تعقيب على محاضرة الدكتور عارف دليلة  ذات العنوان

عجز  الميزانية في سورية وسبل معالجته
الأسباب والنتائج

الدكتور علي كنعان

- تمثل القضايا المالية والنقدية مركز ثقل الإجراءات والسياسات الاقتصادية ولهذا فقد وجه السيد الرئيس حافظ الأسد  في كلمته الموجهة لمجلس الشعب في 11آذار  1999 فأكد على أهمية تعديل وتطوير القوانين وتحديث إجراءات العمل في الدوائر الحكومية   وفي مؤسسات القطاع العام لكي تخدم الأهداف الاقتصادية والاجتماعية التي ينبغي للدولة تحقيقها .

إن مسألة كفاية أو عدم كفاية الإيرادات الحكومية ليست المشكلة الأهم في القطاع المالي بل المشكلة تكمن في تنوع مصادر التمويل وتحقيق التوازن فيما بينها لكي يؤثر ذلك إيجاباً على القطاعات الاقتصادية ولهذا   تعتبر مسألة نقص الموارد الحكومية قديمة العهد نظراً لارتباط الإيرادات العامة بالظروف  الاقتصادية والمالية الاجتماعية والسياسية التي تعيشها كل دولة، ولكل حالة من حالات العجز أسبابها ومقترحات لتنجب آثارها ولا توجد وصفة عامة يمكن تعميمها على كل الدول وفي جميع الظروف لإصلاح العجز.

- إضافة إلى ذلك لا يعتبر العجز المالي عيباً اقتصادياً يقلل من أهمية الدولة بين الدول أو يقلل من أهمية الحكومة وهيبتها السياسية داخل حدودها الوطنية، ولو كان كذلك لما شاهدنا دولة في العالم ذات سيادة لآن أكثر دول العالم تعاني من عجز الموازنة حتى السعودية بلغ العجز لديها العام الماضي 4.5 مليار $ وفي هذا العام يصل إلى 6 مليار$.

كما وأن العجز لا يعكس قوة أو ضعف الدولة ولو كان ذلك لاعتبرنا الولايات المتحدة الأمريكية  أضعف الدول في العالم نظراً لارتفاع عجز الموازنة لديها، وأوربا الدول المتقدمة قد وضعت شرطاً للوحدة الاقتصادية تخفيض العجز في الموازنة الى3% من حجم الناتج المحلي الإجمالي في حين نجد بعض الدول النامية قد لا يصل العجز لديها الى3% فهل يدل ذلك على قوة هذه الدولة النامية وضعف الدول الأوربية؟.                 بالطبع لا يكون ذلك في الاقتصاد الوطني، فما هو تعريف العجز وما هي أسبابه وآلياته؟ يعرف العجز المالي: على أنه نقص الإيرادات الحكومية عن تمويل النفقات العامة بأشكالها المتعددة (نفقات استثمار ونفقات جارية)  الأمر الذي يدفع الدولة  لتغطية هذا الفارق عن طريق القروض الداخلية أو الخارجية بهدف إنجاز الأهداف الاقتصادية والاجتماعية  العامة  للدولة .        

وقد امتد بعض الاقتصاديين في مفهوم العجز

وقد امتد بعض الاقتصاديين في مفهوم العجز إلى الهيكل الاقتصادي فاعتبروا العجز الهيكلي نتاجاً للخلل الهيكلي الاقتصادي، فكلما ازداد الخلل الهيكلي  كلما أدى ذلك لزيادة العجز المالي. وترجع هذه الأخطار المدرسة البنيوية مدرسة أمريكا اللاتينية في الاقتصاد والتي تعتبر العجز المالي ناتج عن الخلل في الإنتاج أو الخلل في الاستثمار أو الخلل المالي.

وبناء على ذلك يعرف العجز المالي على أنه نقص الإيرادات العامة عن النفقات العامة نتيجة الخلل الهيكلي القائم بين تيارات الموارد وبين تيارات الإنتاج الأمر الذي يؤدي إلى الاقتراض بهدف تمويل الإنفاق العام ويؤدي ذلك إلى زيادة الخلل الهيكلي من جديد.

العجز المالي في سوريا:

يعتبر العجز المالي في سوريا ظاهرة مالية طبيعية نظراً لقيام الدولة بأعباء التنمية الاقتصادية من جهة وأعباء الدفاع من جهة أخرى ولهذا يرجع العجز إلى الأسباب التالية:

1-            تزايد نفقات الأمن والدفاع والحماية وهي أسباب خارجة عن إرادة الدولة نظراً للعدوان الإسرائيلي القائم ضد الدول العربية.

2-             تزايد حجم القطاع العام وقيام الدولة بالإنفاق على هذا القطاع.

3-             الإنفاق على مشاريع القاعدة الأساسية (طرقات-جسور-مطارات-مرافئ-صرف صحي-مشاريع الكهرباء والاتصالات والمياه والسدود وغيرها).

4-             تزايد حجم التوظيف في شركات القطاع العام وفي الهيئات الإدارية حيث يؤدي ذلك إلى زيادة حجم الأجور في المؤسسات مقابل الانخفاض في الإنتاجية.

5-             تعدد الحسابات والطرق المالية في جلب الإيرادات إضافة إلى الإعفاءات الضريبية المتزايدة.

6-             التركيز على الضرائب غير المباشرة التي تؤدي بدورها إلى زيادة التكاليف وتخفيض حجم الأرباح وانخفاض حصة الضرائب المباشرة في تمويل الإنفاق العام.

7-             الإعانات الزراعية ودعم الأسعار التموينية بغية تشجيع الإنتاج والحفاظ على استقرار الأسعار في سوريا.

إن هذه الأسباب المذكورة توضح لنا مدى وحجم الضغط المالي على الإيرادات العامة وعدم قدرة الموارد المتاحة لتلبية طموحات الدولة وخططها، لكنه يمكن البحث عن الخلل والضعف في القطاعات الاقتصادية والمالية بغية تحديد أسباب وأشكال العجز والعمل على إصلاحها أملاً في إصلاح العجز المالي الذي يؤثر على قيمة العملة الوطنية.

1-   الأسباب الاقتصادية:

تسعى الدولة جاهدة منذ عام 1988 لتعديل وتطوير سياستها الاقتصادية بما يخدم زيادة معدلات النمو والتطوير والتحديث في الوطني، لكن هذه السياسات المتمثلة في:

                     1.          ربط الاستيراد بالتصدير.

                     2.          المركزية في إدارة الاستيراد والتصدير (لجنة حكومية برئاسة رئيس الوزراء لتشجيع التصدير وترشيد الاستيراد).

                     3.          وفتح باب الاستثمار للجميع.

                     4.          والسماح بالاستيراد للمغتربين والعجزة.

قد أدت إلى الآثار التالية:

إن عملية ربط الاستيراد بالتصدير تستخدم لسنة أو لسنتين للتغلب على مشاكل نقص القطع الأجنبي أما وأنها تصبح سياسة دائمة فإنها أدت وتؤدي إلى التصدير الوهمي غير الحقيقي وأدت لنقص الصادرات الفعلية وزيادة الصادرات الرقمية ونتج عن ذلك عدم موافقة الحكومة لدعم الصادرات طالما أنها في تزايد مستمر وعدم بحث مشاكل الإنتاج طالما أن التصدير هو في تزايد ويعكس زيادة الإنتاج، حيث تزيد الدولة الضرائب على المصدرين الفعليين ويتهرب المصدر الوهمي وأن فتح باب الاستثمار الأجنبي قد قدم للمستثمر غير المحلي المكافآت مقابل عدم مستعدة المنتج والمستثمر المحلي ويلاحظ عدم جدوى الاستثمار الأجنبي.

2-   الأسباب النقدية:

تعتمد الدولة منذ عام 1981 سياسة تعدد أسعار الصرف بهدف توجيه الاحتياطات من القطع الأجنبي لتمويل عمليات التنمية الاقتصادية، لكنه بعد زيادة حجم القطع الأجنبي هل تعتبر هذه السياسة ناجحة أم مثبطة ؟ وكيف؟.

بالطبع تساهم سياسة تعدد أسعار الصرف في تعدد أشكال المعاملة للقطاعات الاقتصادية التي تؤدي بدورها لمزيد من التهرب وتعدد أشكال الحسابات حتى أنك لا تستطيع في سورية كلها الحصول على فاتورة نظامية في مصانع القطاع الخاص نظراً لأن المستورد يستخدم أساليب احتيال وغش للتخلص من الرسوم المرتفعة المفروضة عليه علماً وأنه يحصل على دولار التصدير بأسعار تزيد بمقدار 10ليرات عن دولار الحكومة الأمر الذي يؤدي لرفع تكاليف الصناعة الوطنية بمقدار 20% ولا تستفيد الدولة من دولار التصدير أو من العقود بالحصول على رسوم أو إيداع هذه المبالغ لديها، بل على العكس من يتاجر بدولارات التصدير يحصل على أرباح مرتفعة مقابل خسارة الدولة لرقم الضرائب الذي يمكن الحصول عليه فيما لو كانت الأسعار حرة (انخفاض حصة الرسوم الجمركية من إجمالي الإيرادات العامة) لبنان 1.4 مليار دولار أما في سورية فقد بلغت 14.9 مليار ل.س وتعادل 6.2% من إجمالي الإيرادات وتعادل003 مليون دولار وهي منخفضة كثيراً مقارنة مع لبنان الشقيق.

فالتعددية تؤدي إلى خسارة الدولة للرسوم الجمركية وخسارة المصارف للعمولة التي يمكن أن يحصل عليها والتي تعادل 482 مليون دولار فيما لو تم التعامل عبر المصارف السورية بالشكل النظامي والتي سترقد خزينة الدولة وتشكل 24.1 مليار ل.س وتكون بذلك خسارة الخزينة جراء هذه السياسة 24.1 عمولات + 10% رسوم جمركية 25.2 مليار=49.3 مليار ل.س.

تخسر سورية سنوياً من جراء تعدد أسعار الصرف حوالي 50 مليار ل.س تحرم منها الخزينة فلماذا هذه السياسة التي لا مبرر لها في الظروف الحالية؟

أما سياسة تقييد الإقراض للقطاع الخاص أو العام فإنها تحرم الدولة من فوائد كان يمكن الحصول عليها، وضرائب أرباح كانت ستحصل فيما لو أنجزت المشاريع وتقدر هذه الخسارة بمقدار 9.6 مليار ل.س نتيجة تعطل الأموال في المصارف البالغة بمقدار 107.4 مليار نتيجة إقراض 55% من حجم الودائع المصرفية فقط والضرائب المتوقعة لهذه المبالغ فيما لو أقرضت تبلغ كحد أدنى 16.1 مليار ل.س بمعدل ضريبة 15% وتكون بذلك إجمالي خسائر السياسة النقدية للدولة 24.1 رسوم جمركية متوقعة+25.2 عمولات وفوائد متوقعة+ فوائد على الأموال المعطلة 9.6 مليار + 16.1 مليار ضرائب أرباح متوقعة=74.9 مليار ل.س.

3-   الأسباب المالية:

تساهم الأسباب المالية في زيادة العجز وذلك عبر الأشكال التالية:

                     1.        زيادة أشكال الإعفاء الضريبي استناداً إلى القوانين الصادرة والتي تشجع الاستثمار (إعفاء المشافي الخاصة- إعفاء المدارس الخاصة- إعفاء مشاريع الشركات الزراعية المشتركة- إعفاء مشاريع القانون رقم 10 –إعفاء الزراعة بالكامل وإعفاء القطاعات أخرى…).

                     2.         التهرب الضريبي وبشكل خاص الوكلاء للشركات الأجنبية التي تدر أرباحاً خيالية وغيرها من أشكال التهرب.

                     3.         الضرائب المفروضة على القطن تبلغ 6 مليار ليرة سورية في حين لو أعفيت المحالج من هذه الضرائب لحصلت الدولة على 60 مليار نتيجة تشغيل القطن وتصديره بينما عند الحصول على هذه الضريبة تساهم في رفع سعر المادة الأولية الأمر الذي يؤدي إلى ارتفاع تكاليف الصناعة وعدم قدرتها على التصدير وحرمان الخزينة من الموارد الضريبية.

                     4.         ضريبة ريع الآلات وهي ضريبة غير عملية فبدلاً من تشجيع استبدال الآلات وتحديثها نفرض عليها ضريبة بمقدار 6% من قيمة الآلة، حيث تساهم هذه الضريبة في رفع التكاليف وتخفيض الأرباح الأمر الذي يؤثر على ضرائب الأرباح.

                     5.         التأخر في حل التشابكات المالية بين القطاعات الاقتصادية الصناعية الحكومية حيث تفضل الدولة الحصول على حصتها من الأرباح وترك المؤسسات الحكومية تعاني من نقص السيولة الأمر الذي يؤدي إلى تراجع حجم الأرباح في المصانع الحكومية وانعدام أو تراجع فائض الموازنة في هذه المشاريع وتتوفر لدى الدولة قدرة كبيرة على حل التشابكات فقد استطاعت الدولة منذ عام 1990 حل تشابكات بحوالي 387 مليار ل.س وهي تشكل أقل من 25% من إجمالي التشابكات فعلى سبيل المثال شركة الصناعات الحديثة استحق لها من الديون ما يعادل 218 مليون ل.س وتعمل على حل التشابكات المالية التي تؤثر بدورها على إنتاجية القطاع العام وعلى أرباحه وقد تؤدي به إلى الإفلاس؟. لماذا نطلب منه ولا نقدم له ما نستطيع تقديمه؟.

                     6.         لماذا نسعر الدولار النفطي بمقدار 46ل.س ونحرم الخزينة من الفارق بينه وبين السعر الحقيقي وتخسر الدولة بذلك ما يعادل 10 مليار ل.س على الأقل في حين نحدد النفقة بالسعر الفعلي أو الحقيقي، هل نستطيع استيراد أي سلعة بأقل من تكلفتها الحقيقية، بالطبع لا؟.

                     7.         الرسوم المفروضة على المشتقات البترولية (كاز – مازوت – بنزين – زيوت معدنية – إسمنت – غاز منزلي وغيرها) حيث تساهم هذه الرسوم والبالغة في موازنة عام 1998 :8.1 مليار ل.س في زيادة التكلفة لدى القطاع العام والخاص وبالتالي تخفيض حجم الأرباح، فلماذا لا تلغى هذه الرسوم عن الصناعة أو الزراعة بهدف تخفيض التكلفة وتزداد الأرباح التي تساهم في زيادة الحصيلة الضريبية.

إن هذه الأسباب المذكورة تساهم بشكل مباشر في زيادة العجز المالي في سوريا.

حساب العجز المالي:

          نصت المادة الخامسة من القانون المالي الأساسي رقم92 لعام 1967 على أن تدخل الوحدات الاقتصادية في الموازنة العامة للدولة وفق مبدأ الصوافي ولا يجوز بالمقابل إحداث إلا موازنة عامة واحدة للدولة، وقد ألغى هذا المرسوم مبدأ تعدد الموازنات ووضعها في موازنة واحدة عامة، لكن الدولة نفسها قد خالفت هذا القانون في عام 1976 عندما أقرت الإعانات ودعم الأسعار التموينية حيث حددت وزارة المالية آنذاك صندوقاً خاصاً لدعم الأسعار وهو خارج الموازنة ويتبع وزارة التموين حيث يتضمن هذا الصندوق (إعانات الأسعار والإعانات الزراعية) والتي لا تظهر في عجز الموازنة العامة للدولة حيث بلغ العجز الظاهري في موازنة 1997 حوالي 30.6 مليار ل.س وهي تعادل 14.5% من إجمالي الإيرادات العامة وحوالي 4.5% من إجمالي الناتج المحلي بينما بلغ العجز المخطط في موازنة 1998 حوالي 34.3 مليار ل.س وهو يعادل 14.4% من موازنة عام 1998 بينما يعادل حوالي 4.5% من الناتج المحلي الإجمالي.

أما إذا أضفنا الإعانات الزراعية وإعانات الأسعار فإن العجز سوف يرتفع وقد يتضاعف لأن العجز التمويني وإعانات الأسعار الزراعية تعادل سنوياً حوالي 25 مليار ل.س، فيصبح العجز في عام 1997 حوالي 55.6 مليار ل.س، وفي عام 1998 حوالي 59.3 مليار ل.س ويزداد العجز إلى النتاج المحلي الإجمالي ليصبح في عام 1998 حوالي 7.9% .

وبما أن العجز يعادل نسبة مرتفعة من الناتج لذلك يتوجب على الدولة إعادة النظر من جديد في سياستها الاقتصادية والمالية والنقدية لكي تتلخص من الآثار الناجمة عن العجز والتي تؤدي إلى التضخم من جهة وإلى الانكماش من جهة أخرى وبات الاقتصاد السوري بفضل هذه السياسات يعاني من الركود التضخمي (مرض الدول المتقدمة) وللتخلص من هذه الآثار السيئة للعجز لابد من القيام بإجراءات سريعة:

1-            إقامة سوق للأوراق المالية لتداول الأسهم والسندات.

2-             توحيد أسعار الصرف.

3-             توحيد الموازنة العامة للدولة وإصدار الميزانية في المجموعة الإحصائية لكي يمكن إجراء المقارنة بناء على المتحقق فعلاً في القطاع المالي.

4-             ضم الإعانات إلى جسم الموازنة لكي تصبح الموازنة موحدة ولكل القطاعات تظهر دور سورية التدخلي في اقتصادها الوطني، بينما في هذه الموازنة تظهر سورية دولة ليبرالية غير تدخلية لأن الإعانات لا تظهر في جسم الموازنة علماً وأن جميع الدول تدعم الزراعة وتقدم إعانات.

5-             تحقيق التوازن بين معادلة الرواتب والأجور ومعادلة الأسعار لكي يزداد الإنفاق الاستهلاكي ويزداد الطلب الذي يساهم في زيادة الإنتاج والتخلص من حالة الركود التضخمي التي يعاني منها الاقتصاد.

6-             إلغاء ضريبة ريع الآلات لأنها تؤثر على الإنتاج.

7-             تسليم القطن للصناعة السورية بالأسعار العالمية بغض النظر عن السعر الذي تدفعه الدولة للفلاحين وذلك لتشجيع عملية زيادة الإنتاج وبالتالي زيادة الأرباح في الصناعة وكذلك القمح.

8-             إلغاء الإعفاءات الضريبية كسياسة والتوجه إلى السياسة النقدية في تشجيع الاستثمار مثل القروض وسعر الفائدة.

9-             إلغاء البيع الدولاري في الاقتصاد والبحث في مشاكل الصادرات وارتفاع كلفها بدلاً من البيع الداخلي الدولاري الذي يؤثر على قيمة الليرة السورية.

10-             تعديل وتطوير مفردات النظام الضريبي لكي يتناسب مع الظروف الاقتصادية القائمة وذلك استناداً لتوجيهات الرئيس حافظ الأسد.

11-             حصر فائض السيولة بالشركة العامة وحرية التصرف به بغية التطوير واستبدال الآلات القديمة بدلاً من إصدار خطة مركزية سنوية للتحديث.

12-             تخفيض حجم المشاريع في الموازنة العامة وتخصيص الموارد لتمويل المشاريع القادرين على تمويلها بدلاً من هدر الأموال عند تخصيصها على مشاريع أكبر من طاقة التمويل.

13-             إصدار الموازنة العامة للدولة في بداية السنة المالية استناداً للدستور الدائم للبلاد في المادة 74 منه، التي تنص على عرض الموازنة على مجلس الشعب قبل شهرين من بداية السنة المالية.

14-             تحقيق استقلالية المصرف المركزي والتحكم في الإصدار استناداً لحاجة الاقتصاد الوطني وليس لاعتبارات أخرى.

15-             تخفيض الاعتماد على الديون الأجنبية حيث تزايدت مديونية  الدولة الخارجية وقد تخضع سورية لإعادة جدولة الديون إذا ما قصرت في سداد الأقساط.

16-             الاعتماد على السوق النقدية في الحصول على القروض بدلاً من الاعتماد على المصارف أو على المصرف المركزي في إصدار النقد  بهدف التمويل.

17-            تحريك سعر الفائدة استناداً للظروف الاقتصادية.

إن هذه الحلول المقترحة تشكل جزءاً من سياسة اقتصادية مقترحة ومخططة لإصلاح الخلل الاقتصادي القائم وبالتالي إصلاح العجز المالي الذي بات يشكل خطراً على الوضع الاقتصادي سيما وأن مشكلة الديون الخارجية تتزايد يوماً بعد يوم وقد تتعرض سورية لمشكلة إعادة الجدولة الأمر الذي يؤثر على استقلال القرار السياسي والاقتصادي في البلاد.

د. علي كنعان