header.jpg (6420 bytes)

آفاق زراعية

الأهمية الاقتصادية للقطاع الزراعي الفلسطيني

المشاكل والحلول المقترحة

اعداد: احمــــــــــد محمـــــــــود القاســــــــــــم*

1- تقديم

عندما جاءت السلطة الفلسطينية سنة 1994 م، كان عليها واجب حماية القطاع الزراعي وتطويره، والحفاظ على ما تبقى منه سليما، وزيادة الإنتاج والإنتاجية، ووقف الزحف الاستيطاني، والمحافظة على الأرض والمياه ومصادرها.

بدأت السلطة من الصفر لاعادة الاعتبار للقطاع الزراعي، فعملت على إنشاء وزارة للزراعة الفلسطينية، التي قامت بدورها بإنشاء المديريات الزراعية في المحافظات، و إعادة تأهيل الموجود منها، وتأهيل المحطات الزراعية، ومراكز البحث العلمي، واستصلاح الأراضي وشق الطرق الزراعية، وأرسلت مجموعات من الكوادر الزراعية إلى الخارج في دورات تدريبية، أو لاستكمال دراساتهم العليا للحصول على درجات الماجستير والدكتوراه، كي يساهموا بعد عودتهم الى ارض الوطن في بناء ما دمره الاحتلال.

عملت وزارة الزراعة الفلسطينية على وضع البرامج الزراعية والتي تضمنت ستة برامج في شتى الحقول الزراعية تغطي حوالي خمس واربعين مشروعا زراعيا بتكاليف اجمالية تصل الى اكثر من 200 مليون دولار، تضمنت هذه المشاريع، مشاريع لحفر الآبار الارتوازية وابار التجميع ، واعادة تأهيل بعض المدمر منها، ومشاريع لإنتاج المحاصيل الخضرية والثمرية والرعوية، واخرى لتسويق المنتجات الزراعية الفلسطينية إلى الدول الصديقة والشقيقة، من خلال توقيع مذكرات التفاهم والروزنامات الزراعية والاتفاقيات وغيرها.

كما شجعت وزارة الزراعة المزارع الفلسطيني على التمسك بأرضه، والعمل على زراعتها، وعملت كل ما يمكنها عمله، في ظل ظروف صعبة تتمثل في نقص الكادر الزراعي المدرب، والموارد الطبيعية والمالية الضرورية.

وجدت وزارة الزراعة والجهات الرسمية الأخرى أن تأخذ على عاتقها مهمة تنمية وتطوير القطاع الزراعي، بالتعاون مع المنظمات الغير حكومية، والاتحادات واللجان الزراعية، من خلال استغلال كل الإمكانيات المتاحة من الأرض والمياه والطاقات الزراعية.

بالتعاون مع الفعاليات الزراعية المذكورة ، وضعت خطة للتنمية الزراعية، وشجعت القطاع الخاص ليأخذ دوره في العملية الزراعية، ودعمته وشجعته لشق طريقه في هذا المجال، مستندة على سياسات واستراتيجيات واهداف وأولويات خطة التنمية الزراعية الوطنية، التي تم وضعها من قبل وزارة الزراعة الفلسطينية، في مؤتمر الخليل الزراعي، والذي عقد في نهاية عام 1999م بالتعاون مع منظمة أل UNDP ) )، وبمشاركة من كافة الكوادر العلمية المحلية والأجنبية المؤهلة، مستفيدة من كافة الدراسات التي أجريت، ومن توصيات الخبراء الأجانب، تم وضع سياسات واستراتيجيات خطة التنمية الزراعية الفلسطينية لكي تحقق الأهداف الهامة المناط بها تحقيقها.

اكدت الجهات المسؤولة على ضرورة الاهتمام بزيادة الرقعة الزراعية، من الأراضي التي تزرع بالحبوب والبقول والخضار والفواكه والبطاطا، والاهتمام بزيادة الانتاج و الإنتاجية الزراعية لكافة المحاصيل، وذلك عن طريق استخدام المخصبات الزراعية العضوية، والكيماوية بشكل مقنن، وعن طريق استخدام البذور المحسنة، التي تعطي أعلى إنتاج، كذلك اكدت على اهمية التركيز على تنمية الثروة الحيوانية من أبقار واغنام وماعز، والتركيز على الحيوانات المنتجة للحوم البيضاء كالدواجن والأسماك، وزيادة إنتاجيتها، وذلك عن طريق تحسين سلالاتها والعمل على تنميتها وتطويرها،وزيادة الخدمات البيطرية المقدمة لها، وتحسين الغذاء، وزيادة الأراضي الرعوية وانتاجيتها من الأعلاف الخضراء، وتنويع ما بها من حشائش وأعشاب واشجار رعوية.

كما اكدت الجهات المسؤولة على اهمية العمل على توفير خدمات ما بعد الحصاد POST HARVEST، خاصة ما يتعلق منها بالمخازن المبردة والعادية، وذلك لكي يكون هناك امكانية حقيقية لحفظ الانتاج الزراعي الفائض وغيره، واكدت على اهمية توفر وسائط النقل بكافة انواعها لنقل الانتاج الزراعي من اماكن انتاجه الى اماكن تسويقه، عندما يكون هناك انتاج فائض، مؤكدة على اهمية بناء الساليات الزراعية ) Silos ) لحفظ الحبوب والأرز وغيرها وقت الحاجة.

كما اكدت الجهات المسؤولة على اهمية العمل بين الدول العربية لتحسين الاتصالات فيما بينها، وتبادل الخبرات والمعلومات في كافة المجالات، خاصة في مجال الإنتاج الزراعي، والبحث العلمي والتطبيقي، ونقل التكنولوجيا من البلدان التي تملك هذه التكنولوجيا، الى الدول التي بحاجة أليها، وإيجاد أسس موضوعية لتبادل هذه التكنولوجيا.

كما اكدت على اهمية أن يكون لديها قاعدة للمعلومات DATA-BASE، تتعلق بمساحات الأراضي والمحاصيل الزراعية ومقدار إنتاجيتها والإنتاج الكلي من كل محصول، حتى تتمكن هذه الدول من تنظيم وتنسيق هذه المعلومات، خاصة فيما يتعلق بالفائض الزراعي منها، وأيضا يجب أن يكون هناك معلومات تسويقية MARKETING SYSTEM على مستوى دول الوطن العربي، وعلى مستوى الأسواق العالمية، لتتمكن هذه الدول من تبادل المعلومات فيما بينها لخدمة العملية التسويقية من حيث الاستيراد والتصدير على مستوى الوطن العربي.

كذلك اكدت على اهمية تفعيل منطقة التجارة الحرة العربية ARAB FREE TRADE ZONE وتسريعها بشكل افضل، خاصة بين الدول المتقاربة جغرافيا، والتي ترتبط بحدود مشتركة، لسهولة إجراء التبادلات التجارية بينها، وانخفاض تكلفة النقل لقصر المسافات وللتخلص من التعريفة الجمركية التي تحد من حركة التبادل التجاري بين الدول خاصة ان النظام العالمي الجديد مبني اساسا على التبادل التجاري الحر، كذلك يجب تشجيع الاستثمار في مجال الإنتاج الزراعي بين كافة الدول العربية، سواء بشكل ثنائي أو متعدد والعمل على التكامل في مجال تنفيذ المشاريع المشتركة.

هناك عدة قضايا رئيسية مرتبطة بنمو وتنمية وتطوير القطاع الزراعي الفلسطيني، من اهم هذه الموضوعات، توفر المياه الصالحة للزراعة، لأغراض الري الزراعي والحيواني، وتوفر مستلزمات الإنتاج الزراعي، بأسعار معقولة اقتصاديا، وتحديد اوجه استعمالات الأراضي، وضرورة وجود قانون زراعي ينظم العلاقات الزراعية ويحافظ على الثروة الزراعية، وعلى الثروات الطبيعية من غابات ومراعي وتنوع حيوي BIODIVERSITY.

العمل على تنويع المراعي وزيادة نموها والحفاظ عليها من الرعي الجائر ، والاهتمام بتنمية وتطوير الثروة الحيوانية وتحسين سلالاتها وإنتاجيتها،وضرورة الاهتمام بالأمن الغذائي الفلسطيني والعربي PALESTINIAN ARAB FOOD SECURITY وتوفير مصادر للتمويل الزراعي وغيرها من المواضيع الهامة، هذه المواضيع هي من بعض الأعمدة الهامة، التي ترتكز عليها الزراعة الفلسطينية، ولأهميتها، سيتم تناولها بشي من التفصيل، للوقوف على وضعها الحالي ومشاكلها، ولوضع الحلول المناسبة.

2- الأهمية الاقتصادية للقطاع الزراعيIMPORTANCE OF AGRIC. : SECTOR IN ECONOMICS

هناك تأثير متبادل بين القطاع الزراعي والقطاع الاقتصادي، فحركة النشاط في القطاع الاقتصادي سيتبعها حركة في القطاع الزراعي، كما ان حركة النشاط الزراعي سيتبعها حركة في النشاط الاقتصادي، ومثال على ذلك، تحريك وتنشيط حركة التجارة الزراعية، ستؤدي حتما الى تفعيل كافة الأنشطة الزراعية والتي بدورها ستعمل على تنشيط ونمو حركة الاقتصاد، وهكذا دواليك.

هناك عقبات وعراقيل كثيرة تعترض نمو وتنمية وتطوير النشاط الزراعي، والتي تنعكس سلبا على نمو ونشاط القطاع الاقتصادي، كما ان هناك بعض من الحقائق الواجب مناقشتها وفهمها جيدا.

2-1-الزراعة والاقتصاد الفلسطينيPALESTINIAN AGRIC. & ECONOMIC

1-تظل الزراعة الفلسطينية تلعب دورا هاما في الاقتصاد الوطني الفلسطيني، على الرغم من ان حصة القطاع الزراعي AGRIC. SECTORفي الاقتصاد الفلسطيني، قد تراجعت خلال العقود الثلاثة الماضية، ففي اعوام السبعينات تراوحت نسبة الإنتاج الزراعي من ( 35-45% ) من الناتج الوطني، وفي اعوام الثمانينات تراوحت نسبة الإنتاج الزراعي من( 28% إلى 38% ) ثم انخفضت النسبة في الأعوام 1993م/1994م لتصل إلى ( 19% و25% )، وفي العام 1997 م بلغت حوالي (13,5% )، كذلك تراجع الإنتاج الزراعي في قطاع غزة، تدريجياً من (30% ) في اعوام السبعينات إلى (16% ) في العام 1996م.

2- يعود سبب هذا التراجع، إلى الأوضاع السياسية في المنطقة، ومن ضمنها واهمها هيمنة الاحتلال الإسرائيلي ISRAELI OCCUPATION على مقدرات الإنتاج الزراعي ومستلزمات الإنتاج، وسيطرته على المعابر والمنافذ الحدودية CHECK POINTS وغير الحدودية، وتحكمه المطلق بالاستيراد والتصدير EXPORTATION & IMPORTATION، وسيطرته شبه الكاملة على المصادر الطبيعية NATURAL RESOURCES من الأرض والمياه، وحركة الخدمات والسلع والأفراد من منطقة إلى أخرى، إلا بالقدر اليسير الذي من خلاله يخدم مصالحه وتوجهاته.

3- انخفض الناتج القومي الإجمالي GDP بالعشرسنوات الأخيرة حوالي (23% )، وزادت نسبة السكان بحوالي (25% ) مما أدى إلى انخفاض نصيب الفرد من الناتج القومي بأكثر من (35% ) بالفترة ذاتها.

4-أدى عدم الاستقرار السياسي وتراجع سلطات الاحتلال عن التزاماتها ووعودها المتعلقة باتفاقيات السلام الموقعة بين الطرفين، إلى ضعف الاستثمار المحلي والأجنبي بشكل عام وفي القطاع الزراعي بشكل خاص.

5-من المعلوم أن الميزان التجاري الفلسطيني PALESTINIAN TRADING BALANCE به عجز كبير، (الفرق بين الواردات والصادرات) ففي الوقت الذي بلغت فيه الواردات من إسرائيل أو من خلالها حوالي ( 2200) مليون دولار، فإن قيمة الصادرات بلغت أقل من( 400 ) مليون دولار.

( المصدر :الجهاز المركزي للإحصاء / حسب إحصائية سنة 1997 م).

6- هناك عجز مقداره حوالي ( 1800 ) مليون دولار لصالح الاستيراد، والجدير ذكره أن أكثر من( 95% ) من الواردات الفلسطينية، تأتي مباشرة من إسرائيل أو من خلالها، وهناك أكثر من ( 1000) مليون دولار واردات زراعية سنوياً، يتعلق معظمها بمستلزمات الإنتاج مثل الأسمدة الكيماوية FERTILIZERS، والمبيدات الزراعية PESTICIDE ، والأدوية البيطرية VETERINARY DRUGS، والأدوات والمعدات الزراعية AGRIC. TOOLS & INSTRUMENTS، والبذور المحسنة IMPROVED SEEDS، والأشتال والتقاوي الزراعية IMPROVED SEEDS، ومركزات الأعلاف CONCENTRATES والصيصان CHEKENSوبيض التفريخ، وأدوات ومعدات الثروة الحيوانية UTENSILS بكافة أنواعها، إضافةً إلى استيراد الكثير من المنتجات الزراعية النباتية والحيوانية، كالحليب ومشتقاته ومختلف أصناف الفواكه والخضار واللحوم

7- تقدر المواد الزراعية المصدرة إلى إسرائيل أو من خلالها بحوالي ( 250 ) مليون دولار، معظمها منتجات زراعية من خضار وفواكه وخلافه، والجدير ذكره أيضاً أن حجم الصادرات الفلسطينية إلى بعض الدول العربية الشقيقة كالأردن ومصر وبعض الدول الأوروبية الصديقة لا يتجاوز( 50 ) مليون دولار، بعد أن سمحت إسرائيل للسلطة بعقد اتفاقيات ثنائية للتبادل الزراعي مع بعض الدول العربية والدول الأوروبية.

8-بلغ قيمة الناتج المحلي الاجمالي GDP حوالي ( 1249 ) مليون دولار في عام 1980م حسب اسعار السوق السائدة في حينه، وقد تأرجح في الزيادة والنقصان، حتى بلغ (2238 ) مليون دولار عام 1990م، وارتفع الى (3956,48 ) مليون دولار امريكي عام 1995م، ثم وصل الى (3950 ) مليون دولار عام 1997م، ووصل الى حوالي (4050 ) مليون دولار عام 1998م.

9-كانت مساهمة القطاع الزراعي في الناتج المحلي الاجمالي سنة 1997م (14% )، مع انها كانت في بداية السبعينات ( 35,8 % )، وفي اعوام الثمانينات بلغت (25,1% ).

وبلغ معدل نمو الناتج المحلي السنوي الاجمالي في اعوام الثمانينات حوالي (4,5%) وحوالي 6% فيما بين الأعوام 1989م الى عام 1993م، ثم حوالي (8,.% ) فيما بين الأعوام 1995م/1998م، وهذا يبين ان معدل نمو GROWTH RATE الناتج المحلي الاجمالي قد تراجع في السنين الثلاثة الاخيرة، مما ينعكس على نصيب ودخله وعلى مستوى المعيشة STANDARD OF LIVING & WELFARE.

10- بلغ نصيب الفرد من الناتج المحلي الاجمالي GDP)) عام 1985م حوالي(1764 ) دولار، ثم انخفض الى حوالي (1430 ) دولار في العام 1997م، والى (1387 ) دولار في العام 1998م، أي ان هناك انخفاض مستمر.

11-الوضع في قطاع غزة اسوأ منه في الضفة الغربية فيما يتعلق بمستوى دخل الفرد، حيث كان القطاع الزراعي يستوعب (50% ) من القوى العاملة في اعوام السبعينات والثمانينات. اصبح يستوعب(20% ) من القوى العاملة، حسب احصائية عام 1997 م. (المصدر : كتاب السياسة الزراعية الفلسطينية /نيسان 1999م /وزارة الزراعة الفلسطينية ).

2-2-المعوقات التي تعترض نمو القطاع الزراعي CONSTRAINTS WHICH FACE AGRICULTURE SECTOR DEVELOPMENT

1-يعتبر الاحتلال الإسرائيلي من أهم المعوقات التي تقف أمام حركة ونمو وتطور الإنتاج الزراعي، وزيادة حجمه وزيادة الاستثمار فيه، لسيطرته على الرقعة الزراعية بشكل شبه كامل، لتحكمه في مصادر المياه والاراضي الزراعية LAND & WATER RESOURCES ، إضافةً إلى سيطرته على المعابر الحدودية (CHECK POINTS ) التي تتحكم بالاستيراد والتصدير، مما يعمل على عرقلة استيراد الاحتياجات الزراعية، ومستلزمات الإنتاج الضرورية بطريقة حرة، كما يؤخر أو بمنع تصريف البضائع المسوقة إلى الدول العربية الشقيقة، أو إلى الدول الأجنبية الصديقة، عبر هذه المعابر المسيطر عليها

2-هناك معوقات OBSTACLES ارتبطت بالاحتلال من قريب أو بعيد، مثل ضعف البنية التحتية الزراعية INFRASTRUCTURE) ) كالطرق الزراعية وغير الزراعية والتي لم تلق من الاحتلال، أي عناية أو تطوير، بل على العكس من ذلك، عمل الاحتلال على تدميرها ومنع صيانتها.

3-القطاع الزراعي يعاني من ضعف خدمات ما بعد الحصاد ) POST- HARVEST SERVICES ) لعدم توفر مستلزماتها كعمليات التعبئة PACKING والتغليف WRAPPING والفرز SORTING والتدريج GRADING، وضعف مراكز البحث العلمي والتطبيقي APPLIED RESEARCH CENTERS، والتي أعاق عملها وجعلها غير فاعلة، كذلك ضعف طاقم جهاز الإرشاد الزراعي EXTENSION GROUP، وقلة وضعف الكوادر الزراعية المتعلمة والمدربة، وقلة المخازن المبردة وغير المبردة، ورداءة وسائط النقل الزراعية TRANSPORTATION، والنقص في وسائط النقل الحديثة، وضعف نوعية المنتجات الزراعية، وعدم توافقها مع ذوق المستهلك في البلدان المستوردة.

4-هناك نقص في المعلومات الإحصائية DATA-BASE) ) المتعلقة بالأسواق الخارجية واحتياجاتها، من المواد المختلفة، وسوء طرق المواصلات المتوفرة والحاجة الماسة الى شق طرق مواصلات اضافية لمسايرة التوسع في الخدمات الانتاجية ، وقلة المعرفة بذوق المستهلك الخارجي واحتياجاته، من السلع من حيث الكمية والنوعية، كما ان البضاعة الفلسطينية لم تدخل الأسواق الخارجية بقوة، وأهم المعوقات أيضاً النقص في التمويل المالي الزراعي. FINANCE RESOURCE SHORTAGE IN AGRIC. (والذي سنأتي على ذكره لاحقا ).

يعتبر القطاع الزراعي من أعمدة الاقتصاد الفلسطيني منذ القدم، لما يوفره من الاحتياجات الغذائية الزراعية للمواطنين، ومن فرص العمل لهم، ولمساهمته بالناتج المحلي الإجمالي (GDP)(GROSS DOMESTIC PRODUCT )، إضافةً إلى ما يوفره من العملات الصعبة HARD CURRENCIES، من مردودات التصدير، وتعتبر الزراعة من الاهتمامات الوطنية المهمة لدى المواطن الفلسطيني، لما لها من أهمية سياسية تربطه بأرضه وبلقمة عيشه.

2-3-تحقيق مكاسب ايجابية بعد عودة السلطة الوطنية ACHIEVEMENT & PNA

1-تحسن الأداء الفلسطيني بعد عودة السلطة الفلسطينية إلى أرض الوطن في شهر ايار عام 1994 م، وتوقيع اتفاقية أوسلو، ورغم أن موازين القوى السياسية والاقتصادية وغيرها في المنطقة تميل لصالح الطرف الآخر، إلا أن جهود السلطة الوطنية الحثيثة وصبرها الطويل وتصلبها النسبي وعنادها أمام عدوها، بالإضافة إلى الدعم المقدم من الدول الشقيقة والصديقة، أدى إلى ظهور تحسن نسبي في الظروف الاقتصادية والزراعية والاجتماعية، انعكست على كمية الانتاج والانتاجية PRODUCTION & PRODUCTIVITY ونوعيتها وتنوعها) (VARIETY & QUALITYوضبط عمليات التصدير والاستيراد وتهريب البضائع الى الأسواق الداخلية من قبل الطرف الآخر وعمليات الاغراق DUMPING بالبضائع.

2-رغم تذبذب الظروف السياسية والاقتصادية، لارتباطها بحركة عملية السلام وتقدمها PEACE PROCESS ADVANCE، إلا أن ما تم إنجازه على صعيد بناء طاقات وزارة الزراعة CAPACITY BUILDING من حيث الكادر الفني والوظيفي و إعادة تأهيل البنية التحتية INFRASTRUCTURE REHABILITATION الزراعية، وتأهيل المحطات الزراعية STATIONS REHABILITATION، وحفر الآبار الارتوازية ARTESIAN WELLS وآبار تجميع المياه COLLECTIVE WELLS والحصاد المائي POST HARVEST، واستصلاح الأراضي LANDS RECLAMATION وشق الطرق الزراعية RURAL ROADS، والتوسع النسبي بالزراعة، من حيث مساحة الأراضي المزروعة وزيادة الانتاج والإنتاجية، والذي يعود إلى استخدام الأسمدة الكيماوية FERTILIZERS CHEMICAL والبذور والتقاوي المحسنة IMPROVED SEEDS وزيادة مقاومة الآفات الزراعية والأمراض، وزيادة اهتمام المزارع الفلسطيني بأرضه، وإعادة الثقة بالزراعة وإنتاجها وتسويقها، وإدخال أصناف جديدة بالزراعة، كزراعة التوت الأرضيSTRAWBERRY والأزهارCARNATION والبندورة الشيري CHERRY TOMATOES(بندورة ثمارها صغيرة الحجم )، كل هذه الأمور والقضايا تعتبر من المكاسب والإنجازات على الصعيد الزراعي الفلسطيني.

2-4-ما يجب عمله : WHAT WE SHOULD DO

1-إن الاهتمام بقطاع الزراعة سواء من قبل وزارة الزراعة، أو من قبل المنظمات الزراعية الغير حكومية (NGOS')، او من قبل الإنسان الزراعي الفلسطيني، يجب أن يكون هو الشغل الشاغل في السنين القادمة، فكل التقارير تشير إلى أن الناتج المحلي الإجماليGDP) ) يتنامى بإضطراد مستمر رغم الصعوبات والعراقيل، فبعد أن كان الناتج الإجمالي المحلي عام 1980 م حوالي (1250 ) مليون دولار، أرتفع في العام 1990م إلى حوالي (2000 ) مليون دولار، وإلى ( 3950 ) مليون دولار في العام 1997م (المصدر : الجهاز المركزي للإحصاء ).

2-أن زيادة الجهود في تطوير العمل الزراعي، وزيادة كفاءة و حجم الاستثمار فيه، والتركيز على زيادة رقعة الأرض الزراعية، التي يجلو عنها الاحتلال، وزيادة الجهود في استصلاح الأراضي لملاءمتها للزراعة، وشق الطرق الزراعية في القرى، وتحسين عمليات التسويق الزراعي (MARKETING PROCESS)، وإيجاد أسواق خارجية لدى الدول العربية الشقيقة والصديقة ( لقد تم توقيع روزنامة زراعية ( AGRIC. AGENDA) مع الأردن وجمهورية مصر العربية، كذلك تم توقيع اتفاقية منطقة التجارة الحرة العربية ARAB FREE TRADE ZONE) ) واتفاق الشراكة الأوروبي -الفلسطيني PALESTINIAN-EUROPEAN PARTICIPATION AGREEMENT، والتركيز على زيادة الإنتاجية باللجوء إلى استعمال الطرق العلمية الحديثة بالزراعة، ووضع التشريعات واللوائح والنظم الزراعية AGRIC. LEGISLATIVE & REGULATIONS) )( سيأتي ذكره لاحقا ) التي تحمي المزارع والمستثمر الزراعي ومصالحه، وتسهيل عمل القطاع الخاص، وتشجيعه على الاستثمار بالزراعة، كل هذه الإجراءات والعمليات، كفيلة بأن تؤدي لمضاعفة الدخل المتأتي من القطاع الزراعي، وزيادة مساهمته بالدخل الوطني العام، في السنوات القادمة.

3-إن الاستغلال الأمثل للمصادر الطبيعية كالأرض والمياه ULTIMATE Land & WATER RESOURCES) والاستفادة القصوى منهما، وزيادة كفاءة الكادر والعامل الزراعي من خلال التدريب المتواصل والتعليم المستمر، على وسائل الإنتاج الحديثة، ودعم وزيادة كفاءة جهاز الإرشاد الزراعي، كفيلة بالمحافظة على نمو وتطور القطاع الزراعي.

4-إن الاهتمام بالشق الآخر من الإنتاج الزراعي، وهو الإنتاج الحيواني ANIMAL- ) PRODUCTION) بكافة فروعه من الأبقار والأغنام والماعز LIVESTOCK وكذلك صناعة الدواجنPOULTRY INDUSTRY) )، وتوفير الخدمات البيطريةVETERINARY SERVICES والصحية، وتحسين سلالاتها BREEDS IMPROVEMENT من حيث الإنتاجية ومقاومتها للأمراض، وتوفير الاحتياجات العلفية لها من الأعلاف الخضراء والمركزة FODDER'S &) (CONCENTRATES، وتحسين المراعي الطبيعية والصناعية ARTIFICIAL & NATURAL RANGE LANDS، لزيادة حمولتها الرعوية، وتشجيع المزارع للاستثمار في هذا المجال، من خلال تسهيل مهمته في إنشاء مزارع لتربية الأغنام والدواجن وغيرها، وتوجيهه ومساعدته على توفير احتياجاته من البنية التحتية المتعلقة بطرق المواصلات والمياه والكهرباء، ومراقبة المعابر ومنع عمليات التهريب للبضائع التي تنافس المنتجات المحلية، كفيلة بتشجيع وتنمية هذا القطاع، وزيادة مساهمته بتغطية الاحتياجات الغذائية المحلية، وتصدير الفائض منه، عند زيادته في مواسم الذروة BEAK TIMES.

5-ان الأهمية السياسية للتوسع في زراعة الأراضي بكافة أصناف المزروعات، سواء الزراعات العلفية أو الشجرية الثمرية، أو الحرجية، يمنع قطعان المستوطنين SETTLERS من الاستيلاء عليها أو حتى التفكير بها، إضافةً إلى الفوائد الإنتاجية الأخرى المعروفة لكافة المزارعين من حيث الإنتاج، وأيضاً تحسين البيئة ENVIRONMENT IMPROVEMENT وزيادة جمالها LANDSCAPING.

3-استعمالات الأراضي الزراعية ِAGRIC. LAND-USE

3-1-الطبيعة الخاصة للقطاع الزراعي الفلسطيني AGRIC. SECTOR NATURE

1-يشكل القطاع الزراعي الجزء الأكبر من الاقتصاد الفلسطيني، وسيظل هذا الوضع كذلك إلى أمد غير منظور، وخاصةً أن التنوع البيئي والمناخي DIVERSITY ENVIRONMENT & CLIMATIC في فلسطين، شجع على تطوير أصناف وأنماط زراعية متعددة، حيث تعتمد عليه الكثير في المجتمعات الريفية، وعملت الظروف الاجتماعية - الاقتصادية SOCIO-ECONOMIC CONDITIONS، وما زالت تعمل على تكوين نمط زراعي يجمع بين الحيازات الزراعية الصغيرة وتربية الثروة الحيوانية بأشكالها المختلفة.

2-الزراعة المروية RAINFEDوالتي لا تتجاوز نسبتها (10% ) من مساحة المناطق الزراعية، تحولت إلى مصدر عمل، يحتاج الاستثمار فيها، الى رؤوس أموال مرتفعة، نتيجة لإدخال التكنولوجيا في هذا النمط الزراعي المكثف، كالزراعة في البيوت البلاستيكية وفي الأنفاق (الفرنسية)، والعادية و(كمبيوترية) العمل الزراعي في بعض المواقع.

أنظر جدول رقم ( 3 -1 ) والجدول رقم (3-1-1) الذي يبين مساحات وإنتاجية وإنتاج بعض محاصيل الخضار المهمة، البعلية والمرويةCROPS RAINFED & IRRIGATED وفي داخل البيوت البلاستيكية حيث يبين الجدول الفرق الشاسع في الانتاج بين الزراعة المروية والبعلية والزراعة في البيوت البلاستيكية او خارجها، هذا يوضح اهمية اللجوء الى التوسع في استعمالات البيوت البلاستيكية في الزراعة، في حالة عدم توفر مساحات زراعية اضافية وايضا عند شح المياه لأي سبب من الأسباب، لأن العائد منها مرتفع جدا، خاصة اذا ما توفرت المهارة والكفاءة في الاستغلال. وفي الاستثمار. ( المصدر : الجهاز المركزي للإحصاء المركزي ).

3-على الرغم من احتمالات التنمية المختلفة، فإن القطاع الزراعي سيستمر في استيعاب نسبة عالية من الأيدي العاملة، وسيبقى كذلك مصدراً أساسياً من مصادر الدخل المعتمد على التبادل التجاري الخارجي، بالإضافة إلى إمكانيات التطور الأخرى، التي تعتمد على التصنيع الزراعي FOOD AGRICULTURAL PROCESSING والخدمات المرتبطة به.

4-بلغ عدد العمال الزراعيين AGRIC. MANPOWERفي العام 1969م ( 65100 ) عامل بنسبة مقدارها 40% من حجم العمالة الكلية، بينما في العام 1993م كان عددها (53900 ) عامل، بنسبة مقدارها 17,1% من حجم العمالة الكلية (المصدر : دراسة الفاو.F.A.O-القدس 1996م ).

5-أن الاقتصاد الزراعي AGRICULTURE ECONOMIC في الضفة الغربية ما زال منفصلاً عنه في قطاع غزة، وذلك لأن مكونات القطاعات الزراعية في الضفة الغربية وغزة، ليست متطابقة او متشابهة، فمثلاً محصول الزيتون OLIVE PRODUCTION يشكل المنتج الرئيسي في الضفة الغربية، بينما الحمضيات CITRUS PRODUCTION تشكل المنتج الرئيسي في قطاع غزة.

كما أن التجارة بين الضفة الغربية وقطاع غزة، ما زالت خاضعة لسياسات إسرائيل الاقتصادية والتجارية، والتي استهدفت وتعمدت فصلها عن بعضها البعض لأسباب سياسية. كما أن قدرة الإنتاج الزراعي في الضفة الغربية يبلغ أضعاف قدرة إنتاجه في غزة.

بالإضافة إلى أن الزراعة البعلية RAINFED في الضفة هي السائدة، بينما تعتمد غزة على الزراعة المروية IRRIGATION PERMANENT بشكل أساسي لانخفاض معدل سقوط الأمطار فيها (المصدر : الزراعة الفلسطينية عام 2000م/ وزارة الزراعة ).

3-2-الأراضي الزراعية ارقام وحقائق AGRIC. LANDS, FIGURES & FACTS

1-تبلغ مساحة الأراضي الفلسطينية حوالي (6245 ) كم2 منها (5880 ) كم2 في الضفة الغربية و ( 365 ) كم2 في قطاع غزة، أما مساحة الأراضي المزروعة بالمحاصيل الدائمة فتشكل (61,1% ) من المساحة المزروعة الكلية أي حوالي ( 1.829 ) مليون دونم، في حين إن الأراضي المزروعة بالمحاصيل المؤقتة تشكل حوالي (38,9% ) وتشكل الزراعة المطرية (95% ) من هذه المساحة.

2-تقدر المساحة الزراعة المروية بحوالي (214 ) ألف دونم، أي حوالي (5% ) من المساحة المزروعة، كما يوجد ما مساحته (1.5-2 ) مليون دونم أراضي رعويةRANGE-LANDS متدهورة، تقع في السفوح الشرقية EASTERN-SLOPES للضفة الغربية، بالإضافة إلى (260 ) ألف دونم أراضي حرجية وغاباتFOREST-LANDS. تمثل الزراعة المروية في قطاع غزة (60% ) من المساحة المزروعة، وفي الضفة الغربية تمثل الزراعة المروية ما نسبته (6% ) من المساحة المزروعة. وتبلغ نسبة الزراعة البعلية الخاصة بالأشجار في الضفة الغربية ( 95% )، بينما تبلغ الزراعة الشجرية المروية (5% ).

أنظر الاحصائيات الواردة في جدول رقم (3- 2 ) الملحق والذي يوضح اجمالي مساحة الاراضي الزراعية والمساحات الخاضعة لأنماط زراعية مختلفة واجمالي كميات المياه المخصصة للزراعة في فلسطين مقارنة مع الدول المجاورة ( المصدر: الجهاز المركزي للإحصاء /عام 1996م ).

3-يمكن تقسيم الأراضي الزراعية من حيث الأنماط المناخية ُCLIMATIC CONDITIONS إلى خمس مناطق هي :

1- المنطقة الساحلية : COASTAL AREA

وهي الاراضي الواقعة في منطقة قطاع غزة، ويبلغ معدل سقوط الأمطار فيها ما بين( 300-350 ملم ) وتزرع هذه المنطقة بالحمضيات والخضار وتم إدخال زراعة الزهور والفراولة والفطر اليها حديثاً.

2- المنطقة شبه الساحلية : SEMI-COASTAL AREA

وتقع في الجزء الشمالي الغربي من الضفة الغربية حيث يبلغ معدل سقوط الأمطار فيها حوالي ( 600 ملم ) وتزرع بالخضار المحمية والحمضيات والمحاصيل الحقلية.

3- منطقة الأراضي الوسطى :MIDDLE AREA LANDS

يبلغ معدل الأمطار فيها ما بين( 400-700 ملم) ويسود في هذه المنطقة زراعة الأشجار المثمرة وخاصةً الزيتون والخضار البعلية والمحاصيل الحقلية ومعظم هذه الاراضي تقع في الضفة الغربية ومعظم اراضيها مزروعة بأشجار الزيتون.

4- منطقة المنحدرات الشرقية : EASTERN SLOPES AREA

تتراوح كمية الأمطار فيها ما بين ( 100-350 ملم )، معظم هذه المنطقة مصادرة لأسباب امنية وتحتوي على عدد كبير جدا من المعسكرات والمحميات الطبيعية ويستخدم جزء بسيط منها في الرعي.

5- منطقة الأغوار :CANYON AREA

يتراوح معدل سقوط الأمطار فيها ما بين ( 100 -250 ملم ) وهذه المنطقة ملائمة لزراعة الخضار الشتوية والفواكه شبه الاستوائية كالموز.

3-3-الأراضي القابلة للزارعة LANDS COMPATIBILITY FOR CULTIVATION

1-تعتبر التربة المصدر الرئيسي للإنتاج الزراعي، لكونها تشكل مخزون العناصر الغذائية اللازمة لنمو النباتات بشكل سليم، كما تشكل التربة الدعامة الرئيسية وعامل تثبيت لأجسام النباتات.

2-قامت وزارة التخطيط والتعاون الدولي MINISTRY OF PLANING & INT. CO-OPERATION (MOPIC) في إعداد دراسة عن الأراضي الزراعية القيمة في محافظات الضفة الغربية، حيث جرى تعريف الأراضي الزراعية القيمة، بأنها المناطق التي تجمع بين ملائمة أراضيها للأغراض الزراعية ووضعها الزراعي الراهن، وبالتالي فإن الأراضي الزراعية القيمة هي تلك المناطق التي تتصف بملائمة عالية للأغراض الزراعية في نفس الوقت الذي تجري فيه زراعتها حالياً.

3- تم وضع معاييرCRITERIA مختلفة بعين الاعتبار من أجل تحديد ملائمة منطقة ما للأغراض الزراعية، كما تم تقسيم هذه المعايير إلى فئات مختلفة، بناءً على معايير ومستويات دولية وعليه فقد تم أخذ المعايير التالية :-

1 -نوع التربة 2- عمق التربة 3- معدل الانحدار بها 4- معدل رشح سطح التربة للماء 5- ملوحة التربة 6-درجة حامضية التربة 7- المحتوى القاعدي للتربة 8- نسبة التكشفات الصخرية 9- المعدل السنوي لهطول الأمطار 10- ا لمعدل السنوي للتبخر المحتمل 11 -المعدل السنوي لدرجة الحرارة 12- توفر مصادر المياه.

4-التقسيمات المختلفة لملائمة الأراضي للأغراض الزراعية :

1-فئة الأراضي ذات الملائمة العالية للزراعة.

2-فئة الأراضي المتوسطة الملائمة للزراعة.

3-فئة الأراضي التي تتراوح ملاءمتها بين المتوسطة والمتدنية.

4-فئة الأراضي ذات الملائمة المتدنية للزراعة.

3-4-الاراضي الزراعية، الانماط والمساحات AGRIC. MODES & AREAS

1-تمثل مساحة الاراضي الزراعية الفلسطينية ما نسبته ( 31% ) من مجمل الأراضي الفلسطينية، وهناك ( 1.9 ) مليون دونم أراضي رعوية، وحوالي (0.26 ) مليون دونم أراضي غابات، مجموع الأراضي التي تروى رياً دائماً تبلغ (220 ) ألف دونم، وتقع بعض هذه الأراضي في منطقة الأغوار، وبعض منها يقع في الأراضي الواقعة في محافظات جنين وطولكرم وقلقيلية ونسبة كبيرة منها تقع في محافظات غزة.

2-بلغ إجمالي المساحة المزروعة بمحاصيل حقلية وأشجار مثمرة وخضراوات وزهور في الضفة الغربية وقطاع غزة خلال الموسم الزراعي 1995م/1996م حوالي ( 1,829 ) مليون دونم، تمثل ما نسبته (90.1 % ) من المساحة في الضفة الغربية و ( 9,9 % ) في قطاع غزة.

3-المساحة المزروعة في الضفة الغربية بأشجار فاكهة تمثل نسبتها ( 61.1% )، والمزروعة خضار تمثل نسبتها (10.40% ) والمزروعة بالمحاصيل الحقلية تمثل نسبتها (28.5% ).

فيما يتعلق بالمساحة الكلية المزروعة بأشجار الفاكهة فانها تبلغ مساحتها ( 1,118 ) مليون دونم ، منها (84 ألف) دونم في قطاع غزة و (1.034 ) مليون دونم في الضفة الغربية.

4-تحتل زراعة الحمضيات في قطاع غزة ما نسبته (52% ) من جملة مساحات أشجار الفاكهة، حيث تبلغ مساحتها (44 ) ألف دونم، وفي الضفة الغربية تبلغ مساحتها (22 ) ألف دونم، يبلغ متوسط إنتاج الدونم من الحمضيات (2.5 طن)، أما مجمل الناتج الكلي فقد بلغ (160 ألف ) طن عام 1996 م، وانخفض في عام 1997م حتى وصل إلى (135) ألف طن.

يعود السبب في نقص انتاج الحمضيات في قطاع غزة إلى :

1-تقلص المساحات المزروعة بالحمضيات بسبب نقص المياه المتاحة.

2-تحويل جزء من الأراضي المزروعة حمضيات إلى زراعة الزهور لوجود جدوى اقتصادية فيما يتعلق في استخدام المياه.

3-تحويل جزء من الاراضي المزروعة بالحمضيات إلى أراضي سكنية، بلغت نسبتها حوالي (25% الى 20% ) من الأراضي التي كانت مزروعة،

4-إن ما نسبته (72% ) من الزراعة الشجرية البعلية في الضفة الغربية تمثلها أشجار الزيتون، ثم يليها من حيث الأهمية مساحة، أشجار اللوزيات، حيث تبلغ نسبة المساحة المزروعة (7.8% )، ثم تليها نسبة مساحة العنب، حيث تبلغ نسبتها (7.4%) ، ثم نسبة مساحة الحمضيات، حيث تبلغ نسبتها(5.7% ).

أنظر الجدول رقم (3 -3) الذي يوضح المساحات في مختلف محافظات الوطن من اشجار الفاكهة والزيتون المزروعة بعلا وريا دائما ( المصدر : الجهاز المركزي للاحصاء حسب احصائية 1996م/1997م ).

5-فيما يتعلق بالزيتون OLIVES PRODUCTION فتبلغ المساحة الكلية منه (806.746 ) ألف دونم، وبلغ إنتاجها من الزيتون (130 ) الف طن، المساحة المروية منه تبلغ (7256 ) دونم، ومعظمها يقع في قطاع غزة، إنتاج الأراضي البعلية من الزيتون يبلغ (125.413 ) طن، وإنتاج الأراضي المروية يبلغ ( 5101 ) طن، هناك ما مساحته ( 25) ألف دونم مزروعة بأشجار من الزيتون، لم تثمر بعد، يبلغ متوسط إنتاجية الدونم من الزيتون في الأراضي البعلية ما مقداره ( 162 كجم)، وفي الأراضي المروية (703 ) كجم.

(المصدر : الجهاز المركزي للإحصاء حسب احصائية عام 1996 م/1997م).

6- فيما يتعلق بالعنب GRAPES PRODUCTION، تبلغ إنتاجيته في المتوسط (683 كجم ) /الدونم، إذا كان بعلياً، أما إذا كان مروياً فتبلغ إنتاجيته (1800 كجم) /الدونم، وقد بلغ الناتج الكلي منه (56903 ) طن، ومنذ عدة سنين ادخلت زراعة العنب اللابذريSEEDLESS GRAPES في منطقة الأغوار حيث يمتاز هذا الصنف بانتاجه المبكر، الا ان العنب المنتج من المستوطنات ينافس هذا المنتج المحلي ويعمل على تدميره.

(حسب احصائيات عام 1997م/1998م / المصدر :وزارة الزراعة /الأعلام /1999م).

أنظر جدول رقم (3- 4 ) الذي يبين بعض أشجار الفاكهة والمساحة المزروعة منها وانتاجية الفدان في الأراضي البعلية والمروية،( المصدر : الجهاز المركزي للاحصاء، حسب احصائية عام 1996م/1997م).

7-فيما يتعلق بالخضراوات :VEGETABLES PRODUCTION

* تبلغ المساحة الكلية المزروعة بالخضار (191 ) ألف دونم تقريباً منها ما نسبته ( 68.5% ) في الضفة الغربية، اما في قطاع غزة فتبلغ نسبتها ( 31.5 % )، بلغ الناتج الكلي منها حسب احصائية 1997م/1998م ( 480 الف ) طن.( المصدر: وزارة الزراعة /الأعلام الزراعي /1999م).

* نسبة المساحة المروية من المساحة المزروعة بالخضار في الضفة الغربية (53% )، حيث تبلغ مساحتها (84.422 ) دونم، اما المساحة المروية والمزروعة خضارا في قطاع غزة فتبلغ (43.164 ) دونم، المساحة البعلية المزروعة بالخضار بلغت ( 51.163 ) دونم في الضفة الغربية، اما في قطاع غزة فبلغت ( 7063 ) دونم.

* انظر جدول رقم (3-6) الذي يوضح المساحة المزروعة بالخضار والانتاج والانتاجية/دونم

( المصدر : الجهاز المركزي للإحصاء / حسب إحصائية عام 1996م/1997 م).

* اهم محاصيل الخضار التي تزرع، يمكن توضيحها كما يلي :

1-تشكل البندورةPRODUCTION TOMATOES النسبة الكبرى من مساحة الخضار المزروعة، حيث تصل نسبتها إلى (5.6 %) ، ويبلغ معدل إنتاج الدونم منها في الزراعة البعلية (619 كجم )، وحوالي (4 ) طن في الزراعة المروية، ويبلغ انتاجها في البيوت البلاستيكية أكثر من (14 طن)/الدونم ، وفي زراعة الأنفاق تتراوح ما بين( 5-6 طن)/ الدونم، بلغ الانتاج الكلي منها حوالي (153939 ) طن (المصدر : وزارة الزراعة /الأعلام الزراعي /1999م، حسب احصائية 1997م /1998م) ( انظر الجدول رقم 3-1).

2- الكوسه SQUASH PRODUCTION، تلي البندورة بالأهمية، حيث تبلغ المساحة المزروعة الكلية حوالي (24 ألف دونم )، 50% منها زراعة بعلية والمساحة الباقية زراعة مروية، تبلغ إنتاجية الدونم البعلي حوالي (436 كجم ) /الدونم، بينما إنتاجية الدونم المروي تبلغ أكثر من (2.100 طن )، وتصل إنتاجية الدونم في البيوت البلاستيكية إلى (3 طن )، وأقل من (3 طن ) في الأنفاق الأرضية، وبلغ الناتج الكلي منه ( 39251 ) طن ( المصدر : وزارة الزراعة /الأعلام الزراعي /1999م حسب احصائية عام 1997م /1998م) ( انظر نفس الجدول السابق ).

3- الخيار : CUCUMBER PRODUCTION يأتي بعد محصول الكوسه بالأهمية، حيث تبلغ المساحة المزروعة منه ريا ( 8534 ) دونم، وإنتاجية الدونم الواحد حوالي (2.110 ) طن، المساحة المزروعة في البيوت البلاستيكية حوالي (10.030 ) دونم، وتصل الإنتاجية حوالي (8.5 طن) / الدونم.بلغ الناتج الكلي منه (99949 ) طن ( المصدر: وزارة الزراعة /الأعلام الزراعي /1999م حسب احصائية عام 1997م /1998م) ( انظر نفس الجدول السابق ).

انظر الجدول رقم ( 3-5) الذي يبين المساحة بالدونم من المحاصيل الحقلية واشجار الفاكهة والخضار، في الزراعة المروية و البعلية، في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة.

( المصدر: الجهاز المركزي للأجصاء، حسب احصائية عام 1996م/1997م).

كذلك انظر الجدول رقم (3- 6 ) الذي يبين المساحة البعلية، والمروية، في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة وأهم المحاصيل الخضرية، وإنتاجية الدونم الواحد والمساحة الكلية، والإنتاج الكلي من كل محصول، من الخضار.

( المصدر : الجهاز المركزي للاحصاء حسب احصائية عام 1996 م /1997م ).

8-فيما يتعلق بالمحاصيل الحقلية CROPS PRODUCTIONالأخرى، فبلغت مساحتها الاجمالية (520 ) ألف دونم، منها (97%) زراعة بعلية، و ( 3% ) زراعة مروية. اجمالي المساحة المزروعة حبوب بلغت ( 530276 ) وبلغ انتاجها الكلي (167934 ) طن ( المصدر: وزارة الزراعة /الأعلام الزراعي /1999م حسب احصائية عام 1997م/1998م)

أهم هذه المحاصيل هي :

1-القمح " الحنطة " WHEATوهو من أهم المحاصيل المزروعة في الضفة الغربية، وتبلغ نسبته،( 32% ) من إجمالي مساحة الاراضي المزروعة بالمحاصيل الحقلية.

تتركز زراعته في الخليل، ويزرع منه فيها ما نسبته 34% من المساحة المزروعة بالحبوب، يليها محافظة جنين بنسبة تصل الى 22%، ثم محافظة رام الله بنسبة 13% ثم محافظة نابلس بنسبة 10% ثم محافظات غزة بنسبة 7%، ثم منطقة وادي الاردن بنسبة 2%.

تبلغ إنتاجية الدونم الواحد من القمح حوالي (151 ) كجم في الزراعة البعلية، و (250 كجم ) في الزراعة المروية.

2-الشعير BARELY:، ويلي القمح بالأهمية، حيث تبلغ إنتاجية الدونم (111 كجم ) في الزراعة البعلية و (250 كجم) في الزراعة المروية والمساحات المزروعة منه قليلة جدا، كما ان انتاجية الدونم منه قد تدهورت في السنين الأخيرة لعدم وجود سلالات معتمدة منه للزراعة.

3-الحمص CHICH-BEA: وهو يلي محصول الشعير بالأهمية، حيث تبلغ إنتاجية الدونم منه (91 كجم) بالزراعة البعلية، ولا يزرع الحمص رياً.

أنظر الجدول رقم ( 3-7 ) الذي يبين أهم المحاصيل الحقلية، ومساحتها بالدونم وإنتاجيتها بالكجم / دونم، كذلك انظر الجدول رقم (3-7أ ) والذي يحتوي على معلومات اخرى اضافية تتعلق بنفس الموضوع. ( المصدر: الجهاز المركزي للإحصاء , حسب إحصائية عام 1996م/1997 م)

3-5-سياسة استغلال الموارد الطبيعية NATURAL RESOURCES USE POLICY:

1-فيما يتعلق في استغلال الموارد الطبيعية ، فالنية تتجه لزيادة الأراضي البعلية، المزروعة بالأشجار المثمرة، خاصةً أشجار الزيتون واللوزيات، وتهدف هذه السياسة، إلى الحد من سياسات الاحتلال التوسعية الاستيطانية ( لأن قطعان المستوطنين، تتشجع غالبا في الاستيلاء على الأراضي الغير مستغلة زراعياً ) وزيادة الدخل المتأتي من أشجار الزيتون واللوزيات.، والتي تكون عادةً قريبةً من المستوطنات الإسرائيلية.

2-للحد من هذه الظاهرة لجأت السلطة الوطنية الفلسطينية إلى استصلاح الأراضي القريبة من المستوطنات، والعمل على زراعتها بالأشجار المثمرة، والحرجية حتى تحول دون استيلاء المستوطنين عليها، وهذه السياسة أصبحت متبعة في الكثير من القرى والمدن، وحتى أن المنظمات الغير حكومية، بدأت تتبع نفس هذه السياسة، فتعمل على بناء السلاسل الحجرية TERRACINGفيها، وتشجيرها و تسييجها وايضا تحفر فيها آبارا لتجميع مياه الأمطار.

3-فيما يتعلق بالأراضي المروية IRRIGATED LANDS، فإنه نظراً لشح المياه وندرتها وارتفاع أسعارها خاصةً بالاستعمالات الزراعية، فإن النية تتجه للاستغلال الأمثل للمياه، ففي دراسة أجريت في قطاع غزة، تبين أن كوب الماء المستعمل في ري الحمضيات يعطي (0.3 ) دولار، بينما المستعمل في ري الفراولة STRAWBERRY)) يعطي (3 دولار )، والمستعمل في إنتاج الزهور CARNATION)) يعطي (6 دولار )، وبناء على ذلك فان التوسع الأفقي بالزراعة المروية، قد يكون صعبا وغير متاحا لتطبيقه على الأقل في المدى المنظور والمتوسط، هذا اذا لم يكن هناك تراجعا فيه، وسيبقى الوضع كذلك الى ان تحل مشكلة شح المياه SCARCITY OF WATER وارتفاع أسعارها، حيث تتجه النية أيضاً لمحاولة التوسع باستعمالات البيوت البلاستيكية في الانتاج الزراعي، رغم ارتفاع كلفتها، لكن استعمالات المياه فيها، تبقى أكثر تقنيناً وأكثر جدوى اقتصادية.

أهم المشاريع الزراعية الكبرى المقترح تنفيذها :

(1) مشروع استصلاح أراضي مرج صانور الواقعة في جنوب محافظة جنين.

يهدف هذا المشروع الى:

1. الاستفادة من مياه المرج، والتي تتجمع فيه، في فصل الشتاء الجيد.

2. استغلال الأراضي الزراعية فيه، بزراعتها بشتى الأصناف الزراعية الممكنة.

3. التخلص من ركود المياه وتجمعها، والتي تعمل على تكاثر الأوبئة والأمراض.

يتلخص هذا المشروع بالنقاط التالية :-

1-استصلاح الأراضي، حيث تتعرض هذه المنطقة في فصل الشتاء إلى أمطار غزيرة، وتغرق بالمياه، تبلغ أبعاد الأرض (7 كم X 3.5 كم ) أي ما مساحته (24.5 كم )، يحيط في المنطقة مجموعة من القرى ، يبلغ تعداد سكانها 20 ألف نسمة، وقد استعد الصندوق العربي للتنمية الاقتصادية والاجتماعية الكويتي ان يموّل دراسة المشروع الذي يحتاج الى خمس سنوات لانجازه.

2- تتضمن أعمال المشروع:

تسوية الأرض وبناء شبكات صرف للمياه المتجمعة، وبناء وترميم أربعة برك لتجميع المياه، بناء 8 خزانات لحفظ المياه.

3-تقدر تكاليف إنجاز المشروع بأحد عشر مليون دولار، المياه المتوقع تخزينها تكفي لري خمسة آلاف دونم ري تكميلي فقط، حجم المياه المتوقع أن تغمر أرض المشروع تقدر ب

( 1.7) مليون م3.

(2)- مشروع الاستفادة من المياه العادمة SEWAGE WATER في الزراعة، بعد إعادة معالجتها وتنقيتها، بالتعاون مع إحدى الدول المانحة " ألمانيا ".

1-يتلخص هذا المشروع والذي بدأ العمل فيه عام 1997 م في منطقة رام الله، بإنشاء محطة معالجة وتنقية للمياه العادمة للاستعمالات الزراعية فقط، وتوفير المياه النقية التي تستعمل بالأعمال الزراعية للاستعمالات المنزلية، حيث أنشأت محطة لتنقية المياه في منطقة " دير دبوان " القريبة من محافظة رام الله،

2-يتألف هذا المشروع من مرحلتين : المرحلة الأولى سيتم ضخ ما معدله (4200 م3 ) من المياه يومياً، وفي المرحلة الثانية سيتم ضخ ما معدله (11500 م3 ) من المياه يومياً.

3-سيجري الاستفادة من المواد الصلبة العضوية ORGANIC SOLID MATTERS في عمليات التسميد الزراعي ORGANIC FERTILIZING AGRIC.، بعد تجفيفها كي تصبح صالحة في الاستعمال الزراعي، ويقال بأنه سيستفاد من الغازات الناشئة من المحطة، في توليد طاقة كهربائية تصل إلى (6900 كيلو واط / ساعة ) وسوف تستغل هذه الطاقة في تشغيل بعض ماكينات المحطة، وسيستفاد من المياه المعالجةTREATED WATER في المرحلة الأولى في ري (4000 دونم )، وفي المرحلة الثانية في ري (7200 ) دونم، ولعل موقع خزان المياه والذي يقع على ارتفاع 760م من سطح البحر سيساعد في تصريف المياه عن طريق ظاهرة الأواني المستطرقة، وسوف يصل معدل الضخ السنوي للمياه( 4.2 مليون م3 ). وسيعمم تطبيق هذا المشروع على باقي المناطق الفلسطينية عندما تثبت جدواه واهميته للمزارعين و للمواطنين.

4-خطة التنمية الزراعية الفلسطينيةPALESTINIAN AGRIC. DEV. PLAN

4-1-الواقع الزراعي الصعب

تأثر القطاع الزراعي بقدر كبير جدا بالاحتلال الإسرائيلي منذ عام 1967م ولغاية الآن.

خلال مدة الاحتلال البالغة اثنان وثلاثون عاما، تراجع القطاع الزراعي مئات الدرجات إلى الوراء، فقد حطم الاحتلال الإسرائيلي البنية التحتية للقطاع الزراعي من خلال:

* سلب الأرض والمياه

* قطع الشجر ومنع الزرع

* تدمير المحطات الزراعية ومراكز البحث العلمي

* اقامة المستوطنات على الأراضي الزراعية

* شق الطرق الالتفافية، فدمر خلال عمله هذا، الأشجار والمزروعات وقد سلب أجزاء كبيرة من الأرض الزراعية، بواسطة هذه الطرق، حيث منع استغلال الأرض على جانبي هذه الطرق بعرض 40 مترا على كل جانب.

كما احرق الغابات وازالها لبناء معسكرات للجيش عليها او لبناء المستوطنات او عند شقه للطرق الالتفافية، ومنع زراعة الأشجار وحتى في فترة من الفترات منع اصحابها من جني ثمارها، إلا بتصريح من الحاكم العسكري، والأمر العسكري رقم 1015 الصادر في العام 1982م شاهد على ذلك حيث ينص على منع قطف بعض الثمار وزراعة بعض المحاصيل، وغيرها من الإجراءات التعسفية، التي أنهكت المزارع الفلسطيني والقطاع الزراعي، ولم تبق له إلا ما يسد رمقه.

كما منع تصدير بعض المنتجات الزراعية بين محافظات الوطن، ومن الداخل إلى الأسواق الخارجية، وأوقف استيراد بعض المواد الأولية التي يحتاجها القطاع الزراعي، من اجل التنمية الزراعية كمستلزمات الإنتاج، من أسمدة كيماوية وادوية بيطرية وبذور وتقاوي واشتال، إلا من خلاله وعبر وكلائه فقط.

وفتح أسواقنا أمام بضائعه الفاسدة بالقوة، من اجل تسويقها لدى مواطنينا، رغم رداءتها وعدم صلاحيتها للتصدير إلى الخارج، وبالمقابل اقفل أسواقه أمام منتوجاتنا الزراعية، إلا في بعض الحالات اليسيرة جدا، التي كان يسمح فيها لمنتجاتنا بالدخول إلى أسواقه تحت شروط صحية وامنية صعبة جدا لا تلبي الا احتياجاته الماسة فقط.

كما اتبع سياسة الاغراق DUMPING في اسواقنا حيث يعمد الى عرض بضائعه في اسواقنا بأسعار اقل من التكلفة الحقيقية لها لكي تنافس بضائعه المدعومة بضائعنا، وتقضي على ارباح مزارعينا، (لأن المزارع سيضطر الى بيع انتاجه بسعر بخس )، وعليه فان المزارع سيضطر الى ترك ارضه وعدم زراعتها في الموسم القادم كي لا تلحق به خسارة جديدة، ان هذا مهد له الطريق ليحتكر العدو السوق لوحده في الموسم القادم، ويفرض السعر الذي يريده، فدمر الإنتاج بشكل مبرمج، مما اضطر المزارع الفلسطيني فعلا إلى ترك أرضه مجبرا تحت طائلة الضغط الاقتصادي، وإهماله لأرضه من دون زراعة، والبحث عن عمل بديل.

ذهب المزارع الفلسطيني في معظم اوقاته للعمل داخل الخط الأخضر، كعامل زراعي وباجر يومي، رغم ان الأعمال التي يقوم بها شاقة، والإجراءات الأمنية التي يتعرض لها في ذهابه وإيابه مذلة ومهينة، وبهذا تحول جزء كبير من المزارعين والعمال الزراعيين إلى عمال مياومه، يذهبون كل صباح إلى داخل الخط الأخضر، يعملون بالنهار ويعودون بالمساء منهكي القوى، فتركوا الأرض وفلاحتها ولم تعد تجد الارض من يعتني بها ، فتسببوا في موت الكثير من الأشجار المثمرة وغير المثمرة حتى أن الثمار كانت لا تجد من يجمعها، فتذبل لتسقط على الأرض، واكبر مثال على ذلك بيارات الحمضيات التي لم تجد من يجمع ثمارها في محافظات الشمال وقطاع غزة، فتقلصت الرقعة الزراعية وتراجع الإنتاج الزراعي، واصبحت القوى العاملة الزراعية الفلسطينية في خدمة الإنتاج الزراعي الإسرائيلي، على حساب الإنتاج الزراعي الفلسطيني، لان القوى الفلسطينية المؤثرة صاحبة الاختصاص لم تعد تستطيع أن تضع الحلول البديلة للمزارع والعامل الفلسطيني.

4-2-ما العمل ؟WHAT WE SHOULD DO ?

عندما جاءت السلطة الفلسطينية عام 1994 م، اهتمت اهتماما زائدا في القطاع الزراعي، من خلال انشاء وزارة الزراعة والتي اعطت كل اهتماماتها :

* لتنظيم القطاع الزراعي وزيادة الإنتاج والإنتاجية.

* ووقف الزحف الاستيطاني عن طريق الاهتمام بالاراضي المحيطة بالمستوطنات.

* المحافظة على الأرض والعمل على استصلاحها وشق الطرق الزراعية.

* عملت على زيادة كميات المياه، وتطوير مصادرها، عن طريق حفر الآبار الارتوازية، و آبار التجميع، وعملت على تجميع المياه من على البيوت البلاستيكية او ما يعرف بالحصاد المائي HARVESTING WATER.

* عملت على اعادة تأهيل المديريات الزراعية ، و المحطات ومراكز البحث العلمي STATIONS & RESEARCH CENTERS.

* أرسلت مجموعات من الكوادر الزراعية إلى الخارج في دورات تدريبية، وأخرى لاستكمال دراساتها العليا للحصول على شهادات الماجستير او الدكتوراه، كي يساهموا بعد عودتهم في بناء وتنمية وتطوير القطاع الزراعي.

* شجعت على إنتاج المحاصيل الخضرية والثمرية والحبوب والمحاصيل ذات القيمة التصديرية CASH CROPS.

* ساهمت في تسويق المنتجات الزراعية الفلسطينية إلى الدول الصديقة والشقيقة من خلال توقيع مذكرات التفاهم UNDERSTANDING MEMORANDUM والروزنامات الزراعية AGENDA وغيرها.

* وشجعت المزارع على التمسك بأرضه والعمل على زراعتها، كما عملت كل ما يمكنها عمله في ظل ظروف صعبة ونقص بالكادر الزراعي المدرب، ونقص بالموارد الطبيعية والمالية الضرورية.

* شجعت القطاع الخاص ليأخذ دوره في العملية الزراعية، ودعمته وشجعته لشق طريقه في هذا المجال، مستندة على أهداف واستراتيجيات وأولويات التنمية الزراعية الوطنية، والتي تم تحديدها من قبل وزارة الزراعة الفلسطينية في مؤتمر الخليل الزراعي HEBRON- CONFERENCE AGRIC. -، الذي عقد في نهاية العام 1999م بالتعاون مع منظمة أل UNDP) ).

* وضع السياسات والاستراتيجيات الزراعية وخطة التنمية الزراعية الفلسطينية لكي تحقق الأهداف الهامة المنوي تحقيقها، مستفيدة من كافة الدراسات التي أجريت، وتوصيات الخبراء.

4-3-اهداف خطة التنمية الزراعية AGRIC. DEVELOPMENT PLAN GOALS

1-الاستغلال الأمثل للموارد الزراعية الطبيعية المتاحة

NATURAL RESOURCES OPTIMIZE USAGE OF كالأرض والمياه وطاقات العمل الزراعي، بما يتعين استدامتها والمحافظة عليها وتطويرها نحو الاستفادة القصوى منها.

2-استغلال الميزة النسبية COMPARATIVE ADVANTAGES التي تتمتع فيها بعض المحاصيل الزراعية الفلسطينية من حيث انتاجها في المحافظات الفلسطينية بشكل عام لتوفر الظروف المناخية الانتاجية، والتركيز على هذه المحاصيل ذات الميزة النسبية من حيث موسم إنتاجها، والطلب عليها في الأسواق التي لم تحظى بهذا التنوع المفاجئ في فلسطين مما ساعد على الانتاج ونجاح التسويق.

3-زيادة نسبة الاعتماد على الذات SELF-RELIANCE'S في توفير الغذاء، والحد من الواردات وخفض العجز في الميزان التجاري الفلسطيني الزراعي، من خلال زيادة الإنتاجية والإنتاج لكافة المنتجات الفلسطينية، من الخضار والفواكه والحبوب والأعلاف.

4-توفير المناخ الصحي للاستثمار الزراعي للقطاع الخاص الزراعي، ومنظمات المجتمع المدني بما فيها المنظمات الأهلية الغير حكومية، من خلال وضع القوانين والتشريعات واللوائح المنظمة لنشاطاتهم ( تم في هذا المجال توقيع ميثاق شرف بين المنظمات الأهلية بمشاركة وزارة الزراعة، كما تم وضع القانون الزراعي الفلسطيني بمشاركة كافة الجهات المعنية والمنظمات الاهلية الزراعية في العام 1999م) من اجل حماية حقوقهم وممتلكاتهم.

5-تنمية الموارد البشرية HUMAN RESOURCES DEV.وتطوير البناء المؤسسي الزراعي انطلاقا من وزارة الزراعة والاتحادات والجمعيات التعاونية والمنظمات الزراعية، بما يحقق فعالية هذه الجهات في التخطيط وتحليل السياسات الزراعية، والإدارة الفاعلة، وتحقيق البنية الزراعية القوية واعادة تأهيل المدمر منها.

6-إعادة تأهيل المجتمع الريفي، باعتماد تنمية ريفية شاملة COMPREHENSIVE DEVELOPMENT FRAMEWORK (CDF) ومتكاملة، كمبدأ أساسي في تطوير الريف الفلسطيني، والتأكيد على مبدأ المشاركة الشعبية والتنمية القاعدية RURAL & BASICALLY PARTICIPATION والمشاركة في اتخاذ القرارات، والتأكيد على أهمية دور المرأة الريفية في العملية الزراعية الإنتاجية.

4-4-دور وزارة الزراعة MINISTRY OF AGRICULTURE ROLE

أن دور وزارة الزراعة كما فهم واطلع عليه، وجرى تعميمه في كافة محافظات الوطن وموجها للأطر الزراعية فيمكن تلخيصه بالنقاط التالية :

1-وضع السياسة الزراعية العامة للتنمية الزراعية المستدامة SUSTAINABLE AGRIC. DEV. POLICY، والاستراتيجيات والخطط والبرامج والمشروعات، التي تحقق أهداف التنمية الزراعية الفلسطينية، برفع سقف الإنتاج والإنتاجية.

2-أعداد وتنفيذ القوانين الزراعية والتشريعات والنظمAGRIC. LEGISLATION & REGULATIONS، التي تحكم عمل القطاع الزراعي ووحداته المختلفة، وتنظمه وتساعد على الارتقاء به دون عرقلة.

3-المشاركة في أعداد المواصفات والمقاييس للإنتاج الزراعي STANDARD MEASURES & DESCRIPTIONS FOR AGRIC. PROD. وانتاجه، والأشراف والرقابة علية وتنفيذه، بما يتمشى مع المصلحة العامة، والأسس والقوانين والمواصفات الدولية المعمول بها.

4-أجراء البحوث والتطبيقات الزراعية IMPLEMENTING OF AGRIC. RESEARCHES، أو نقلها من مراكز الأبحاث الأخرى، بما يخدم الإنتاج الزراعي كما ونوعا، وإدخال التقنيات الحديثة والمناسبة لزيادة الإنتاجية والإنتاج، وإنشاء قاعدة للبيانات والمعلومات الإحصائية الزراعية، والنشرات الفنية كي يتم من خلالها معرفة طاقات الإنتاج والاستهلاك وطاقات التسويق المتاحة.

5-تقديم الخدمات الزراعية المساندة، كالخدمات الإرشادية والبحوث العلمية الزراعية والتطبيقية للارتقاء بالمزارع الفلسطيني وانتاجه EXTENSIONS.AGRIC

SERVICES TECHNICAL & APPLIED RESEARCHES.

6-تنمية البنية التحتية وتوسيعها وتحسينها INFRASTRUCTURE REHABILITATION، من خلال مساعدة المزارعين في الحصول على التمويل اللازم للمشاريع الزراعية، وسبل نجاحها.

7-تشجيع الاستثمار في القطاع الزراعي PROMOTING AGRIC. INVESTMENTS من خلال طرح مقترحات لمشاريع هامة بالتعاون مع الدول المانحة واعطاء التسهيلات اللازمة.

8-إدارة الموارد الطبيعيةMANAGMENT NATURAL RESOURCES الزراعية وحمايتها بما يكفل استمراريتها وتطويرها بطريقة اقتصادية ومثلى، مثل الأرض والمياه والحياة البرية والمائية والمحافظة على التنوع الحيوي النباتي والحيواني.

9-فتح وتنظيم آفاق التعاون الزراعي العربي والدولي في مختلف المجالات الزراعية وهذا يتطلب أجراء الاتصالات اللازمة، وتوقيع الاتفاقيات وفتح الأسواق بشكل تبادلي مع هذه الدول، بحيث نضمن الانسياب الآمن للمنتوحات الزراعية.

10-تشجيع إنشاء تنظيمات واطر المزارعين ENHANCE AGRIC. FARMERS UNIONS، وتفعيل المشاركة الشعبية ودعم أنشطة التنمية الزراعية الريفية، وتفعيل دور المرأة في الزراعة وتشجيعها على اتخاذ القرار من خلال العمل التعاوني والمؤسساتي.

إن خطة التنمية الزراعية تحتاج إلى طاقات كبيرة من الكوادر المدربة والعالية التعليم، والتي يقع عليها عبء تنفيذ هذه المشاريع ومتابعتها وتقييمها في مراحلها المختلفة، كما أن هذه المشاريع تحتاج الي التغطية المالية اللازمة، والتي تصل في مجموعها إلى أكثر من 200 مليون دولار، فالسلطة الفلسطينية غير قادرة على تغطية هذه الخطة ماليا، ونحن نتطلع للدول المانحة ، في تبني مشروعات هذه الخطة ، من اجل دعمها ماليا وفنيا، وقد تم بذل جهد كبير في هذا المجال.

ورغم أن الدور الذي تقوم به الدول المانحة يفي جزئيا بالغرض الذي نصبوا أليه، إلا أن بعض شروطها من الصعوبة بمكان، حيث تذهب كثيرا من الأموال المقدمة منها، على دراسات الجدوى الاقتصاديةFEASIBILITY STUDIES لهذه المشاريع، وجزء آخر يذهب لرواتب الخبراء وإقامتهم ومصاريفهم وسياراتهم، وهذه المبالغ تمثل نسبة لا بأس بها، كما تشترط الدول المانحة حتى تدعم مشاريعنا ماليا، أن تكون المشروعات المراد تنفيذها، مشروعات غير إنتاجية، ولا تعود ملكيتها للقطاع العام بأي حال من الأحوال، بل يجب أن تكون تبعيتها بنسبة كبيرة جدا للقطاع الخاص.

بقي أن ننوه إلى أن مشروعات خطة التنمية الزراعية جاءت منسجمة مع أهداف خطة التنمية الوطنية، وتحقق أهدافها الخاصة في القطاع الزراعي، كما أنها تتماشى مع أهداف ودور وزارة الزراعة الفلسطينية.

4-5-برامج خطة التنمية الزراعية ومكوناتها AGRIC. DEVELOPMENT PLAN & COMPONENTS

الجدير بالذكر أن نوضح ماهية مكونات خطة التنمية الزراعية، فالخطة مكونة من خمسة برامج تشمل ثلاثة واربعين مشروعا زراعيا، تقدر كلفتها الإجمالية بمبلغ يتجاوز(200) مليون دولار أمريكي ( المصدر : خطة التنمية الزراعية الفلسطينية 1999م -2001م ) وهذه البرامج هي :

1-برنامج بناء طاقات وزارة الزراعة :AGRIC. CAPACITY BUILDING ويشمل هذا البرنامج ستة مشاريع زراعية بكلفة إجمالية مقدارها(11,12 ) مليون دولار أمريكي.

2-برنامج تطوير البنية التحتية الزراعية : AGRIC. INFRASTRUCTURE DEVELOPMENT

يشتمل هذا البرنامج على ثمان مشاريع زراعية تقدر كلفتها بحوالي(26 ) مليون دولار أمريكي.

3-برنامج إعادة تأهيل المصادر الطبيعية: AGRIC. ِ REHABILITATION NATURAL RESOURCES

يحوي هذا البرنامج ستة عشرة مشروعا زراعيا بكلفة إجمالية تقدر بحوالي(98 ) مليون دولار أمريكي.

4-برنامج الأمن الغذائي : FOOD SECURITY PROGRAM

ويشمل هذا البرنامج على عشرة مشاريع زراعية بكلفة إجمالية تبلغ( 42) مليون دولار أمريكي.

5-برنامج التمويل الزراعي : FINANCE FUND PROGRAM

ويشمل هذا البرنامج على ثلاثة مشاريع زراعية بكلفة إجمالية تقدر ب (15) مليون دولار أمريكي.

هذا وقد جرى تعديل طفيف على مشاريع خطة التنمية الزراعية، بحيث ان المشاريع التي تم إنجازها، تخرج من الخطة، والمشاريع الجديدة تدخل الى الخطة، ويجري لها البحث عن ممولين جدد.

5- المياه الفلسطينية وضرورة الحفاظ عليها وتطويرها WATER RESOURCES DEVELOPMENT

مساحة الأراضي الفلسطينية المروية تمثل ما نسبته ( 10% ) فقط من مساحة الأراضي المزروعة. أما حجم المياه المستعمل بالزراعة في الضفة الغربية فتصل إلى ( 80 ) مليون كوب. وما زالت 17% من مساحة الأراضي في قطاع غزة، تحت سيطرة المستوطنين، وتبلغ نسبة المساحة المستغلة زراعيا ( 49% ) من مساحة القطاع، أي حوالي (177 ) ألف دونم ( حسب إحصائية سنة 1996 )، منها( 106 ) ألف دونم أراضى زراعية مروية، تزرع بالخضار والفواكه والحمضيات والزهور، وهذه المساحة تمثل ما نسبته ( 60 % ) من الأراضي المزروعة، أما حصة المياه المخصصة للزراعة فتبلغ (80) مليون كوب.

(المصدر :وزارة الزراعة الفلسطينية /الأعلام الزراعي /1999م)

5-1- كميات الأمطار الساقطة RAINFALL VOLUME

تقدر كمية الأمطار الساقطة بالموسم حوالي (2800 ) مليون كوب، يضيع منها بالتبخر ما مقداره(1700 ) مليون كوب، أي ما نسبته (60,71% ) من كمية الأمطار الساقطة، هناك(114 ) مليون كوب تذهب بالأنهار والوديان، وتمثل ما نسبته (4% )، وهناك 62 مليون كوب تذهب بالجريان السطحي، تمثل ما نسبته ( 2.2%)، وهناك ما مقداره (650 ) مليون كوب تذهب إلى المياه الجوفية ، وهي التي تعتبر المصدر الأساسي لتغذية الأحواض الجوفية. والفرق بين المياه الساقطة والموزعة، تمتصه الأشجار والنباتات والمزروعات البعلية ويبلغ حجمها (274) مليون م3.

أما مصادر المياه السطحية كالأنهار والأودية والبحيرات، فنحن لنا حصة من مياه نهر الأردن ونهر اليرموك، تقدر بحوالي (320 ) مليون م3، ولكن هذه المياه تحت سيطرة السلطات الإسرائيلية المحتلة، ولا نحصل منها على أي شيء في الوقت الحاضر، رغم أنها حق مشروع لنا، وقد اصدرت دائرة العلاقات القومية في منظمة التحرير الفلسطينية دراسة حول نهب اسرائيل للمياه الفلسطينية منذ العام 1967م حتى نهاية العام 1999م بعنوان :

( النهب الاسرائيلي للموارد المائية الفلسطينية ) جاء فيها انه منذ بداية الاستيطان اليهودي في فلسطين اهتمت الحركة الصهيونية بمصادر المياه في فلسطين، والمنطقة العربية المحيطة بها ، فقد اقامت مستعمرة ( روشبينا ) في الجليل الأعلى عام 1878م وهي اول مستعمرة مائية استيطانية، لأنها اقيمت على ارض غنية جدا بالمياه.

سعت حكومات اسرائيل المتعاقبة على الطلب من مصر بتحويل مياه نهر النيل الى سيناء ومن ثم الى النقب، من اجل اقامة المستوطنات، الا ان الحكومات المصرية المتعاقبة رفضت ذلك منذ العام 1903م، وقد جاء في الدراسة ايضا انه منذ احتلال اسرائيل لباقي فلسطين عام 1967م وسيطرتها على الجولان وشبه جزيرة سيناء وضعت يدها على مصادر المياه الرئيسية، التي تزود بها الاردن وفلسطين، فقد استولت على منابع نهر الاردن وروافده وعلى جبل الشيخ، واصبحت تحصل على 23% من مياهها المستهلكة من هذا المصدر، ومن الضفة الغربية حصلت على ما نسبته 35% من المياه، ومن قطاع غزة حصلت على ما نسبته 10% من المياه، وبذلك تكون اسرائيل قد حصلت على ما نسبته 67% من مياهها المستهلكة من خارج حدودها، كذلك عمدت اسرائيل على سرقة مياه الجنوب اللبناني لتزويد مستعمراتها الشمالية بالمياه ( المصدر : جريدة القدس في/11/1/2000م ).

هناك اتفاقية مياه أردنية -إسرائيلية - فلسطينية لاقتسام مياه نهر الأردن بين دول المنطقة التي لها حدود مشتركة على هذا النهر، ولكننا لم نحصل منها على حصتنا بعد.

5-2- الميـــــاه الجوفيــــــة :GROUND WATER

أما فيما يتعلق بالموارد المائية الجوفية، فيقدر حجم المخزون المائي بالأراضي الفلسطينية ما حجمه 950 مليون م3 وهي موزعة على احواض مائية شرقية وشمالية شرقية وغربية واكثرها غزارة تقع في الحوض الشرقي في منطقة الأغوار.

تقدر كمية المياه المتجددة سنويا ب 750 مليون م3 وهذا يعتمد على الموسم المطري في كل العام، فقد يكون غزيرا فوق العادة، أو متوسطا أو قليلا غير متوقع.

بلغ عدد الآبار الارتوازية الصالحة للاستعمال في الضفة الغربية (280 ) بئرا ارتوازيا، وفي قطاع غزه هناك اكثر من 3700 بئرا ارتوازيا، لكن معظم مياهها مرتفعة الملوحة ، وأيضا ترتفع نسبة ما بها من النتروجين كدليل على ارتفاع نسبة تلوثها. وهناك آبار أيضا لا تصلح مياهها للزراعة ولا لغيرها لقربها من مياه البحر، وتتركز المياه النقية في قطاع غزة في المنطقة الشمالية منه، وفي المنطقة الجنوبية الغربية وتعتبر المياه الجوفية هي المصدر الأهم للمياه حيث يستخرج منها حوالي 80 مليون كوب سنويا، يحصل المستوطنون منها على 20 مليون كوب ويستخدم منها ما نسبته 75% الى 80% لأغراض الزراعة والباقي للاستخدامات المنزلية ( نفس المصدر السابق )، أنظر الجدول التالي الذي يوضح توزيع الآبار في المناطق الفلسطينية.

جدول يوضح عدد الآبار الارتوازية الموجودة في الضفة الغربية وقطاع غزة وتوزيعها ما بين المحافظات :


أما كمية المياه التي تسحب من المخزون المائي، والتي تستعمل من جانب الطرف الفلسطيني فتقدر ب (250) مليون م3 سنويا، يستهلك منها للاستعمالات الزراعية بحدود (160 ) مليون م3 نصفها يستعمل في الضفة الغربية والنصف الآخر في قطاع غزة، وباقي الكمية من المياه المستهلكة تتوزع ما بين الاستعمالات المنزلية واستعمالات الصناعة.

ويجدر الإشارة إلى أن عمق هذه الآبار يتراوح من 10 م -400 م حيث مستوى المياه في قطاع غزة وشمال الضفة الغربية مرتفع جدا، فيمكن للمياه ان تظهر على عدة امتار ، مجموع ما بها من مياه حوالي (250) مليون كوب، وهذه الآبار تحتاج إلى إعادة تأهيل وتنظيم عمليات الضخ وتجديد ما فيها من معدات وادوات ودراسة اوضاعها المائية من اجل امكانية استغلالها بشكل امثل.

الينابيع الطبيعية كثيرة، و منتشرة في معظم محافظات الوطن، وأن كان معظمها مركز في المنطقة الشرقية من الضفة الغربية و منطقة الأغوار، يبلغ عددها (400 ) نبع، والبعض منها لا يصلح للاستعمالات الزراعية لقلة مياهها، أما الصالحة منها فلا يتعدى عددها 140 نبعا، كذلك فان هذه الينابيع بحاجة إلى إعادة تأهيل وتنظيم استعمالات المياه فيها لكي تحافظ على ما بها من مياه، وتحسين كفاءة استعماله.

(معظم الآبار المتواجدة في قطاع غزة غير صالحة لا للاستعمال الآدمي ولا للزراعة كما ذكر سابقا )، لارتفاع نسبة الكلوريد حيث تصل نسبته (من 200 ملم /لتر الى 1000 ملم/لتر ) في معظم المناطق، كذلك ارتفاع نسبة النترات حيث تصل الى ( 90 ملم /لتر) في المناطق المزدحمة بالسكان، أما نسبة الملوحة فتصل من ( 1600 ملم/لتر الى 3200 ملم /لتر ) إضافة الى تلوثها الشديد بالجراثيم القادمة من المياه العادمة والكثير من الآبار تم قفله،، ومعظمها تم حفره دون ترخيص في ظل الاحتلال، وقد قامت الجهات المعنية بترخيص الصالح منها واعادة تأهيله كي يكون صالحا للشرب، والآبار الصالحة منها لا يتجاوز عددها المئات فقط.( المصدر: كتاب المياه والأمن الفلسطيني/ م. عمر شديد - عمان 1999).

تبلغ كمية المياه المستغلة للأعمال الزراعية (160 ) مليون متر مكعب( كما ذكر سابقا )، و هي تمثل ما نسبته (64% ) من جملة الاستهلاك الكلي للمياه، والكمية الباقية البالغة كميتها 90 مليون م3 تمثل النسبة الباقية وهي (36 % )، وهذه الكمية تستعمل في معظمها في الاستخدامات المنزلية وجزء آخر للاستعمال الصناعي، حيث تعتبر الصناعة الفلسطينية من الصناعات الخفيفة والتي لا تستهلك إلا جزءا قليلا من المياه، على الأقل في الوقت الحاضر، ولكن التوقعات المستقبلية ستزداد كثيرا في استهلاك المياه من قبل أبناء الشعب الفلسطيني، تبعا لزيادة التوسع بالأعمال الزراعية والصناعية سواء بشكل أفقي أو رأسي.

أن عودة أعداد كبيرة من أبناء الشعب الفلسطيني النازحين الى ارض الوطن سيعمل على زيادة معدلات الاستهلاك للاستعمالات المنزلية في المستقبل، ويقدر معدل استهلاك الفرد من المياه سنويا في الضفة الغربية ب (35 م3 ) في المدن وبحوالي (15م3 ) في الريف وفي قطاع غزة يقدر استهلاك الفرد الواحد ب (35م3 ) ( المصدر :الأسكوا كتاب دراسة وتقييم /مؤسسات الإقراض الزراعي 1995م ).

5-3- المشاكل والمعوقات في استغلال المياه :

أما المشاكل والمعوقات التي ترتبط بالاستغلال الراهن للمياه الجوفية، فمعظمها يتأتى من الاحتلال الإسرائيلي الذي ما زال يضع يده بالكامل على مصادر المياه الجوفية، ويسحب من المياه ما يشاء، على حساب الاحتياجات الفلسطينية , ويفرض على الفلسطينيين "كوتا" من السحب سنويا، لا يحق لنا تجاوزها، و إذا ما تم ذلك لاسباب فوق إرادتنا نتعرض للمخالفات و التي قد تصل إلى حد غلق بعض الآبار المخالفة.

إن سلطات الاحتلال لا تراعي احتياجاتنا المتزايدة من المياه سنويا، والناتجة عن الزيادة السكانية الطبيعية أو عن التوسع في المساحات المزروعة وغيرها من الأعمال الزراعية , فهي تفرض علينا قيودا مجحفة لا يجوز لنا تجاوزها، وقد حددت اتفاقيات أوسلو موضوع بحث المياه الى ما بعد الفترة الانتقالية التي انتهت في تاريخ 4 /5/1999م، ولهذا السبب، فنحن لا سيطرة لنا على مصادر المياه، ونحن مرتهنون بسياسة سلطات الاحتلال.

هذا الوضع أدى إلى تفاقم الأزمة المائية، فالاحتياجات الزراعية و الصناعية و المنزلية متزايدة، والمتاح لنا منها محدودة. ويعاني قطاع غزة من ارتفاع نسبة ملوحة المياه وتلوثها، نتيجة لقلة تغذية المياه الجوفية وزيادة السحب منها لتغطية مثل هذه الاحتياجات، ولان قطاع غزة يخضع تقريبا بالكامل للسلطة الفلسطينية فلم يكن يوجد هناك قيود على سحب المياه او حفر الآبار الارتوازية , و تعمل سلطات الاحتلال على حفر مئات من الآبار الارتوازية، قريبة من حدود القطاع في المنطقة الشمالية، وذلك لتوقف تدفق سيل المياه المندفع من المياه الجوفية الواقعة في الجانب الإسرائيلي إلى قطاع غزة، وهذا ما اثر بالفعل على منسوب المياه الجوفية في القطاع وتلوثها.

(المصدر :كتاب المياه والأمن الفلسطيني /مهندس /عمر شديد-عمان 1999م )

5-4- الإجراءات المقترحة للحد من استهلاك المياه :-

هناك سياسات تتخذها السلطة الفلسطينية للحد من استهلاك المياه في الجانب الفلسطيني واهم هذه الإجراءات ما يلي :-

1 -ترشيد استهلاك المياه RATIONALIZING WATER CONSUMPTION'S في الزراعة وفي الاستعمالات المنزلية DOMESTIC HOUSEHOLD وذلك عن طريق استعمال طرق الري الحديثة كطريقة الري بالتنقيط DRIP IRRIGATIONأو بالرش SPRINKLERS، كذلك تكثيف الحملات الإعلامية من خلال وسائل الإعلام المختلفة المقروءة والمسموعة والمرئية لترشيد استهلاك المياه.

2- تعمل السلطة الوطنية جاهدة على إصلاح شبكات أنابيب المياه PIPELINES NETWORK، الموصلة إلى المنازل والتي مضى عليها عقود من الزمن، من دون أية صيانة وهذا سوف يوفر حوالي 40% من المياه المستهلكة للاستعمالات المنزلية، إذا ما تم إصلاح شبكة المياه، ولكن المشكلة تكمن في تمويل مصاريف إصلاح هذه الشبكة، وقد تعهدت بعض الدول المانحة المساهمة في هذا المجال، ولكن لم يتم حتى الآن أي شيء على ارض الواقع.

3-تعمل السلطة تدريجيا على تغيير النمط الزراعي AGRIC. MODES من الزراعات التي تستهلك كمية اكبر من المياه إلى الزراعات التي تستهلك كمية اقل من المياه، وهذا سيؤدي بدوره إلى استغلال امثل للمياه ( أمثلة على ذلك زراعة الموز والحمضيات، فالمعروف أنها تستهلك كميات كبيرة جدا من المياه، ومع ارتفاع أسعار المياه فان مثل هذه الزراعة تصبح غير اقتصادية، ويجب البحث عن زراعات أخرى بديلة لها كزراعة الزهور والفراولة مثلا ).

4-تعمل السلطة على إعادة تأهيل الآبار والينابيع الزراعية WELLS & SPRINGS REHABILITATION، وهناك مشاريع في هذا المجال بالتعاون مع الدول المانحة. وهذه العملية سوف تؤدي إلى زيادة كفاءة الآلات المستعملة في هذه الآبار وتنظيم عمليات السحب منها من خلال تركيب عدادات للمياه، وزيادة كفاءة عمليات الري وتقليل الفاقد من المياه باعتماد وسائل الري الحديثة كالري بالتنقيط.

5 -تعمل السلطة وبالتعاون مع القطاع الزراعي الخاص، بتشجيع حفر آبار لتجميع المياه من الأمطار الساقطة، حيث يتأمل من هذه الآبار توفير نسبة كبيرة من المياه للاستعمالات المنزلية أو الزراعية.

6 -هناك سياسة متبعة للاستفادة من تجميع المياه المتساقطة على البيوت البلاستيكية في موسم الأمطار POST HARVEST، حيث أن كمية هذه الأمطار كبيرة نسبيا، ولا يستفاد منها في اغلب الأحيان أما إذا ما تم تجميعها في برك صغيرة، بالقرب من هذه البيوت، فأنه يمكن استخدامها في ري المزروعات في فترات الري المختلفة، والتي تقل فيها كميات المياه المتاحة لعمليات الري وخلافه.

7 -لدى السلطة مشروعات للاستفادة من المياه العادمةSEWAGE WATER بالزراعة بعد إعادة معالجتها وتنقيتها( كما ذكر سابقا عند الحديث عن استعمالات الاراضي )، ولكن المشكلة في عزوف المزارع الفلسطيني عن استعمال مثل هذه المياه لأسباب دينية ونفسية، ويمكن حلها عن طريق زيادة الحملات الإعلامية الإرشادية، وهناك أبحاث ودراسات تجرى لتقدير مدى الاستفادة من المياه المالحة، خاصة في قطاع غزة في إنتاج بعض المحاصيل الحقلية و المواد العلفية.

5-5- المصادر المائية الغير تقليدية UN CLASSICAL WATER RESOURCES

1- فيما يتعلق بالمصادر المائية غير التقليدية المستخدمة في الزراعة، وتقديراتها الكمية ومواصفاتها النوعية , فليس لدينا إحصائيات كافية في هذا المجال , حيث لا يتوافر في فلسطين مصادر مائية غير تقليدية سوى مياه الصرف الصحي، والتي تعتبر مشروعاتها في البداية بعيدة التحقق والتقديرات المتوقعة في توفرها لن تتجاوز عشرات الملايين من الأمتار المكعبة سنويا، والذي يعيق تعميم مثل هذه المشروعات طبيعة ونفسية ووعي المزارع الفلسطيني والذي لم يسمع عن استعمالات المياه العادمة بالزراعة، إضافة إلى الكلفة المرتفعة لاعادة استعمالات مثل هذه المياه.

2- لا يوجد لدينا مياه صرف زراعي بمعنى الكلمة , وهناك مياه الصرف الزراعي الناتجة من استعمال أحواض تربية الأسماك , حيث يستفاد من مياه برك الأسماك في إنتاج وزراعة المواد العلفية في بعض المواقع الزراعية.

3- على المستوى الإقليمي فمع ازدياد أزمة المياه الإقليمية في المنطقة، فمن المتوقع أن تتضافر جهود الدول الإقليمية و الدول المانحة ، من اجل التفكير بحلول استراتيجية لحل مثل هذه المشكلة المتفاقمة , أما عن طريق إقامة السدود الكبيرة أو من خلال تنقية مياه البحر أو عن طريق سحب المياه من دول في المنطقة لديها فائض من المياه مثل الجمهورية التركية، وهذا يحتاج إلى وقت طويل والى اموال كثيرة، والتي لا تقدر عليها دول المنطقة منفردة.

6-الثروة الحيوانية ---أرقام وحقائق ANIMAL WEALTH , FIGURES & FACTS

6-1-ما المقصود بالثروة الحيوانية : ANIMAL WEALTH

1- يطلق اصطلاح الثروة الحيوانية على كافة الحيوانات الداجنة والتي يربيها الإنسان للاستفادة من لحومها وألبانها وصوفها وشعرها وريشها، ويهمنا من الثروة الحيوانية في دراستنا هذه، الأبقار والماعز والدواجن، وتعتبر الثروة الحيوانية هي الشق الثاني من الإنتاج الزراعي أما الشق الأول فهو الإنتاج النباتي المتعلق بإنتاج الخضار والفواكه وغيرها من الأمور النباتية الأخرى.

2- يجهل الكثير من الناس أن الإنتاج الحيواني هو مكون أساسي من مكونات الإنتاج الزراعي وهو المصدر الأول للبروتين الحيواني، كما أن الإنتاج النباتي هو المصدر الأول للبروتين النباتي، ويعتبر البروتين الحيواني من أهم المواد الغذائية للإنسان وهو المصدر الاساسي للكثير من المواد الغذائية التي لا يستطيع الإنسان الاستغناء عنها، لأنها تستعمل في بناء خلايا وأنسجة الجسم المختلفة، وتساعدها على القيام بأعمالها الحيوية اليومية.

3- يطلق على لحوم الثروة الحيوانية من الأبقار والأغنام والماعز، اصطلاح اللحوم الحمراء RED MEET اما لحوم الأبقار فيطلق عليها اصطلاح ال BEEF MEAT ولحوم الاغنام اصطلاح ال MUTTON MEAT، أما فيما يتعلق بالدواجن والأسماك فانه يطلق على لحومها اصطلاح اللحوم البيضاء WHITE MEAT.

6-2-فيما يتعلق بأعداد الثروة الحيوانية ANIMAL WEALTH COUNTING:

1-يقدر مجموع أعداد كل من الأغنام والماعز SHEEP & GOATS في الضفة الغربية وقطاع غزة حوالي تسعماية ألف رأس، بينما يبلغ عدد الأبقار COWS حوالي خمسة وعشرين ألف رأس معظمها يعيش في الضفة الغربية، وتنتشر تربية الأغنام والماعز في كافة محافظات الوطن، تتركز بشكل كبير في منطقة السفوح الشرقية، خاصة في المناطق الجنوبية من الضفة الغربية، أما فيما يتعلق بالأبقار فهي منتشرة في الكثير من محافظات الوطن، ومعظمها يعيش في ساحات داخل المنازل أو في حظائر مغلقة، ويعتمد هذا على عددها، ولا تخرج للرعي كما يحدث بالنسبة للأغنام والماعز، الا الأنواع البلدية منها، وهذه أعدادها قليلة نسبيا، ان معظم الأبقار التي يربيها الأهالي من النوع الفريزيان FRIESIAN TYPE النقي أو المهجن HYBRIDSمحليا، والأعداد البلدية لا يتجاوز عددها الثلاثة آلاف رأس من البقر ومعظمها يعيش في الضفة الغربية.

2-يبلغ عدد الأغنام والماعز في القطاع حوالي (50 ) ألف رأس، وحوالي (3 ) آلاف رأس من الأبقار، وهي أعداد ضئيلة جدا إذا ما قورنت بالأعداد الموجودة في الضفة الغربية، وهذا يعود الى قلة المراعي في القطاع، لضيق المساحة وزيادة الكثافة السكانية وزيادة عدد المساكن، على حساب الأرض الزراعية والمراعي،ويعود السبب في ذلك لنقص في الأعلاف المركزة بشكل عام، واعتماد اهل القطاع على اللحوم البيضاء لتوفرها اكثر، كلحوم الأسماك والدواجن بشكل أساسي.

3-يوفر قطاع الثروة الحيوانية الإعاشة لمئات الآلاف من الناس في مختلف محافظات الوطن وتعتبر مشاركة إنتاج الدواجن POULTRY PRODUCTION هامة في قطاع الثروة الحيوانية حيث يشكل هذا القطاع ما بين (40% الى 50 % ) من إنتاج الثروة الحيوانية و(21 % الى 15 % ) من الإنتاج الزراعي أي ما يمثل ( 5 %الى 6 %) من الدخل القومي وعليه فان قطاع الدواجن يمثل جزءا كبيرا وحيويا من الاقتصاد الفلسطيني ويعتبر ذو أهمية خاصة.( المصدر : مجلس الدواجن الفلسطيني /نشرة صادرة عام 2000م ).، كما بلغ الناتج الكلي من الأسماك ( 3572 طن ) ( المصدر : وزارة الزراعة/الأعلام الزراعي /1999م ).

4-يقوم المزارعون بتربية الصيصان من عمر يوم واحد حيث يتم استيرادها من إسرائيل لأنتاج اللحوم منها، كما يستورد الدجاج البياض من عمر ثلاثة اشهر ونصف لأنتاج البيض وتستورد الضفة الغربية حاليا 24 مليون صوص سنويا و1,25 مليون دجاجة بياضة كما يستورد قطاع غزة حوالي 10 مليون صوص واكثر من 600 ألف دجاجة بياضة سنويا وهذه الأعداد تكفي لتغطية الاستهلاك المحلي مع وجود بعض الفائض في بعض الأوقات، وتتحكم إسرائيل في كمية ووقت بيع الصيصان وبالتالي فهي تتحكم في وقت تسويقها أيضا وعلى مربي الدجاج اللاحم أن يبيع إنتاجه بعمر 45 يوما كي لا يحقق خسارة له، والمعروف كذلك إن اكثر من 80% من الأعلاف تستورد من إسرائيل. ( المصدر : ألا سكوا كتاب /دراسة وتقويم مؤسسات الإقراض الزراعي 1995م ).

بلغ انتاج اللحوم من الدجاج اللاحم (وزن حي ) (65534 طن ) كما بلغ عدد البيض المنتج حوالي (495 ) مليون بيضة (المصدر: وزارة الزراعة /الأعلام الزراعي /1999م /حسب احصائية عام 1997م/1998م)

5-أن الإحصائيات المذكورة المتعلقة بالثروة الحيوانية اقل بكثير من أعدادها الموجودة فعلا على ارض الواقع، لطبيعة الظروف السيئة التي مرت بها المنطقة نتيجة للاحتلال الإسرائيلي، حيث تقدر الأعداد الحالية من الأغنام والماعز بحدود (800 ) ألف راس (66% ) منها من الضأن و(34% ) منها من الماعز، بينما تقدر أعداد الأبقار بحوالي العشرين ألف راس منها حوالي (10 ) آلاف بقرة حلوب، ويوجد في قطاع غزة بحدود( 3) آلاف بقرة و (50 ) ألف رأس من الأغنام والماعز، ( المصدر : منظمة الا سكوا، كتاب دراسة وتقييم مؤسسات الإقراض الزراعي ).

6-ان هذا التناقص بإعدادها يعود الى الظروف القاسية التي تعيشها الثروة الحيوانية، والزيادة في عدد الرؤوس التي تذبح منها سنويا، والتي تفوق أعداد الزيادة المتوقعة منها، ونتيجة للنقص الحاد في الأعلاف والمراعي، وعدم توفر السيولة النقدية لدى أصحاب المواشي، فالكثير منهم يضطروا لبيع جزء من مواشيهم حتى يتمكنوا من شراء الأعلاف المركزة والخشنة لسد احتياجات الأعداد المتبقية لديهم.

7-يقدر الدخل المتأتي من الثروة الحيوانية بحوالي (231 ) مليون دولار سنويا وهو يمثل ما نسبته (42% ) من الدخل الزراعي الكلي والذي يقدر ب( 550 ) مليون دولار سنويا وقدر الدخل النباتي ب( 319 )مليون دولار سنويا أي ما نسبته ( 58 % ) من الدخل الزراعي الكلي (المصدر : الجهاز المركزي للإحصاء حسب إحصائية سنة 1996م).

8-الإنتاج المحلي من اللحوم الحمراء بلغ (21594 ) طن ( المصدر :وزارة الزراعة / الأعلام الزراعي /1999م حسب احصائية عام 1997م /1998 م) وهذا يساهم في تغطية ما نسبته 35 % من الاحتياجات الاستهلاكية المحلية، وتتم تغطية الجزء المتبقي عن طريق الاستيراد من إسرائيل أو من خلالها ، كذلك فان انتاجنا الكلي من الحليب بلغ (115395 طن) حسب احصائية عام 1997م/1998م (نفس المصدر السابق ) وهذا يساهم في تغطية ما نسبته ( 60% ) من الاستهلاك المحلي وأيضا يتم تغطية النقص الحاصل منه، باستيراد الحليب الطازج المصنع والحليب المعلب والحليب المجفف من الدول المجاورة خاصة إسرائيل.( المصدر : السياسة الزراعية في فلسطين /نيسان 1999م/ وزارة الزراعة ).

9-ينتج قطاع غزة سنويا من اللحوم الحمراء حوالي (2000 ) طن سنويا وهذه عبارة عن مجموع اللحوم الناتجة من الأبقار والأغنام والماعز، أما في الضفة الغربية فان مجموع الناتج من اللحوم الحمراء سنويا يقدر بحوالي ( 21000 ) طن، أما فيما يتعلق بإنتاج الحليب فان الكميات المقدر إنتاجها سنويا تصل الى حوالي ( 100 ) طن في الضفة الغربية فقط، وهذه الكمية ناتجة من حليب كل من الأبقار والأغنام والماعز، أما كمية الحليب المنتجة في القطاع فقد تصل الى (15.5 طن ) سنويا، وعليه فان مجموع الناتج من الحليب في كل من الضفة الغربية والقطاع يصل الى حوالي (115.5 ) طن سنويا، وهذه الكمية من اللحوم والالبان لا تغطي اكثر من نصف الاحتياجات الفعلية للسكان، حيث تتم تغطية النقص الحاصل في الاحتياجات الغذائية عن طريق استيرادها من الخارج (كما ذكر سابقا )، على شكل لحوم مجمدة أو مثلجة أو حية، كذلك الحال فيما يتعلق بالحليب.

10-بناء على ما تقدم فان التوسع بمشروعات إنتاج اللحوم الحمراء ومشروعات إنتاج الحليب واقامة مشاريع أخرى جديدة، من القضايا المهمة والتي يجب ان تلقى الاهتمام الكافي من الجهات المسؤولة ومن القطاع الخاص بشكل أساسي، وذلك من اجل تغطية الاحتياجات السكانية والنقص الحاصل في إنتاجها محليا، ولكن أيضا مثل هذه المشاريع يتطلب تنفيذها إنشاء مصانع لانتاج الأعلاف المركزة والخضراء والخشنة وزيادة المشاريع الخدماتية المساندة لحماية الثروة الحيوانية والارتقاء في مستوى إنتاجها من اللحوم والحليب وهذا يتطلب خطة زراعية في هذا المجال تعمل على تطوير وضع السلالات المحلية لكل من الأغنام والماعز لزيادة إنتاجها من الحليب واللحوم، وكذلك العمل على تحسين المستوى الغذائي المقدم لها وتحسين الخدمات الصحية بشكل مكثف، لان نقص هذه الخدمات يقلل من الإنتاجية الى اقل من النصف.

6-3-المشاكل التي تعترض تنمية وتطوير الثروة الحيوانية

من أهم المشاكل التي تعترض تنمية وتطوير وزيادة إنتاجية الثروة الحيوانية العوامل التالية:

1-النقص الحاد في الرعاية الصحية SHORTAGES IN VETERINARY SERVICES، ويرجع هذا الى النقص في عدد الأطباء البيطريين وعدد العيادات الصحية البيطرية، والنقص في الأدوية واللقاحات البيطرية الخاصة في الأمراض الوبائية وغيرها، إضافة الى ارتفاع أسعارها إن وجدت والشكوك التي تدور حول نجاعة استعمالها لاحتمال عدم صلاحيتها أو احتمال إن تكون مغشوشة.

2-النقص الحاد في الأعلاف المركزة والخضراء SHORTAGES IN FODDER'S & CONCENTRATES، وارتفاع أسعارها، عند توفرها والشكوك التي تدور حول طبيعة مكوناتها وصحتها واحتمالات نقلها للأمراض وتلوثها بالفطريات، كذلك النقص الحاصل بالأعلاف الخضراء نتيجة لضعف المراعي خاصة لاعتمادها على مياه الأمطار، ومن المعروف إن معدلات سقوط الإمطار تتذبذب من سنة لأخرى مما يؤثر على نمو المراعي وعلى تغذية المواشي بشكل عام والأغنام بشكل خاص، لأنها تعتمد في طعامها على عملية الرعي وبذلك يقل إنتاجها وقد تموت أعداد كبيرة منها أو قد يضطر أصحابها لبيعها من اجل ذبحها لعدم قدرتهم على إطعامها أو رعايتها.

3-النقص الحاد في مياه الشرب النظيفة والصحية SHORTAGES IN CLEAN WATER، حيث تعتمد الأغنام في شربها على مياه لآبار والينابيع وهذه الأخيرة تغذيها مياه الأمطار التي تسقط في فصل الشتاء، ولكن عند تعرض المنطقة للجفاف فان هذه الآبار والينابيع يقل ما بها من المياه وبالتالي ينعكس هذا سلبا على مياه الشرب المخصصة لها، كما إن الكثير من مياه الآبار والينابيع معرضة للتلوث وارتفاع نسبة الملوحة، ويؤدي استعمالها الى تأثيرات سلبية على الأغنام والماعز والأبقار وتسبب لها الإصابة بالأمراض والطفيليات الداخلية، وقد يؤدي ذلك الى هلاكها أو وقف نموها وعدم استفادتها من الغذاء.

4-سوء الظروف البيئية ENVIRONMENTAL CONDITIONSالمحيطة بإنتاج كل من الأغنام والماعز والأبقار، حيث تعيش معظمها في ظروف قاسية وفي حظائر مغلقة أو مكشوفة، معرضة للشمس، وفي كلتا الحالتين فان هذه الحظائر أما أن تكون مزدحمة وسيئة التهوية وتحتوي على الكثير من الحشرات الضارة والطفيليات الخارجية، أو أن هذه الحظائر غير صحية ولا تقي الأغنام والماعز برودة الشتاء القارص وحر الصيف الشديد، وتكون معرضة للتيارات الهوائية الباردة أو الحارة مما يسبب لها الكثير من الأمراض التنفسية وغيرها من الأمراض الأخرى، والمعروف ايضا أن سوء الأحوال الجوية يقلل من الإنتاج كثيرا.

5-رداءة الصفات الإنتاجية للسلالات المحلية LOCAL BREEDS TRAITS من الأغنام والماعز والأبقار لعدم أجراء عمليات انتخاب وفرز CULLING & SELECTIONS لصفاتها الإنتاجية على مر السنين الماضية، حيث من المفروض الاحتفاظ بالأفراد الجيدة الإنتاج وإكثارها، والتخلص من الأفراد القليلة الإنتاج والضعيفة النمو والكثيرة الأمراض، فالأغنام تنتج في موسم الحليب بحدود( 90) لتر حليب كحد أعلى بينما تنتج السلالات الأجنبية بحدود( 120 ) لتر في حدها الأدنى، وتنتج الأبقار بحدود 5500 لتر في حدها الأقصى، بينما تنتج السلالات الأجنبية بحدود (7500 ) لتر حليب بالموسم، أما فيما يتعلق بإنتاج الأغنام والماعز من اللحوم فلا يتعدى إنتاج الرأس الواحد عن( 20 ) كجم صافي للذبيحة الواحدة، بينما يصل معدل إنتاج الذبيحة CARCASS WEIGHT BODY الواحدة من الأنواع الأجنبية اكثر من 40 كجم. كذلك فيما يتعلق بالعجول حيث يصل معدل إنتاجها من اللحوم بحدود 200 كجم بينما الأصناف الأجنبية يزيد معدل إنتاجها عن( 400 ) كجم واكثر من ذلك بكثير مقارنة بالأصناف المتخصصة بإنتاج اللحوم. فالأصناف الأجنبية تمتاز عن المحلية بزيادة أوزانها ومعدلات نموها وانتاجها من اللحوم والحليب وارتفاع في قدرة تحويلها الغذاء FEED CONVERSIONالى لحوم أو البان، وبذلك تستفيد من الغذاء بشكل افضل من الأصناف المحلية، من هنا تظهر أهمية تربية السلالات الأجنبية من الأغنام والأبقار أو استخدام ثيرانها في تحسين السلالات المحلية.

6- سوء الإدارة MISMANAGEMENT وعدم أدراك مربي الماشية والأغنام للكثير من الأمور الإدارية الهامة وعلى سبيل المثال لا الحصر، سوء استخدام الأدوية البيطرية وتعدد وتنوع استعمالاتها كذلك الإسراف في استعمال الغذاء أحيانا من النوع الواحد وأيضا فان تنقل الأغنام كثيرا من مكان لآخر يفقدها الكثير مما اكتسبته من طاقة غذائية أثناء عملية الرعي، وأيضا الإهمال الشديد في التخلص من الأغنام الرديئة ذات الصفات الإنتاجية السيئة، أو الأغنام ذات الولادات القليلة، كذلك الاحتفاظ بعدد زائد عن اللازم أو اقل مما يجب من الذكور اللازمة لعمليات التلقيح.

6-4-الحلول المقترحة لحل مشاكل الثروة الحيوانية SUGGESTED SOLUTIONS

الحلول المقترحة لحل هذه المشاكل وزيادة إنتاجية الثروة الحيوانية واعدادها فيمكن تلخيصها بالنقاط التالية :

1-العمل على زيادة أعداد الأطباء والمساعدين البيطريين، وفتح عيادات بيطرية جديدة خاصة في المناطق التي تتواجد فيها أعداد كبيرة من الثروة الحيوانية، مع توفير كافة الاحتياجات البيطرية من الأدوات والمعدات واللقاحات وعمل مغاطس لمقاومة الطفيليات الخارجية، كذلك يجب مقاومة الطفيليات الداخلية أيضا، وتوفير وسائط النقل لوصول الأطباء البيطريين الى مواقع تواجد المواشي والأغنام من اجل القيام بأعمالهم وإنجازها على اكمل وجه.

2-العمل على توفير الأعلاف المركزة والخضراء سواء عن طريق الاستيراد أو تشجيع القطاع الخاص على إنتاجها وفتح مصانع جديدة واستخدام مواد علفية رخيصة الثمن ذات قيمة غذائية عالية ، ودعمها بكافة الوسائل الممكنة مع مراقبة المصانع المنتجة للأعلاف والمستوردة له، والتأكد من مواصفات هذه الأعلاف ومكوناتها وعدم تلوثها، كذلك يجب العمل على تنظيم مهنة الرعي، للحفاظ على سلامة المراعي من الانقراض وتطوير المراعي القائمة حاليا، وتنويع إنتاجها واللجوء الى عمل مراعي اصطناعية، والتركيز عند زراعتها على الأعلاف ذات الإنتاجية العالية من الغطاء الخضري، ذات القيمة الغذائية العالية ، مع حمايتها من الرعي الجائر والعمل على زرع الأشجار والشجيرات الرعوية خاصة في المنطقة الشرقية بالتعاون مع أصحاب المواشي والأغنام.

3-توفير المياه الصالحة للشرب في مناطق تواجد المواشي وذلك عن طريق توفير خزانات معدنية أو برك إسمنتية أو ترابية بالتعاون مع أصحاب المواشي والأغنام والتأكد باستمرار من صلاحية هذه المياه للشرب , والعمل على توفير المياه لهذه الخزانات باستمرار إما بنقل المياه إليها بسيارات نقل المياه الخاصة بذلك، أو عن طريق ربطها بشبكة المياه أن توفر ذلك.

4-يجب وضع شروط صحية لترخيص تربية المواشي والأغنام يتوفر فيها كافة العناصر الصحية كالتهوية ومورد صحي للمياه، ويجب أن تكون جدران الحظيرة وأرضيتها من الإسمنت المسلح وخالية من الشقوق سهلة التنظيف، كذلك يجب أن تحتوي الحظائر على غرف خاصة لعزل الأفراد المريضة أو التي على وشك الولادة.

5- ضرورة توعية أصحاب المواشي والأغنام على التخلص من الحيوانات المريضة أو الضعيفة والغير قابلة للنمو من الأفراد الذكور، كما يجب التخلص من الإناث من ذوات الأعمار الكبيرة غير المنتجة أو التي انتهى موسم إنتاجها من الولادات أو قل إنتاجها من الحليب، لعدم جدوى تربيتها اقتصاديا، كما يجب الاحتفاظ بـ كباش ذات صفات وراثية إنتاجية عالية، سواء كان الهدف منها إنتاج الحليب أو اللحم، وتوفير الأعداد المناسبة منها بحيث يخصص كبش واحد RAM مثلا لكل 10 -15 رأس من الإناث EWES، ويمكن إدخال طريقة التلقيح الاصطناعي ARTIFICIAL INSEMINATIONإذا ما توفرت الإمكانية اللازمة لتحقيق ذلك، وتوفر السائل المنوي SEMENذو الصفات الوراثية العالية الإنتاجية، وهذا يتطلب تكثيف حملات الإرشاد الزراعي في هذا المجال، كما يجب التأكيد على أهمية عدم حركة وانتقال الأغنام الى أماكن بعيدة، خاصة القطيع المخصص للتسمين لأن في حركتها وتنقلها فقد للطاقة الغذائية، كما إن الحركة تؤدي الى خشونة اللحوم مما يصعب طبخها وتصبح غير صالحة للأكل.

6- ضرورة قيام الإدارة العامة للإرشاد الزراعي والمنظمات الزراعية الأهلية بحملات إرشادية مكثفة لتوعية مربي المواشي والأغنام بأسس ومبادئ الإدارة السليمة للمواشي والأغنام، والتأكيد لهم على أهمية التخلص من الأفراد الضعيفة والغير منتجة والمريضة بالقطيع، وضرورة الاهتمام بالتغذية الصحية وبتنويع الغذاء ما أمكن ذلك، والاستفادة من مخلفات المواد الغذائية الزراعية، كما يجب التركيز على أهمية وجود كباش ذات صفات وراثية إنتاجية عالية بالقطيع، وعلى الجهات المسؤولة أو المهتمة بالموضوع ضرورة استيراد مثل هذه الكباش، وبيعها الى أصحاب تربية الأغنام والمواشي بأسعار رمزية، والعمل على نشر وتعميم عمليات التلقيح الاصطناعي بين مربي الأبقار، لأهميتها في تحسين السلالات الناتجة من ناحية صفاتها الإنتاجية المتعلقة بالحليب أو إنتاج اللحم.

7-لإيصال هذه المعلومات لذوي المصلحة من مربي المواشي والأغنام فالأمر يتطلب تدريب وتوعية مربي واصحاب المواشي من خلال دورات تدريبية مجانية ومكثفة تعدها الجهات المسؤولة والمهتمة بتنمية وتطوير الثروة الحيوانية وزيادة أعدادها حتى يتسنى لنا تقليص الفجوة بين إنتاجنا من اللحوم الحمراء والحليب من جهة، وبين احتياجاتنا الفعلية من جهة أخرى والتي تتم تغطيتها بالوقت الحاضر عن طريق استيراد اللحوم المجمدة والمثلجة من الدول المجاورة، كذلك يتم استيراد الحليب الطازج المصنع والحليب المجفف أيضا، أن تقليل الفجوة بين ما ننتجه من اللحوم الحمراء والحليب وبين ما نستورده يتطلب الاستثمار الكبير والكبير جدا في مثل هذه المشاريع.

8-إن الارتفاع الشديد بأسعار اللحوم وبأسعار الحليب يعزى إلي النقص الشديد بالعرض مقارنة مع الطلب في السوق. أن التوقعات المستقبلية بالطلب على اللحوم الحمراء والحليب ستزداد خاصة إذا علمنا إن النمو السكاني يزداد بمعدل اكبر من معدل الزيادة بإنتاج اللحوم والألبان وإذا أخذنا بالحسبان أيضا عودة الاخوة النازحين واللاجئين إلى ارض الوطن بالسنين القادمة. إن الاستثمار في مجال تربية المواشي وانتاج اللحوم الحمراء والحليب من المشاريع المربحة جدا ذات المردود المالي السريع والمضمونة الربح بنسبة عالية جدا، خاصة إذا ما اتخذت السلطة سلسلة من الإجراءات للتقليل من استيراد اللحوم والألبان لتشجيع نجاح المشروعات المحلية.

7-الغابات والمراعي وضرورات تنميتها وتطويرهاFORESTS & RANGE-LANDS DEVELOPMENT

توجد المناطق الرعوية في الأراضي الهامشية، والتي يقل فيها معدل سقوط الأمطار السنوية عن (300 ملم)، وهذه المنطقة تمتد على طول السفوح الشرقية، من أقصى شمال الضفة إلى جنوبها، وتمتد إلى الشرق حتى حدود نهر الأردن والبحر الميت. تقدر المساحة الإجمالية للمراعي حوالي (1,5 ) مليون دونم، أي ما نسبته (25% ) من مساحة الضفة الغربية، وفي قطاع غزة ب ( 32 ) ألف دونم، أي ما نسبته (8.7 %) من مساحة القطاع.

7-1-المشاكل والمعوقات التي تواجهها المراعي في فلسطين CONSTRAINTS & OBSTACLES

1-أهم المشاكل التي تواجهها المراعي في فلسطين ، مشكلة الاحتلال الإسرائيلي، حيث أصبحت تعرف الاراضي التي تقع فيها المراعي بعد اتفاقيات أوسلو بالمناطق ( سيC )، أي أنها تخضع بالكامل لقوات الاحتلال الإسرائيلية، ولا يجوز لاحد استغلالها، أو العمل أو البناء فيها، ولا حتى التنقل، فهناك مناطق عسكرية ممنوع الاقتراب منها قطعيا، وأماكن أخرى مغلقة لا يجوز دخولها، ومناطق أخرى أمنية ، لإقامة معسكرات بها. وهناك طرق التفافية لا يجوز المرور فيها، وأراضى يعتبرها العدو محميات طبيعية، لا يجوز إجراء أي تغيير عليها، وهكذا دواليك، إجراءات متكررة من المنع لا تنتهي مطلقا، تهدف أساسا للاستيلاء على الأراضي الرعوية، ومنع أهلنا من الاستفادة منها حتى لأمور رعي مواشيهم.

2-المراعي المتوفرة في بعض المواقع، تحتاج إلي إعادة تأهيل، وتنمية ما بها من أعشاب طبيعية، لان أوضاعها متدهورة، والأعشاب بها بدأت تموت، ولا تجد من ينميها أو يحافظ عليها، نتيجة للرعي الجائر، و لزيادة الحمل عليها من الماشية.

3-المراعي الطبيعية يقتصر أماكن تواجدها في فلسطين، في المحافظات الشمالية ونعني بها الضفة الغربية، بينما المحافظات الجنوبية المقصود بها قطاع غزة ، حيث لا يوجد بها مراعي تذكر، وذلك لزيادة الكثافة السكانية على الأرض، والتي تبلغ أعلى نسبة كثافة سكانية في العالم، وهذا بدوره أدى إلى انعدام المراعي، نتيجة لحركة السير والتوسع الأفقي بالبناء وبالزراعة، ولكن لا يخلو الأمر من وجود بعض المراعي المتباعدة المواقع حيث قدرت مساحتها ب(32) ألف دونم.

7-2-المساحات الرعوية المتاحة AVAILABLE RANGE-LANDS

يمكن تبيان المواقع والمساحات الرعوية المتاحة في فلسطين من خلال تقسيم المناطق المناخية كما يلي :-

1-السفوح الشرقية : وتقدر المساحة الرعوية بها في حدود (500) ألف دونم، ويبلغ إنتاج الدونم (60 كجم ) من أعشاب المراعي، وتعتبر هذه المراعي متوسطة الجودة بالنسبة لطبيعتها الرعوية.

2- المناطق الغورية : وتقدر المساحة الرعوية بـ (70 ) ألف دونم، ويبلغ إنتاج الدونم الواحد بها (80 ) كجم من الأعشاب، وتعتبر هذه المنطقة من حيث الجودة جيدة جدا، لكن مساحتها محدودة.

3-المناطق الجبلية وشبه الساحلية : وتقدر مساحتها ب (120 ) ألف دونم، ويبلغ إنتاج الدونم الواحد منها من الأعشاب الطبيعية (40 ) كجم، وهذه المراعي من حيث الجودة تعتبر مقبولة.

4- الأراضي المزروعة بالخضار والمحاصيل : وهذه الأراضي تستغل في الرعي بعد انتهاء جمع المحاصيل منها، وتبلغ إنتاجية ألد ونم من المواد الرعوية (40) كجم، وتعتبر هذه الأراضي من ناحية الجودة مقبولة، ومساحتها تقدر بحوالي (300) ألف دونم.

قدرت أعداد الأغنام والماعز التي يمكن لها الرعي فيها حوالي (105 )ألف رأس، ولكن في حقيقة الأمر، فان هذه المراعي يرعاها اكثر من ستة أضعاف هذا الرقم، أي ما يعادل (630) ألف راس من الغنم، وهذا يؤدي إلى تصحر الكثير من الأراضي الرعوية.

بعض النباتات الرعوية بدأت تندثر، وهذا يتطلب التحرك السريع لمعالجة هذا الأمر وبالحقيقة فان وزارة الزراعة الفلسطينية تقوم بجهود لتنمية بعض مساحات من هذه المراعي والحفاظ عليها، واعادة تأهيلها، لكن هذه الجهود غير كافية لوحدها، ويتطلب هذا مساعدة السكان، والقطاع الخاص الذي يهتم بهذا المجال.

7-3-الأراضي الرعويةRANGE-LANDS

إن معدلات تدهور وتصحر الأراضي الرعوية متسارعة وعالية جدا، إذا لم يتم تدارك الأمر، ووضع خطة رعوية جيدة لوقفه، وهذا يتطلب إجراءات عديدة يمكن تطبيقها، ومن أهمها ما يلي:

وضع أنظمة وقوانين لإيقاف الرعي الجائر والمبكر للمراعي.

إيجاد محميات للرعي لفترة زمنية محددة، ثم يسمح بالرعي فيها فيما بعد.

تنظيم فترات محددة زمنيا للرعي، في بعض المساحات الرعوية.

العمل على تحسين الأراضي الرعوية عن طريق زيادة زراعتها بالأعشاب الرعوية.

إدخال أصناف من الأعشاب الرعوية ذات الإنتاجية العالية والقليلة الاحتياجات المائية.

زراعة بعض الشجيرات الرعوية لتحسين المناخ البيئي وللتخفيف من عوامل تدهور التربة.

العمل على إكثار بعض البذور الرعوية ونثرها في الأوقات المطرية الجيدة بالأراضي الرعوية الضعيفة.

عمل مسح نباتي للنباتات الرعوية، في كافة الأراضي الرعوية، ودراسة صفاتها الإنتاجية، وفترات نموها لمعرفة افضل أوقات الرعي فيها.

إن هذه المقترحات قد تكون صعبة التنفيذ في ظل ظروف الاحتلال الإسرائيلي، وتحتاج إلى وقت طويل، وأموال كثيرة، ولكنها ليست صعبة التحقيق، إذا ما تم العمل على تنفيذها تدريجيا.

فيما يتعلق بالغابات FORESTS، فهناك غابات طبيعية NATURAL FORESTS، وأخرى مستزرعة ARTIFICIAL FORESTS، وهي تنتشر في معظم أراضى فلسطين، وفي المرتفعات الجبلية، ولكن سلطات الاحتلال، بعد احتلالها للضفة الغربية عام 1967م، عمدت على إقامة المستوطنات في مناطق الغابات الحرجية الطبيعية في المرتفعات الجبلية، لاسباب عسكرية وأمنية، وقامت بشق الطرق الالتفافية BY-PASS ROADS، فدمرت الكثير من أشجار الغابات في طريقها ، حيث قدرت عدد الأشجار المخلوعة، والتي جرى تدميرها حوالي (250) ألف شجرة، وقد استولت سلطات الاحتلال على الكثير من الغابات واعتبرتها مناطق عسكرية SECURITY ZONE، ومناطق مراقبة للقرى والطرق الفلسطينية.

هناك ( 20310 ) دونم من الغابات، صودرت لاقامة المستوطنات عليها، إضافة إلى (150) ألف دونم صودرت للاستخدامات العسكرية.

أن معظم الغابات يسودها الأشجار الصنوبرية ، بأصنافها المختلفة، بالإضافة إلى أشجار السرو الأفقي والعمودي، و أشجار الكينا والاكاسيا والكازورينا والخروب والسندان والبطم والسويد والسريس، ومعظم هذه الغابات في حالة جيدة جدا، لكبر أشجارها منذ مئات السنين، ولم يعبث بأشجارها أحد، إلا الاحتلال الإسرائيلي حيث عمل على قطعها، واخذ أخشابها واقام عليها المستوطنات ومعسكرات الجيش.

الكثير من الغابات غير مستغلة اقتصاديا، لبعد وارتفاع مواقعها الطبيعية، ولا يجرؤ أحد على قطع أشجارها لوجود حراسة عليها لحمايتها من بعض العابثين.أهم عدو للغابات العدو الإسرائيلي واشتعال النيران.

هناك فراغات بينية في مساحات كثيرة من الغابات، لوجود تنافس شديد بين الأشجار على الضوء، فالكثير من الأشجار التي تعيش بالظل تندثر وتموت مع الزمن، كذلك هناك أشجار ميته نتيجة الحرائق التي حدثت بالماضي، ولم يعمل أحد على زراعة أشجار أخرى مكانها، وهذا ما يسيء لجمال الغابة الطبيعي ويعمل على اندثارها مع مرور الوقت.

7-4-حماية وتطوير المراعي RANGE-LAND PRESERVATION & DEVELOPMENT

لتطوير وحماية هذه الغابات، يجب العمل على ما يلي :-

1-العمل على تسييجها بالأسلاك الشائكة لمنع دخول الحيوانات إليها أو الأفراد خوفا من العبث بها دون وجه حق.

2-العمل على تهذيبها بقلع الأشجار الميتة منها والعمل على التخلص من الأشجار المكسورة

3-زراعة الأجزاء المكشوفة من أراضي الغابات.

4-يجب العمل على فتح طرق جانبية فيها، وذلك لتسهيل عمل فرق الإطفاء، عند وقوع الحرائق.

5-يجب العمل على إكثار بذور الأصناف السريعة والكثيفة النمو، ومحاولة نشر زراعتها في الجبال والوديان في باقي المناطق الخالية من الغابات.

6-توفير حراسة خاصة للغابات على مدار الساعة.

7-5-السياسات والتوجهات المتعلقة باستغلال الأراضي الزراعية LAND-USE POLICIES

تتجه السياسات الحالية والمستقبلية في مجال استغلال الموارد الأرضية وتطويرها إلى سياسة التوسع الأفقي باستغلال الأرض، وقد يكون السبب الرئيسي وراء ذلك سبب سياسي بحت، وهو عدم إعطاء فرصة للعدو الإسرائيلي للاستيلاء على المزيد من الأراضي، بحجة أنها غير مستغلة، فقد لوحظ أن سلطات الاحتلال وقطعان المستوطنين غالبا ما تستولي على الأرض الفلسطينية غير المستغلة من قبل أحد ( الأراضي الأميرية )، حتى لا تصطدم مع أصحابها الشرعيين، ويعملوا على مقاضاتهم قضائيا، لأن الأراضي الأميرية يستولون عليها بحجة أنه لا يوجد مالك لها، ومعظم هذه الأراضي تقع في المنطقة "سي C-" أي تخضع صلاحياتها بالكامل لسلطات الاحتلال.

لقد لجأت السلطة الفلسطينية للتوسع الأفقي باستصلاح الأراضي الزراعية، وشق الطرق الزراعية أيضا لتسهيل وصول الناس أليها، في كافة محافظات الضفة الغربية، فقد استصلحت مساحات كبيرة من الأراضي في كل من محافظات الخليل ونابلس وطولكرم وجنين وسلفيت وغيرها من المحافظات والقرى، وما زالت هذه المشاريع قائمة حتى الآن بدون توقف، فالسلطة الفلسطينية جادة في موضوع الاستصلاح ولعل ما يوضح ذلك مساحة الأراضي المستصلحة وعدد الآبار الجديدة وطول الطرق الزراعية الجديدة في كل محافظة التي تم إنجازها في وقت قصير أنظر .

هناك مشاريع يجري تنفيذها في مجال استصلاح الأراضي وتجري دراستها الآن، ان من أهم هذه المشاريع المخطط إنجازها في هذا المجال، مشروع استصلاح أراضي مرج صانور الواقعة في منطقة محافظة جنين.

وهناك مشاريع أخرى لاستصلاح الأراضي في محافظة الخليل وبيت لحم ونابلس وغيرها من المحافظات، المشكلة التي تواجه استصلاح الكثير من الأراضي وقوع الكثير من الأراضي في المنطقة " سي-C " حيث لا تسمح سلطات الاحتلال بأي نشاطات لاستصلاح هذه الأراضي.

تعمل السلطة الفلسطينية وفقا لسياساتها الزراعية، على مساعدة الأهالي، أصحاب الأراضي الزراعية، غير القادرين على استزراع أراضيهم أو استصلاحها، ومساعدتهم في هذا المجال، حيث تقدم السلطة الوطنية الفلسطينية لهم المعدات والأدوات الزراعية والاستشارات الفنية اللازمة للقيام بعمليات الاستصلاح، بينما يقدم أصحاب الأراضي قوة العمل فقط كجزء من مساهمتهم في انجاز ذلك.

7-6-السياسة الحالية والمستقبلية لتنمية الثروة الرعوية PROSPECTIVE OF RANGE LANDS & DEVELOPMENT POLICY

1- هناك نشاط في تنمية و تطوير الثروة الرعوية في منطقة السفوح الشرقية، من الضفة الغربية , فالمحافظة على التنوع الحيوي BIODIVERSITY والتوازن الطبيعي NATURAL BALANCE، هو من اهم المشاريع التي تهتم بها دائرة الموارد الطبيعية، فهي تعمل في هذا المجال للمحافظة على سلالات الأعشاب السائدة في المنطقة، وعلى إكثارها وتنميتها خوفا من الانقراض، مما يدفعها لزراعة أنواع متعددة من الأعشاب الرعوية والتي تمتاز بسرعة وكثافة نموها، وهي ذات قيمة غذائية عالية، تناسب البيئة من الناحية الزراعية.

2- هناك خطط لحماية المراعي من الرعي الجائر، والمبكر عن طريق وضع الاسيجة الشائكة لفترة زمنية محددة، ثم بعد انقضاء هذه الفترة يسمح برعيها، ويتم الانتقال إلى أماكن أخرى وهكذا، وقد طبقت مثل هذه التجربة في السفوح الشرقية الجنوبية، في محافظة الخليل، و يجري تعميم مثل هذه التجربة في كافة الأراضي الرعوية، و لكنها تحتاج إلى أموال طائلة من اجل انجازها.

3- ومن أهم المشاريع التي يجري تنفيذها في هذا المجال هي:-

1- مشروع المليون شجرة في محافظة غزة حيث تم توزيع(108.200) شتلة.

2- مشروع المليون شجرة في الضفة الغربية حيث تم توزيع (102.000 ) شتلة.

3- مشروع تخضير فلسطين و هذا المشروع عبارة عن منحة مقدمة من الحكومة الهولندية حيث تم بموجبه توزيع (7600 ) شتلة والعمل جاري به لغاية الآن.

4- مشروع المراعي حيث تم توزيع (70.000 ) شتلة رعوية لغاية الآن.

بلغ مجموع الاشتال الموزعة (356.800 ) شتلة، ومازالت هذه المشاريع قائمة وجاري العمل فيها على قدم و ساق، كما تم زراعة ما مجموعه (460 ) دونم من الغابات في محافظات الضفة.

هناك الكثير من النباتات المعمرة، مثل نباتات الشيح و النيتول والروثا و العلندة و الحرمل و الرغل و غيرها، كذلك هناك نباتات حولية مثل الحلبة العربية و الكافور و عشبه الكلب و المليح و الخميشة و النعمان و العائق و الأسماء المذكورة كلها أسماء محلية، و هناك محميات رعوية يجري إنشاؤها بمساحة (5000 إلى 10000 ) هكتار.

8-الأمن الغذائي الفلسطيني والعربي PALESTINIAN & ARAB FOOD SECURITY

إن الأمن الغذائي يتعلق بقدرة الدولة على الاحتفاظ بمخزون استراتيجي من المواد الغذائية والدوائية الأساسية، لمدة لا تقل عن ثلاثة اشهر، بحيث تكون هذه الدولة قادرة على مواجهة الكوارث الطبيعية، أو أية إجراءات اقتصادية قد تتخذ ضدها من قبل أي دولة أو مجموعة من الدول، لاسباب سياسية أو عسكرية، بحيث يلبي هذا المخزون الاستراتيجي احتياجات الشعب من المواد الغذائية والدوائية، إلى أن تتمكن من إنتاج أو استيراد كافة السلع الغذائية أو الدوائية التي تحتاجها.

إن ما يؤرق الإنسان هو الاختلال الحاصل في التوازن بين الاحتياجات السكانية في الكثير من البلدان إلى المواد الغذائية، ومقدرتها على إنتاج ما يسد تلك الاحتياجات، أو قدرتها على دفع مبالغ كبيرة من العملات الصعبة لشراء احتياجاتها الغذائية.

هناك عدد قليل جدا من الدول القادرة على الاحتفاظ بمخزون استراتيجي من المواد الغذائية والدوائية لمدة ثلاثة اشهر على الأقل، ألي حين تمكنها من توفير هذه الاحتياجات محليا، فالولايات المتحدة واستراليا والصين قد تكون من الدول القادرة، على توفير الأمن الغذائي لابناء شعبها لطبيعة هذه البلاد، واتساع أراضيها الشاسعة، وللاختلافات المناخية لهذه الدول، والتي تلائم شتى أنواع الزراعات الغذائية من الحبوب والخضار والفواكه كذلك انتاج اللحوم، ولتوفر المصادر الطبيعية من المياه والغابات والمراعي والأراضي الصالحة للزراعة، إضافة ألي توفر أنواع عديدة من المواد الخام لديها في باطن الأرض وتحتفظ لديها بأدق أسرار التكنولوجيا والتقدم العلمي.

تنتج الولايات المتحدة الأمريكية واستراليا 5/4 إنتاج العالم من القمح و 3/4 إنتاج العالم من الحبوب وتصدر 80% من المنتجات الحيوانية.

فيما يتعلق بالأمن الغذائي الفلسطيني فنحن لا نملك مستلزمات الإنتاج، ولا نسيطر بالكامل على أراضينا الفلسطينية، لطبيعة الاحتلال الإسرائيلي، وتحكمه بالأرض الفلسطينية والمعابر والمصادر الطبيعية من مياه ومراعي وغابات وخلافه، لذلك لا يمكننا تحقيق الأمن الغذائي الفلسطيني حتى في حالة استقلالنا الكامل، وإعلان دولتنا الفلسطينية بمعزل عن الأمن الغذائي العربي، مع أن الإنتاج الغذائي العربي يقل كثيرا عن الاستهلاك المتزايد نتيجة للزيادة السكانية، فبدون هذه النظرة الشمولية للأوضاع العربية، فلن يكون هناك أمن غذائي فلسطيني، ولا أمن غذائي لأي بلد عربي منفرد، ومنعزل عن باقي الدول العربية.

ان التحدث عن امن غذائي فلسطيني منعزل عن الامن الغذائي العربي لهو ضرب من الخيال، لان الدول العربية مجتمعة تستطيع ان تتكامل في منتجاتها الزراعية الى حد كبير نسبيا، وبشكل جزئي تتكامل تجاريا وصناعيا واقتصاديا، فالبلدان العربية لديها مخزون كبير من الثروة الحيوانية، حيث تنتج حوالي 80% من احتياجاتها من اللحوم و94% من احتياجاتها من البيض و 56 % من احتياجاتها من الألبان و 59% من احتياجاتها من الخضار والفواكه و 56 % من احتياجاتها من السكر والزيوت و87% من احتياجاتها من البقوليات والبطاطا.

تتمتع جمهورية الصومال بتوفر ثروة حيوانية كبيرة جدا من الأبقار والأغنام وخلافه ويتوفر لديها المراعي الطبيعية بمساحات شاسعة جدا، ولكن في الوقت نفسه تحتاج هذه الثروة الحيوانية ألى التغذية المتوازنة والفيتامينات والأملاح المعدنية، وأيضا تحتاج إلى الرعاية البيطرية المطلوبة.

إن تطوير الثروة الحيوانية في جمهورية الصومال الديموقراطية، وزيادة إنتاجيتها، وعمل المشاريع الضخمة الرائدة فيها ، كفيلة بتغطية جزء كبير جدا من احتياجات الوطن العربي من اللحوم الحمراء، والى حد كبير نسبيا أيضا من الألبان، لكن مثل هذه المشاريع تحتاج إلى رأسمال دول النفط العربي، وغيرها من الدول الغنية، مما يضمن توفير خبراء وفنيين ذوي خبرة وكفاءة، وهؤلاء يمكن التعاقد واياهم من الكثير من الدول العربية، كذلك فان جمهورية السودان تتمتع بإنتاج وفير من الأغذية العلفية والزيوت ولديها فائض ضخم جدا من المياه والأراضي الزراعية، ودولة فلسطين تتمتع بإنتاج وفير من الحمضيات والزيتون والخضار، تبعا لاختلافات مناخية شاسعة خلال العام، لذلك فهي قادرة على إنتاج الخضار على مدار العام، كذلك فان دول شمال أفريقيا مثل تونس والجزائر والمغرب تتمتع بإنتاج وفير من الحبوب والخضار والفواكه، و تتمتع جمهورية مصر العربية بإنتاج القطن وقصب السكر والأرز، والجمهورية العربية السورية تتمتع بإنتاج وفير من الشعير والحبوب والفواكه.

من هنا فان الدول العربية مجتمعة قادرة على تحقيق تكامل زراعي عربي، وحماية أمنها الغذائي، فيما لو فرض عليها مجتمعة حصار اقتصادي دولي، لأي سبب من الأسباب، لكن هذا يرتبط بالقرار السياسي والارادة المستقلة والتي ليست في مجال اختصاصنا لنبحث فيها الآن.

يوجد لدى الدول العربية صناعات غذائية ودوائية ونسيجية متقدمة نسبيا في كل من الجمهورية العربية السورية وجمهورية مصر والأردن والجزائر، تفي بجزء كبير من احتياجاتها، كذلك لدى الدول العربية ثروات طبيعية معدنية هائلة، فدول الخليج العربي والجمهورية العراقية تتمتع بوجود احتياطي كبير جدا من النفط يقدر ب 1/4 احتياطي العالم، والمملكة الأردنية تتمتع بإنتاج الفوسفات بكميات وفيرة، ودول المغرب العربي لديها ثروات معدنية من الحديد والنحاس والفوسفات.

لدى بعض الدول العربية كميات ضخمة من الموارد المائية فنهر النيل في مصر ونهري دجلة والفرات في العراق وسوريا، تعتبر من اكبر الثروات المائية الطبيعية في الوطن العربي إضافة لما لدى جمهورية السودان من مخزون مائي ضخم جدا يفيض كثيرا عن احتياجاتها ويذهب سدى، وفي أحيان أخرى يدمر المدن والقرى ، ولديها أراضى زراعية شاسعة جدا غير قادرة على زراعتها لعدم توفر الأموال اللازمة، لذلك فإذا ما انتقلت رؤوس الأموال إليها من الدول التي لديها احتياطات مالية كبيرة، كدول الخليج العربي فإنها تستطيع أن تحقق إنتاجا وفيرا من الحبوب وغيرها من المحاصيل الحقلية، وهناك بوادر تعاون ظهرت حديثا بين الأردن والسودان في هذا المجال ، الذي يضمن استزراع الأراضي على أساس المشاركة بأشراف وتمويل أردني.

إن الدول العربية تفتقر لوجود سياسة واستراتيجية شاملة للتعاون فيما بينها في كافة المجالات، الزراعية، والاقتصادية، والتجارية بعيدا عن المشاكل السياسية، وهناك بطبيعة الحال سوقا عربية مشتركة، لكنها غير فاعلة، ولم يطبق من بنودها إلا جزءا يسيرا بعد مضي العشرات من السنين، ويعود هذا إلى تضارب في المصالح القطرية الاقتصادية، ولوجود صراع سياسي بين بعض الأنظمة العربية، وبين بعض الحكام العرب، كذلك فان مشاكل الحدود العالقة بين هذه الدول تعصف بأمنها واستقرارها وتستنفذ جزءا كبيرا من أموالها، كما هو حاصل بين بعض الدول العربية في أفريقيا كالسودان والدول المجاورة لها، وبين الدول الخليجية وبعضها البعض وبعض الدول العربية المجاورة.

هناك المجلس الاقتصادي العربي ARABIC ECONOMICAL COUNCIL، ومنظمة التنمية الزراعية العربيةARABIC ORGANIZATION FOR AGRICULTURAL DEVELOPMENT وهي منظمات تسعى جاهدة لتحقيق تقدم في العديد من المجالات، ولكنها تصطدم في أحيان كثيرة بالمشاكل السياسية وبعدم توفر السيولة المالية اللازمة، لعدم التزام بعض الدول العربية بالايفاء بما يترتب عليها من التزامات لأسباب اغلبها سياسية.

لا يوجد بين الدول العربية سياسة واضحة متفق عليها وقابلة للتنفيذ، حيث أن الكثير من الاتفاقيات السابقة الموقعة بين الدول العربية، ما هي إلا حبر على ورق، ولم ينفذ منها إلا القليل جدا، فالكثير منها معطل ويحتاج إلى تفعيل، وتحتاج هذه الاتفاقيات إلى أن تكون اكثر واقعية، وفقا للواقع وليس وفقا للتوقعات، الغير مبنية على حسابات دقيقة، حتى يمكن تنفيذها، بارادة وتصميم ، ويجب أن تعتمد على دراسات الجدوى الاقتصادية قبل الشروع في تنفيذها، بحيث أن لا تتأثر بالأوضاع السياسية لكل دولة.

أن الحديث عن الأمن الغذائي الفلسطيني يستوجب ان يتم في إطار الحديث عن الأمن الغذائي الإقليمي REGIONAL FOOD SECURITY أو العربي الشامل، ويجب أن يكون هناك تنسيق فعلي وحقيقي بين هذه الأنظمة وبعضها البعض، التي ترغب في توفير الأمن الغذائي لشعوبها.

يجب الاهتمام بزيادة الرقعة الزراعية من الأراضي التي تزرع بالحبوب والبقول والخضار والفواكه والبطاطا، والاهتمام بزيادة الإنتاجية الزراعية لكافة المحاصيل، وذلك عن طريق استخدام المخصبات الزراعية العضوية، والكيماوية وعن طريق استخدام البذور المحسنة التي تعطي أعلى إنتاج، كذلك يجب التركيز على الثروة الحيوانية من أبقار واغنام وماعز والمنتجة للحوم البيضاء من الدواجن والأسماك، وزيادة إنتاجيتها عن طريق تحسين سلالاتها والخدمات البيطرية المقدمة لها وتحسين الغذاء، والأراضي الرعوية تنويعها بما تشمل من حشائش وأعشاب واشجار رعوية، كما يجب العمل في كافة الدول لتوفير خدمات ما بعد الحصاد، خاصة ما يتعلق منها بالمخازن المبردة والعادية وذلك لكي يكون هناك امكانية حقيقية لحفظ الانتاج الزراعي وغيره عند انتاج فائض منه لوقت الحاجة كالساليوات الزراعية (Silos ) لحفظ الحبوب والأرز وغيرها.

يجب العمل بين الدول العربية لتحسين شبكة الاتصالات TELECOMMUNICATION فيما بينها، وتبادل الخبرات والمعلومات في كافة المجالات، خاصة في مجال الإنتاج الزراعي، والبحث العلمي والتطبيقي، ونقل التكنولوجيا من البلدان التي تملك هذه التكنولوجيا، الى الدول التي بحاجة أليها، وإيجاد أسس موضوعية لتبادل هذه التكنولوجيا. وهناك حاجة ماسة لكل دولة عربية أن يكون لديها قاعدة للمعلومات، تتعلق بمساحات الأراضي والمحاصيل الزراعية وإنتاجيتها والإنتاج من كل محصول، حتى تتمكن هذه الدول من تنظيم وتنسيق تبادل هذه المعلومات، خاصة فيما يتعلق بالفائض الزراعي، وأيضا يجب أن يكون هناك معلومات تسويقية على مستوى الوطن العربي، وعن الأسواق العالمية، ويمكن تبادل هذه المعلومات فيما بينها لخدمة العملية التسويقية على مستوى الوطن العربي.

هناك حاجة ماسة لتفعيل منطقة التجارة الحرة العربية ARAB FREE TRADE AREA وتسريعها بشكل افضل، خاصة بين الدول المتقاربة جغرافيا والتي ترتبط في حدود مشتركة، لسهولة إجراء التبادلات التجارية بينها وانخفاض تكلفة النقل لقصر المسافات، كذلك يجب تشجيع الاستثمار في مجال الإنتاج الزراعي بين كافة الدول العربية، سواء كان ذلك بشكل ثنائي أو متعدد والعمل على التكامل في مجال تنفيذ المشاريع المشتركة، فمثلا جمهورية السودان لديها الأراضي الزراعية الخصبة والمياه وجمهورية مصر لديها الكادر الفني والعمالة المدربة ودول الخليج لديها راس المال المخزن في البنوك الأوروبية والأمريكية فيمكن لهذه الدول مجتمعة الاستثمار في مشروع زراعي مثلا لانتاج الذرة الصفراء أو البيضاء للاستهلاك الحيواني أو يمكن الاستثمار في مجال إنتاج السمسم وزيته.

لدى جمهورية الصومال إعداد كبيرة جدا من الأبقار والأغنام تقدر بعشرات الملايين ويمكن عمل مزرعة مركزية.لتربية الأبقار أو الأغنام وتحسين إنتاجيتها، عن طريق تحسين القيمة الغذائية للأعلاف والمراعي، وأيضا تحسين الخدمات البيطرية، وتحسين السلالات المحلية بإدخال دماء جديدة أليها ذات نوعية إنتاجية عالية، فلو أمكن وجود تكامل اقتصادي عربي ARABIC ECONOMICAL INTEGRATION ضمن شكل من أشكال الوحدة يمكن للدول العربية مجتمعة أن تتحمل حصار اقتصادي شامل لفترة من الزمن، إذا ما امتلكت ألأمه العربية الإرادة والرغبة في تحقيق هذا التكامل ولو جزئيا فيما يخص بعض السلع الاستراتيجية كالحبوب والبقول بدلا عن استجداء الحصول عليها من الدول الأجنبية وبشروط مذلة أحيانا.

إذا كانت العلاقات السياسية تطغى على باقي العلاقات، وتحول دون تعاون اقتصادي بين الدول والحكومات، لماذا لا نعطي الفرصة للقطاع الخاص في الدول العربية المختلفة، للتعاون الجدي فيما بينها بعيدا عن التوتر السياسي، لكن يبقى على هذه الدول والحكومات العمل على تنظيم وتسهيل وضع الاتفاقيات القانونية لتفعيل القطاع الخاص بما يضمن حق القطاع الخاص القانوني والمادي لكل الدول مجتمعة، الداخلة في شراكة من هذا القبيل.

نحن قد لا نطلب أن يتم هذا التعاون في ليلة وضحاها، ولا نتوقع له ذلك، بل علينا البدء بخطوات عملية، فرحلة الألف ميل تبدأ بخطوة واحدة، ولكن أين هي الدولة الرائدة في هذا المجال التي يمكن لها أن تدعوا إلى مثل هذا التعاون، ويلقى نداؤها الاحترام والتقدير، نحن بحاجة إلى مقترحات لمشاريع رائدة في كل دولة عربية تعتقد أن لديها ميزة معينة في مجال إنتاجي معين، وعلى هذه الدولة التي تعتقد ذلك تقديم كافة التسهيلات الممكنة بشكل عملي ومدروس وموثوق فيه، لان للدول العربية تجربة تعاون مريرة وعلاقات تسودها عدم الثقة، مما يجعله سببا اساسيا في افشال أي مشروع مهما كان ناجحا.

يجب أن تبتعد الدول أو القطاع الخاص عن النظرة المبنية على الطمع والابتزاز والأنانية في علاقاتها مع الدول الغنية، فمثل هذه العلاقة تبنى على أساس تجاري بحت، ويكون هناك محاسبة موضوعية من الجهة المقصرة أو التي لا تلتزم بتنفيذ ما وقعت عليه أو التزمت بتنفيذه، ويا حبذا لو يتم إنشاء مجالس عربية للإنتاج، مثلا مجلس عربي لانتاج القمح ومجلس عربي لانتاج القطن ومجلس عربي لانتاج الحمضيات ومجلس عربي لانتاج التمور ومجلس عربي لانتاج الزيوت وعلى الدول التي لديها ميزة نسبية في هذا الإنتاج أن تدعوا لتشكيل مثل هذه المجالس وتضع الأسس والقوانين التي تحكمها وتنظم عملها وتضع أهدافها أيضا، يمكن لهذه المجالس أن تهتم بوضع سياسة إنتاجية وسعريه وتسويقية فيما بينها وبين الدول الأخرى المستوردة، ويمكن الاقتداء بمنظمة الدول العربية المصدرة للنفط " ألاوابك " التي قد تكون من المنظمات الناجحة فهي ما زالت صامدة في وجودها وقد تكون بحاجة ألي تفعيل اكثر حتى تكون مؤثرة وفاعلة عربيا ودوليا، ويبقى السؤال من هي الدولة العربية القادرة على تبني مثل هذه الاقتراحات ولديها القدرة على القيادة والتنفيذ والاشراف، بحيث تضمن للأعضاء المشاركين أرباحا معقولة مقابل ما تقدمه من أموال أو مستلزمات إنتاج وضمان حقوق الكل، حسب مشاركته من جهد أو ارض أو أموال أو مواد خام.

9-القانون الزراعي .... خطوة على الطريق الصحيحAGRICULTURAL LAW

دأبت وزارة الزراعة الفلسطينية، بعمل متواصل دؤوب، بالتعاون مع الخبراء القانونيين المحليين، والتنسيق الكامل مع كافة كوادر وزارة الزراعة الفنية والقانونية، والمنظمات الأهلية الزراعية، وذوي الاختصاص من أبناء الوطن، بوضع مقترح لمشروع قانون زراعي فلسطيني عام، يلبي الاحتياجات الفلسطينية المتغيرة في كل ما يتعلق في القطاع الزراعي من امور ومواضيع هامة.

شكلت وزارة الزراعة ستة لجان فنية متخصصة في مجالات العمل الزراعية المختلفة، غطت هذه اللجان في عملها، الإنتاج النباتي والحيواني وتربية الدواجن ANIMAL & PLANT & POULTRY PRODUCTION، والصحة الحيوانية والبيطرية VETERINARY & ANIMAL HYGIENE HEALTH، والمبيدات الزراعية PESTICIDES، والحجر البيطري والزراعي AGRICULTURAL & VETERINARY GUARANTEE، والغابات والمراعي FORESTS & RANGE LANDS، والأشتال الزراعية AGRICULTURAL TRANSPLANTS وتربية النحل والتقاوي والبذور والثروة السمكية والمياه والتربة.

تم عقد ورشات عمل لهذه اللجان كل على انفراد مع الخبراء القانونيين للقيام بهذا العمل، وتم خلالها مناقشة الجوانب الفنية من قبل كل لجنة للجانب القانوني المتعلق باختصاصها، وعلى ضوء ملاحظات ومناقشات وتوصيات كافة اللجان الفنية، تم صياغة مسودة القانون الزراعي العام الفلسطيني، ومن ثم تم عقد اجتماع موسع تم فيه وضع اللمسات الفنية الأخيرة على مواد القانون وبنوده، حيث ارسل الى الجهات المعنية تمهيداً لأقراره بصيغته النهائية.

من المعروف أن القانون الزراعي السائد والمطبق في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة قبل الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية سنة 1967م هو القانون الزراعي الأردني، الذي كان المرجع الزراعي الوحيد في الضفة الغربية لسنين طويلة، والقانون الزراعي المصري والذي كان المرجع الزراعي في قطاع غزة لسنين طويلة أيضاً، وعندما جاء الاحتلال الإسرائيلي علق العمل في هذه القوانين، إلا بالقدر الذي يخدم به مصالحه، وفرض القوانين الزراعية الإسرائيلية في بعض جوانبها التي تخدم القوانين والأوامر العسكرية التعسفية في جوانبها الأخرى، ومنها الأمر العسكري رقم 1015 الصادر عام 1982م والذي يمنع المزارع الفلسطيني من زراعة أي شجرة مثمرة أو حتى جني ثمارها، إلا بتصريح خاص من الحاكم العسكري الإسرائيلي، وهذا يدل على مدى قسوة هذه الأوامر العسكرية وما بها من حقد وظلم.

رغم قدم وحاجة القانونان الزراعيان الأردني والمصري للتطوير والتغيير أثناء سنوات الاحتلال، وحتى يراعى حجم التغييرات التي طرأت على القطاع الزراعي خلال هذه السنين الطويلة المنصرمة منذ بدء العمل بها، إلا أن هذه القوانين كانت تلبي بعض الاحتياجات القانونية الزراعية في حالة اعتمادها، والعمل بها في الاراضي الفلسطينية المحتلة.

نحن الآن على أبواب إعلان الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف، وقد تم الانتهاء من إعداد مسودة القانون الزراعي الفلسطيني، والذي يعتبر إنجازاٌ كبيرٌا من وزارة الزراعة الفلسطينية، وكادرها الفني، وذلك لأهمية هذا القانون في تنظيم الوضع الزراعي الفلسطيني وتنظيم علاقة المواطن الفلسطيني بشكل عام والزراعي بشكل خاص بالارض الزراعية والمصادر الطبيعية التي تشكل راس المال الوطني الفلسطيني على مر الاجيال.

يجب ان تكون الدولة الفلسطينية، دولةً مؤسسات وقانون، وهذه نقطة إيجابية تسجل لصالح وزارة الزراعة بشكل عام، بادراكها لأهمية وجود قانون زراعي حتى قبل الاعلان عن قيام الدولة الفلسطينية.

إن المستثمر الفلسطيني او العربي او الأجنبي لن يستطيع استثمار أمواله بالأراضي الفلسطينية إذا لم يكن هناك قانون زراعي فلسطيني يوضح ما له وما عليه من الحقوق والواجبات، وينظم علاقاته الاستثمارية بشكل عام والزراعية بشكل خاص، مع كافة مؤسسات السلطة المعنية والجهات الأخرى العاملة في القطاع الخاص.

إن مثل هذا القانون، إذا ما تم اعتماده فإنه سيكون أحد العوامل المشجعة، بل ومن أهم العوامل التي سوف تجذب المستثمر الفلسطيني والعربي والأجنبي لاستثمار أمواله في القطاع الزراعي الفلسطيني بشكل خاص وباقي القطاعات الأخرى بشكل عام.

إن القانون الزراعي الذي جاءت مواده بأكثر من مائة وسبعون مادة ولوائح تنظيمية ملحقه به، وضع النقاط على الحروف محققا قدرا كبيرا في حماية المصادر الطبيعية من أراضي ومياه وغابات ومراعي، واهتم ايضا بصحة المواطنين، وبحماية البيئة الفلسطينية من الملوثات المتعلقة بالمبيدات الزراعية والأسمدة والأدوية البيطرية وخلافها، كذلك تناول الأصول الوراثية الجينية وضرورة حمايتها والحفاظ عليها، و موضوع حماية الغطاء الخضري والشجري وضرورة المحافظة عليه من التدهور او الاندثار و تنظيم العمل بمدخلات ومخرجات الانتاج الزراعي ومستلزماته، وذلك بادخال ما هو مسموح ادخاله، واستعمال ما هو مسموح به، فالمعروف أن هناك الكثير من التسيب في استخدام مستلزمات الإنتاج الزراعية، من أسمدة كيماوية ومبيدات زراعية متنوعة، وأدوية بيطرية وبذور وتقاوي زراعية، انعكست كثيراً على الوضع الزراعي الفلسطيني، والمصادر الطبيعية من الأرض والمياه والغابات والمراعي والبيئة الفلسطينية وحتى صحة المواطن الفلسطيني، وانعكست أيضاً على تصدير منتجاتنا الزراعية إلى الدول الأجنبية، بشكل سلبي وهذا عائد إلى دخول أسواقنا الفلسطينية، الكثير من الأدوية البيطرية والمبيدات الزراعية وغيرها من المواد بدون تراخيص مسبقة، وبدون إجراءات الفحص اللازمة والمعهودة، في مثل هذه الحالات، وأيضاً إلى سوء في استعمالاتها، مما أدى إلى التداول الكبير في اسواقنا بالكثير من المواد الضارة بالصحة العامة، والتي تعمل على تلويث الكثير من منتجاتنا الزراعية بالمبيدات الضارة، كما أدت كذلك إلى تلويث المصادر الطبيعية من المياه والأرض، وحتى أن جزءا كبيرا من المياه في قطاع غزة لم يعد صالحا للاستعمال الآدمي ولا حتى للاستعمال الزراعي، وهذا يعود إلى سوء في استخدام هذه المواد، ومنها على سبيل المثال مواد زراعية ممنوعة من التداول على المستوى العالمي.

لقد جاء في الكثير من مواد القانون ما ينظم هذا الجانب الضار في استعمال مستلزمات الإنتاج الزراعية في الباب الخاص بالمبيدات الزراعية والأدوية البيطرية والحجر الزراعي والصحي.

واخيرا تبقى العبرة في تطبيق وتنفيذ مواد وبنود القانون الزراعي العام بشكل جاد، وتفعيل مواده بحيث يؤدي الغرض الذي استحدث من أجله، ويتطلب هذا وجود دائرة قانونية في وزارة الزراعة، وكادراً مدرباً على متابعة تنفيذ مواده وبنوده، بطريقة فعالة تضمن سلامة صحة المواطن وحقوقه ، وأيضاً الحفاظ على البيئة الفلسطينية من مصادر التلوث، والاستعمال الجيد للأدوية الزراعية والبيطرية، بحيث لا تتلوث منتجاتنا وتؤثر على صحة أبنائنا، وتحول دون تصديرها للخارج بحجة احتوائها على متبقيات كيماوية، من هنا فان التطبيق الواعي لهذا القانون يضمن أيضاً الحفاظ على مصادرنا الطبيعية من الأرض والمياه بعيدا عن التلوث أو الاستعمال الخاطئ لهذه الادوية، خلافا للأمر الذي أعدت من أجله.

انتـــــهى

10-الجداول الإحصائية و المصادر

مجموعة الجداول الملحقة والتي توضح المعلومات الاحصائية المتعلقة في القطاع الزراعي من حيث الانتاج والانتاجية والمساحات المزروعة بالخضار واشجار الفاكهة والمحاصيل الحقلية و الاستيراد والتصدير، المتعلق بالإنتاج الزراعي الفلسطيني مع الكيان الإسرائيلي، وكذلك مختلف الإحصائيات الزراعية من حيث المساحات المزروعة، ومن حيث الإنتاج والإنتاجية، والقيمة بالشيقل والدولار.

جدول ( 3-1 ) يوضح مساحة أهم محاصيل الخضار البعلية والمروية في البيوت البلاستيكية والأنفاق كذلك الإنتاج والإنتاجية ( حسب احصائية 1996م/1997م ) :


جدول رقم ( 3-2 )

إجمالي مساحة الأراضي الزراعية والمساحات الخاضعة لأنماط زراعية مختلفة وإجمالي كميات المياه في فلسطين مقارنةً بالدول المحيطة.

( المساحة : 1000 دونم )،(كمية المياه : مليون م3)

جدول رقم ( 3 -3) يوضح الأنماط والأنواع الزراعية في محافظات الوطن المختلفة في الزراعات المطرية والمروية لأشجار الفاكهة والزيتون.

* المساحة 1000 دونم

جدول رقم (3- 4 ) الذي يوضح أنواع أشجار الفاكهة ومساحة كل منها بالأراضي البعلية والمروية والإنتاجية للدونم ( المصدر : الجهاز المركزي للاحصاء، حسب إحصائية سنة 1996 / 1997م)

جدول رقم (3- 5 ) يوضح المساحة المزروعة بالألف دونم من المحاصيل الحقلية وأشجار الفاكهة والخضار " البعلية والمروية " في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة. ونسبة المساحة من المساحة الكلية.(حسب إحصائية سنة 1996م/1997 م)


جدول رقم ( 3-6 ) يوضح المساحة بالدونم المزروعة بالخضار في كل من الضفة الغربية وقطاع غزة، البعلية منها والمروية ونسبة المساحة في كل من المنطقتين.


جدول رقم (3-7 ) يوضح المساحة بالدونم والإنتاجية بالكغم / الدونم لأهم المحاصيل الحقلية بالأراضي المروية و المطرية ونسبة المساحة المزروعة من كل محصول إلى المساحة الكلية (حسب احصائية 1996 م/1997م)

الجدول (3-7أ) يبين الأنتاج من بعض محاصيل الحبوب الرئيسية ومعدلات الإنتاج والاستهلاك وكذلك نسبة ما يسده الإنتاج من الاستهلاك المحلي على مدى 6 سنوات من 1988-1994 م(المساحة = 1000 دونم )


المصــــــــادر :

1. وزارة الزراعة الفلسطينية / خطة التنمية الزراعية/1999م/2000م.

2. وزارة الزراعة الفلسطينية / نشرة دائرة الأعلام /اكتوبر/1999م

3. الجهاز المركزي للاحصاء ( الكتب الدورية الشهرية للمركز)).

4. وزارة التخطيط والتعاون الدولي " خطة التنمية الفلسطينية الشاملة "

5. كتاب المياه والأمن الفلسطيني / م.عمر شديد 1999م، دار المجدلاوي للنشر /عمان.

6. الاقتصاد الفلسطيني في المرحلة الانتقالية / د. محمد اشتية ( مدير مؤسسة بكدار ).

7. الأسكوا ( دراسة تقييم مؤسسات الاقراض الزراعي في فلسطين ).

8. الأسكوا ( مقترح لاطار عام لسياسة تنمية زراعية للاراضي الفلسطينية ).

9. السياسة الزراعية في فلسطين / وزارة الزراعة / نيسان 1999م

10. السياسة والمؤسسات الزراعية في الضفة وغزة /بكدار

11. القطاع الزراعي في الضفة وغزة / UNCTAD

12. تطوير الاراضي المحتلة / الاستثمار في السلام /البنك الدولي

13. واقع وافاق تطور النمط الزراعي في القطاع/ الأسكوا/ الفاو.

14. سياسات البحث والارشاد الزراعي /وزارة الزراعة / حزيران / 1998 م


footer.jpg (4606 bytes)