1764 ‏السنة 126-العدد 2002 اكتوبر 28 ‏22 من شـعبان 1423 هـ الأثنين














التعثر‏..‏ وثورة التصحيح البنكية
حوارات‏:‏ عصام رفعت
اعدها للنشر‏:‏ نعمان الزياتي
المال عصب الحياة مقولة لايمكن ان نتبين مدي صحتها الا عندما ندرك ان جميع التطورات والثورات الاقتصادية وبرامج التنمية وخططها احرزت النجاح المطلوب حين توافرلها المال‏.‏ الا ان اهم من التمويل الاولي الذي قد يتم بقرارات تصدرها الحكومة والسلطات التنفيذية الحاكمة يتمثل في العمل علي اقامة صناعة مالية لها القدرة علي الاستمرار في عملها ونشاطها وفي توفير الدفع والنشاط لغيرها من الصناعات الاخري‏.‏
ومن الضروري الوصول الي نقطة فصل في مرحلة التحول الاقتصادي وهي مرحلة الوعي بطبيعة واداء العمل المصرفي في هذه الفترة الحساسة وان مشكلة التعثر التي واجهت بعض رجال الاعمال هي جزء من ظاهرة عالمية مست فيها العالمين المتقدم والنامي ولكنها لم تصل الي مرحلة في بلدنا بل كانت بمثابة انذار مبكر لاعادة رسم الخطوط الحمراء والخضراء امام اداء عمل البنوك وفي اعادة خريطة الاقراض‏..‏ لكن النقطة المهمة تتعلق بضرورة خلق الوعي بطبيعة اداء البنوك والقروض التي تضخ انشطة الاقتصاد المختلفة وعلينا الا ننظر الي التعثر علي انه سرطان مدمر بل هو حقيقة معبرة عن التغيير الذي يساير النشاط الاقتصادي‏.‏

ـ عصام رفعت‏:‏ اصبح موضوع التعثر محل اهتمام الرأي العام وتناولته وسائل الاعلام بالكثير من التحليل وانتقل من الصفحات الاقتصادية الي صفحات الحوادث ونحن هنا لنحاول ان نعرف الحقيقة من خلال الاسئلة التالية‏:‏
ـ هل كل رجال الاعمال متهمون بالحصول علي قروض من البنوك ثم التوقف عن السداد المتعثرون؟‏!‏
ـ هل كل من يعمل في البنوك متهم بالتواطؤ ؟‏!‏
ـ هل من الافضل من مواجهة حالات التعثر ام نغض الطرف عنها بحجة عدم الاساءة الي مناخ الاستثمار؟
ـ ماهو دور البنوك لمواجهة حالات التعثر بشكل عام ومجموعة الثمانية الذين هربوا الي الخارج؟
وماهي الاجراءات علي المديين القصير والبعيد لحل حالات التعثر وعدم تكرارها مستقبلا؟
وهل لدي البنوك ضمانات تكفي لتغطية الديون التي حصل عليها البعض من رجال الاعمال وتوقفوا عن السداد؟
وهل ستترك البنوك حقوقها كما يشيع البعض ام لابد من الحصول علي حقوقها كاملة؟
وماهي الخسائر المتوقعة للبنوك نتيجة لحالات التعثر؟
وهل حالات التعثر ظاهرة تصاحب الاداء المصرفي في دول العالم ام هي خاصة بمصر؟ وهل سيؤدي هذا الي أن تحجم البنوك علي تقديم قروض جديدة لمن يستحقونها؟
ثم اخيرا ماخرج من اجراءات او قرارات في الفترة الاخيرة يتعلق بمتابعة اداء العمل المصرفي والتي تمثلت في تشكيل مجالس ادارات جديدة وانشاء ماسمي بلجنة المتابعة‏.‏

اكد عصام رفعت ان ماحدث في الفترة الاخيرة ماهو الا عملية تصحيح لمسار عمل البنوك كما انه وضع قاعدة متعارف عليها عالميا بضرورة عودة الاموال المقترضة كاملة للبنوك‏.‏
واشار الي ان ظاهرة التعثر تكاد تكون منعدمة خارج القاهرة والاسكندرية والمشكلة تكمن في رجال الاعمال في سعيهم المتواصل والمفرط للحصول علي قروض لاقامة انشطة مختلفة دون دراسات جدوي حقيقية ثم توقفوا عن السداد نتيجة لظروف خارجية ومحلية عصفت بآمالهم وقد تناولت الصحف المشكلة من كافة جوانبها‏,‏ بعضها اصاب الحقيقة والبعض الاخر اجتهد في الوصول اليها مثل من في قبضة من ؟ والبنوك والمتعثرون ومن يسيطر علي من؟‏..‏ فهل طويت صفحة المتعثرين ام ستلاحق البنوك عملاءها في الداخل والخارج الهاربين من سداد الديون؟
وان هناك محاصرة للهاربين وان الاصلاح المصرفي اخذ طريقه لمعالجة الكثير من القضايا المصرفية‏.‏

والسؤال الذي طرح ايضا علي صفحات الصحافة‏:‏ الهاربون باموال البنوك كيف تتم المواجهة معهم؟ لابد ان يرد رجال الاعمال الاموال التي حصلوا عليها نقدا‏.‏

واشار البعض الي ان احد الاسباب هو عدم اتباع الاعراف المصرفية السليمة وكان هناك تهاون في منح الائتمان من جانب البنوك وان اجمالي الديون المشكوك فيها يتراوح مابين‏20‏ و‏30‏ مليار جنيه ولا خوف منها مع وجود هذا الحجم الكبير من البنوك‏.‏
لهذا تقدمت الحكومة بدعوة الي المتعثرين لتقديم مقترحاتهم بشأن تسوية مديونياتهم خلال اسبوعين والمعيار الرئيسي في هذه المبادرة انه لا اعفاء ولا اسقاط لمسئولية المدين عن سداد ديونه وللبنك حرية اتخاذ الاجراءات القانونية ضد العميل غير الجاد والمعروف ان حجم الائتمان الذي منح يبلغ نحو‏350‏ مليار جنيه والمشكوك فيه يبلغ‏12‏ مليار جنيه وعدد العملاء الهاربين‏8‏ عملاء ويجري التفوض معهم واتخذت بعض الاجراءات بالتحفظ علي اموال بعض رجال الاعمال الذين حصلوا علي اموال دون ان تكون هناك ضمانات كافية‏.‏

اتهام رجال الاعمال
ـ عصام رفعت‏:‏ بداية‏..‏ هل يمكن ان نتهم كل رجال الاعمال بانهم متهربون ومتعثرون ؟ وكيف نفرق بين الذي تعثر نتيجة ظروف خارجة عن ارادته وبين مدعي التعثر؟
ـ حسن عباس‏:‏ كلنا يعلم دور البنوك في الكيان الاقتصادي لأي دولة واهمية هذا الدور لانها المكان الذي يجمع فيه مدخرات الافراد والتي تستخدم في خطة التنمية وفي الواردات والصادرات وخدمة المجتمع وعندما تحصل البنوك علي هذه الاموال تحافظ عليها وتستثمرها الاستثمار الامثل والبنك المركزي مهمته الحفاظ عليها لانها اموال الشعب ويحكم عمل البنوك قانون حاسم للحفاظ علي اموال الشعب وأي مخالفة في ذلك تعتبر خيانة للوطن خيانة الامانة واذا لم تقم البنوك باقراض هذه الاموال فسوف تنهار لان الاقراض هو اساس عمل البنوك ومهمة الدولة ان تبحث عن المقترض وهناك قواعد ونظم وضعها البنك المركزي حول اسس الاقتراض وضماناته وصفات العميل ودراسات الجدوي المقدمة وموقفه المالي وميزانيته واخلاقه وسلوكياته وخبرته في العمل الذي يقوم به وعلاقاته بالبنوك عن طريق الحصول علي بيان من البنك المركزي عن مركزه المالي مع البنوك التي يتعامل معها وهذه الخطوط العريضة تكفي كل بنك للحكم الصحيح علي حجم الائتمان الذي يجب ان يعطيه لعميل دون اخر‏.‏ هنا تحدث مشاكل مختلفة مردها وجود ازمة دولية مثل ماحدث في جنوب شرق اسيا حيث دفعنا معا ثمن ماحدث حيث انها اثرت علي كثير من المشروعات لارتفاع بعض الخامات والسلع الرأسمالية او لانخفاضها عن سعر المنتج النهائي ومن ثم فان البنك يقف مع هذا العميل حسن النية الذي لا دخل له في تعثره وانما يرجع لاسباب خارجة عن ارادته والبنك متفهم لهذا العميل فيساعده للوقوف علي رجليه مرة اخري‏,‏ ويمد له يده عبر ضخ اموال جديدة لمشروعه المتعثر‏.‏ والبنك عليه ان يبحث عن اسباب تعثر عملائه قد تختلف اسباب التعثر من عميل لآخر‏,‏ قد يكون احد اسباب التعثر اسباب خارجية كما اشرنا سابقا وقد ينجم التعثر عن عدم معرفة السوق جيدا او صعوبة في الادارة او اختلال واضح في دراسة الجدوي والبنك يتعامل مع كل عميل معاملة خاصة وخاضعة لقانون واجراءات وعرف في الجهاز المصرفي ومن هنا هناك قواعد واسس للتعامل ولكن احيانا تتعرض للاختلال وموضوع التعثر ليس وليد سنة بل يرجع الي اكثر من‏5‏ ـ‏10‏ سنوات مضت والمسألة ليست بالحجم‏.‏

قضية التعثر

ـ عصام رفعت‏:‏ لماذا ظهرت قضية الديون الي السطح في هذه الاونة؟
ـ حسن عباس زكي‏:‏ هناك اسباب متعددة وراء بروز هذه القضية في هذا الوقت بعضها يرجع الي ظروف داخلية مثل نقص السيولة واموال القطاع العام لدي الحكومة ولم يحصل عليها ويدفع عليها فوائد ويأخذها من الحكومة بدون فوائد واسباب اخري ترجع الي تغيير في القوانين‏.‏

ـ عصام رفعت‏:‏ لكن هناك ظروفا خاصة بالمقترض ذاته وراء تعثره فماهي تلك الاسباب؟
ـ سحر السلاب‏:‏ هناك اسباب كثيرة وراء عملية التعثر منها‏:‏
‏1‏ ـ عدم دراسة المشروعات دراسة جيدة من العميل وحجم المعلومات التي قدمها للبنك كانت غير صحيحة
‏2‏ ـالتدفق المالي من جانب العميل الي البنك لم يكن سليما حيث لم تكتمل الدورة الائتمانية بشكلها الصحيح حيث لم تكن هناك شفافية‏.‏
‏3‏ ـ توزيعات الارباح‏..‏ فلابدمن معرفة اسباب التأخير في سداد الاقساط والفوائد وهل هذا العميل متعثر ام مشتبه فيه ؟

وهناك طرق عديدة لمساعدة العميل قبل الوصول الي مرحلة التعثر‏,‏ اضافة الي ان هناك لاشك شواهد كثيرة توضح خط سير العميل نحو التعثر مثل المغالاة في توزيع الارباح وانخفاض هوامش الربح وتدهور المبيعات وارتفاع تكلفة التمويل ومن ثم توجد خطط متعددة لبحث اسباب تدهور حالة الشركة او المشروع الممول من البنك خلال سنة او سنتين وكيف اعالج هذا الخلل مع العميل واستجيب بسرعة للمشكلة في عدم السداد و التأخير في سداد الاقساط المستحقة علي العميل‏.‏
والبنك الناجح عليه ان يتفادي الوقوع في هذه المشاكل بسرعة فاذا حدث وتوقف العميل عن السداد خلال‏90‏ يوما فعلي البنك ان يجنب جزءا من الاحتياطي لان هذه الاحتياطيات ستفيد عند اعادة الهيكلة لشركة ما‏.‏

موقف البنك
ـ عصام رفعت‏:‏ كيف يعالج البنك مشكلة رجال الاعمال الذين يتوقفون عن السداد؟
ـ سحر السلاب‏:‏ هناك اسباب قد ترجع الي وجود مشكلة تتعلق بالبيئة المحيطة قد تكون اقتصادية او صعوبة ادارة الشركة فاذا وضح للبنك ان العميل فعلا غير قادر علي ادارة الشركة وانها ستتعرض للانهيار بسبب سوء الادارة فعلي البنك ان يتدخل بسرعة لانقاذه عبر نظام هيكلة جديدة سواء من ناحية ادارة جديدة او من خلال مشاركة البنوك كلها في اعادة هيكلة هذه الشركة المتعثرة‏.‏

السبب الاساسي
ـ حسن عباس زكي‏:‏ النقطة الاساسية‏:‏ ان اكثر المتعثرين يملك اكثر من عشر شركات وليس له قدرة علي ادارتها جميعا‏.‏
والنقطة الثانية تتعلق بالبدايات الاولي للتمويل وهي ظاهرة واضحة في مصر حيث ان العميل يبدأ مشروعه باموال البنوك بعكس ماهو متبع في الخارج فنجد ان العميل رأسماله‏20‏ الف جنيه ومقترض‏5‏ ملايين جنيه وهي ظاهرة موجودة في كل البنوك دون استثناء وتم مناقشة هذا لموضوع داخل البنك المركزي واري ان يكون هناك نوع ما من الرقابة او العلاقة بين رأس المال وحجم القروض‏,‏ وصعب جدا ان نضع رقما لكن ان تكون هناك نسبة معينة ومحددة سلفا لهذه العلاقة‏.‏
فالمقترض عليه ان يساهم بـ‏30%‏ علي الاقل في رأس المال للمشروع فلا يمكن لعميل ان يحصل علي مليار جنيه ورأسماله‏200‏ الف جنيه فقط ثم يصدر سندات ليحصل علي قرض ثان من بنك اخر‏.‏

ـ عصام رفعت‏:‏ نحن بالفعل في حاجة الي هذه العلاقة الثابتة بين رأس المال المقترض وبين القروض الذي يحصل عليه‏...‏ وهل لدي البنوك مخصصات احتياطيات مجنبة تكفي لمعالجة حالات التعثر؟
ـ محمود عبداللطيف‏:‏ هذا سؤال صعب لعدم معرفتي باوضاع البنوك الاخري لكن كل بنك منذ وقت منح الائتمان يكون نوعا من المخصصات وتزداد تدريجيا مع تغير حالة الائتمان ومن خبرتي في هذا المجال وفي بلاد مختلفة وبنوك مختلفة في معالجة هذا الوضع‏..‏ هذا الوضع بمستوياته المتعلقة بالبنوك والسوق ورجال الاعمال تكرر في بلاد كثيرة وحدث في جميع بلاد العالم ومرتع خصب في مرحلة التحول الاقتصادي اي في مرحلة الانتقال من الاقتصاد المركزي الي اقتصاد السوق‏..‏ اذن هذا الوضع مألوف في كل الاقتصادات سواء في العالم المتقدم او النامي والنقطة الثانية ان هذا التغير بدأ يحدث في مصر في بداية التسعينات واري اسباب ذلك ترجع الي عدم جاهزية السوق للنمو الذي حدث ولا البنوك ايضاكانت جاهزة لهذا‏..‏ اي ان رجال الاعمال والمستثمرين اعتادوا منذ سنوات علي حجم معين من النشاط والحكومة كانت تقوم بالدور الاساسي في الدورة الاقتصادية وبدأ القطاع الخاص يحتل دورا في النشاط الاقتصادي ولكنه يعاب عليه انه غير مؤهل اداريا ولا فنيا لكي ينمو بسرعة شديدة لمواجهة الفرص الجديدة التي اتاحتها الحكومة للقطاع الخاص للقيام بدوره بديلا عن القطاع العام ونتيجة لعدم فهم معظم رجال الاعمال ولعدم الخبرة بمتطلبات المرحلة الجديدة سواء متطلبات ادارية او فنية او حجم السوق وطبيعة المنافسة لكي ينمو بصورة صحيحة ولم يحاول البعض بذل المجهود الكافي لتطوير نفسه او ان يدفع تكلفة ماهو المطلوب بالضبط فمعرفته بطبيعة الشيء المطلوب لابد ان يدفع ثمن هذا نتيجة الخبرة التي ستكتسب فيما بعد‏..‏ ماذكر سابقا عجل بانفجار قضية التعثر اضافة الي ان الغرور الذي اصاب بعض رجال الاعمال في توسيع دائرة الانشطة الي انشطة علي غير دراية بها مبتعدا عن نشاطه الاساسي الذي سايره لفترة طويلة او قد يكون قدم له عبر الميراث فاعتقد انه سوف ينجح في انشطة اخري ومن ثم لم يقتصر التوسع علي الجانب الرأسي فقط بل امتد الي التوسع الافقي‏.‏

البنوك غير مؤهلة
اما من ناحية البنوك فلم تكن مؤهلة لهذا النمو السريع حيث ان مهنة الائتمان مثلها مثل اي مهنة اخري معرضة للتطور والتقدم والتغيير فالسوق لم يطلب من البنوك ان تتطور بالصورة المطلوبة مما ادي في نهاية الامر الي حدوث المفاجأة سواء بالنسبة للبنوك او السوق حيث ظهر فجأة ان هناك حرية في التعامل وحرية في الاقتصاد وفي انشاء المشاريع‏..‏ الحكومة تدعم بطريقة او باخري هذا التحول فحدث نوع من الصدام واتخاذ القرارت الخاطئة وهذا ماحدث في كل البلاد التي واجهت مثل هذه الظاهرة وعندما يحدث الازدهار فلا البنوك ولا السوق ولارجال الاعمال يلقون بالا للمخاطر التي عملتها هذه المشروعات وخاصة ان كانت غير مدروسة‏.‏ وفجأة كل الاخطاء نتيجة القرارات الخاصة التي اتخذها رجال البنوك ورجال الاعمال‏,‏ ومن ثم حدث نوع من الانهيار فالسوق هنا هو الحكم الفصيل بين القرار الصحيح والقرار الخاطيء وبين المشروع المبني علي دراسة جدوي جيدة تراعي المتغيرات والظروف المحلية والدولية وبين المشروع المبني علي دراسة غير جيدة تأخذ في اعتباراتها عوامل التغيير بل وهدفها هو الحصول علي القرض اولا واخيرا‏.‏
انهيار المشروعات ظاهرة صحية
وانا اري ان انهيار بعض المشروعات وبما ان هذه الكيانات مبنية علي اسس غير سليمة فالنتائج ستكون غير سليمة ايضا رغم ارتفاع البنيان وتحدث المشكلة عندما تصل الشركة الي صعوبة خدمة ديونها اي التزاماتها تجاه البنوك وهنا يجب الا نفصل تأثير الوضع الدولي وتغيراته علي الوضع الداخلي فايضا له جانب مهم علي الشركات اذا كانت دراسات الجدوي مبنية علي استيراد وتصدير السلع الرأسمالية والمنتج النهائي ايضا‏.‏
وهذه الظاهرة صحية لان فترة الكساد هي فترة لمراجعة الحسابات ومعرفة الخطأ والصواب سواء كانت حكومة او رجال اعمال او بنوكا والاقتصاد المصري استفاد كثيرا مما حدث‏.‏

غض الطرف عن المتعثرين
ـ عصام رفعت‏:‏ هل من الافضل مواجهة حالات التعثر تلك ام كان من الافضل غض الطرف عنها لعدم الاساءة لسوء المناخ؟
ـ حسن عباس زكي‏:‏ لاشك ان البنوك تواجه علي الدوام حالات التعثر وهذا عمل البنوك وليس الحكومة وكل بنك يواجه حالات التعثر ويضع لها الحلول الجيدة واضرب مثلا عن مشكلة عندنا تتعلق برجل اعمال هرب الي الخارج وبحثناعن سبب المشكلة فوجدنا انها بسبب تغير سعر السلع واقنعناه بالعودة لحل مشكلته واتفقنا مع السلطات المختصة وجمعنا كل البنوك واتفقنا علي ان نتفاوض معه لحل المشكلة وتوصلنا الي حل جيد يرضي جميع الاطراف وانصح بالسير علي هذا النهج بالنسبة للمتعثرين حسني النية ويجب علي البنوك ان تتفق فيما بينها ازاء المتعثر الواحد الذي يكون مدينا لها وقد تم دفع‏45‏ مليون جنيه من اصل‏47‏ مليون حتي الان‏.‏
وبالتالي ساعدنا رجل الاعمال علي العودة الي وطنه ودفع ديونه كاملة وتشجيعه علي العمل مرة اخري ومن ثم بدأ يأخذ قروضا مرة اخري‏.‏

الخوف وراء الهروب

ـ عصام رفعت‏:‏ نتيجة لعدم الخبرة لبعض رجال الاعمال من تراكم الديون فيقرر الهرب دون بحث معالجة المشكلة مع البنك فما هو دور البنك؟
ـ سحر السلاب‏:‏ هناك بنوك تعالج هذه القضية منذ اكثر من خمسة عشر عاما ولا توجد اي مشكلة ازاء هذه القروض المتعثرة وهنا الان قرض متعثر فوق الـ‏600‏ مليون جنيه تسعة بنوك قاموا بجدولته مع مستثمر اجنبي وسيتم التوقيع خلال اسبوع ولم تكتب الجرائد عنه اي شيء‏,‏ وتم بهدوء‏.‏
وهناك بالفعل ادارات داخل البنوك مسئولة عن التعثر وتضم هذه الادارات خيرة الخبراء في المجال التكنولوجي كل حسب تخصصاته من طاقة لزراعة لصناعة‏..‏ الخ‏.‏
محمود عبداللطيف‏:‏ في فترة الكساد يحدث نوع من الترقب والهدوء وتحاول كل الاطراف معرفة جوانب الخطأ لاصلاحه ولقد سعدت من اصحاب القرار حيث وضعوا ايديهم علي مناطق الضعف الحقيقية وبالتالي لم يتأثر اداء العمل المصرفي في فترة زمنية معينة ولم تكن سيطرة لمتخذي القرار في السوق‏..‏ ودور البنوك ليس للتسليف والاقراض بل العمل كمستشارين لرجال الاعمال لهذا يسمي رجال البنوك المسئولين عن الائتمان مسئولي العلاقة وهذا الاسلوب لم يكن موجودا في مصر في السابق لعدم الحاجة اليه لان السوق لم يتطلب ذلك بسبب وجود القطاع العام المسيطر‏..‏ ولقد تطور السوق في مصر منذ فترة وانتهج حلولا واقعية وعلمية وهي حلول ليست فردية تشمل كل الاطراف‏:‏ السوق ـ البنوك ـ رجال الاعمال ـ الحكومة اي كل الاطراف المعنية‏.‏

ضخ دماء شبابية

ـ عصام رفعت‏:‏ لقد تابعنا عن قرب التعديلات التي حدثت في مجالس ادارات البنوك وتدعيمها بالخبرات الشبابية‏..‏ فهل نقل المسئوليات لمجالس ادارات البنوك حسب التعليمات الاخيرة لمحافظ البنك المركزي يحد من انتشار مثل هذه المشاكل في المستقبل ؟
ـ حسن عباس زكي‏:‏ دائما مجلس الادارة هو المسئول ولكن الذي جد في الموضوع هو انشاء لجنة المراقبة ولاتضم اعضاء من البنك وترسل تقريرا الي المسئولين بالبنك للرد عليها وتقدم نسخة من التقرير الي مجلس الادارة بالبنك والي البنك المركزي وانا اري ان العنصر البشري هو الذي يتابع التطورات التي تحدث في العالم فهناك قطاعات القطن ــ التأمين ـ البنوك وخرج منها اناس علي مستوي عال من الكفاءة واصبحت اماكنهم شاغرة بهذه التوعية من الكفاءة ومن ثم اتخذ البنك المركزي اجراءات هامة في هذا الشأن‏..‏ فالي جانب التدريب المصرفي عمل نظاما لتشجيع البنوك علي ارسال البعثات الي الخارج للتدريب والعمل ايضا يساهم فيها البنك المركزي وتسجل اسماء المبعوثين الي الخارج وعند عودتهم يحتلون اماكن مهمة ولهم الاولوية في الترقيات والنقطة الاخري المتعلقة بالاتفاق بين البنوك علي مساعدة العملاء الجادين فالتعاون قائم‏.‏
ولقد اصدر محافظ البنك المركزي قرارا في الاسبوع الماضي باختصاص البنك الذي له دين اكبر ليقود عملية حل المشكلة‏.‏

النظرة الي المستقبل
ـ عصام رفعت‏:‏ طالما ان هذه المشاكل حجمها ليس بالحجم المخيف وهي مشاكل طبيعية ناجمة عن مرحلة التغير من الاقتصاد الموجه الي اقتصاد السوق لكن المشكلة ان الاجهزة غير مستعدة للتجاوب
ـ سحر السلاب‏:‏ ماهو المستقبل؟ نحن نخوض في مشاكل قائمة منذ اكثرمن عشر سنوات واين السياسات الائتمانية ؟ واين السياسات المتبعة؟

ـ عصام رفعت‏:‏ من الذي يضع هذه السياسات؟
ـ سحر السلاب‏:‏ مجلس ادارة كل بنك هو الذي يضع تلك السياسات‏,‏ وهناك سياسات موجودة في البنوك الجيدة فلماذا نظل نبحث في مشكلة المتعثرين ولاننظر الي المستقبل؟ لابد من اتخاذ خطوات للامام‏.‏

الاحجام عن الاقراض
ـ عصام رفعت‏:‏ هل مايحدث الان علي الساحة يجعل البنوك تحجم عن الاقراض؟
ـ محمود عبداللطيف‏:‏ اننا في حاجة دائما الي تطوير المهارات الشخصية للمصرفيين ولرجال الاعمال فالمصرفي المتمكن والدارس جيد يستطيع ان يحكم علي اي مشروع هل هو في حاجة الي تمويل وبأي حجم وكم ونسبة المخاطرة فيه ومن ثم انا أعلم العميل ايضا تلك الاسس المفروض توافرها في المشروع لكي ينجح كذلك البنك ايضا يتعلم من العميل خاصة في المجالات الجديدة عليه فالعنصر البشري هو الاساس في الارتقاء بمستوي التمويل وبمستوي المشروعات في وقت واحد وبدأنا بالفعل نشاهد اندماجا بين خبرات مصرفية تعلمت في الخارج وعايشت اقتصادات مختلفة وكانت عن قرب لمشكلات مماثلة ونوعيات مختلفة من العملاء وعن طريق دمج الخبرات نستطيع ان نخلق خبرة عالمية محلية تستطيع ان تتعامل من منطق التمويل الصحيح فالائتمان يمنح علي الاسس السليمة المعروفة والمتعارف عليها عالميا خاصة ان الاقتصادات التي عملنا فيها في الخارج كانت تسمح بانتهاج هذا العمل وعندما يكون منح الائتمان سليما فمن الصعوبة ان يصل العميل الي حالة التعثر سواء لظروف خارجية او داخلية‏,‏ فالائتمان الممنوح علي اسس سليمة يتيح الفرصة لمعالجة حالات التعثر ان ظهرت في وقت ما‏.‏
انا عملت في بنك في الخارج كان يوجد به ادارة تسمي ادارة الديون المتعثرة دائما هناك متعثرون لسبب او لاخر‏,‏ وعلينا ان نعتبر ان هناك فترة من الفترات كان منح الائتمان يشوبه قصور ما نتيجة لعدم وجود قواعد واضحة وصريحة والعميل المتعثر الجاد يمكن ان نجده في نشاط ما او في اصول ما يمكن ان تكون في اصول راكدة او غير مكتملة والجزء الاعظم من هذا القرض موجود في تلك الاصول ونحكم عليه بانه عميل جاد وانه يحاول مزاولة هذا النشاط وانه متواجد وعلي اتصال دائم بالبنك كما ان عملية الهيكلة تحتاج الي مهارات مختلفة الي جانب مهارات العميل نفسه وان يغلف كل هذا نوع من المصارحة والشفافية للوصول الي الهيكلة السليمة‏.‏

كفاية المخصصات
ـ عصام رفعت‏:‏ هل المخصصات الموجودة في البنوك تكفي لمعالجة مثل هذه الحالات؟
ـ حسن عباس زكي‏:‏ انا اعتقد ان لديها مخصصات كافية وهناك مجموع مخصصات لدي جميع البنوك ونسبة الاقراض وعندما ننسب الاقراض الي مجموع المخصصات نجد انها كافية لان اعادة المخصصات تكون في حدود‏5%‏ ووصلت الي‏7%‏ علاوة علي ان الارقام التي ذكرت ان هناك اصولا موجودة هنا بدليل ان احد رجال الاعمال ارسل لنا موضحا جملة اصوله المختلفة واسهمه‏.‏

الاقراض بدون ضمانات
ـ محمود عبداللطيف‏:‏ الاقراض لايتم بناء علي ضمانات‏..‏ كلمة تمويل تعني امول مشروعا اذن كممول هدفي الاساسي ابحث عن نوعية هذا النشاط وادرسه جيدا وان استعين بخبرات خارجية اذا كنت غير ملم بطبيعة هذا المشروع ومن ثم نجد في بعض البنوك التخصصات المختلفة من صناعة وزراعة وطاقة‏..‏ الخ وهولاء جزء من الفريق ونحاول الان انشاء مثل هذه الكيانات لان المرحلة الحالية في حاجة الي مثل هذه التخصصات والادارات وعن طريق هذا التصخص يمكن تقييم الصناعة المزمع اقامتها ودرجة قابليتها في السوق ودرجة الربحية المتوقعة وكل صناعة مرتبطة بكافة الظروف المحلية والعالمية وبدرجة المنافسة‏.‏
اي لابد من دراسة هذه الصناعة دراسة جيدة كنشاط وعندما يتم الاتفاق علي مثل هذا المشروع وتحت انتظار قرار التمويل نذيل المذكرة الائتمانية نحدد طرق السداد واول طريقة سداد لابد من ذكرها هي التدفقات النقدية من المشروع وليس من العمارة التي سأبيعها ولا من الذهب الموضوع كضمانة‏.‏ وعندما نأخذ القرار الائتماني نقول‏:‏ لقد تم دراسة المشروع دراسة جيدة ولايوجد مشروع بدون مخاطر وكبنوك علينا ان نأخذ مخاطر ونحدد ماهي تلك المخاطر‏..‏ والتأكد من ان التدفقات النقدية للمشروع هي التي ستسدد ماعليه من قروض وفوائد ومن ثم لابد من اجراء عدة تحليلات وتوقعات مختلفة فلو قرر صاحب المشروع ان يبيع السلعة المنتجة بجنيه واحد اضع انا نصف هذه القيمة في تحليلاتي‏..‏ اي اعرف مدي المخاطرة التي اقدم عليها وهذه المخاطر الواضحة امامي اخذ عليها بعض الضمانات من العميل لاغطي اجزاء من المخاطر المفتوحة ففي مرحلة بناء المشروع له مخاطر كذلك في مرحلة التشغيل لها مخاطر مختلفة عن مرحلة البناء ايضا مرحلة البيع والانتاج لهما مخاطر مختلفة فالمهم ان نعرف بالضبط طبيعة تلك المخاطر وان السداد من التدفق النقدي للمشروع فالضمانات اولا واخيرا لتغطية الاجزاء الواضحة ليس الاساس ان يكون القرار الائتماني في التمويل ان صاحب المشروع عنده ضمانات ام لا كما جري العرف وفي بعض المشروعات هناك مايسمي بالتمويل النظيف اي تمويل بدون ضمانات وهذه الضمانات مبنية علي دراسة المشروع وهي موجودة في المشروعات التي تسمي تمويل المشروعات طويلة المدي وهذا واضح في المشروعات الكبري مثل انشاء معامل تكرير البترول التي تستغرق من‏4‏ ـ‏5‏ سنوات لاقامتها وفترة اخري قبل الانتاج فهناك تمويل يستمر لكل هذا دون ان تكون هناك ضمانات انا لا اعترف بأخذ الاراضي المقام عليها المشروعات كضمان للبنك هذا ليس ضمانا بل هي ارض مقام عليه المشروع‏..‏ ضماناتي وتحليلاتي تنصب علي المشروعات قصيرة ومتوسطة الاجل هنا بعض المخاطر التي يجب تغطيتها ببعض الضمانات التي تخضع للدراسة ايضا ليس لاستعمالها في يوم من الايام لحماية العميل نفسه من ان يدخل في مشروعات تعرضه للخسائر‏.‏

غض الطرف عن الديون
ـ عصام رفعت‏:‏ هناك اشارات من بعض البنوك بغض الطرف عن ديونها وعفا الله عما سلف فهل البنوك يمكن ان تخطو مثل هذه الخطوة؟
ـ سحر السلاب‏:‏ لايستطيع اي بنك ان يتغاضي عن مستحقاته لكن ممكن ان تحدث تسوية من خلال المخصصات والفائدة المهمشة عندما يتعثر المتعثر ويكون غير قادر علي الدفع لفترة‏90‏ يوما او التأخر في سداد الاقساط يبدأ البنك في تهميش الفائدة وهذه تعليمات واضحة من البنك المركزي لكل البنوك وبالتالي تهميش الفائدة يساعد علي اعادة الهيكلة للمشروع المتعثر‏.‏ فالبنك لايمكن ان يترك اي قسط ولاجزءا من الدين المستحق ولا الفائدة‏.‏
ـ حسن عباس زكي‏:‏ البنك المركزي وضع قواعد معينة تسير عليها كل البنوك وهي قواعد اجبارية فالدين المتعثر هو الدين الذي لم يسدد علي مدار‏6‏ اشهر والفائدة المهمشة هي التي يجوز الغاؤها عند التسوية‏.‏
ـ محمود عبداللطيف‏:‏ الفوائد سواء مجنبة او مهمشة ليست مشكلة احد بل هي تخص البنك اي عند القيام بالجدولة مع العميل او مايسمي تسوية لا اتنازل عن شيء مهما كانت مسمياتها لانها نقود خرجت من البنك واستخدمت سواء استخدمت بطريقة صحيحة ام لا وهذه النقود لها تكلفة اموال ادفعها كبنك للمودعين وبالتالي لايحق لي ان اتنازل عنها لانها ليست اموالي كما ذكرت‏.‏ النقطة الاخري في الجدولة والتسوية هناك فرق كبير مابين ان اتنازل وماهو الشيء الذي ساتنازل عنه وهو غير وارد وفرق ان اكون واقعيا في التسوية والجدولة اي واقعي بناء علي نشاط السوق وعدد السنين ممكن بدلا من التحدث عن سنتين او ثلاث سنوات نتحدث عن اربع سنوات او خمس سنوات نتيجة ظروف معينة في السوق والحالة الوحيدة التي تجعلني اتنازل عن شيء هو عند تصفية العميل نفسه اي اختفاء العميل من الوجود وبالتالي هنا نجد حالة افلاس وتصفية‏.‏
ونحن نبذل الجهد للوصول الي الحلول الامثل لعودة العميل ومشروعه الي النشاط فمن مصلحة البنك تقوية عملائه فقوة العملاء من قوة البنك‏.‏
ـ حسن عباس زكي‏:‏ الفوائد المهمشة ليست من الودائع

معيار موحد لعلاج التعثر
ـ عصام رفعت‏:‏ لابد من وجود معيار موحد يطبق علي الجميع بمعني ان تكون هذه القواعد لمساعدة كل المتعثرين وليس مجموعة معينة؟
ـ محمود عبداللطيف‏:‏ اتفقنا علي اننا لن نساعد المتعثر غير الجاد علي الشئون القانونية ان تتخذ معه الاجراءات القانونية وتحويله للقضاء واركز جهدي مع المتعثر الجاد والعميل لاننا يهمنا الغد وبعد الغد‏.‏

ـ عصام رفعت‏:‏ كيف الحكم علي العميل الجاد وغير الجاد؟
ـ محمود عبداللطيف‏:‏ نبحث اولا في مسار القروض اين ذهبت؟ اي ادرس حالة حالة وبالتالي لايجب ان يكون هناك قواعد عامة لان كل حالة لها معالجة خاصة بها ولاتنطبق علي حالة اخري‏.‏

خسائر البنوك
ـ عصام رفعت‏:‏ هل يمكن ان تتعرض البنك لخسائر نتيجة علاج التعثر؟
ـ سحر سلاب‏:‏ هناك ديون متعثرة تصل الي نقطة خطرة عندها لابد للبنوك ان تتعرض الخسارة وهي عبارة عن اصل الدين والفائدة ايضا‏.‏
ـ حسن عباس زكي‏:‏ اكثر حالات التعثر في البنوك الكبيرة هي بنوك القطاع العام وعندما يدرس كل بنك من خلال ميزانيته واحتياطياته الاخري فلن تجد بنكا خاسرا علي الاطلاق‏.‏
ـ محمود عبداللطيف‏:‏ والبنك عندما يستثمر امواله يستثمرها في اتجاهين قروض واستثمارات فالقروض جزء منها يتعرض لخسارة والجزء الاكبر هو الذي يحقق عائدا للبنك فصافي الربح او صافي الخسارة يعتبر ربحا لكنه يعتبر جزءا صغير من الاستثمارات الي جانب وجود المخصصات والاحتياطيات فالبنوك لن تخسر لانها بها عمق وخاصة بنوك القطاع العام وهي قادرة علي استيعاب بعض الصدمات الشديدة وبمنتهي الامانة عن طريق عمل جاد واناس محترفين نستطيع من خلال فترة زمنية قصيرة الخروج من مشكلة التعثر والمطلوب في هذه المرحلة ان نعلم انفسنا ونعلم السوق ايضا للوصول الي العلاقة السليمة الصحيحة‏.‏

من يذهب لمن؟
ـ عصام رفعت‏:‏ من يذهب لمن؟ المتعثر يذهب الي البنك ام العكس البنك يذهب الي المتعثر؟
ـ حسن عباس زكي‏:‏ هناك قواعد من قبل البنك المركزي تحدد مسار العملية كلها فاذا تأخر العميل عند السداد لمدة‏6‏ اشهر يصبح عميلا متعثرا واكثر من ذلك وهناك متعثرون منذ كذا سنة وهناك اجراءات متخذة ضد هؤلاء المتعثرين‏.‏

ـ عصام رفعت‏:‏ لماذا ظهرت فجأة هذه القضية؟
ـ حسن عباس زكي‏:‏ قضية المتعثرين موجودة منذ زمن وهناك بنك عنده‏300‏ قضية‏.‏
ـ محمود عبداللطيف‏:‏ المتعثر سيكون متواجدا في البنك لانه خائف علي سمعته واستثماره والبنوك عليها ان تذهب الي العملاء في مواقعهم لانني امول مشاريعه وبالتالي علي ان اذهب اليه وابحث معه علي الطبيعة الطرق المختلفة لانتشاله من التعثر وتعطيني معرفة بطبيعة المشروع علي الواقع ومصداقية الكلام حول مدي جديته في ازالة التعثر اما القرار الذي في المكاتب داخل البنوك قرار غير صحيح