بريدك الإلكتروني الصفحة الرئيسية  |  من نحن  |  معلومات إعلانية  |  اتصل بنا |  سجل في الموقع |  ادعم إسلام أون لاين  

بحث        بحث تفصيلي  |  لوحة المفاتيح العربية

   

في الموقع أيضًا:

فنون مسرحية

مساحات ثقافيةتراث وحضارة | أدب و شعر |اللغة و علومها |مقالات و آراء| فنون تشكيلية | سينمافنون مسرحية  |فضائيات |   أوتار و أنغاممساهمات الزائرين


'طاب الموت يا عرب' بحضور بشار الأسد

2001/06/12

وحيد تاجا - دمشق

لم يحتج المخرج والممثل المسرحي الحلبي (المغمور) "همام حوت" إلى أكثر من ثلاث ساعات ليلخص مأساة الصراع العربي- الإسرائيلي منذ بداياته وحتى اللحظة الحالية، وذلك بأسلوب هزلي، رسم من خلاله صورة معبرة لواقعنا الأليم، لم يستطع كل من شاهدها وتابع أحداثها إلا أن يعتصر ألما وحزنا.. وغضبا .. وتساؤلا إلى متى يستمر هذا الواقع؟!.

وهمام حوت فنان مغمور على المستوى العربي ليس لأنه غير موهوب، وإنما لأنه لم يدفع طيلة السنوات العشر الماضية "فاتورة" الشهرة لمفاتيح الفن في العاصمة دمشق، ومع ذلك استطاع الفنان الذي بدأ وزملاؤه الهواة في "أسرة المهندسين المتحدين" من طلبة جامعة حلب أن يتحول سريعا إلى أحد المعالم الرئيسة لعاصمة سوريا الشمالية ( حلب )، حتى صار الحلبيون يفتخرون بابن مدينتهم البار الذي استطاع أن يأتي برئيس الجمهورية بشّار الأسد إليهم لأول مرة منذ أن زارها الرئيس الراحل حافظ الأسد عام 1973، وذلك حتى يشاهد الرئيس الشاب مسرحية "طاب الموت يا عرب" ويعود أدراجه إلى العاصمة دون لقاء مسئولي المدينة، وأن يكون الفنان المسرحي الوحيد الذي يلتقي به الرئيس الأسد في زيارته الثانية للمدينة، ولمدة تزيد عن الساعة والنصف.

ويبدو أن المخرج الحلبي الذي وصل هذه المرة إلى العاصمة دمشق وعبر خشبة المسرح العسكري، ليقول لنا: "طاب الموت يا عرب" أو "طاب النوم يا عرب"، صار من الصعب إعادته إلى قمقمه بعد أن عرفه الناس هنا في دمشق، بالرغم من اللهجة الحلبية التي ما اعتادت عليها خشبات مسارح العاصمة، ودليل ذلك أن عرضه الذي بدأ في 20 / إبريل /2001 ما زال محجوزا إلى الأمام ما لا يقل عن ثلاثة أشهر، وهي ظاهرة غير عادية في دمشق؛ حيث إن أفضل مسرحية لم يتجاوز عرضها شهرا واحدا، في حين أن جميع أعمال "همام حوت" كانت تعرض أشهر عديدة في مدينة حلب.

الدول العربية مجسدة

والنص الذي يجسده أبطال يتقمصون بشخصياتهم الدول العربية وصولا إلى تقمص القيادات الحالية، يروي أحداث الصراع العربي- الإسرائيلي منذ نشأته وحتى اللحظة، وكل دولة كانت ممثلة بشخصية واحدة، ووحدها لبنان حضرت بثلاث شخصيات، صاحبة القهوة "ليليان"؛ حيث اعتاد العرب على الاجتماع وقضاء أمسياتهم، وشقيقها "يوسف"، و"حسن" رمز المقاومة، أما دول الخليج فمثلها "الشيخ ساكت – همام حوت" عن السعودية، و"الشيخ منور" عن الكويت، و"الشيخ فطاحل" عن قطر، ومثّل العراق "صطيف الأحول"، والأردن "أبو قروش"، وليبيا "خضور"، والفلسطينيين "أبو نضال"، ومصر "أبو الهول"، وسوريا "أبو العز"، والدول الغربية عموما والولايات المتحدة خصوصا "غربي"، أما إسرائيل فمثلها "شالوم" وزوجته "شالومة" وأبناؤه «غالون» و.. . إلخ.

وتبدأ القصة في المسرحية مع وصول شالوم إلى القدس في رحلة سياحية يبحث عن منزل يأويه حتى تلد فيه زوجته، وبهذا المدخل تبدأ المأساة العربية، فيتكاثر أبناء شالوم، ويأتي بأشقائه وشقيقاته وأولادهم، حتى وصل الأمر إلى أن رمى صاحب المنزل أبو نضال خارج داره في دلالة على حرب عام 1948.

أين الطريق؟

تتوالى المسرحية وهي تقف عند معظم الأحداث التي مرت على الأمة حتى اللحظة، ويولي خلالها "همام حوت" جانبا مميزا لمعاناة الأمة فنرى "صطيف الأحول" المدني ينقلب بعد انتصار الثورة الإسلامية في إيران إلى اللباس العسكري وفي يده السيجار، ويهم بتحرير فلسطين حسب البلاغ رقم واحد الذي يقرؤه، ولكن طبعا عبر الهجوم على إيران، باعتبار أن الطريق إلى القدس يبدأ من طهران، ثم يهم ثانية إلى تحرير فلسطين وهذه المرة عبر اجتياح الكويت، ويقرأ بلاغا آخر وبيده السيجار وعلى صدره النياشين:

صطيف: لقد تجرأ المدعو شالوم بن غالون بالاعتداء على ممتلكاتنا؛ ولذلك قمت بالهجوم وحدي ودون مساعدة أحد ودمرته وقضيت عليه قضاء مبرما، وجيوشي الآن موجودة في منزل شالوم.

يقاطعه الشيخ منور: لا وفقك الله أيها الأحول، هذا ليس ببيت شالوم إنه منزلي، منزل أخيك الشيخ منور، وأنت دخلت إلى منزلي وليس منزل شالوم.

صطيف: أين بيتك وما بيتك؟ هذا كله تحرير بتحرير، واذهب عنا هيا.

ولعل أكثر ما ميّز مسرحية "طاب الموت يا عرب" أنها في العموم لم تُلصق تهمة الخيانة إلى أي من العرب أو قادتهم، إلا أنها صورت الواقع على حقيقته دون أن تجامل أيا منهم. "أبو العز" مثلا هو صاحب الخطط الجاهزة والكلام التنظيري والجعجعة على الدوام، و"خضور" اسمه على جسمه، وهو صاحب التنظيرات الكبيرة التي لا يأبه بها أحد سواه.

وتتوالى أحداث المسرحية مرورا بالقمم العربية المتتالية، وبعدوان عام 1956 على مصر وبعدها حرب عام 1967، حين كان العرب يعدون أنفسهم لطرد شالوم وقبيلته ورميهم في البحر، فإذا بشالوم يحتل تلة "أبو العز" (هضبة الجولان) والحارة الشرقية "لأبي قروش" (القدس والضفة الغربية) وصحراء "أبو الهول"، وصولا إلى حرب أكتوبر عام 1973 والانتصار الأول على شالوم، فتعم الأفراح خشبة المسرح (البلاد العربية) وتقام حلقات الرقص والغناء.

ولم تكن عملية السلام غائبة عن فصول المسرحية، من اتفاقية كامب ديفيد بين مصر وإسرائيل بداية، وحتى المراحل الأخيرة منها بعد أن انطلق مؤتمر مدريد عام 1991.

تقاذف الأشياء

لم تكن معالجة همام حوت للقمم العربية بأقل جرأة مما عالج به المواضيع الأخرى، فعقد القمة أولا: إنجاز تشيب له الولدان قبل أن يتم، وإذا ما تم فإنه مهزلة تكاد تجمع بين أناس لا هم لهم سوى غرائزهم، والاختلاف فيما بينهم لأبسط الأسباب لدرجة الترامي بالكراسي وإشهار المسدسات.

وعلّ أكثر الذين ينصفهم "همام حوت" هو "أبو نضال"، الذي ما يكاد شالوم يهجره من دياره ويحتضنه جيرانه، حتى يعود هؤلاء بسرعة إلى تقاذفه من دولة إلى أخرى في أسلوب استعراضي، وبتهم سيئة لا علاقة لها بالواقع، لدرجة أن المتابع يكاد يقف إلى جانب "أبو نضال" أو "أبو عمار" (رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات) كما يبدو من لباسه وكلامه وحتى تلعثمه، حين يقرر الذهاب إلى المفاوضات.

في المشهد ما قبل الأخير ترتفع الأصوات متجاذبة حول عملية السلام فـ"أبو الهول" يريد العيش بسلام و"كفانا دماء أريقت"، و"أبو نضال" ملّ من نضال لم يستطع أن يعيد له وطنه طوال أكثر من خمسين سنة، واسترجع السقيفة و40 في المائة من التواليت بعد تقبيل شوارب شالوم، أما "أبو العز" فهو ليس ضد عملية التسوية على العموم لكنه يطالب بسلام الند للند.

أبو نضال: ماذا جلبت لنا 50 سنة من النضال سوى التشرد والضياع والكلام الفاضي، اليوم وبعد قبلة واحدة لشنب شالوم استعدت السقيفة وأربعين في المائة من التواليت وما زال الخير إلى الأمام.

أبو العز: ربما لاحقا يتصدقون عليك بغرفة ثانية.

أبو نضال: انتبه أنا لا أشحذ، فهذا منزلي.

أبو العز: منزلك.. ولكن لا تستطيع أن تمد يدك على حجرة فيه.. أين نضالكم؟.

أبو الهول: يكفينا ما أريق من دماء.

أبو العز: لا وفقكم الله أبدا، إذا أردتم الصلح فتصالحوا وستين ألف جهنم.

أبو نضال: ليست ستين وإنما أربعين في المائة.

أبو العز: أنا لست ضد الصلح، ولكن صالحوا كالأنداد رجل لرجل؛ لأن صلح القوي مع الضعيف لا يمكن تسميته بالصلح، إنما هو اسمه استسلام، ولكن حتى لا يجرحوا لكم كراماتكم، جملوه بالسلام.

وبرسالة تلخص مشاعر السوريين يختتم "همام حوت" مسرحيته قائلا:

"إيش بدون يعملوا معكم احتاروا، بتذكروا بالثمانينيات يوم صفونا متل الأرانب على بواب الاستهلاكيات والجمعيات مشان كيليين بندورة وتنكة سمنة وعلبة محارم وكيس ليمون، مشان نركع ونوقع وما وقعنا.

حطوا المواطن السوري الطيب على رأس قائمة الإرهاب في العالم، صار المواطن السوري بالنسبة لأي دولة أوروبية متل الجربان لا في دولة بتستقبلو ولا في دولة بتعطيه فيزا، مشان نركع ونوقع… وما وقعنا.

حاصرونا أبل ما يحاصروا العراق بكتير، بتتذكروا كلياتكم كان الواحد يخاف يروح على الدكتور أو ياخد طفل صغير، لأنه ما كان في عندنا دوا.

بالتسعينيات بدأت حرب المياه والحصار الاقتصادي على مستوى علمي ومدروس، بنولنا سد على نهر الفرات بتركيا نزلوا منسوب المي عنا، عيشونا بهي البلد 22 ساعة بلا كهربا بيوم واحد، دبحونا ودبحوا الاقتصاد تبعنا، ومن أربع سنين ولهلق خانئين السوق اقتصاديا، تجار سورية عم يمرق عليهم يومين وتلاتة وأربعة وأسبوع وما عم يستفتحوا، ونص شباب البلد بالنص كله بارك بلا شغل، وهدا التمن عم تدفعوا أنتو لأنه حكومتنا ما رفعت علم إسرائيل فوق سوريا، هي الحكومات العربية إللى وقعت سلام مع إسرائيل وفتحت مكاتب وعلاقات تجارية معها، أشو استفادت، حس الشعب العربي تَبَعون على الخازوق اللي أكلوا بعد انتفاضة القدس طلعوا مظاهرات عاحكوماتهم: نزّلوا علم إسرائيل من فوق بلادنا.

يا جماعة.. كل يوم على الفضائية المصرية والفضائية الأردنية والفضائية القطرية والفضائية المغربية، صور محمد الدرة والرصاص عم يدخل فيه، وبكل قلة حياء علم إسرائيل مرفوع فوق بلادهم، وقال بدون يحتجوا عاالمسرحية السفراء العرب لأنه عم نحكي عليهم، الدم الفلسطيني عم يمشي بالمجاري ما بيقطعوا علاقاتهم مع إسرائيل بس مستعدين ليقطعوا علاقتهم مع سوريا اللي عم بتنضرب كل يوم وعما ينضر جيشنا.

المهم يا جماعة، لا تستغربوا أبدا ها، إنو يكون اللي قتل محمد الدرة نفسه قاعد هلأ بإهرامات مصر أو بمهرجان جرش عم يتشمس والحكومة الإسرائيلية عطتو مكافأة لأنه قتل ها الطفل هاد.

ارفعوا راسكم يا السوريين رفعوا راسكم.

شوفوا يا جماعة.. ممكن تحملنا إساءة ضابط مخابرات، رشوة شرطي مرور، إساءة وزير، فساد حكومة، بس هلأ ما بقا نتحمل، لأنه إذا بدنا نتحمل أكتر من هيك لح يرتفع علم إسرائيل فوق الشام، ولازم كلياتنا نتساعد بقا حتى نقضي على الفساد مشان نوقّف صح وما يرتفع علم إسرائيل فوق بلادنا، كل شي تحملناه كوم، أما أنه يرتفع علم إسرائيل فهدا الشي يلي ما رح ندر نتحمله، وتعو نشتغل سوا لـنخلي كل مواطن في ها الوطن العربي يتمنى إنو يكون سوري وأرضه ما تنجست بالعلم الإسرائيلي.

تحملتوا ولح نتحمل ونرفع راسنا ونقول: لالي لالي لالي.. يا علمنا لالي بالعالي.. عالي عالي عالي نسرك يا وطنا يا غالي تحت جناحو انا بتفيا… أنا سوري آه يا نيالي.


مساحات ثقافيةتراث وحضارة | أدب و شعر |اللغة و علومها |مقالات و آراء| فنون تشكيلية | سينمافنون مسرحية  |فضائيات |   أوتار و أنغاممساهمات الزائرين

ثقافة وفن

الأخبار

شؤون سياسية

اقتصاد وأعمال

حواء وآدم

ثقافة وفن

علوم وتكنولوجيا

مجاهيل ومشاهير

مفاهيم ومصطلحات

  ملفات وصفحات خاصة

كاريكاتـير

دين ودعوة

القرآن والتفسير

الحديث الشريف

السيرة النبوية

الفقه وأصوله

الأخلاق والتزكية

  دعوة ودعاة

الحضارة الإسلامية

الإسلام وقضايا العصر

الفتاوى

فتاوى مباشرة
اسألوا أهل الذكر
بنك الفتاوى

استشــارات

استشارات صحية

نادي المبدعين

معًا نربي أبناءنا

مشاكل وحلول للشباب

استشارات دعوية

استشارات الزكاة

الحج والعمرة

خدمات

  شريك الحياة

حوارات حية

ساحة الحوار

حدث في العام الهجري

  بطاقات إلكترونية

المفكرة الشخصية

سجل العناوين

ميلادي / هجري

فهارس ومعلومات

المكتبة الإلكترونية

دليل المواقع

وثائق و بيانات

مراكز إسلامية

بنوك إسلامية

مفتاح الهاتف

قنوات فضائية

نشرة الموقع الإعلامية

  

أدخل بريدك الإلكتروني

اقتراحات | اتصل بنا | سجل الزائرين | خارطة الموقع


يعرض بأفضل صورة باستخدام

MS Internet Explorer 5
بدعم اللغة العربية.

حقوق النشر محفوظة © 1999-2003
إسلام أون لاين
شروط الخدمة

تم تطويره جزئيا بواسطة:
أفكار لتكنولوجيا المعلومات