"النهار"

الاحد 2 حزيران 2002

الصفحة الرئيسية

الصفحة الاولى

محليات سياسية

اقتصاد ومال وأعمال

العرب والعالم

قضايا النهار

قضاء وقدر

مقالات

المقسم 19

مذاهب وأديان

وراء الحدث

 

تحقيق

مناطق

بيئة وتراث

مفكرة

أدب فكر فن

مدنيات وتربويات

وفيات

رياضة

حول العلم والعالم

 

مرايا الأحوال

نهار الشباب

كومبيوتر وانترنت

النهار الرياضي

 

الدليل

الملحق الثقافي

سلامتك

الاغتراب اللبناني

 


 

"النهار" مؤسسها 1933

جبران تويني

الناشر (1948 - 1999)

غسان تويني

 


 

رئيس مجلس الادارة

المدير العام

جبران تويني

 


 

رئيس التحرير

أنسي الحاج

 


 

المدير المسؤول

جوزف نصر


 

 

:Webmaster

Wadih Tueni

مؤتمر "وسطاء الجمهورية "لحماية حقوق المواطنين ينعقد الاثنين في بيروت

مشروع قانون إنشاء "وسيط" في لبنان يلاحق شكاوى المواطنين في الادارات

التجـربة نجحت عـالمياً شـرط استقلال المـؤسسـة وتحصـين أعضـائهـــا

رفع وسيط الجمهورية في جمهورية فانواتو (شرق اوستراليا) الى السلطات القضائية ملفات في حق 28 مسؤولاً في الحكومة، بعدما انيطت به مهمة إعداد شرعة سلوك للوزراء في تموز 1997 تتناول في شكل اساسي انتشار الفساد في صفوفهم واستخدام القطاع العام لاغراض خاصة.

تحقيق ريتا صفير

الوسيط الفرنسي برنار ستازي يسلّم الرئيس اميل لحود ميدالية خلال زيارته الى لبنان في ايار .1999

مقر وسيط الجمهورية الفرنسي.

اثار هذا الاجراء حفيظة الوزراء واتسعت نقمة المسؤولين فلجأوا الى ممارسة ضغوط عدة، من بينها تدخل البرلمان، لاعادة النظر في صلاحيات وسيط الجمهورية للحدّ منها.

ودخل رئيس الجمهورية على خط المعالجات، فرفض المصادقة على التعديلات الجديدة، مصراً على رفع الملفات الى المحكمة العليا والمحافظة على صلاحيات وسيط الجمهورية، الامر الذي ادى الى انفجار الاوضاع. هكذا، اعلنت حال طوارئ اثر نشوء الاضطرابات وحصار وسيط الجمهورية بضعة اشهر، الا ان التضييق لم يحل دون اعداد تقرير آخر في شباط 1998 يفضح ممارسات المسؤولين وطريقة استخدامهم الاموال العامة.

في تشرين الثاني 1998 حُلّ البرلمان وصُرف وسيط الجمهورية من عمله.

تبدو جزر فانواتو الحديثة الاستقلال (1980) نائية جغرافياً عن لبنان، غير ان لبنان لا يبدو بعيداً عنها افعالاً وممارسات، فالاثنان غارقان في بؤر الفساد، والقوانين فيهما تفصّل على قياس اشخاص في ديموقراطية مقنّعة وباسم المصلحة العامة طبعاً!

الا ان الجزيرة، التي لا يكاد عدد سكانها يتخطى 200 الف نسمة، سبقت لبنان مع نحو 100 دولة اخرى في العالم في خوض تجربة انشاء "Ombudsman" او وسيط للجمهورية، كمؤسسة مكلّفة حماية حقوق المواطنين ومصالحهم في ظل سوء استعمال السلطة في الادارات العامة.

وهذه التجربة، التي حققت نجاحاً في دول عالمية، باتت قيد المناقشة اليوم محلياً، انطلاقاً من عاملين: اعداد مشروع قانون مشترك بين نقابة المحامين ومكتب وزير الدولة لشؤون التنمية الادارية، لانشاء وسيط للجمهورية في لبنان. وهذا المشروع ابصر النور، تمهيداً لرفعه الى مجلس الوزراء، ووصول 20 وسيطاً للجمهورية من كل انحاء العالم (الولايات المتحدة، فرنسا، كندا، سويسرا...) الى لبنان الاثنين المقبل لعرض الخبرات، ومناقشة الصيغة اللبنانية، طوال يومين، في لقاء لوسطاء الجمهورية يكاد يكون الاول في حجمه في لبنان، بعد مؤتمر نظمته نقابة المحامين للغرض عينه في وقت سابق (شارك فيه ستة وسطاء للجمهورية)، واجتماعات تحضيرية عقدت للغاية نفسها.

الواقع اللبناني

في ظل توجه الدولة نحو خفض حجم القطاع العام، وتفشي ظاهرة تهميش المؤسسات، تطرح علامات استفهام حول الجدوى من استحداث اجهزة قد تشكّل بدورها مصدراً للنزاع والخلافات على تقاسم الحصص الطائفية والمحسوبيات والازلام. بعض هذه الملاحظات كان محور نقاش بين خبراء محليين وعالميين، خلصت الى الآتي:

- ان تركيبة الاومبودسمان، او وسيط الجمهورية، اخذت في الاعتبار خصوصية النظام السياسي في كل دولة، وقد تجلى ذلك في آلية انتشارها عالمياً.

- من شأن هذه المؤسسة ان تشكل، في حال توافرت الشروط الملائمة، احد الركائز الاساسية في تطوير الادارة اللبنانية.

- تضمّن التشريعات اللبنانية نصوصاً تمهد الطريق لقيام مؤسسة مماثلة، وتسهّل عملها.

- ان الواقع اللبناني مارس، ويمارس، تجربة وسيط الجمهورية، وان في طريقة عشوائية، سواء عبر استحداث مكاتب للشكاوى في الادارات تولت تلقي مراجعات المواطنين ومشكلاتهم مع الادارات، او الاعتماد في شكل اساسي على "الوساطة" عبر وسطاء سياسيين، متمولين، نافذين".

- شددت اتفاقات الشراكة الاوروبية - المتوسطية على اهمية تعزيز حقوق الانسان في الدول الاعضاء، ويؤدي "الاومبودسمان" دوراً في هذا الشأن على مستوى علاقة المواطن بالادارات.

- من شأن هذه المؤسسة، ان تسهّل ولوج باب القطاع العام امام القطاع الخاص، وخصوصاً، المستثمرين، الذين تسعى الحكومة الى جذبهم.

- توفير مقومات الاستقلالية المالية والادارية للوسيط واعداد قوانين ملائمة تحميه من الضغوط، علماً ان عدداً من الدول لجأ الى خفض موازنة الوسيط الى 80 في المئة لشلّ عمله.

- تسهيل اساليب الوصول الى خدمات وسيط الجمهورية واعتماد مبدأ مجانية الخدمات، بغية افساح المجال امام كل المواطنين للافادة من خدماته.

- يجوز حلّ "عقدة" طائفة الوسيط باعتماد مجلس وسطاء، وفق الطريقة البلجيكية، تتمثل فيه كل الطوائف والمناطق.

مشروع القانون اللبناني

بعض هذه النقاط الآنفة الذكر ورد في مشروع القانون الذي عكفت على اعداده لجنة من القانونيين والخبراء والقضاة في لبنان ومما جاء فيه:

ان وسيط الجمهورية هو مرجعية مستقلة، تتلقى المراجعات التي يرفعها المواطنون نتيجة تعاملهم مع الادارات والمؤسسات العامة والبلديات والاشخاص المعنويين من القطاع الخاص الذين  اوكلت  اليهم ادارة مرفق عام.

لا يتلقى الوسيط تعليمات من اي سلطة، ويعين لولاية مدتها اربعة اعوام غير قابلة للتحديد، بمرسوم صادر عن مجلس الوزراء، بالاختيار من لائحة تضم خمسة اسماء مقترحة من مجلس النواب، ولا يمكن انهاء ولايته مبكراً الا في احدى الحالات الآتية:

بناء على طلبه الخطي، تعذر ممارسته وظيفته بسبب المرض، ارتكابه خطأ جسيماً اثناء ممارسته لمهماته شرط اثبات هذا الخطأ بموجب تقرير تضعه لجنة مؤلفة من: الرئيس الاول لمحكمة التمييز رئيساً، وعضوية كل من رئيس مجلس الشورى، ورئيس ديوان المحاسبة.

ينبغي ان يكون الوسيط قد اتم سن الاربعين، حائزاً على دكتوراه في القانون او العلوم الادارية او السياسية، وان يثبت عن خبرة عشرة اعوام في حقل اختصاصه. لا يسأل وسيط الجمهورية بسبب الآراء التي يبديها او الاعمال التي يقوم بها والمتعلقة بممارسته مهماته. ولا يمكن خلال مدة ولايته ان يترشح لأي منصب نيابي او بلدي، وعليه الاستقالة فوراً من كل وظيفة او مركز في حال تعيينه لمنصب الوسيط.

يتلقى الوسيط، مباشرة من اصحاب العلاقة، المراجعات الناتجة عن تعاملهم والتي لا يرجع تاريخ تقديمها الى اكثر من عام، ويمكن لأصحاب العلاقة تقديم مراجعاتهم بواسطة مندوبي الوسيط في المحافظات.

وللوسيط ايضاً ان يتلقى المراجعات التي تقدم في شكل عرائض اعدها افراد او مجموعة اشخاص او جمعيات، وكذلك من اي من اللجان النيابية، ويعود له ان يتدخل عفواً دون حاجة لأي مراجعة في المسائل التي تتعلق بمصلحة عامة.

وعلى صاحب العلاقة ان يستنفذ قبل اللجوء الى الوسيط طرق المراجعة الادارية. عند صدور قرار صريح او ضمني من الادارة المعنية بشأن معاملته او اي جواب آخر، تمكن مراجعة الوسيط خلال مهلة شهرين. وفي هذه الحال لا تسري مهلة المراجعة القضائية المنصوص عنها في قانون تنظيم مجلس شورى الدولة، الا من تاريخ تلقي صاحب المراجعة جواب الوسيط في صورة اصولية (...)

أ- يوجه وسيط الجمهورية، عندما يرى اي مراجعة مبررة، الى الادارة المعنية التوصيات التي يرى انها قد تؤدي الى حل المشكلة المطروحة امامه، توخياً للعدالة والانصاف.

وفي حال رأى ان تطبيق بعض احكام النصوص القانونية والتنظيمية سيؤدي الى حالات غير منصفة، يمكن ان يوصي بتعديل هذه النصوص. وتقوم الادارة المعنية بابلاغ وسيط الجمهورية بالاجراءات او التدابير التي اتخذتها اثر التوصيات التي وجهها اليها، وفي حال سكوت الادارة او عدم تلقي الوسيط جواباً مرضياً منها ضمن مهلة شهر واحد، يمكنه نشر توصياته واقتراحاته في تقرير خاص او في التقرير السنوي الذي يعده، على ان ينشر حكماً في الجريدة الرسمية.

اما الخلافات التي تنشأ بين الادارات والهيئات وبين العاملين فيها فلا يمكن ان تكون موضوع مراجعة امام وسيط الجمهورية الذي له ان يعلم هيئات الرقابة بكل ما يراه تقصيراً من الموظفين والعاملين او تقاعساً من الادارة المعنية، في ما يتعلق بالمراجعات المرفوعة اليه، ولكن لا يجوز له التدخل في حال وجود دعوى عالقة امام السلطة القضائية، ولا الطعن في صحة حكم قضائي.

ويلزم المشروع الادارات والهيئات تسهيل مهمة الوسيط، واعطاء التوجيهات الى مرؤوسيهم لتقديم كل المعلومات والايضاحات والمستندات المطلوبة، ما عدا تلك التي نص القانون على سريتها، وكذلك تسهيل مهمة الوسيط لجهة الاجتماع والاستماع الى الموظفين والعاملين كافة، مهما كانت فئاتهم.

من جهة اخرى، يقدم الوسيط نسخة عن التقرير السنوي، او التقرير الخاص الذي يضعه، الى رئيس الجمهورية، والى كل من رئيس مجلس النواب ورئيس مجلس الوزراء علماً ان خدماته معفاة من الرسوم. وهو يحدد عديد الجهاز المعاون له ومهماتهم وشروط التعاقد معهم بموجب نظام يضعه ويبلغه الى مجلس الوزراء. تلحظ الاعتمادات المخصصة له في موازنة رئاسة الوزراء، وتخضع حساباتها لرقابة ديوان المحاسبة المؤخرة.

"الأومبودسمان" في العالم

ظلت التجربة السويدية "يتيمة" زمنا طويلاً قبل ان يعمم "الاومبودسمان" في القرن الماضي، وتحديداً بعد 1960 في نحو 100 دولة.

اما كلمة "اومبودسمان" فتعني في اللغة السويدية الشخص، او الممثل، الذي يهتم بمصلحة الآخر. وقد واكب انتشار التجربة بروز نماذج مختلفة، فالنموذج السويدي عم الدول السكندينافية واسبانيا ودول اميركا الجنوبية، في حين اتخذت المؤسسة طابع "الوسيط" في فرنسا ودول فرنكوفونية في افريقيا. وزاوج بعض البلدان بين النموذجين، والتقت ادوار بعضها مع لجان حقوق الانسان (اميركا الوسطى)، وانشأت اول "امبودسمان" مركزياً عاونه ممثلون محليون في المناطق والمقاطعات. واثبتت التجارب مجموعة مسلّمات، ابرزها ان نجاح المؤسسة يشترط بقاءها في منأى عن الضغوط ووسائل الترهيب والترغيب لتحافظ على صدقيتها. ويبدو جلياً ان تمتعها بموارد كافية واستقلالية، وتوفير الحصانة للوسيط، والاكتفاء المالي، وسهولة الوصول الى المعلومات، ادت دورها في هذا المجال. ووجدت المؤسسات "علّة" وجودها في الدساتير، في حين ارتكزت في اماكن اخرى على نصوص قانونية حظيت بموافقة البرلمان.

اناطت التشريعات تعيين "الوسطاء" عموماً بالبرلمان، الا ان عدداً من الدول شذ عن القاعدة كإيرلندا، حيث يسمي رئيس الجمهورية "الاومبودسمان" بعد موافقة مجلس النواب، وفرنسا حيث يعيّن الوسيط بمرسوم يصدر عن رئيس الجمهورية في مجلس الوزراء.

وقد منحت النصوص المواطنين حق التقدم بالشكاوى مباشرة الى الوسيط، في حين حصر بعض الدول هذه المهمة بالنواب، واجازت بلدان للوسطاء وضع اليد على قضية بعد الاطلاع عليها من وسائل الاعلام.

وللولاية التي يمضيها الوسيط في اداء مهماته دور في تفادي التبعية التي يمكن ان تنشأ، لذا غالباً ما تجنّب بعض الانظمة تحديد "ولايته" كي يبقى "الاومبودسمان" خاضعاً للمساءلة، في حين حددت انظمة اخرى المدة بثلاث سنين غير قابلة للتجديد.

الامَ افضت تجربة الوسطاء في العالم؟

تلقى الوسيط الاوروبي بعد خمسة اعوام على انشائه ضمن معاهدة "ماستريخت" 1577 شكوى (عام 1999)، تتعلق بالحقوق المحلية والتشريعات الاتحادية، ومعظمها تناول سوء الادارة في الهيئات والمؤسسات الاوروبية، وفي مقابلة اجراها الوسيط الاوروبي جاكوب سودرمان انه تمكن من فتح 700 تحقيق، وعالج 45 في المئة من القضايا التي وضعت عليها اليد، واحال قسماً على الوسطاء المحليين في الدول الاعضاء في الاتحاد.

وفي تقرير بث على شبكة الانترنت عن الشكاوى الواردة الى الوسيط الاوروبي بين 2000 و2002 انه تلقى 4698 شكوى، معظمها يتعلق بصعوبة الوصول الى المعلومات، وتأخر المعاملات في الادارات، او تأخر الدفع، اضافة الى مراجعات في شأن الاجراءات المتبعة في التوظيف (التعاقد، المباراة...) اما ابرز الهيئات والاجهزة التي طالتها الشكاوى فهي اللجنة الاوروبية (428 حالاً)، البرلمان الاوروبي (40)، البنك الاوروبي للتثمير (7) وغيرها.

وفي فرنسا تلقى الوسيط 1753 شكوى وقضية عام ،1972 تاريخ انشائه ليرتفع الرقم الى 45628 عام ،1998 علماً ان 85 في المئة من الحالات وجدت طريقها الى الحل ضمن متوسط مهلة قارب 4 اشهر.

وقد تمكن الوسطاء على امتداد الاعوام من اجراء تعديلات مهمة في القطاع العام، تناولت معالجة اوضاع المعارضين للخدمة العسكرية، التعويض على ضحايا المؤامرات، والاسهام في مكافحة الارهاب، اعفاء المسنين من دفع اشتراكات الهاتف، التوزيع الاكثر انصافاً للمياه، توسيع حلقة الافادة من المنحة الوطنية في المعاهد وغيرها.

منح المواطن المعلومات الرسمية ومستندات تتعلق بنفقات رئيس الوزارة في الحكومة المحلية وتنقلاته مع عدد من الوزراء. وقد دفعت الشكاوى الحكومة الى اجراء تعديلات هدفت الى تعزيز حماية الحريات الخاصة وحقوق المواطنين في الحصول على المعلومات. ومعلوم ان نطاق عمل "اومبودسمان" مانيتوبا يغطي مساحة واسعة (370 ادارة محلية ومؤسسة تعليمية وصحية...).


* المراجع:

- الانظمة الداخلية للامبودسمان او وسيط الجمهورية في فرنسا، اسبانيا، قبرص، اليونان.

- نشرة نقابة المحامين عن وسيط الجمهورية.

- شبكة الانترنت www.ombudsmaninternational.com

- التقارير السنوية للامبودسمان في اوستراليا، كندا، فرنسا والاتحاد الاوروبي.


الصفحة الأولى| محليات سياسية|اقتصاد-مال-أعمال|العرب والعالم| قضايا النهار|القضاء والقدر|مقالات|المقسم 19|وراء الحدث| مذاهب وأديان | تحقيق| مناطق| بيئة وتراث| مفكرة|أدب-فكر-فن|مدنيات-تربويات|وفيات| رياضة| حول العلم والعالم|مرايا الأحوال| نهار الشباب| كومبيوتر وانترنت | النهار الرياضي |مساعدة|

الدليل| الملحق الثقافي| سلامتك| الاغتراب اللبناني| الصفحة الرئيسية


PDF Edition (Arabic) | HTML Edition (Arabic) | Listen to An-Nahar | Ad Rates | Classified Ads | Archives | Contact us | Feedback | About us | Main | Help

Copyright © 2002 An-Nahar Newspaper s.a.l. All rights reserved.