاء
المجالس المماثلة في الدول الأخرى يتراوح عادة بين الثلاثة والتسعة. ففي فرنسا
والإمارات العربية المتحدة تسعة، وفي الكويت وليبيا ثمانية، وفي الأردن وسلطنة
عمان والولايات المتحدة سبعة، وفي السعودية ولبنان خمسة.
ولما كان قد أضيف معاون
وزير التخطيط كعضو في المجلس فقد انتقت الحاجة لوجود معاوني وزيري الزراعة
والصناعة (اللذان ينص عليهما المرسوم التشريعي /87/ لعام 1953، حيث لم يكن يوجد
آنذاك وزارة للتخطيط).
المقترح:
نرى بأن يقتصر أعضاء المجلس على سبعة أعضاء باستبعاد اثنين من معاوني الوزراء
واثنين من الخبراء.
المادة 2/2 – كان السطر الثالث
من هذه الفقرة ينص على أن يراعى عند اختيار الأعضاء أن يكونوا من المشهود لهم
بالعلم والخبرة العملية والدراية الفنية إلا أن النص المحال إلى مجلس الشعب استبدل
كلمة الأعضاء بكلمة الخبراء كما أن المطلوب حصر الدراية الفنية والعلم والخبرة
بالخبراء فقط دون سائر الأعضاء. ولابد من مفاضلة الكفاءات بين معاون وزير وآخر في
ذات الإدارة من حيث الدراية العميقة بشؤون النقد والمصارف. كما حذفت الإشارة في
الفقرة إلى دور استشاري لوزير الاقتصاد ولحاكم المصرف في عملية تسمية الخبراء.
المقترح:
اعتماد النص التالي:
"يعتبر حاكم مصرف
سورية المركزي ونائباه أعضاء حكماً في المجلس وتجري تسمية بقية الأعضاء بمرسوم
بناء على اقتراح وزاراتهم والجهات التي يمثلونها أما الخبراء فتجري تسميتهم بناء
على اقتراح وزير الاقتصاد وحاكم مصرف سورية المركزي. ويراعى عند اختيار الأعضاء أن
يكونوا من المشهود لهم بالعلم والخبرة العملية والدراية الفنية ويجوز أن يحدد في
المرسوم عدداً من الأعضاء العاديين ينقص عن ما هو مبين في المادة (2/1) على أن لا
يقل عدد هؤلاء الأعضاء عن السبعة".
المادة 2/3 – حذفت من النص
المقر من قبل مجلس الوزراء والمحال إلى مجلس الشعب فقرة كانت تنص على أن:
"يقسم أعضاء المجلس أمام رئيس الجمهورية القسم الذي يقسمه الحاكم، وقد حذفت
هذه الفقرة على الرغم من أن المسؤوليات الكبيرة الملقاة على عاتق المجلس تتطلب مثل
هذا الإجراء، كما أن من بين أعضاء المجلس نائبا لحاكم وهما مرشحان لممارسة مهامه
في حال غيابه.
ولما كان أعضاء مجلس
النقد والتسليف يمارسون مسؤوليات على جانب كبير من الأهمية ولما كان من بينهم
نائبا الحاكم وهما مرشحان لممارسة مهامه غي حال غيابه كذلك لما كان من بين الأعضاء
"خبراء" من خارج العاملين في الدولة فإن القسم يغدو ضرورياً.
المقترح
إعادة الفقرة المحذوفة.
المادة 70 – كانت هذه المادة
تنص على أن:
1- يعتبر
الحاكم من أصحاب المناصب ويجري تعيينه وإنهاء خدمته وتحديد راتبه وتعويضاته ومعاشه
التقاعدي بمرسوم.
2- تحدد مدة التعيين بخمس سنوات قابلة
للتجديد.
وقد حذفت في التعديل
المعروض أمام مجلس الشعب الإشارة إلى اعتبار الحاكم من أصحاب المناصب كما حذفت
الفقرة الثانية المتعلقة بمدة الخدمة والإشارة إلى المعاش التقاعدي.
إن المنطق
في هذه المادة من المشروع قبل التعديل أن الحاكم الذي يقف على رأس السلطة النقدية
وله مع مجلس النقد والتسليف سلطة ومسؤولية المحافظة على النقد الوطني واستقرار
قيمته، هو ليس كمدير عام من مدراء المؤسسات العامة بل هو بدرجة أعلى من ذلك،
وقياساً مع الدول الأخرى، تبين أن جميع الدول الشرقية والغربية تعتبر منصب حاكم
المصرف المركزي من مناصب الصفة الخاصة، وفي بعض الدول مثل روسيا والعراق يعتبر
الحاكم عضوا في مجلس الوزراء.
ونظراً
لضرورة تمتعه بالاستقلالية اللازمة والكافية لممارسة عمله بعيداً عن الضغوط
السياسية الآنية والمصالح الضيقة والخاصة (وتعرضه أحياناً للمثول شخصياً أمام
القضاء نتيجة مزاعم أو ادعاءات تثار على المصرف من قبل أشخاص ذوي مصالح ذاتية)،
فإن التشريع يحميه بالحصانة المتمثلة بتحديد مدة تعيينه مع عدم إمكان إقالته إلا
لمخالفة القانون أو لخطأ جسيم في إدارة شؤون النقد في البلاد.
وقد كان
حاكم المصرف في سورية عند صدور المرسوم/87/ لعام 1953 وإحداث المصرف المركزي يتمتع
بدرجة ومنصب لا يقلان عن تلك العائدة لرئيس المحكمة العليا والسادة المحافظين.
وللعلم فإن المادة (79) من المرسوم التشريعي /87/ لعام 1953 تنص على ما يلي:
1-
يعين الحاكم ويحدد تعويضه بمرسوم يتخذ في مجلس الوزراء بناء
على اقتراح مجلس النقد والتسليف.
2-
تنهى خدمة
الحاكم أو يوقف عن العمل بمرسوم يتخذ في مجلس الوزراء، ولا يجوز إصدار مرسوم إنهاء
الخدمة أو الإيقاف عن العمل إلا لمخالفة القانون أو أنظمة المصرف الأساسية أو
لارتكابه خطيئة فادحة في إدارة المصرف.
3-
تحدد مدة
التعيين بخمس سنوات قابلة للتجديد مراراً.
4-
لا يجوز أن
تتعدى مدة التوقيف عن العمل ثلاثة شهور.
المقترح: الإبقاء على
المادة بالصيغة التي أقرها مجلس الوزراء في اجتماعه بتاريخ 27/5/2001 .
المادة 73 – كانت الصيغة
الأصلية تنص على ما يلي:
"يسمى اثنان من المديرين
المشرفين نائبين للحاكم أحدهما النائب الأول والآخر النائب الثاني وذلك بمرسوم
بناء على اقتراح الحاكم وموافقة وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية ويتقاضيان بهذه
الصفة تعويضات شهرية تحدد في مرسوم التسمية ويقوم النائب الأول مقام الحاكم عند
غيابه على وجه قانوني أو عند وجود ما يمنعه عن العمل ويحل النائب الثاني محل
النائب الأول عند غياب الأخير".
علماً بأن
المرسوم التشريعي /87/ لعام 1953 ينص في المادة (83) من على ما يلي:
1-
يعين بمرسوم يتخذ في مجلس الوزراء المدير الذي يقوم مقام
الحاكم عند غيابه أو عند وجود ما يمنعه عن العمل أو توقيفه عن العمل.
2-
يسمى هذا
المدير نائب الحاكم ويتقاضى بهذه الصفة تعويضاً سنوياً يحدد في مرسوم التعيين.
ويلاحظ أن
نص المادة (73) في الصيغة المحالة إلى مجلس الشعب تنص على ما يلي:
"يسمى اثنان من
المديرين المشرفين نائبين للحاكم أحدهما النائب الأول والآخر النائب الثاني وذلك
وفق القوانين النافذة".
إن حذف
الإشارة إلى صك التعيين "المرسوم" وإلى تحديد التعويضات بالمرسوم وكذلك
إلى الحالات التي يمارس فيها النائب الأول صلاحيات الحاكم نقص خطير في النص
المقترح إذ أنه سيكون بإمكان شخص مسمى من قبل السيد الوزير أن يمارس صلاحيات
الحاكم دون أن يقسم اليمين، في حين أن الحاكم يسمى بمرسوم. لذلك ينبغي أن يكون
نائباه معينين بمرسوم ويقسما اليمين ذاتها كيما يتمكنا من ممارسة ذات الصلاحيات في
حال غيابه القانوني أو وجود ما يمنعه من العمل. ثم أن عبارة "وفق القوانين
النافذة" تنطوي على نقص قانوني لأنه ليس هنالك إشارة في أي من القوانين
الأخرى عن هذا الأمر. كما وأنه من الضروري أن يكون للحاكم رأي في اختيار وتسمية
أحد المديرين نائبا له نظراً لاطلاعه المباشر على كفاءة وقدرة الجهاز العامل في
المصرف وحرصاً على استمرارية نهج السياسة النقدية المعتمدة وأسلوب الإدارة في
المصرف وحيثيات الشؤون المتعلقة بالقطاع المصرفي.
المقترح:
العودة إلى النص الموافق عليه من قبل مجلس الوزراء والمذكور في مطلع هذا البند.
المادة 78/1 – جرى حذف عبارة
"… وهو مسؤول أمام مجلس الوزراء"، كانت الفقرة الأصلية الأولى تنص
على أن حاكم مصرف سورية المركزي يدير أعمال المصرف وهو مسؤول أمام مجلس الوزراء،
وذلك انسجاماً مع النصوص الأخرى المتضمنة أسلوب تعيينه ومسؤولياته وخصوصاً
التوجهات الاقتصادية للدولة التي يقرها مجلس الوزراء والتي يتوجب على الحاكم وعلى
مجلس النقد والتسليف التقيد بها. إن حذف العبارة هذه من الفقرة يضيع التحديد
الواضح لجهة المسؤولية، عدا عن أن التشريعات الحديثة في معظم دول العالم تنص على
أن الحاكم مسؤول أمام مجلس الوزراء أو أمام مجلس النواب أو رئيس الدولة.
المقترح:
إعادة النص إلى ما كان عليه بإضافة العبارة "وهو مسؤول أمام مجلس الوزراء.
المادة 78/5 – كانت هذه الفقرة
تنص على أن الحاكم يدير شؤون العاملين وتعيينهم وترفيعهم ونقلهم وإنهاء
خدماتهم وفقاً لنظام العاملين في
المصرف. وكان ذلك متوازناً ومتفقاً مع قيام مجلس النقد والتسليف بوضع نظام خاص
للعاملين في المصرف يقترن بمصادقة الوزير.
وقد استبدلت كلمة
"الدولة" بكلمة "المصرف".
المقترح: اعتماد النص
الأصلي للمشروع المقر من قبل مجلس الوزراء وذلك باستبدال كلمة "الصرف"
بكلمة "الدولة".
المادة 83/1 – عدل النص من تخصيص
ما يعادل راتب شهرين من الأرباح الصافية إلى نسبة من كتلة الرواتب والأجور لا
تتجاوز 1% من مجموع الأرباح الصافية، وحصر توزيعها للذين يمارسون أعمالاً مصرفية
صرفة. وهذا التعديل ملائم ويعود إلى اقتراحنا الأصلي بتخصيص نسبة 7% من الأرباح
توزع للعاملين كما كان منصوصاً عليه في المرسوم التشريعي /87/لعام 1953، ولكن هناك
صعوبات في النص المقترح فالصعوبة الأولى هي أن النص غير واضح حينما يتكلم عن نسبة
من كتلة الرواتب والأجور ويحسن أن يعدل إلى "تخصيص نسبة مئوية توزع
وتصرف..". والنقطة الثانية هي: عبارة "الذين يمارسون أعمالاً مصرفية
صرفة" فهنا تكمن إشكالات تنفيذية في تعريف "الأعمال المصرفية
الصرفة" وتمييزها عن باقي الأعمال التي يقوم بها العاملون في المصرف. فهل من
يقومون مثلاً بإعداد الأبحاث والإحصاءات والدراسات مشمولون بالعمل المصرفي، كذلك
أمانة السر والمالية والمحاسبة، ثم كيف نفرق بين العاملين في الشؤون الخدمية
الملتصقة تماماً والمتممة للعمليات المصرفية "الصرفة " وبين العمليات
"المصرفية الصرفة" فهل أن السائق الذي يعمل على السيارة المصفحة لنقل
الأموال بين المحافظات غير السائق الذي ينقل البريد أو اللوازم. إن تميزاً كهذا قد
يخلق نوعاً من العداء والحسد والتناحر في صفوف العاملين ولابد من وجود نظام عادل
وواضح يشمل جميع العاملين في المصرف وهو أمر أناطه هذا القانون بمجلس النقد
والتسليف.
المقترح:
تعديل النص بحيث يصبح "يخصص مجلس النقد والتسليف نسبة من الأرباح الصافية
الواردة في الميزان السنوي للمصرف توزع وتصرف للعاملين بناء على اقتراح لجنة الإدارة
على أساس حجم المسؤوليات ووفقاً لمعايير الأداء والإنجاز المعتمدة.
الفئة
الرابعة- تعديلات ذات صلة بطبيعة الصكوك التنظيمية:
من المعروف أن النصوص
التي تصدر بمراسيم تظل ثابتة لفترات طويلة من الزمن ويصعب تعديلها بالسرعة اللازمة
وكلما اقتضت الضرورة. ويؤكد ذلك أسباب صدور المرسوم /11/ لعام1986 الذي رفع عن
كاهل السيد رئيس الجمهورية عبء إصدار المراسيم في العديد من الأمور وأعطى لرئيس
الوزراء ولأعضاء الحكومة صلاحيات كبيرة في إصدار قرارات في موضوعات هامة كانت تصدر
قبل ذلك التاريخ بمراسيم، منها على سبيل المثال مراسيم الاستملاك التي على أهميتها
أصبحت تصدر بقرارات، فكيف الأمر بموضوع تحديد تعويضات أعضاء المجالس واللجان
والخبراء المؤقتين! وإننا نستغرب أن يتضمن المشروع المحال إلى مجلس الشعب تعديلات
على مشروع القانون الذي اقترحه المصرف المركزي وأقره مجلس الوزراء حول هذا الجانب
من الموضوع - - ولقد جرى على المواد (2/5)و (3)و (59/2) تعديلات من شأنها أن تجعل
أموراً مثل تعويضات أعضاء المجلس والخبراء المؤقتين الذين يستعين بهم مجلس النقد
والتسليف وتعويضات أعضاء لجنة إدارة مكتب القطع تصدر بمراسيم في حين أن التعيين أو
التكليف يتم بقرارات تصدر أما عن الوزير أو عن مجلس النقد والتسليف، وللبيان نورد
ما يلي:
المادة 2/5- كانت هذه
الفقرة في المشروع المقر من قبل مجلس الوزراء على أن "تحدد تعويضات رئيس مجلس
النقد والتسليف ونائبيه وبقية الأعضاء بقرار يصدر عن رئيس مجلس الوزراء بناء على
اقتراح وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية دون التقيد بالضوابط والحدود القصوى
المنصوص عليها في القوانين النافذة".
وبعد
التعديل أصبحت تحدد بمرسوم بناء على اقتراح وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية. وكان
الهدف من النص الأصلي أن تكون هناك مرونة في تحديد التعويضات حسب المتغيرات وبما
يضمن استمرار المستوى الرفيع للأداء وانسجاماً مع كون التعيين أو التسمية لغير
الحاكم تتم من قبل السادة الوزراء. علماً بأن المرسوم التشريعي /87/ لعام1953 كان
ينص مادته العاشرة على أن تحدد أجور وتعويضات أعضاء المجلس بقرار من وزير الاقتصاد
والتجارة الخارجية.
المقترح:
العودة إلى نص الفقرة الموافق عليه من قبل مجلس الوزراء والمذكورة أعلاه.
المادة 3- كانت هذه
المادة في المشروع المعتمد من قبل مجلس الوزراء تنص على أن "للمجلس أن يستعين
بالخبراء وأن يدعو إلى اجتماعاته بصورة استشارية ولغرض معين جميع الأشخاص الذين
يرى في دعوتهم فائدة لأداء مهمته وتحدد تعويضاتهم من قبل المجلس وتصدر بقرار من
وزير الاقتصاد".
علماً بأن
الخبراء الاستشاريين الذين يستعين بهم المجلس من وقت لآخر ليسوا من العاملين
الدائمين في الدولة، وتتفاوت مهامهم بحسب الموضوع المكلفين بالقيام به فمنهم من قد
يدعى لجلسة واحدة لإبداء الرأي، ومنهم من قد يطلب إليه تقديم مذكرة معينة، ومنهم
من قد يكلف بإعداد دراسة فنية يتطلب إعدادها بضعة أشهر وقد تتطلب منه الاستعانة
بأشخاص آخرين. لذلك فإن المرونة مطلوبة في تحديد أتعاب وتعويضات هؤلاء الخبراء ولا
يمكن أ، يتم ذلك إلا من قبل مجلس النقد والتسليف على أن تصدر بقرار من وزير
الاقتصاد والتجارة الخارجية.
المقترح: العودة إلى
النص الأصلي الموافق عليه من قبل مجلس الوزراء والمبين أعلاه.
المادة 59/2- كان النص
الأصلي لهذه الفقرة المقر من قبل مجلس الوزراء ينص على أن:
"يتقاضى كل من أعضاء
لجنة إدارة مكتب القطع تعويضاً شهرياً يحدد بقرار من وزير الاقتصاد والتجارة
الخارجية بناء على اقتراح مجلس النقد والتسليف دون التقيد بالضوابط والحدود القصوى
المنصوص عنها في القوانين النافذة".
وتجدر
الإشارة إلى أن لجنة إدارة مكتب القطع (المؤلفة من المدير المشرف على العلاقات
الخارجية ومعاون وزير الاقتصاد ومدير ومقرر) تمارس وفقاً لأحكام المرسوم التشريعي
/208/لعام 1952 بتطبيق نصوص أحكام الرقابة على النقد وتنظر في أمور تسويات
المخالفات وتقترح التعديلات اللازمة على أنظمة القطع. وإن حجم أعمال هذه اللجنة
كبير ومعقد. ومن المستغرب أن تكون هذه الفقرة قد عدلت بد إقرارها من قبل مجلس
الوزراء لتصبح كالآتي:
يتقاضى كل من أعضاء
لجنة إدارة مكتب القطع تعويضاً شهرياً يحدد بمرسوم بناء على اقتراح وزير الاقتصاد
والتجارة الخارجية دون التقيد بالضوابط والحدود القصوى المنصوص عنها في القوانين
النافذة.
هنا أيضاً
فإن تحديد هذه التعويضات بمرسوم يتعارض مع روح المرسوم /11/ لعام1983 ويعيق إمكان
تعديلها كلما اقتضت الضرورة. علماً بأن هذه اللجنة تعمل حالياً بدون أي تعويض لأن
قانون العاملين الأساسي قد وضع سقوفاً وحدوداً ضيقة.
المقترح: العودة إلى نص
الفقرة كما كان قد أقره مجلس الوزراء.
المادة 72- كانت المادة
(72) في المشروع المقر من قبل مجلس الوزراء تنص على ما يلي:
1-
يسمي وزير
الاقتصاد والتجارة الخارجية المديرين المشرفين بناء على اقتراح الحاكم.
2-
يتقاضى أعضاء
لجنة الإدارة تعويضاً شهرياً يحدد بقرار يصدر عن وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية
بناء على اقتراح مجلس النقد والتسليف دون التقيد بالضوابط والحدود القصوى المنصوص
عليها في القوانين النافذة.
كذلك فإن المرسوم
التشريعي /87/ لعام 1953 قد نص في المادة (82/2) على أن يتقاضى المديرون تعويضاً
يحدده مجلس النقد والتسليف ولقد عدلت هذه المادة في المشروع المعروض على مجلس
الشعب إلى النص التالي:
1-
يسمى وزير الاقتصاد والتجارة المديرين المشرفين بناء على
اقتراح الحاكم.
2-
يتقاضى أعضاء
لجنة الإدارة تعويضاً شهرياً يحدد بمرسوم بناء على اقتراح وزير الاقتصاد والتجارة
الخارجية دون التقيد بالضوابط والحدود القصوى المنصوص عليها في القوانين النافذة.
فإذا كان التعيين أو
التسمية تتم بقرار من الوزير، حتى نائبي الحاكم اللذان هما أعضاء في لجنة الإدارة
وهما أصلاً من المديرين المشرفين الأربعة، فكيف تحدد تعويضات جميع هؤلاء المديرين
بمرسوم، إن قرار التعيين أو التسمية هو الذي تحدد فيه التعويضات، ولا يعقل أن يكون
التعيين بصك أدنى صادر عن الوزير وتحدد التعويضات الشهرية بمرسوم صادر عن رئيس
الجمهورية.
المقترح:
العودة إلى النص الأصلي الوارد في مطلع هذا البند.
المادة 76/2- كانت هذه
الفقرة في المشروع المعتمد من قبل مجلس الوزراء تنص كالتالي:
2-يضع المجلس الملاك
العددي للمصرف وذلك بناء على اقتراح لجنة الإدارة ويصدق بقرار من وزير الاقتصاد
والتجارة الخارجية.
وقد عدلت الفقرة في
المشروع المحال إلى مجلس الشعب لتصبح كالآتي:
2-يضع المجلس الملاك
العددي للمصرف وذلك بناء على اقتراح لجنة الإدارة ويصدر بمرسوم.
وكما هو معلوم فإن
الملاك العددي يمثل صورة لاحتياجات أي مؤسسة من الوظائف للقيام بالأعمال والمهام
المناطة بها. وينبغي أن تكون هنالك مرونة في الملاك الخاص بالمصرف المركزي ليتمكن
من مواكبة التطور سواء في حجم العمل أو في التقنيات الواجب إدخالها أو في أنواع
وأعداد الخبرات التي يحتاجها ليس فقط في المركز بل في المحافظات، وذلك مع الأخذ
بالاعتبار لتطور السوق النقدية والمالية وحاجات الرقابة على المصارف. ولقد سبق أن
عدل الملاك العددي للمصرف بمرسوم صدر حديثاً إلا أن الفقرة التي انقضت بين اقتراحه
وإقراره وصلت إلى خمس سنوات وخلال هذه الفترة الطويلة تطورت واختلفت الاحتياجات
مما بات يستلزم إعداد ملاك جديد. وإن مساواة المصرف وهو مؤسسة مصرفية ذات وضع فني
خاص ببقية المؤسسات الإدارية للدولة فيما يتعلق بنظم الإدارة وخضوع تنظيم عمله لقوالب
ضيقة ولإجراءات روتينية يتطلب استكمالها فترات زمنية قد لا تكون بالقصيرة سيعيق
تطوره وتقدمه.
المقترح:
اعتماد المادة الأصلية التي تنص:
76/2- يضع المجلس
الملاك العددي للمصرف وذلك بناء على اقتراح لجنة الإدارة ويصدق بقرار من وزير
الاقتصاد والتجارة الخارجية.
المادة 76/10- حذفت من
هذه المادة في المشروع المقر من قبل مجلس الوزراء فقرة تحمل رقم (10) تنص على ما
يلي:
"تعتبر الموافقات
والقرارات السابقة الصادرة عن وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية المتخذة في غياب
مجلس النقد والتسليف وإلى حين نفاذ هذا القانون، قرارات نهائية ولا تستوجب العرض
على مجلس النقد والتسليف حين تشكيله".
وإن سبب وضع
هذه المادة أصلاً في المشروع هو أنه منذ نحو عشرين سنة لم يتم تشكيل مجلس النقد
والتسليف وأصبحت جميع صلاحيات المجلس مناطة إما باللجنة الاقتصادية أو بوزير
الاقتصاد والتجارة الخارجية، ولقد اتخذ طول تلك الفترة إجراء مؤقت يقضي بعرض جميع
القرارات التي يتخذها الوزير نيابة عن مجلس النقد والتسليف في حال غيابه على
المجلس عند انعقاده. ولقد جرى تنفيذ وتطبيق عدد كبير من القرارات وطل النص المضاف
إلى كل قرار يقضي "بالعرض على المجلس حين انعقاده" يتكرر منذ ذلك الوقت.
وحيث أن
قرارات السيد الوزير قد نفذت وأخذت مفعولها فإن إعادة عرضها على مجلس النقد
والتسليف حين انعقاده تعد إجراءاً شكلياً إذ لا سبيل للرجوع عن هذه القرارات بعد
كل تلك المدة، كما نرى أن أي قرار نافذ حالياً، إذا رأى مجلس النقد والتسليف عند
انعقاده أو في أي وقت من الأوقات أنه لم يعد يتوافق مع سياسته أو مع الظروف
السائدة فبإمكانه اتخاذ القرار بإلغائه أو تعديله، كما أنه من غير العملي، عرض
مئات القرارات على المجلس الجديد لإقرارها بعدما أخذت مفعولها وذلك كله توفيراً
للوقت الذي سيحتاجه المجلس لمعالجة الأمور المستجدة والتطوير المستقبلي عوضاً عن
هدره في بحث مواضيع أصبحت بحكم "القضية المقضية".
المقترح:
إعادة إدراج هذه الفقرة ضمن المادة (76) في مشروع القانون.
المادة 83/2- كانت هذه
الفقرة في المشروع المقر من قبل مجلس الوزراء تنص على أن "يضع مجلس النقد
والتسليف نظاماً يتضمن تحديد تعويضات طبيعية العمل والاختصاص والمسؤولية لفئات
العاملين في المصرف دون التقيد بالشروط والحدود المنصوص عليها في القوانين
والأنظمة النافذة ويصدر بقرار من وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية".
وأتى هذا النص منسجماً
مع فقرات أخرى عديدة أعطيت فيها صلاحيات وضع الأنظمة الخاصة بالمصرف لمجلس النقد
والتسليف على أن تقترن بمصادقة وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية، أو تصدر عن
الوزير باقتراح من المجلس.
إلا أن
المشروع المعروض على مجلس الشعب يقضي بأن "تحدد تعويضات طبيعة العمل
والاختصاص والمسؤولية لفئات العاملين في المصرف بمرسوم بناء على اقتراح وزير
الاقتصاد والتجارة الخارجية".
إن
الاستثناء من الحدود والشروط المنصوص عليها في القوانين النافذة ضروري لأن هناك
أنواع من المهارات والأعمال المتخصصة التي لا تنص عليها القوانين النافذة لذلك
لابد من إعطاء المرونة في تحديد الفئات التي تستفيد من هذه التعويضات وإيجاد وصف
جديد للمهارات أو الأعمال التي تستحقها لجذبها وحفزها وتشجيعها دون التقيد بالحدود
والشروط التي تفرضها القوانين السائدة حالياً.
وعلى سيبل
المثال: العاملون في مجال تقنية المعلومات والعاملون في عد الأوراق النقدية وأمناء
الصناديق، والعاملون في تحويلات القطع والاستثمار وفي مراقبة المصارف وغيرهم
مرشحون للاستفادة من بعض هذه التعويضات وهي غير منصوص عنها في القانون الأساسي
للعاملين في الدولة، لذلك نرى أن يناط بمجلس النقد والتسليف وضع هذا النظام بعد
دراسة متعمقة وعادلة وإصداره بقرار من الوزير توخياً للسرعة والمرونة في إنجاز
عمليات التطوير المصرفي المطلوبة حالياً من قبل الدولة.
المقترح:
اعتماد النص الوارد في مطلع هذا البند.
الفئة
الخامسة- التعديلات المتعلقة بشؤون القطاع المصرفي وتنظيمه ومراقبته:
المادة 21/2- حذفت
عبارة من هذه الفقرة تنص على عدم جواز تدني نسبة التغطية بالذهب والقطع الأجنبي عن
20% في أي وقت من الأوقات. إذ أن نص الفقرة قبل التعديل كان كالآتي: "يجب أن
تكون نسبة الذهب والعملات الأجنبية القابلة للتحويل الموضوعة في التغطية 40%
أربعين بالمائة على الأقل من مجموع عناصر التغطية. ويعمل مجلس النقد والتسليف في
نطاق المهمة المسندة إليه بموجب المادة الأولى من هذا القانون على تحقيق الحد
الأدنى المذكور بصورة تدريجية بشرط ألا تتدنى نسبته المئوية في أي وقت عن (20%)
عشرين بالمائة".
على الرغم
من أن مستوى الاحتياطيات في الوقت الحاضر كاف لتغطية النسبة الأعلى إلا أن إدخال
هذه الفقرة ضروري تحسباً لتطورات اقتصادية ومالية غير ملائمة في المستقبل، وإن عدم
إدخال النص المحذوف قد يؤدي في وقت من الأوقات إلى انكماش خطير في التسليف للحكومة
أو للقطاعات الاقتصادية أو لكليهما فيما لو استلزم عجز ميزان المدفوعات مستقبلاً
إنقاص نسبة الاحتياطيات الأجنبية الموضوعة في التغطية دون الـ40%. (أي النسبة
الدنيا المنصوص عنها في المرسوم التشريعي /87/ لعام1953 هي 10%) وإن البديل
لانخفاض الاحتياطيات في مثل الظروف المذكورة مع عدم وجود حد أدنى منصوص عنه يقل عن
الـ40% المذكورة سيكون من كل بد تخفيض العملة أو تعويمها، أو إيقاع البلاد في ركود
اقتصادي أو انكماش خطير.
المقترح:
إعادة إدراج الجزء المحذوف من هذه الفقرة والذي ينص على ما يلي:
"ويعمل مجلس النقد
والتسليف في نطاق المهمة المسندة إليه بموجب المادة الأولى من هذا القانون على
تحقيق الحد الأدنى المذكور بصورة تدريجية بشرط ألا تتدنى نسبته المئوية في أي وقت
من الأوقات عن (20%) عشرين بالمائة".
المادة 86/4- إن من
أخطر الاستثمارات التي قد تقوم بها المصارف هو شراء واقتناء أسهم وسندات تصدرها
شركات مساهمة لأن هذه الاستثمارات تشكل مخاطر إئتمانية عالية إن كانت سندات،
ومخاطر استثمارية نتيجة تأرجح قيم الأسهم في حال كونها أسهماً. لذلك لا يصح، تبعاً
لهذه الخطورة، أن تمارس المصارف تمويل هذه الاستثمارات بأموال المودعين. أما وأن
القانون /28/ قد سمح للمصارف بهذا النوع من الاستثمار فقد رأينا ضرورة تحديدها بما
لا يتجاوز 5% من صافي حقوق المساهمين نظراً لأن حقوق المساهمين هي الضمان
للمودعين. وقد جاءت هذه الفقرة في المشروع المحال إلى مجلس الشعب محذوفاً منها
الإشارة إلى هذا التقييد الذي كان ينص في آخر الفقرة "على أن لا تتجاوز في
مجموعها 5% من صافي حقوق المساهمين في المصرف وذلك بعد تنزيل المبالغ الاحتياطية
المنصوص عليها في المادة (98) من هذا النظام". كما استبدلت عبارة مصرف سورية
المركزي بعبارة مجلس النقد والتسليف.
المقترح:
العودة إلى النص الأصلي للمشروع الذي رفع من قبلنا وأقره مجلس الوزراء وذلك بإضافة
العبارة المحذوفة.
المادة 86/5- أضيف لآخر
العبارة "وبما لا يتعارض مع أحكام القانون رقم /28/ لعام 2001"، نرى أن
هذه الإضافة لا مبرر لها خصوصاً وأنه أصبح هناك تكرار في نفس الفقرة لرقم القانون
/28/، إضافة إلى أن المادة /12/ من قانون المصارف الخاصة تنص على أن لا تتعارض
ممارسة المصرف للأعمال المصرفية مع أحكامه لذلك فهذا ملزم بكل الأحوال ولا يتطلب
تأكيده مجدداً في هذا القانون.
المقترح:
حذف عبارة "وبما لا يتعارض مع أحكام القانون رقم (28) لعام 2001".
المادة 92/1/ج- أضيف
لهذه الفقرة عبارة "بالرغم من إنذاره لمتابعة نشاطه خلال المدة التي يحددها
المصرف".
المفهوم من هذه العبارة
أن المصرف المركزي يوجه إنذاراً للمصرف المتوقف عن نشاطه لاستئنافه ضمن مهلة معينة
قبل شطب تسجيله. وهذا الإنذار بمقتضى النص الملزم، إلا أن النص يفترض أن المصرف
توقف طوعاً عن نشاطه وهو بوضع سليم لا يمنعه من الاستمرار. في حين أن توقف مصرف ما
عن ممارسة نشاطه يستلزم دراسة أسباب التوقف بدقة قبل توجيه الإنذار، لاسيما وإنه
في معظم الأحوال لا يتوقف مصرف عن أعماله إلا في حالة الإعسار. وهذا منصوص عنه في
المادة (92/2).
المقترح:
حذف هذه الإضافة، لأن في النص الأصلي ما يكفي من ضوابط.
المادة 92/1/د- أضيفت
عبارة "مما ينشأ عنه الأضرار بأموال المودعين وأصحاب الأسهم" إلى الفقرة
التي تلزم شطب تسجيل المصرف إذا قام بعمل مخالف لأنظمته أو للقوانين والمراسيم
والقرارات التي تنظم فعاليته.
إن هذه
العبارة مقيدة بالضرر ومحددة "بأموال المودعين وأصحاب الأسهم"، في حين
أن هناك مجالاً واسعاً لمخالفات خطيرة تلحق الضرر بجهات أخرى مثل عدم الانصياع
لزيادة رأس المال بما ينسجم مع المعايير المصرفية عالمياً أو تبييض الأموال أو
تهريبها أو بشؤون تلحق الأضرار بالوضع النقدي أو المصرفي العام للبلاد أو المصلحة
العامة وهي كلها قد تستوجب شطب تسجيل المصرف.
المقترح:
إلغاء هذه العبارة المضافة.
المادة 92/2- كانت هذه
الفقرة تنص على ما يلي:
"يجري الشطب بقرار
من مجلس النقد والتسليف يصادق عليه وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية، وبعد أن يكون
المجلس قد أخطر ممثلي المصرف بتقديم ملاحظاتهم إليه خلال عشرة أيام من تبلغهم
الوقائع الموجبة لتقرير الشطب، وعلى المجلس أن يصدر قراره معطلاً خلال عشرين يوماً
من تاريخ تبليغ الوقائع المذكورة".
وبعد التعديل المدخل
على المشروع المعتمد من قبل مجلس الوزراء أصبح في النص تناقض إذ جعل الشطب بقرار
من الوزير بناء على اقتراح مجلس النقد والتسليف وكان في الأصل من صلاحيات المجلس
ومصادقة الوزير، بينما ظلت بقية النص الأصلي على ما هي إذ تقول: "وعلى المجلس
أن يصدر قراره معللاً خلال عشرين يوماً من تاريخ تبليغ الوقائع المذكورة"، وحيث
أن التسجيل في سجل المصارف هو أصلاً من صلاحيات مصرف سورية المركزي (مجلس النقد
والتسليف) بعد صدور الترخيص من قبل مجلس الوزراء فمن البديهي أن يكون الشطب من
السجل أيضاً من صلاحيات هذا المجلس.
المقترح:
العودة إلى النص الأصلي انسجاماً مع النصوص الأخرى وتلافياً للتناقض.
المادة 98/2- حذف من
المشروع الأصلي المقر من قبل مجلس الوزراء فقرة برقم (98/2) تنص على ما يلي:
"على المصارف أو
توظف خمسين بالمائة (50%) من الاحتياطي الخاص المذكور والاحتياطي الإجباري المنصوص
عليه في قانون التجارة بأسناد تحمل فائدة وصادرة عن الدولة أو مضمونة منها. ولا
يجوز للمصارف رهن هذه الأسناد أو بيعها لسد ما تحتاج إليه عادة من الأموال الجاهزة
إلا إذا رخص بذلك مجلس النقد والتسليف حيث يجري قيدها على أساس سعر شرائها بشرط
ألا يكون هذا السعر أعلى من قيمة تسديدها".
علماً بأن
وجوب توظيف الاحتياطي بسندات دولة منصوص عليه أيضاً في المادة (117/2) من المرسوم
التشريعي/87/ لعام 1953. وقد حذفت هذه الفقرة من المشروع المحال إلى مجلس الشعب،
ربما لإتاحة الفرصة للمصارف الخاصة لاستثمار احتياطياتها في فصول تدر أرباحاً
أكبر، إلا أننا نرى في الوقت نفسه أن ذلك يتضمن مخاطر أكبر. ولما كان هدف
الاحتياطيات هو تغطية جزء من المخاطر لكونها متاحة لسد التزامات المصرف نحو
المودعين والمساهمين في حال تعرضه لخسائر في عملياته فإن وجود هذا النص يصبح
ضرورياً.
المقترح:
إعادة إدراج الفقرة المحذوفة حسب نصها المبين أعلاه، وإعادة ترقيم فقرات المادة
بمجملها.
خامسا- تعديلات
مستدركة:
الاستدراك الأول- لم
يتضمن المشروع إعطاء مجلس النقد والتسليف صلاحية معالجة القيود القديمة المعلقة أو
الموقوفة في ميزانيات مصرف سورية المركزي والتي تعود إلى عشرات السنين. إن هذه
القيود كانت قد نجمت في معظمها عن عمليات غير مسددة أو غير مدفوعة لفترات طويلة
وبقيت عالقة في حسابات "قيم برسم القبض" أو "قيم برسم الدفع"
لسنوات طويلة مما نجم عنه تأخير في تصديق ميزانيات المصرف من قبل الجهاز المركزي
للرقابة المالية. وحرصاً على إغلاق حسابات المصرف أصولاً وتصديقها ونشرها في
أوقاتها والحد من هدر جهود العاملين التي يستوجب أن يتفرغ هؤلاء إلى الشؤون
المتعلقة بالتطوير والتحديث بدلاً عن المعالجات الإجرائية لقيود مزمنة
"وتاريخية"، خاصة وإن بعض هذه القيود "دائن" والآخر
"مدين". ولما كانت الأعراف المصرفية عالمياً تخول مجالس إدارتها معالجة
مثل هذه القيود واعتبارها إيراداً إن كانت قيماً برسم الدفع أو اعتبارها خسائر أو
مصروفات إن كانت قيماً برسم القبض، ولما كان معظم هذه القيود يتعلق بمبالغ زهيدة،
لذلك نقترح أن ينظر مجلس الشعب في الصيغة المقترحة لفقرة تضاف على مشروع القانون
من شأنها أن تساعد في إغلاق حسابات المصرف في أوقاتها، وهو أمر نرى أن لابد منه
ليتمكن المصرف من الإسراع في خطواته إلى الأمام.
المقترح:
إضافة فقرة رقم(6) للمادة (76) تنص على ما يلي:
المادة 76/6-
"يجوز لمجلس النقد والتسليف بقرارات تصدر عنه بناء على اقتراح لجنة إدارة
المصرف المركزي وموافقة وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية معالجة القيود الموقوفة
في حسابات مصرف سورية المركزي (قيم برسم القبض وقيم برسم الدفع) وطي بعضها. وتكون
قرارات مجلس النقد والتسليف قطعية بعد التصديق عليها من قبل وزير الاقتصاد
والتجارة الخارجية".
وتستلزم إضافة هذه
الفقرة إعادة ترقيم الفقرات اللاحقة في نفس المادة.
الاستدراك الثاني- تضمن
النص الأولي لمشروع القانون المرفوع من قبل المصرف المركزي إلى مجلس الوزراء مادة
تستثني المصرف من أحكام قانون العاملين الأساسي وذلك ليتمكن مجلس النقد والتسليف
من إصدار نظام خاص بالعاملين الأمر الذي يمكن المصرف من تكوين جهاز كفؤ يضم مهارات
وخبرات واختصاصات هو بأمس الحاجة إليها ويؤمن لإدارة المصرف المرونة في تعيين ونقل
ومكافأة العاملين لتصبح هذه المؤسسة الهامة في المستوى المطلوب لها وتتمكن من
تنفيذ سياسة نقدية مرنة ومتطورة.
إن إدارة
المصرف على قناعة راسخة، نتيجة للمعطيات القائمة، بأنه بدون تطوير نظام العاملين
ورواتبهم وتعويضات وإدارة شؤونهم وفق المفاهيم الحديثة للإدارة فلن يتمكن المصرف
من القيام بدوره المطلوب. وإضافة على ذلك فإن دور المصرف في الرقابة على المصارف
الخاصة لن يكون فعالاً إلا بالاقتداء بالمصارف المركزية في مختلف البلدان ومنها
البلدان العربية. إذ إضافة إلى القوانين والأنظمة والتعليمات فإن الرقابة ترتكز
على كفاءة وخبرة الجهاز الرقابي ونزاهته وتحصينه ضد إغراءات القطاع المصرفي. فلكي
نجتذب الكفاءات ونحافظ عليها لابد من رفع الرواتب إلى مستويات تقارب ما يدفع في
الدول المجاورة، لذا نلتمس من المجلس الموقر النظر في إمكان إضافة مادة إلى مشروع
القانون تخدم هذه الغاية وتحرر المصرف من القيود المكبلة التي يفرضها قانون
العاملين الأساسي في الدولة، والتي تلمسون ولاشك آثارها السلبية على أداء الخدمة
المدنية في مختلف وزارات وإدارات الدولة.
المقترح:
إضافة المادة التالي نصها إلى الباب الخامس (أحكام عامة) برقم (138) وتعديل ترقيم
المواد اللاحقة:
"المادة 138
يستثنى مصرف سورية المركزي من أحكام القانون رقم /1/ لعام 1985 وتعديلاته، ومن
الضوابط والحدود القصوى للتعويضات والحوافز والمكافآت المنصوص عليها في القوانين
والأنظمة النافذة".
وإذا ما
وافق المجلس الموقر على هذا الاستثناء فإن المادة (76/2) من مشروع القانون ستتطلب
بعض التعديل في نصها بحيث تصبح:
"76/2 يضع المجلس
نظام العاملين في المصرف وملاكه العددي وذلك بناء على اقتراح لجنة الإدارة ويصدق
بقرار من وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية".