العدوان والاستيطان > آب/أغسطس > 2006

آلان غريش

ضوء أخضر مفتوح لشاعلي الحرائق

صرّح السفير الإسرائيلي في واشنطن داني أيالون، أنّه حتى ولو ارتكب جيشنا "مجزرةً جماعية" في لبنان، سيبقى دعم الولايات المتحدة لنا. وهكذا فقد حصلت حكومة أيهود أولمرت على دعمٍ كاملٍ من إدارة الرئيس جورج والكر بوش. الهدف واضح وهو القضاء على حزب الله حتّى لو كلّف ذلك تدمير لبنان وجرّ هذا البلد إلى صلحٍ منفرد يسمح للدولة العبرية بالاستمرار في سياسة الاستيطان الاستعمارية في فلسطين. أمّا فرنسا فإنّها تكتفي بتحديد تدخلها على النواحي الإنسانيّة.

عشرات المدنيّين يُقتَلون في العراق بدمٍّ بارد من قبل الميليشيات الشيعيّة فقط لأنهم من "السنّة". إنها جريمةٌ غير مسبوقة في الشرق الأوسط منذ الحرب الأهلية اللبنانية بين 1975 و1976 عندما أقدم عناصر ميليشيا الكتائب على قتل المسلمين فقط لأنّهم مسلمون. وبحسب أرقام الأمم المتحدة، فإنّ ما يقارب الستة آلاف عراقيّ قد سقطوا فقط خلال شهري أيار/مايو وحزيران/يونيو.

حوالي المئة مدنيّ في جنوب أفغانستان هذه المرّة سقطوا "ضحايا جانبيّين" للهجوم الذي تشنّه قوّات التحالف بقيادة الولايات المتحدة الأميركية منعاً لـ"عودة" طالبان. وتتكاثر في هذا البلد العمليّات الانتحارية التي لم تكن معروفة فيه قبلاً.

وفي غزّة هناك 1،5 مليون فلسطينيّ عالقين في الفخّ بين الهجوم الإسرائيلي وبين قرار الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، بتجميد أيّة مساعدةٍ مباشرة. والتصعيد في لبنان بالحديد والنار، من خلال القصف الأعمى للبنى التحتيّة والمدن والقرى التي يخنقها الحصار، يُمكِن أن يُفضي إلى نزاعٍ إقليمي مع سوريا وإيران، بينما صواريخ حزب الله تشلّ الحياة في شمال إسرائيل. أخيراً ما تزال الأزمة حول السلاح النوويّ الإيراني مفتوحة، إذ تهدّد طهران بالانسحاب من معاهدة عدم الانتشار.

إنّه شهر تموز/يوليو عاديّ، بعد مرور ثلاثة أعوام على إعلان الرئيس الأميركي جورج والكر بوش، من على حاملة طائرات، نهاية المعارك في العراق تحت الشعار الحربيّ: "لقد نُفّذت المهمّة". وفي صيف 2006 هذا، تبدو ساطعة المحصّلة التي عاد بها هذا الساحر الصغير: إذ لم يعرف الشرق الأوسط في تاريخه الحديث منذ 1967 هذا العدد من الأزمات الحارقة والمتزامنة. وإذا كان لكلٍّ من هذه الأزمات منطقها الخاصّ، فإنّها مرتبطة بألف خيطٍ وخيط، ممّا يجعل الحلول الجزئيّة صعبة ويسرّع في السباق نحو الهاوية في كلّ المنطقة.

مَن البادئ؟ الجواب واضحٌ في نظر العديد من المعلّقين. إنه حزب الله الذي يسعى ليس فقط إلى تدمير إسرائيل، بل "المعسكر الغربيّ بصورةٍ عامّة، محاولاً زعزعته". فهذا التنظيم وداعموه لا يطمحون إلى أقلّ من "إقامة ديكتاتوريّة إسلاميّة كونيّة" [1]. ويلتقي هذا التحليل، الشائع اليوم في الوسطيْن الإعلامي والسياسي، مع طروحات المُحافظين الجدد الأميركيّين: إنّ حرباً عالميّة جديدة قد بدأتْ.

يختصرها مايكل ليدن، الباحث في مؤسّسة "أمريكان انتربرايز"، على الشكل التالي: "إنها حربٌ تدور من غزّة إلى إسرائيل عبر لبنان، ومن هناك إلى العراق من خلال سوريا. الوسائل مختلفة بين حماس في غزّة وحزب الله في سوريا ولبنان و"التمرّد" المتعدّد الوجوه في العراق. لكنّ هناك قائد اوركسترا وراء ذلك كلّه، وهو حكم الملالي، الدولة الفاشية الثورية الإيرانية التي أعلنت الحرب علينا قبل 27 عاماً وعليها اليوم أنّ تدفع الحساب" [2].

"إنها حربنا"، يعلن بفخر السيد وليم كريستول، أحد المنظّرين الرئيسيّين في تيّار المُحافظين الجُدد [3]. وفي مواجهة ما يعتبر "مشروعاً عامّاً لزعزعة العالم الغربي"، تقف حكومة ايهود أولمرت الإسرائيلية في "المعسكر الصالح". فالبيان الصادر عن قمّة الدول الثماني في سان بطرسبرغ الذي وقّعته من فرنسا [4] بينما يرزح لبنان تحت القنابل، يعلن أنّ لإسرائيل "الحقّ في الدفاع عن نفسها".

مَن البادئ إذاً؟ في 12 تموز/يوليو، أوقعت العمليّة العسكرية التي قام بها حزب الله ضدّ دورية إسرائيلية، ستّة قتلى، وسمحت للمنظمة اللبنانية باختطاف جنديّيْن. عاصفةٌ رعديّة في سماءٍ صافية؟ لنذكّر أنّ المناوشات كانت تتكاثر، لا سيّما حول المنطقة المُتنازَع عليها في مزارع شبعا والتي تعتبرها الحكومة اللبنانيّة أرضاً محتلّة، وأنّ الطائرات الإسرائيليّة تخرق يوميّاً المجال الجويّ اللبناني، وأنّه في 26 أيار/مايو قامت إسرائيل باغتيال أحد مسؤولي الجهاد الإسلامي في لبنان، وأنّ إسرائيل تحتفظ في سجونها بمناضلين لبنانيّين منهم سمير القنطار (منذ 1978) ونسيم نسر ويحيى سكاف (منذ 1982).

ما موقف القانون الدولي؟

وإذا ما اعتبرنا عمل حزب الله، من جهة أخرى، غير شرعيّ، فكيف نصف التدمير المنهجيّ الذي تلجأ إليه إسرائيل في لبنان من خلال استهداف البنى التحتيّة المدنية في المدن والقرى، ممّا اضطرّ 600 ألف نسمة إلى النزوح؟ في القانون الدولي الذي يتشدّق به المجتمع الدولي، هذا ما يُسمى "جريمة حرب". فالبروتوكول الإضافي I (عام 1977) على معاهدات جنيف يحدّد بوضوح مبدأ التناسب. فالهجمات "ممنوعة إذا كان متوقّعاً لها أن تُحدث خسائراً في الأرواح البشرية بين المدنيّين، أو في الممتلكات ذات الطابع المدنيّ، بشكلٍ مُفرطٍ لا يتناسب مع الفائدة العسكرية الملموسة والمباشرة المتوقّعة من هذه الهجمات" [5]. منْ يمكنه الاعتقاد، ولو للحظة، أنّ الهدف المُعلَن - تحرير الجنديّيْن - يوازي التدمير والقتل الذي تتسبّب به عمليّات القصف الإسرائيليّة؟ فهل حياة العربي أو اللبناني تساوي أقلّ من حياة الإسرائيلي؟

إنّ نتيجة الهجوم الإسرائيلي ليست محسومة. فحزب الله أقوى حزب لبناني متجذّر داخل الطائفة الرئيسيّة في لبنان، الشيعة، له فخر إنجاز كبير في تحرير الجنوب عام 2000، كما له 12 نائباً في البرلمان اللبناني وهو متحالفٌ مع قوى سياسية مهمّة كتيّار العماد عون والحزب الشيوعي والحزب السوري القومي الاجتماعي وشخصيات سنيّة نافذة أمثال أسامة سعد أو عمر كرامي ومارونيّة أمثال سليمان فرنجية. فمِنَ التوهّم اعتباره مجرّد "بيدقٍ بسيطاً في يد سوريا أو إيران".

ويلاحظ انطوني كوردسمن، أحد الباحثين الأكثر نفوذاً في المركز الاستراتيجي للدراسات الدولية في واشنطن وغير المشكوك بتعاطفه مع الحركة الإسلامية، أنّ: "على الصحافيّين أن يكونوا حذرين في تحليلاتهم والرجوع إلى الوقائع عندما يتحدّثون عن دور إيران في الأزمة الراهنة. فالعديد من المصادر - بمن فيهم الرسميّون والضبّاط الإسرائيليّون - بدأت تستخدم الأزمة اللبنانية لإيجاد أسباب جديدة لمهاجمة إيران(...) والنتيجة ستكون تحويل الشكوك والوقائع المحدودة إلى نظريّات المؤامرة". إذ لا تملك الاستخبارات الأميركيّة أيّ دليلٍ على سيطرة أو رقابة إيران على حزب الله سوى أنّ هذا البلد هو المصدر الأساسي لتمويل وتسليح هذا الحزب".

كان مطار بيروت المدني من بين أوّل أهداف عمليّة "الدفاع عن النفس" الإسرائيلية. وهنا التاريخ يكرّر نفسه. ففي نهاية العام 1968، وبينما كان الشرق الأوسط خارجاً من حرب حزيران/يونيو 1967، بدأت المقاومة الفلسطينيّة تنظّم صفوفها. فقامت الجبهة الشعبيّة لتحرير فلسطين، وهي منظّمة متطرّفة، بهجومٍ يوم 26 كانون الأول/ديسمبر 1968 على إحدى طائرات شركة "العال" في مطار أثينا فقتلت ضابطاً متقاعداً. وكان أحد أعضاء المجموعة من أصل لبناني، كما تمّ تبنّي العمليّة انطلاقاً من لبنان. وهكذا بعد يوميْن، دمّرت فرقة كومندوس إسرائيلية 13 طائرة مدنيّة في مطار بيروت الدولي.

يومها، دان مجلس الأمن بالإجماع العمليّة وطالب إسرائيل بدفع تعويضات وهذا ما لم تفعله أبداً. وأعلنت فرنسا أنّ مبدأ "العقاب" غير مقبول، وأعلن الجنرال ديغول حظراً على الأسلحة تجاه إسرائيل، رافضاً تسليم 50 طائرة ميراج كانت إسرائيل قد دفعت ثمنها [6]].

وقد لاحظ بيان مجلس الوزراء الفرنسي في 8 كانون الثاني/يناير الذي تلى الحوادث، أنّه: "تجري المقارنة بين اعتداء أثينا ضدّ طائرة إسرائيليّة وعمليّة مطار بيروت. وفي الواقع، لا يُمكن إجراء هذه المقارنة. ففي أثينا، قام بالعمليّة رجالٌ ينتمون إلى منظّمة سرّية، بينما في بيروت قامت دولة، بعتادها العسكريّ وخصوصاً بطائرات "سوبر فريلون" و"الويت" الفرنسيّة، بالهجوم على المنشآت المدنيّة لدولة أخرى". وهكذا لم تتردّد باريس في إدانة "التأثير الإسرائيلي الذي يمكن ملاحظته في بعض الدوائر الإعلامية" [7]. في ذلك الوقت، لم تكن الديغوليّة تخجل من قول الأمور كما هي.

دخلْنا العام الأربعين على الاحتلال، احتلال غزّة والضفّة الغربية والقدس الشرقيّة، دون أن ننسى الجولان السوري. وبالرّغم من قرارات مجلس الأمن الدولي التي لا تُحصى والتصريحات الممالئة - "خارطة الطريق" التي وافقتْ عليها الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة تؤكّد إقامة الدولة الفلسطينية قبل 2005! - فإنّ الوضع يتداعى في فلسطين.

إذ لم يُسجَّل أيّ تقدّمٍ يذكر خلال العام 2005. وبينما كانت سلطات تل أبيب لا تنفكّ عن التأكيد أنّ ياسر عرفات يشكّل "عقبة أمام السلام"، إلاّ أنّ وفاته وحلول محمود عبّاس (أبو مازن) مكانه لم يدفعا آريل شارون إلى تغيير سياسته "الأحادية الجانب". فالانسحاب من غزّة في صيف 2005 والذي اعتبره المسؤولون السياسيّون ووسائل الإعلام "خطوةً شجاعة"، من شأنه أن يقضي على ما تبقّى من اتفاقيات أوسلو، أي على المبدأ القائل بأنّ السلام يمر عبر التفاوض الثنائي. فالانسحاب من غزّة لم يترجَم بأي تحسّنٍ في أوضاع الفلسطينيّين هناك، بل العكس حصل.

وبينما تستمرّ وتتكثّف العمليّة الاستيطانيّة في الضفة الغربية وبينما تختزل عمليّة السلام بجملةٍ واحدة في البيانات التي تصدر عن "المجتمع الدولي"، تفوز حركة حماس في الانتخابات في كانون الثاني/يناير 2006. فهل نُفاجَأ من هذه النتيجة؟ لكنّ الفلسطينيّين سيعاقَبون لأنهم اقترعوا "خطأً"، لا سيّما من قبل الاتحاد الأوروبي الذي حرم السلطة الفلسطينيّة، وبموافقة فرنسا، من المساعدات المباشرة، ممّا ساهم أكثر في تراجع الأحوال المادّية للشعب الفلسطيني وفي تفكّك مؤسّساته.

وماذا عن الصواريخ التي تسقط على سديروت انطلاقاً من غزّة؟ يتساءل جدعون ليفي، الصحافيّ في هاآرتس: "ماذا كان سيحدث لو لم يطلق الفلسطينيّون صواريخ القسّام؟ هل كانت إسرائيل سترفع حصارها الاقتصادي عن غزّة؟ هل كانت ستُطلِق سراح المعتقلين؟ هل كانت ستلتقي المسؤولين الفلسطينيّين المُنتخَبين وتباشر التفاوض معهم؟ سخافات. لو بقيَ أهالي غزّة هادئين، كما كانت تأمل إسرائيل، لكانت قضيّتهم زالت عن المفكّرة - هنا وفي سائر أنحاء العالم(...). ما كان أحد ليهتمّ بمصير شعب غزّة لو لم يلجأ هذا إلى العنف" [8].

وفي 27 حزيران/يونيو وبعد أجواءٍ سادها التوتّر الشديد، وقّعت جميع المنظّمات الفلسطينيّة (باستثناء "الجهاد الاسلامي") على وثيقةٍ تدعو إلى حلٍّ سياسيّ قائمٍ على وجود دولة فلسطينية إلى جانب إسرائيل وحصر الأعمال المسلّحة داخل الأراضي المحتلّة. وقد فتح هذا الاتّفاق المجال أمام تشكيل حكومة وحدةٍ وطنيّة قادرة على خوض مفاوضات السلام. في اليوم التالي، "عاد" الجيش الإسرائيلي إلى غزّة بذريعة اختطاف أحد جنوده، لكن في الواقع من أجل "تصفية" حماس [9].

هنا أيضاً ارتكبت اسرائيل "جريمة حرب"، بسبب قصفها المحطّات الكهربائية والوزارات واعتقالها المسؤولين السياسيّين وتدميرها المنازل واستخدامها المدنيّين دروعاً بشريّة [10]. وأشارت الحكومة السويسريّة، المُؤتمنة على المعاهدات الدولية في مجال حقوق الإنسان، في 4 تموز/يوليو 2006: "أنّه ما من شكّ أنّ إسرائيل لم تتّخذ التدابير التي ينصّ عليها القانون الدولي، من أجل حماية السكّان المدنيّين والبنى التحتية".

حربٌ على الفلسطينيّين، حربٌ على لبنان، الإستراتيجيّة نفسها في الهجوميْن: فرض "الحلّ" وفق مصالح إسرائيل فقط. ولم تلقَ السياسة الإسرائيلية، منذ أربعين عاماً، مثل هذا الدعم الغربيّ: إذ قلّةٌ من الأصوات الشاذّة، باستثناء الفاتيكان، ترتفع.

هنا يبرهن العالم العربيّ، مرّة أخرى، عن عجزه.فالدولالعربيّةالمتحالفةمعالولايات المتحدة لم تتمكّن من ممارسة الضغوط على واشنطن. بل اكتفتْ، وهذا أمرٌ مُلفت، باستنكار ممارسات "حماس" و"حزب الله"، ممّا برّر الهجوم الإسرائيلي... فوزير الخارجيّة السعوديّ، سعود الفيصل، طالب الدول غير العربيّة بعدم التدخّل في النزاع. هو لم يكن يقصد أميركا بل إيران بالطبع...

وكما يلاحظه كاتب الافتتاحيّة، في صحيفة "الحياة" الواسعة الانتشار عربيّاً،عبد الوهاب بدرخان: "العرب من الخليج إلى المحيط يعرفون أنّ السلام قد دُفِن، وأنّ العرب خُدعوا مرّة ومرّتين وآلاف المرّات. لا يعرفون كيفيّة الخروج من المستنقع الذي غرقوا فيه. فشئنا أم أبينا، ستبقى كلمة الفصل ين أيدي من نسمّيهم المتطرّفين أو المغامرين" [11]. لقد نشأت "حماس" عام 1978، بعد عشرين عاماً على الاحتلال الإسرائيلي وإثر الانتفاضة الأولى. وقد وُلد "حزب الله" في النضال ضدّ الاحتلال الذي تلا الاجتياح الإسرائيلي لبلاد الأرز عام 1982. فأيّة منظّمةٍ جديدة ستخرج إذاً من دمار لبنان اليوم؟


[1] GERARD DUPUY, « G8 HORS-JEU », LIBERATION, 17 JUILLET 2006.

[2] NationalReview on line,13 juillet 2006.

[3] The Weekly Standard, Washington, 24 juillet 2006.

[4] من إيران إلى فلسطين، صوت فرنسا المشوّش، لوموند ديبلوماتيك النشرة العربية، حزيران/يونيو 2006.

[5] Crimes de guerre. Ce que nous devons savoir, Autrement, Paris, 2002.

[6] [7] Xavier Baron, Les Palestiniens, un peuple, Le Sycomore, Paris.

[8] Samy Cohen, De Gaulle, les gaullistes et Israėl, Alain Moreau, Paris, 1974, p. 134.

[9] Haaretz, 9 juillet 2006.

[10] للتذكير أنّ "حماس" احترمت وقفاً لإطلاق النار مع إسرائيل من شباط/فبراير 2005 حتى 10 حزيران/يونيو 2006. ثم خرقت الاتفاق مع تكاثر الاغتيالات والمذبحة على أحد الشواطئ في غزة يوم 10 حزيران/يونيو والتي ذهبت ضحيّتها عائلةٌ بأكملها.

[11] راجع تقرير منظّمة "[بتسيليم-btselem.org/english" class="spip_out">http://www.csis.org/media/csis/pubs/060715_hezbollah.pdf"