كوميديا فاسدة.. ونجوم انتهت صلاحيتهم!!
عصام عطية
* اختفت الضحكة الحلوة.. ضاعت الابتسامة الجميلة.. وانهزمت الكوميديا الراقية أمام ظاهرة الكوميديا الجديدة الهابطة ونجومها المسفين الذين تحولوا إلي 'بلياتشو' في سيرك السينما.. والتي بات الإقبال عليها وإيراداتها لا تخضع لأي منطق أو عقل.. كوميديا.. لا لون.. ولا طعم لها وهي واحدة من الظواهر التي تطالعنا بين الحين والآخر في الساحة الفنية.. فتبدو كفقاعات الصابون في الهواء ترتفع لأعلي وتجذب الأنظار لكنها في النهاية لابد أن تتلاشي لأنها مجرد فقاعات.. وهذا ما حدث لممثلي الكوميديا الجدد الذين انتهت صلاحيتهم.. وما بين الانتشار والانحسار والصعود والهبوط كانت هذه الآراء والحكايات في محاولة لتحليل هذه الظاهرة..
في البداية وحتي لا نظلم أحدا من فناني الكوميديا سوف نرصد هذه الظاهرة والتي بدأت بقوة منذ ثلاثة أعوام في العديد من الأفلام ثم بدأت في الهبوط ولم تعد تحقق الإيرادات المطلوبة بما يؤكد أن هؤلاء الممثلين فقدوا بريقهم. فقد انتشرت ظاهرة نجوم الكوميديا. وصاحب ظهورهم المفاجيء ارتفاع أجورهم دون سابق إنذار حتي وصلت أجورهم من مليون إلي ثلاثة ملايين جنيه والطريف أن النجوم الجدد هم الذين قدروا أنفسهم وصنعوا حولهم هالة جعلتهم يغالون في تقدير أنفسهم.. والذي ساعد علي انتشار هذه الظاهرة أن السينما كانت تمر بأزمة إنتاج لدرجة أنه كان ينتج أقل من عشرة أفلام في العام الواحد بالإضافة إلي أن الفترة السابقة لظهور ممثلي الكوميديا الجدد ولا نقول نجوم الكوميديا لأنهم ليسوا نجوما بالمعني المفهوم وإنما هم ممثلون.. كانت مواكبة لظهور موجة الوجوه الجديدة في الأغنية الشبابية الغريبة والتي حققت نجاحا بين الشباب دون سبب مفهوم.. فكانت موجة ممثلي الكوميديا الجدد هي امتداد لظاهرة الأغاني الجديدة.. وبدأت هذه النوعية من الأفلام التي حاولت الالتصاق بالكوميديا مع فيلم 'إسماعيلية رايح جاي' الذي أخرجه كريم ضياء الدين وفيه غني محمد فؤاد مع محمد هنيدي دويتو 'كماننا' والتي كانت في سياق أحداث الفيلم وحقق إيرادات وصلت 13 مليون جنيه في وقت لم يحقق فيه أي فيلم مصري حتي لو كان من بطولة عادل إمام أو نادية الجندي أكثر من 3 ملايين جنيه.. عموما كانت 'كماننا' فاتحة خير علي هذا الجيل من الشباب.. والمفارقة التي نقف أمامها أن فيلم 'البطل' الذي اشترك في بطولته بعد ذلك محمد هنيدي مع أحمد زكي ومصطفي قمر لم يحقق إيرادات تذكر لأن هنيدي لم يغن في الفيلم أو بمعني آخر لم يقدموا في الفيلم أغنية غير مفهومة مثل 'كماننا' يرددها الشباب رغم أنه حتي هذه اللحظة لم يفهم معني كلمة 'كماننا' إلا أنها انتشرت بينهم وهذا يعني أن الانتشار وتحقيق الإيرادات العالية في معظم الأفلام لم تنجم عن ممثلي الكوميديا الذين يقومون ببطولة هذه الأفلام وإنما عن الأغاني ذات الكلمات الغريبة..
عموما الجمهور دائما يسعي لمشاهدة الجديد والتعرف علي الظواهر الفنية وهذا ما حدث بالأرقام منذ بداية 'فيلم صعيدي في الجامعة الأمريكية' وكان أول بطولة لهنيدي ومني زكي والذي حقق أكثر من 20 مليون جنيه.. وكان هذا الفيلم بداية ظهور الممثلين الشباب في الكوميديا ولم يستمر الحال علي ما هو عليه وبدأ نجم محمد هنيدي في الهبوط وظهر هذا واضحا في فيلمه 'همام في أمستردام' حتي وصلت نسبة الانخفاض إلي أكثر من 60 % ولكنه فقد بريقه تماما في فيلمه الثالث 'الواد بلية ودماغه العالية' وتهاوي نجمه في آخر فيلم له وهو 'صاحب صاحبه' مع أشرف عبدالباقي.. أيضا حدث هذا مع الفنان الراحل علاء ولي الدين حيث حقق فيلمه 'عبود علي الحدود' أكثر من 15 مليون جنيه وبدأ في الانخفاض تدريجيا في 'الناظر' وفقد أسهمه في 'ابن عز'..
أما أشرف عبدالباقي الذي قالوا عنه أنه نجم الكوميديا المنتظر عندما استطاع أن يجذب الأنظار إليه في فيلم 'سيداتي آنساتي' ومن بعدها وحتي فيلم 'رشة جريئة' لم يقدم أشرف ما يؤكد أنه نجم كوميدي في الأساس.. مرورا 'بأشيك واد في روكسي' حتي آخر فيلم له 'صاحب صاحبه'..
وما حدث لهنيدي تكرر مع آدم في فيلم 'مكانش في النية' ليتهاوي في الرجل الأبيض المتوسط..
وعندما صعد نجم هاني رمزي واستطاع أن يلفت إليه الأنظار.. سعي إليه بعض المنتجين لمحاولة خلق فنان كوميدي بالقوة وكانت النتيجة ظهور عدة أفلام مفككة بدأت مع فيلم صعيدي رايح جاي والذي حقق أكثر من 6 ملايين جنيه لتنخفض أسهمه في 'محامي خلع'..
ومع أحمد حلمي تكررت نفس الحكاية عندما قدم فيلما أقل ما يقال عنه إنه غاية في السخف وعرف تحت عنوان '55 أسعاف' مع محمد سعد ليحاول الدخول في زمرة أبطال الكوميديا وكان أن فقد بريقه في فيلم 'رحلة حب' مع محمد فؤاد رغم كل المحاولات التي بذلها.. وجاء فيلمه 'ميدو مشاكل' الذي تحمل فيه البطولة ليؤكد أن أمامه الكثير قبل أن يفكر في أن يصبح فنانا كوميديا..
أيضا الذي يؤكد أن الجمهور في محاولة بحثه عن الكوميديا الحقيقية قد يذهب لمشاهدة أي جديد وهو ما حدث في فيلم 'اللمبي' رغم ظهور محمد سعد في أدوار صغيرة في البداية كشاب مسطول دائما في فيلم 'الناظر' و'55 أسعاف' إلا أنه في بطولة 'اللمبي' والذي حقق أكثر من 30 مليون جنيه فهذا لأنه لعب دور المسطول من بداية الفيلم وحتي نهايته وهذا دليل علي الغيبوبة الثقافية التي أصابت الجمهور وتعمدتها السينما.. ورغم أن هؤلاء الممثلين لا يخجلون من ترديد أنهم يقدمون كوميديا راقية قائمة علي الموقف إلا أن ما يقدمونه لا يرقي حتي إلي ترديد النكات والاسكتشات الضاحكة.. وهذا دليل علي التعثر الثقافي والفكري للسينما المصرية التي تفقد بريقها ومصداقيتها.. وهذه الأزمة التي نعيشها تحت مسميات خادعة مثل ظاهرة نجوم الكوميديا ما هي إلا شماعة يعلقون أخطاءهم عليها.. وأن القائمين علي صناعة السينما لم يعد لديهم ما يقدمونه وتخلوا عن دورهم الحقيقي في تقديم الكوميديا واكتشاف النجوم الواعدين حتي انهم ابتكروا شعارات غريبة روجوا لها.. لصالح مكاسبهم المادية فقط..
رعب النجوم الكبار
طبعا هذه الظاهرة وانتشارها كانت لها نتائج سيئة علي نجومنا الكبار بل جعلتهم لا يتهورون وسط هذه العاصفة.. وجلسوا في منازلهم كمتفرجين لما يحدث للسينما المصرية.. ومن هؤلاء النجوم أحمد زكي وعادل إمام ونور الشريف ومحمود عبدالعزيز وأيضا ليلي علوي ونادية الجندي ونبيلة عبيد وكثير من نجوم السينما خوفا من أن أفلامهم سوف تفشل فشلا ذريعا في تحقيق الإيرادات بعد أن أصبح النجوم الجدد ملوك شباك التذاكر..
وبعد أن استعرضنا هذه الظاهرة بالأرقام كان لابد أن نستطلع آراء الفنانين والمخرجين وكبار الكتاب في هذه الظاهرة وهل هناك أزمة كوميديا وخاصة أن الأفلام التي تقدم للجمهور حاليا بها كوميديا فجة لا مبرر لها وهي نوع من الاستخفاف والتهريج فهل وراء هذا غياب الكاتب الكوميدي البارع أم انها ظاهرة مؤقتة وسرعان ما ستنتهي..
* المخرج محمد خان أكد أن المواهب موجودة وللأسف ساروا في الطريق السهل بمعني استسهلوا فكرة الإفية والارتجال.. وهم لا يعلمون أن سينما الكوميديا لابد أن تكون درما وموقفا. أما الذي يحدث 'هلس' لأن معظم أفلام هذه الأيام معتمدة اعتمادا لكل علي الإفيه..
وعن سبب ذلك أكد خان أن سينما الكوميديا عندنا تعاني من مشكلة السيناريو وهناك محاولات كفاية.. فالمواهب موجودة ولكن الذي يحدث أن السيناريو يتسلق في شهر ويصور في شهرين ويعرض الفيلم في الشهر الرابع وطبعا كل ذلك مأخوذ من مسرحيات أجنبية ومصرية بدون أسس درامية..
الفنانة هند رستم قالت: لا ترموا بالحمل علي الأشخاص ولكن السبب في ذلك هم الكتاب لأن الذي يحدث أن المادة هي الأساس والفنانون بيقولوا هذه المادة علشان الفلوس.. والدليل علي ذلك الأرقام الخيالية للأجور التي يتقاضوها والسبب أن الجمهور ليس غبيا عندما يذهب إلي السينما لمشاهدة هذه الأفلام ولكن مع الحالة الاقتصادية يذهب الجمهور إلي السينما ليعمل لنفسه غسيل مخ من الهموم التي حوله.. وعموما هنيدي عجبني في فيلم واحد فقط هو 'همام في أمستردام'..
* المخرج ومدير التصوير سعيد شيمي أكد أن أن جمهور السينما اختلف وجمهور هذه الأفلام هو الشباب ولكن الشباب المثقف يفضل الأفلام الأمريكية.. أما الشباب الذي يعشق التهريج ويدخن سيجارة بانجو وبالتالي مش ممكن جمهور مثقف يشاهد فنانا مسطولا من بداية الفيلم لنهايته إلا إذا كان الجمهور أيضا مسطولا زيه..
* هل هؤلاء نجوم كوميديا فعلا؟
يقول سعيد الشيمي: هؤلاء نجوم العصر سواء رضينا أم لم نرض.. ولكن الحقيقة ليس هناك سينما كوميدية لأن الذي حدث كان عبارة عن إفيهات وكيف نصنع مواقف متناقضة تضحك الناس ولكن الناس زهقت من هذه الافيهات وعموما سوف نشاهد سينما أخري في الأيام القادمة. ويضيف سعيد الشيمي.. كنت عضوا في لجنة تحكيم مهرجان الأفلام الروائية القصيرة الأخير وشاهدت فيلما روائيا قصيرا لأحمد نجم ولم أضحك في حياتي مثلما ضحكت في هذا الفيلم وهذا الشاب لو أخذ فرصة سوف تكون هناك سينما مبنية علي المواقف فنحن عندنا البذرة الكوميدية وعموما الفن هو المرآة التي تعكس حال المجتمع ومرآة المجتمع وفنه ضحلة جدا عندنا.. ولابد أن نعالجها بأفلام أخري..
* الغلط فيهم هم.. هكذا أكد المنتج سامي العدل وأضاف أن أي فنان ينتج له فيلم يبدأ يتخيل أنه أصبح عملاقا.. ويفهم في الإخراج والمكياج والتصوير ولكن لو ترك كل واحد في عمله أكيد هيكمل النجاح..
* تعني أن هناك أزمة في الكوميديا؟
يقول سامي العدل: هي أزمة الفنان نفسه وعن حكايات الأجور العالية يضيف سامي.. هم يقولون إنهم بيأخذوا أجور عالية أنا لا أعلم من أين يأتون بهذه الأرقام الخيالية ومين سوف يعطيهم ذلك..
* تعني أنهم ليسوا ظاهرة؟
نطلق كلمة ظاهرة علي فنان مثل عادل إمام تربع علي عرش الكوميديا منذ 25 سنة.. أما هؤلاء عمرهم قصير وهم نجوم وقتيون..
* بماذا تقول عن ظاهرة نجاح أفلامهم؟
الجمهور بتاعنا لا تستطيع أن تقننه فليس هناك قانون وليس هناك معهد متخصص لقياس الرأي أو اتجاهات الجمهور إلا أفلام معينة في الفترة الأخيرة..
* المخرج محمد القليوبي أكد أنه بيضحك عليهم وقال إن المشكلة في النصوص التي تكتب ولا نعرف ما إذا كانت نصوصا أو تهريجا..
ويضيف القليوبي نحن عندنا مضحكون كبار ولكن ليس عندنا النصوص التي ترتقي بهم وأخشي أن هذه النصوص التي تقدم إليهم الآن ضارة بهم جدا وإن لم يختاروا نصوصا جيدة في الأيام القادمة سوف يكون لديهم مشكلة كبيرة في الاستمرار.. وأشرف عبدالباقي في تقديري لو وجد نص كويس سوف ينجح لأن أشرف ممثل وليس مهرجا..
* المخرج كريم ضياء الدين رفض التعليق وأكد أنه لا يريد التحدث في هذا الموضوع ومعروف أن كريم ضياء الدين هو مخرج فيلم 'إسماعيلية رايح جاي' والذي اشتهر بسبب أغنية 'كماننا'..
* المؤلف الغنائي عنتر هلال.. علق علي أغنية 'كماننا' وقال إن الأغنية وضعت في الفيلم من غير سبب ووجودها كان غير منطقي في الفيلم وهذا يدل علي غياب الوعي الثقافي ورغم أن الفيلم حقق إيرادات عالية إلا أنه لم يربط أحد الأغنية بزمن الفيلم الذي كان يدور في عام ..67 وهذا إن دل علي شيء فيدل علي أن منظومة السينما خاطئة..
ويضيف عنتر هلال أن أزمة الكوميديا أسبابها اقتصادية والجمهور يعاني من الكآبة.. فبدأوا يلعبون علي هذه النغمة مثل المطربين أيضا لعبوا علي هذه النغمة دموع وآهات وهاني شاكر بيعيط ومحمد فؤاد تحول من مطرب ضاحك إلي مطرب حزين وأصبح الحزن مفتعلا وهو نوع من المتاجرة.. ونقاد السينما أصبحوا في مأزق.. الغريب أن أحد المخرجين لا يعرف ألف باء إخراج ورغم ذلك كل أفلامه تنتج وعليه طلب شديد.. فماذا نقول للذي يحدث؟. ويضيف عنتر.. نجوم الكوميديا لا يحركون عندي ساكنا لأن الافيهات قديمة وأنا من وجهة نظري.. الكوميديا خلصت عليها من زمان حتي في الأغاني التي ألفتها في فيلم 'كرسي في الكلوب' و'المضيفات الثلاثة' وأفلام أخري..
* هل هؤلاء تطلق عليهم نجوم كوميديا مثل إسماعيل ياسين ونجيب الريحاني؟
يقول عنتر هلال: حرام عقد مقارنات لأنها ليست في صالحنا.. الجيل القديم هو الذي يكسب.. الآن السينما ارتزاق وسبوبة وأصبحت المسألة مختلفة والنجم الآن يموت في المهد ولكن الجيل القديم خالد بأعماله..
* المؤلف محفوظ عبدالرحمن رفض الكلام عنهم وقال أنا راجل بعيد عن السينما ومش بتاع الحاجات دي وهم لا يعنونني ولا أشاهد أفلامهم..
* السيناريست مصطفي محرم.. أكد أن هؤلاء الممثلين ظهروا في وقت كانت السينما المصرية استنفدت النجوم الموجودين في ذلك الوقت.. وكان الجمهور متعطش لرؤية وجوه جديدة.. وظهروا في وقت الأزمة الاقتصادية في أشدها والكآبة تسيطر علي الناس.. والذي حدث مع بداية أفلامهم أن الجمهور ذهب إلي السينما في أفلامهم الأولي وتوقع لهم بأنهم سوف يأتون بجديد في الأفلام الأخري ولكن فناني الكوميديا ارتكبوا نفس الأخطاء التي أدت إلي تدهور حال السينما قبلهم ورفضهم للنجوم القديمة.. فهم يتدخلون في سيناريو الفيلم وحولوا الأفلام إلي سلع سياحية لأنهم يستعينون بكتاب لا أستطيع أن أقول عليهم كتاب سيناريو.. وهؤلاء ليسوا كتابا ولكنهم ناس بيقعدوا أمام التليفزيون ويقوموا بعملية تمصير الأفلام الأجنبية وأفلام الكوميديا القديمة من خلال مجموعة من النكت يتم عملها في الفيلم..
* ماذا تقول عن ممثلي الكوميديا الموجودين حاليا علي الساحة؟
يقول مصطفي محرم.. في الوضع الحالي هؤلاء مضحكون أو مهرجون ولكن يمكن تحويلهم إلي نجوم إذا اشتغلوا مع كتاب ممتازين ومخرجين أيضا عباقرة.. وخصوصا أننا نعاني الآن مع ضعف شخصية المخرج أمام نجوم الكوميديا الشباب لدرجة أنه وصل الأمر أن يجلس أحمد حلمي علي 'المافيولا' مع المخرج ويفرض عليه رأيه فهل هذا يعقل.. ويضيف مصطفي.. السينما علي هذا الشكل سوف تنهار تماما إلا إذا كانت هناك سينما بديل لنشر تيار سينمائي جديد وإنقاذ السينما من حالة التردي التي تصيبها الآن..
* هل نعاني من مشكلة كتاب الكوميديا؟
ليس عندنا مشكلة كتاب لأنه لدينا كتاب كوميديا علي مستوي عال أمثال وحيد حامد ومحمود أبوزيد وأنا ولكن لا نستطيع العمل في هذا الجو..
* بعد استطلاع رأي الفنانين والمخرجين والمنتجين والكتاب حول ظاهرة نجوم الكوميديا وأسباب تراجع نجوميتهم وفقد بريقهم.. حاولنا مواجهة بعض فناني الكوميديا أنفسهم ولكن ماذا قالوا..
الفنان أشرف عبدالباقي أكد أنه ليس هناك مشكلة والذي يفتعل هذه المواضيع الذين يكتبونها فقط وهذا ليس له أساس من الصحة والتعميم خطأ.. أشرف قال ذلك عندما واجهته بأن نجمهم بدأ في الاختفاء وبدأوا يتساقطون بعد أول فيلم..
ويضيف أشرف.. كل نجوم الكوميديا زي بعض وليس هناك مقاييس ثابتة لنجاح الفيلم.. ففيلم 'رشة جريئة' حقق 3 ملايين جنيه وفيلمي مع هنيدي حقق إيرادات 8 ملايين جنيه.. فليس هناك مشاكل نهائيا.. مش كويس أن هناك أفلام بتتعمل وبتطلع هو فيه حد فاهم حاجة اليومين دول..
الغريب أن فناني الكوميديا أنفسهم يعرفون حجمهم الطبيعي ولكن عندما لعبت البلية معهم.. راحوا يؤكدون أنهم يقدمون سينما راقية.. رغم اعتراف أحمد السقا نفسه علي شاشات التليفزيون أن هناك مشكلة في أفلام زملائه من الفنانين حيث لا تعتمد علي نص أو موقف ورفض ذكر أسماء.. وأكد أنه من الممكن حل هذه المشكلة لو تعاون كل من المخرج والكتاب والسيناريست والممثلن لحل هذه المشكلة ولكن لو تحدثنا مع نجوم الكوميديا سوف ينكرون ذلك رغم أنهم يعلمون أنهم لا يقدمون شيئا غير تفاهات وأفيهات علي شوية تهريج..
وفي النهاية أن من يعتقد أن الكوميديا فن سهل يضع نفسه في موضع اتهام.. فمن السهل علي الممثل إبكاء الجمهور ولكن من الصعب جدا إضحاكه.. هذا القول يؤكد أن الكوميديا ليست نكت سمجة أو القيام بجرعات تهريجية بل هي فن لا يجيده إلا المبدعون والقادرون علي إضحاك الجمهور بعمق مصحوب بإدراك مواقف وتحسس الأشياء ذات المغزي الإنساني العميق.. هكذا كانت الكوميديا عند إسماعيل ياسين ونجيب الريحاني وعمر الشريف ويوسف وهبي حتي عبدالسلام النابلسي هؤلاء عمالقة الكوميديا ولكن نحن في زمن أقزام الكوميديا.
آخر ساعة
21/05/2003