تأهيل القطاع العام الإنشائي
من أجل تفعيل دوره في التنمية الاقتصادية

المهندس غسان فتاحي *

مقدمة:

          يمثل قطاع البناء والتشييد بشكل عام والقطاع الإنشائي بشكل خاص مكانة أساسية في حياتنا الاقتصادية والاجتماعية ويرتبط مع جميع القطاعات الأخرى بعلاقة وثيقة حيث يعتبر إنتاج هذا القطاع جزءاً من التكوينات الرأسمالية للقطاعات الأخرى. ولا يمكن إحداث تنمية في القطاعات الأخرى ما لم تسبقها تنمية في قطاع البناء والتشييد، كما أن بعض هذه القطاعات تغذي قطاع البناء والتشييد بما يحتاجه من مستلزمات الإنتاج.

          ومن خلال هذه العلاقة المتبادلة تظهر أهداف هذا القطاع وأهمية التنسيق بينه وبين القطاعات الاقتصادية الأخرى ضمن برامج وخطط التنمية العامة للدولة.

نشأة القطاع العام الإنشائي:

          باشرت الدولة في تنفيذ مشروع سد الفرات الهام بالإمكانيات الذاتية، رافق ذلك إحداث شركات للقطاع العام الإنشائي بداية كانت.

1-   الشركة العربية السورية للتعمير:

أحدثت بموجب المرسوم التشريعي رقم42 تاريخ29/4/1967 تقوم بأعمال التعهدات وتنفيذ مشاريع الأبنية بمشروع سد الفرات.

2-   الشركة العربية السورية لإنشاءات الري:

أحدثت بموجب المرسوم التشريعي رقم45 تاريخ 6/5/1967 لتنفيذ مشاريع الري.

وجاء في الأسباب الموجبة لإحداث هذه الشركة ما يلي:

لما كان تنفيذ إنشاءات الري يتطلب السرعة في الإنجاز وكان اتباع الأساليب الروتينية يقيد العمل ويزيد التكاليف.

وكان قد ثبت فشل أسلوب المناقصات العامة، كما حصل في منافسات الغاب وتقصيره من متابعة منهاج إنشاء مشاريع الري في أوقاتها المحددة وخاصة وأن الدولة مقدمة على إنشاءات واسعة لأعمال الري في مشروع سد الفرات، ولما كان وجود شركة تعهدات حكومية يسمح بالمرونة في العمل كما يسمح بتخصيص النفقات ويؤدي إلى إيجاد ملاكات فنية واختصاصية يمكن أن تصبح نواة تعمل في تنفيذ مشاريع الدولة وإنشاءات الري…الخ.

3-   شركة الأعمال الإنشائية:

أحدثت بموجب المرسوم التشريعي رقم95 تاريخ1969 تتولى تنفيذ المشاريع الإنشائية وجاء في الأسباب الموجبة لإحداث هذه الشركة ما يلي:

          ولما كان تنفيذ مشاريع خطط التنمية والتطوير الاشتراكي لا يجوز أن يظل معتمداً على إمكانيات القطاع الخاص لوحده وقد ثبت عدم كفايته كما أن الاستمرار في الاعتماد كلياً على الشركات الأجنبية في تنفيذ المشاريع الكبيرة غير جائز ولا يؤمن من المصلحة الكاملة.

          ولما كان من مستلزمات البناء والتطوير إيجاد الحد المقبول من الضمان اللازم لحسن وسلامة تنفيذ مشاريع التنمية ضمن أحسن الشروط الاقتصادية والفنية، فإنه لابد من الاعتماد على إمكانياتها أولا وذلك عن طريق حشد إمكانياتنا الذاتية في نطاق القطاع العام وإعطائها الفرص للإسهام بتنفيذ تلك المشاريع.

          أعطت الحركة التصحيحية التي قادها السيد الرئيس حافظ الأسد دفعاً كبيراً للقطاع العام الإنشائي وزادت من فعاليته في إحداث شركات ومؤسسات إنشائية متخصصة على النحو الآتي.

4-   الشركة العامة للبناء:

أحدثت بموجب المرسوم التشريعي رقم 116 تاريخ25/9/1974 .

تقوم بأ‘مال التعهدات وتنفيذ مشاريع البناء والأعمال التابعة لها.

5-   الشركة العامة لمشاريع المباه:

أحدث بموجب المرسوم التشريعي رقم117 تاريخ25/9/1974

تقوم بحفر الآبار لأغراض مياه الشرب ومستلزماتها وتنفيذ مشاريع مياه المجاري.

6-   الشركة العامة لإنشاء الطرق:

أحدثت بموجب المرسوم التشريعي رقم118 تاريخ25/9/1974

تقوم بأعمال إنشاء الطرق وبالأعمال التابعة لها.

7-   الشركة العامة للخرسانة:

أحدثت بموجب المرسوم رقم230 تاريخ27/2/1975

تقوم بإنشاء وإدارة مجبل إسمنتي لإنتاج بيتون ذي مواصفات فنية عالية وبيع إنتاجه.

وقد خضعت هذه الشركات منذ تاريخ إحداثها وحتى صدور القانون رقم(1) لعام1976 لما ورد في صكوك إحداثها من قواعد أساسية لعملها وما اعتمدته الإدارة في كل منها من قواعد تنظيمية تفاوتت فيما بينها.

تنظيم القطاع العام الإنشائي:

          ورد في تقرير لجنتي التخطيط والإنتاج والقوانين المالية في مجلس الشعب حول مشروع القانون المتضمن إحداث المجلس الأعلى للشركات الإنشائية ما يلي:

تقدمت الحكومة بمشروع قانون إحداث المجلس الأعلى للشركات الإنشائية إلى المجلس بتاريخ24/12/1975، وقد أولت اللجنة المشتركة هذا المشروع اهتماماً خاصاً لما له أثر على تولي القطاع العام مهمة من مهامه الرئيسية، ويعتمد عليها القطر في دعم الاقتصاد الوطني باتجاه التنمية الشاملة لمختلف مرافق الاقتصاد.

          وقد خلصت اللجنتان إلى قناعة تامة بأن المهام الملقاة على عاتق المجلس الأعلى كثيرة أهمها ما يلي:

1-     تسريع تنفيذ المشاريع الاقتصادية التي تعتبر البداية العلمية للتطور الحضاري الذي يسير قطرنا باتجاهه في ظل الحزب القائد لتجاوز مرحلة طويلة من مراحل التخلف.

2-    القيام بدور التأهيل والتدريب المهني وإعداد الكوادر الفنية للمساهمة بمشاريع التنمية.

3-     امتصاص البطلة من المجتمع وإعطاء مزيد من فرص العمل للمواطنين.

4-     خلق مناخ أكثر مرونة لشركات القطاع العام لتحمل مسؤوليتها في بناء المجتمع الاشتراكي وتنفيذ خطط الدولة.

5-     الحد من احتكار القطاع الخاص لعمليات التعهدات والمغالاة في رفع تكاليف البناء والإنشاءات واستنزاف موارد الدولة وموازنتها، والحد من ممارستها في تخريب أخلاق وسلوك المجتمع بمختلف الوسائل والأساليب غير المشروعة.

6-     الحد من الهجرة الفنية من القطاع العام باتجاه القطاع الخاص أو خارج القطر مما يعيق خطط التنمية في أوقاتها المحددة.

ومن هنا فإن اللجنة المشتركة التي ساهمت في دراسة مشروع القانون توجهت بالشكر للسيد رئيس الجمهورية ولقيادة الحزب والجهات المسؤولة في الدولة التي بادرت إلى وضع مشروع هذا القانون معتبرة إياه حجر الزاوية في دعم القطاع العام ومحققاً لبعض ما جاء في مقررات مؤتمرات الحزب لاسيما المؤتمر القطري السادس الذي أولى خطط التنمية أهمية كبيرة لترسيخ دعائم النظام الاشتراكي وتطوير المجتمع ليصل إلى مرحلة الاكتفاء الذاتي…الخ.

وصدر القانون رقم 1 بتاريخ31/1/1976 الناظم لعمل الشركات بإحداث المجلس الأعلى لشركات الإنشاءات العامة- ونصت المادة/2/ من القانون على ما يلي:

يشكل المجلس الأعلى برئاسة رئيس مجلس الوزراء وعضوية كل من:

نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية ووزراء الأشغال العامة والثروة المعدنية وسد الفرات ووزير الدولة لشؤون التخطيط والمالية والمواصلات والإسكان والمرافق والنقل والكهرباء والمدراء العامين للشركات.

ونصت المادة/3/ من القانون على ما يلي:

المجلس الأعلى هو السلطة المختصة بالإشراف على الشركات وتوجيهها ورسم السياسة التي تسير عليها لتحقيق الأغراض التي قمت من أجلها ويتمتع في سبيل ذلك بأوسع الصلاحيات ويتولى بصورة خاصة المهام والاختصاصات التالية:

أ‌-           دعم الشركات وتطويرها من حيث حجمها واختصاصها النوعي بما يؤهلها للقيام بتنفيذ الأعمال الإنشائية للاستثمارات الواردة في الموازنة العامة للدولة وفي الخطط الاقتصادية والاجتماعية.

ب-تحديد المشاريع التي يناط بالشركات تنفيذها وتوزيعها فيما بعد.

ج- إقرار الخطط السنوية للشركات والموازنات التقديرية لهذه الخطط.

د- التنسيق بين الشركات وتحديد سبل التعاون فيما بينها وحل كل ما ينشأ من خلافات فيما بينها أو بينها وبين الجهات التي تعود المشاريع إليها.

هـ- إقرار نظام العاملين والنظام المالي ونظام العقود ونظام الحوافز وتصدر هذه الأنظمة بمراسيم خلال مدة أقصاها ستة أشهر من تاريخ صدور هذا القانون.

و- إقرار الميزانية الختامية السنوية والحسابات الختامية وحساب الأرباح والخسائر وتقويم أداء الشركات وغبراء ذمة أعضاء لجانها الإدارية وإقرار زيادة رأسمالها أو إنقاصه.

يعتبر المجلس الأعلى بمثابة الهيئة العامة للمساهمين بالمعنى الوارد في قانون التجارة على أن ينضم إليه في هذه الحالة رئيس الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش ورئيس الجهاز المركزي للرقابة المالية.

تطبق فيما يتعلق بمسؤولية أعضاء اللجان الإدارية الأحكام الواردة في قانون التجارة بشأن أعضاء مجالس إدارة الشركات وذلك في كل ما لم يرد عليه نص صريح في هذا القانون.

ز- إحداث فروع للشركات خارج القطر وإلغاؤها.

ح- تأمين وتأهيل الكوادر اللازمة لهذه الشركات.

ونصت المادة/6/ من القانون على ما يلي:

-         يتم إحداث شركات الإنشاءات العامة بمرسوم دون التقيد بالأصول والإجراءات عليها في قانون التجارة وكذلك يتم دمجها أو تجربتها أو إلغاؤها بمرسوم تحدد في كيفية الدمج أو التجزئة أو الإلغاء والنتائج المترتبة عليها.

-          يحدد في مرسوم إحداث الشركة اسمها ومركزها والغرض الذي أحدثت من أجله ورأسمالها والعناصر المكونة له.

-          تعتبر الشركة تاجراً في علاقاتها مع الغير وتمارس جميع النشاطات المترتبة على ذلك.

-          تطبق أحكام هذا القانون على الشركات التي تحدث استناداً لأحكامه.

ونصت المادة/8/ من القانون على أن يتولى إدارة الشركة مدير عام ولجنة إدارية.

وفي المادة/12/ يتمتع المدير العام للشركة في حدود القوانين والأنظمة بأوسع الصلاحيات في إدارة شؤون الشركة وهو مسؤول أمام المجلس الأعلى عن حسن سير العمل فيها ويتولى بصورة خاصة تنفيذ توصيات واقتراحات اللجنة الإدارية.

ونصت المادة/22/ على أنه يحق للشركات استيراد الآلات والأجهزة والأدوات والمواد اللازمة لتنفيذ الأعمال التي تلتزم بها وذلك بطريقة مباشرة.

كما أن لها الحق بسحب البضائع من الجمارك فور وصولها لقاء تعهد بإبراز الوثائق الرسمية.

وقد طبق هذا القانون على الشركات القائمة.

وألغت المادة/24/ من هذا القانون جميع النصوص المخالفة له.

وأحدثت بعد صدور هذا القانون الشركات الآتية:

8-شركة الساحل للبناء:

أحدثت بموجب المرسوم رقم/51/ تاريخ3/2/1976

تقوم بأعمال أبنية جامعة تشرين وأعمال تنفيذ الإنشاءات للقطاعين العام والمشترك.

9-الشركة العامة لتنفيذ المشاريع الصناعية:

أحدثت بموجب المرسوم رقم/432/ تاريخ23/6/1977

تختص بتنفيذ المشاريع الصناعية العائدة لكل من القطاع العام والمشترك والتعاوني.

10- الشركة العامة لأعمال الكهرباء والاتصالات:

أحدثت بموجب المرسوم رقم/1611/ تاريخ 4/8/1977

تتولى إنشاء خطوط نقل وتوزيع القدرة الكهربائية الهوائية والأرضية.

11- الشركة العامة للطرق العسكرية:

أحدثت بموجب المرسوم رقم/1695/ تاريخ7/8/1977

وعدل اسم الشركة بالمرسوم رقم /644/ تاريخ15/3/1979 ليصبح الشركة السورية للطرق.

تقوم بدراسة وتنفيذ أعمال الطرق وما يلحق بها لصالح وزارة الدفاع والجهات العامة الأخرى

12- شركة جبل قاسيون:

أحدثت بموجب المرسوم رقم/2297/ تاريخ15/12/1977

تتولى دراسة وتنفيذ أعمال التشجير وشق الطرقات في جبل قاسيون وتنفيذ المشاريع المختلفة للدولة والقطاع العام والمشترك.

13- شركة الرصافة للإنشاء والتعمير:

أحدثت بموجب المرسوم رقم/1/ تاريخ8/1/1979

تتولى تنفيذ أعمال الإنشاءات لكل من القطاع العام والمشترك والتعاوني ولاسيما في المحافظات الشرقية، وإتمام الإنشاءات التي التزمت بها لجنة إعمار مزارع الدولة.

14- الشركة العامة لاستصلاح الأراضي:

أحدثت بموجب المرسوم التشريعي رقم/34/تاريخ3/7/1980

تتولى التنفيذ المباشر لمشاريع استصلاح الأراضي وما يتبعها من منشآت ومباني ومرافق عامة وتنفيذ المشاريع الأخرى التي تعهد بها الدولة إليها.

15- الشركة العامة للدراسات والاستشارات الفنية:

أحدثت بموجب المرسوم رقم/2805/ تاريخ31/12/1980

تتولى تنفيذ مهام تتعلق بالدراسات الفنية والجدوى الاقتصادية للمشاريع الجديدة وتدقيق الدراسات والمراقبة على التنفيذ ومهام أخرى.

16- شركة الخدمات والصيانة:

أحدثت بموجب المرسوم التشريعي رقم/21/ تاريخ24/9/1983

تتولى صيانة مرافق مدينة حلب ومحافظتها وإنشاءاتها الجديدة وأبنية الدولة ومؤسساتها في حلب.

17- الشركة العامة للدراسات المائية:

أحدثت بموجب القانون رقم/16/تاريخ27/10/1983

تتولى أعمال التحريات والدراسات والتصميم الخاصة بمشاريع الري واستصلاح الأراضي والسدود السطحية والمتوسطة وبحيرات تخزين المياه الجوفية والمنشآت التابعة لها وكل ما تتطلبه هذه المشاريع للتنمية الزراعية والاجتماعية، وتدقيق دراسات مشاريع الري والسدود والإشراف على تنفيذ المشروعات المذكورة.

وبصدور المرسوم التشريعي رقم/1/تاريخ9/1/1986، أخضعت كل من:

18- مؤسسة تنفيذ الإنشاءات العسكرية: المحدثة بالمرسوم التشريعي رقم/14/ تاريخ8/2/1972

تتولى دراسة وتنفيذ المشاريع والأعمال الهندسية والإنشائية لصالح وزارة الدفاع.

19- مؤسسة الإسكان العسكرية المحدثة بالمرسوم التشريعي رقم/12/ تاريخ14/2/1975 تقوم بدراسة وتنفيذ مشاريع الأبنية والمنشآت الخاصة بالجيش والقوات المسلحة ووزير الدفاع لإسكان عسكريي ومدنيي وزارة الدفاع.

أخضعت هاتين المؤسستين لأحكام القانون رقم/1/ تاريخ31/1/1976 وانضمتا إلى المجلس الأعلى لشركات الإنشاءات العامة.

وبموجب المرسوم رقم/235/ تاريخ1987

دمجت /14/ شركة وأحدث بدلاً منها /6/ شركات على النحو الآتي:

 اسم الشركة المحدثة التي حلت محل الشركات المدمجة ومركزها الرئيسي

الشركات المدمجة

شركة قاسيون ومركزها الرئيسي مدينة دمشق

1-   شركة جبل قاسيون

2-    شركة الأعمال الإنشائية

الشركة العامة للطرق ومركزها الرئيسي مدينة حلب

1-   الشركة العامة لإنشاء الطرق

2-    شركة الخدمات والصيانة

الشركة العامة للري ومياه الشرب مركزها الرئيسي مدينة حمص

1-   الشركة العامة لإنشاءات الري

2-    الشركة العامة لمشاريع المياه

الشركة العامة لاستصلاح الأراضي ومركزها الرئيسي مدينة الثورة

1-   الشركة العامة لاستصلاح الأراضي

2-    شركة الرصافة للإنشاء والتعمير

3-    الشركة السورية للنفط

الشركة العامة للبناء ومراكزها الرئيسي مدينة دمشق

1-   الشركة العامة للبناء

2-    الشركة العامة للخرسانة

3-    الشركة العامة لتنفيذ المشاريع الصناعية

شركة الساحل للإنشاء والتعمير ومركزها الرئيسي مدينة اللاذقية

1-   شركة الساحل للبناء

2-    الشركة العربية السورية للتعمير

وبذلك أصبح مجموع مؤسسات وشركات القطاع العام الإنشائي 11 بدلاً من19

الأنظمة الخاصة لشركات الإنشاءات العامة:

·                    النظام المالي الموحد: صدر بالمرسوم رقم 6286 تاريخ 26/12/1977

·                     نظام العقود الموحد: صدر بالمرسوم رقم 339 تاريخ 19/1/1982

·                    نظام التموين والمستودعات الموحد: صدر بالقرار رقم 1994 تاريخ25/9/1982

·                     النظام المحاسبي الموحد: صدر بالقرار رقم 1885 تاريخ 25/9/1982

·                     النظام الداخلي الموحد: صدر بالقرار رقم: 1090 تاريخ28/4/1982

·                    وألغي هذا النظام لاحقاً بعد صدور النظام الأساسي للعاملين في الدولة بالقانون رقم/1/ لعام 1985 وتم إعداد الأنظمة الداخلية إفرادياً لكل شركة.

نظام العاملين لم يصدر واستمرت الشركات بتطبيق الأنظمة المرنة النافذة لديها وهي:

·                     المرسوم رقم 926 تاريخ 6/7/1967 نظام الاستخدام في شركة إنشاءات الري وطبق أبضاً على معظم الشركات الإنشائية لاحقاً.

·                    القرار رقم375 تاريخ 7/9/1967 نظام العاملين في مؤسسة تنفيذ المشاريع الصناعية.

·                    القرار رقم333 تاريخ 10/9/1970 الخاص بالشركة العربية السورية للتعمير.

·                    المرسوم 2509 تاريخ 26/10/1970 نظام الاستخدام في شركة الأعمال الإنشائية.

وألغيت الأنظمة المرنة للعاملين في شركات الإنشاءات العامة لاحقاً بعد صدور النظام الأساسي للعاملين في الدولة القانون رقم /1/ لعام 1985 ولم يصدر قانون الحوافز.

وأوردت صحيفة البعث في ملحقها الاقتصادي بتاريخ 12/10/1998 من خلال إلقاء الأضواء غلى القانون الأساسي للعاملين في الدولة وما ظهر بشأنه بعد /13/عاماً من التطبيق ما يلي:

·                    بنود متناقضة وتراجع عن حقوق مكتسبة.

·                    مطلوب قانون جديد يريحنا من التعقيدات ومجلدات التفسير.

العاملون في القطاع الإنشائي:

كان عدد العاملين في مؤسسات وشركات الإنشاءات العامة 94252 عاملاً في أول عام 1980 , وارتفع هذا العدد سنوياً إلى أن بلغ166109 عاملاً في أول عام 1986 أي بزيادة 81856 عاملاً وبذلك أعطى المزيد من فرص العمل للموظفين وامتص جزءاً من البطالة في المجتمع. وبدأ هبوط أعداد العاملين ليصل إلى 91019 عاملاً في أول عام 1999 أي بفقدان 75090 فرصة عمل.

للقطاع العام الإنشائي دور اجتماعي هام في المجتمع قدم الكثير من فرص العمل للمواطنين وأقام المجلس الأعلى لشركات الإنشاءات العامة ندوات ودورات للكوادر الفنية والمهنية والمالية والإدارية في مؤسسات وشركات الإنشاءات العامة في مجالات عديدة منها:

·                    التخطيط والبرمجة وتتبع تنفيذ المشاريع.

·                     صيانة وإصلاح وتعمير الآليات بأنواعها والمعدات الثقيلة.

·                     المالية والمحاسبية ومحاسبة التكاليف.

·                     التخزين والمستودعات.

·                     الإدارة بأنواعها من إدارة المشاريع وصولاً إلى الإدارة العليا للمديرين العاميين للشركات, بالإضافة إلى دورات تدريبية واطلاعية كثيرة خارج القطر.

ولا ننسى الدور الهام والمميز لمشروع سد الفرات الذي كان مدرسة لتخريج خيرة فنيي القطر في المجال الإنشائي, ورفد شركات ومؤسسات الإنشاءات العامة بأعداد كبيرة من كوادره عملت هذه الكوادر دوراً كبيراً في رفع سوية العمل الفني والتنظيمي في القطاع العام الإنشائي.

مرفق جدول بالعاملين في مؤسسات وشركات الإنشاءات العامة بدءاً من أول عام1980 وحتى أول عام1999

العاملون في مؤسسات وشركات القطاع العام الإنشائي

بدءاً من أول عام 1999

السنة                                               عدد العاملين

1980                              84252

1981                               108047

1982                               118123

1983                               134261

1984                               146641

1985                               159927

1986                              166109

1987                              134563

1988                              137488

1989                               129082

1990                               119842

1991                               115020

1992                              116040

1993                               108030

1994                               102145

1995                              100791

1996                               103464

1997                               99108

1998                               95290

1999                               91019

آليات القطاع العام الإنشائي:

يتوفر لدى مؤسسات وشركات الإنشاءات العامة أعداداً ضخمة من الآليات والمعدات مع تنوع كبير في طرازاتها، بلغ مجموعها في عام 1990/15033/آلية ومعدة.

موزعة على النحو الآتي:

/2057/ آلية ومعدة مطلوب تنسيقها.

/4033/ آلية ومعدة متوقفة عن العمل وبحاجة إلى إصلاح.

/8943/ آلية ومعدة تعمل.

أما هذه الآليات حسب سنوات الشراء فهي:

/1269/ آلية ومعدة مشتراة منذ عام1975 وما قبل.

/5077/ آلية ومعدة مشتراة من عام1075 وحتى عام 1980

/6289/ آلية ومعدة مشتراة من عام1980 وحتى1985

2318/ آلية ومعدة مشتراة من عام 1986 وحتى عام 1990

/80/ آلية ومعدة مشتراة عام 1991

إضافة إلى هذه الآليات اشترت بعض مؤسسات وشركات الإنشاءات العامة في عام 1992، آليات جديدة لمشاريع السدود واستصلاح الأراضي وغيرها الممولة بقروض أو مخصص لها قطع أجنبي مجموعها/435/ آلية ومعدة.

قرر المجلس الأعلى لشركات الإنشاءات العامة في اجتماعه المنعقد بتاريخ31/5/1992 أن:

تستخدم شركات الإنشاءات العامة أقساط الاهتلاك السنوية أو التراكمية (غير المستخدمة في تغطية رأس المال الاقتصادي) المحولة أو التي تحول إلى صندوق الدين العام لأغراض الاستبدال والتجديد والتطوير وفقاً لاحتياجاتها الفعلية وضمن الاعتمادات التي تخصص لها في الموازنة العامة للدولة. الباب الثالث- وذلك اعتباراً من حسابات دورة عام 1993 .

وتقرر في اجتماع المجلس الأعلى لشركات الإنشاءات العامة المنعقدة بتاريخ 3/8/1992 تشكيل لجنة وزارية مهمتها:

إعداد الدراسة المناسبة عن حاجة مؤسسات وشركات الإنشاءات العامة من الآليات وفق خطة زمنية.

عقدت اللجنة عدة اجتماعات، كما دققت جميع الوثائق المتعلقة بالدراسات السابقة لاحتياج الشركات ومشاريع التنمية الرئيسية التي تقوم بتنفيذها وخاصة في مجالات إنشاء السدود واستصلاح الأراضي وإعادة تحديث جميع هذه الدراسات بموجب جداول موجدة تسمح بتدقيق الاحتياجات على أسس واضحة. وقد خلصت اللجنة إلى تبني النتائج والمقترحات الآتية:

أولاً- حول الاحتياجات:

1-       إن الجداول التي أرفقتها اللجنة تمثل الحد الأدنى لاحتياج الشركات الذي يضمن دفع عجلة العمل وتنفيذ المشاريع المتعاقد عليها من جهة، وتأمين الحد الضروري من تجديد الآليات والطاقة الإنتاجية من جهة أخرى.

ملاحظة: (العدد الإجمالي للاحتياج المطلوب/2336/ آلية ومعدة)

2-       قرب اللجنة القيمة الإجمالية المطلوبة لتأمين هذه الاحتياجات بحوالي300 مليون دولار أمريكي.

3-        اقترحت اللجنة أن يتم تأمين هذه الاحتياجات خلال مدة ثلاث سنوات.

4-        تعطى الأولوية لاحتياجات المشاريع الأكثر أهمية للمباشرة في إجراءات تأمينها فوراً، وبحيث يمكن الاعتماد على زج الآليات الجديدة بدءاً من منتصف عام 1993 تباعاً.

5-        أكدت اللجنة أن تأمين القطع التبديلية الضرورية لإصلاح الآليات المتوقفة وتجهيزها، ورفع جاهزية العامل منها يكتسب نفس الأهمية ويجب متابعته بما يضمن تأمينها بأسرع الطرق.

ثانياً- المقترحات:

1-       الموافقة على الدراسة وجداول الاحتياج المرفقة بها.

2-       تخصيص القطع الأجنبي اللازم تباعاً وحسب العقود المبرمة فعلاً وبما لا يتجاوز 100 مائة مليون دولار سنوياً.

3-        تأمين تغطية المبالغ اللازمة بالليرات السورية عن طريق سلف من صندوق الدين العام وعلى حساب زيادة رساميل الشركات وفق المبالغ المعادلة لقيمة الآليات التي يتم تسليمها لكل شركة فعلياً نظراً لعدم إمكانية الشركات بواقعها الحالي تأمين المبالغ اللازمة لتغطية مثل هذا الحجم من المشتريات…الخ.

لم تؤمن الاحتياجات لضخامة القيمة الإجمالية المطلوبة وجرى التركيز على تأمين القطع التبديلية الضرورية لإصلاح الآليات المتوقفة ورفع جاهزية العامل منها مع استمرار تأمين بعض الآليات الجديدة لأهم مشاريع التنمية وخاصة لتنفيذ مشاريع الغاز واستصلاح الأراضي.

وفي اجتماع المجلس الأعلى للتخطيط بتاريخ14/3/1999 لمناقشة الخطة السنوية لقطاع البناء والتشييد عن عام 1999 عرضت هيئة تخطيط الدولة مذكرة تضمنت:

-                    الآليات والمعدات المخطط شراؤها للشركات في عام 1998: 257 آلية ومعدة.

-                     الآليات التي تم شراؤها من قبل الشركات في عام 1998: 110 آلية ومعدة.

ويعود السبب في عدم تنفيذ الخطة من قبل الشركات إلى عدم توفر السيولة لديها.

وقد بلغ عدد الآليات والمعدات المخطط شراؤها لشركات ومؤسسات القطاع العام الإنشائي في خطة عام 1999 : 132 آلية ومعدة.

مالية مؤسسات وشركات الإنشاءات العامة:

أحدث القطاع العام الإنشائي وفقاً لصيغة شركة تجارية تخضع للأنظمة المطبقة على شركات الأموال في قانون التجارة وهذا يتطلب اعتبارها أداة استثمار للأموال العامة التي أعطيت صيغة الأموال الخاصة للدولة كما ورد في أحكام المادة /17/ من القانون رقم(1) لعام1976 التي نصت على ما يلي:

مع مراعاة أحكام قانون العقوبات الاقتصادية تعتبر أموال الشركات من أموال الدولة الخاصة.

وقد أكدت الدولة دائماً على توازي الأهمية بين تحقيق الشركة لغايات إحداثها في تنفيذ أعمال الإنشاءات والمقاولات مع تحقيق عائد مالي على الأموال الموظفة فيها من قبل الدولة يظهر على شكل أرباح سنوية يجري تخصيص 25% منها للشركة وتوريد الباقي للدولة (فائض السيولة المالية).

وحتى تتحقق الغايات المنشودة من إحداث شركات القطاع العام الإنشائي فقد كرس القانون رقم(1) لعام 1976 الأحكام الأساسية لمالية الشركات وقد ورد فيها ما يلي:

المادة-13- يتكون رأسمال الشركات من:

أ‌-              قيمة الموجودات الثابتة فبها والاستثمارات الخاصة بها.

ب‌-        الأموال التي تخصصها الدولة لها.

ت‌-        نسبة 25% من أرباحها السنوية الصافية.

ث‌-        العناصر الأخرى التي تحدد في صك إحداثها.

وقد جرى تحديد رأسمال لكل شركة في صك إحداثها كما حصلت بعض الشركات على بعض موجوداتها الثابتة من الجهات العامة التي تابعت تنفيذ مهامها.

وقامت شركات الإنشاءات العامة دون استثناء لغاية 1979 بشراء موجوداتها الثابتة من مبالغ السلف التي حصلت عليها لتنفيذ المشروعات ولم تحصل على التمويل من الدولة لرأسمالها الاسمي. وحيث أن السلف تسدد حسماً من الكشوف وقبل تسليم الأشغال المتعاقد عليها فإن التمويل الدائم لرأسمالها قد انتهي بحسابه على مبالغ الأرباح التي حققتها والاهتلاكات المحسوبة على تلك الموجودات.

ويعتبر موضوع السيولة المالية من المواضيع الأساسية التي واجهت جميع مؤسسات وشركات الإنشاءات العامة ونجحت في تحقيق أهدافها عندما توفرت السيولة المالية وأخفقت في تحقيقها وبدرجات متباينة من شركة إلى أخرى، كلما كانت السيولة المالية فيها متدنية وقاصرة عن تلبية احتياجاتها.

ومن أهم السمات المشتركة بين الشركات ما يلي:

-                    تجميد للسيولة المالية للشركة في شراء الموجودات الثابتة.

-                     تضخم الأرصدة في المخزون السلعي في جميع الشركات والذي يضم المواد الأساسية والمساعدة وقطع التبديل وبطء دوراتها بسبب عدم توفر كامل المواد اللازمة مما يؤدي تجميد المواد المتوفرة من أصل مجموعة المواد المطلوبة.

-                     ارتفاع أرصدة ديون الشركات على الجهات العامة (الزبائن) نتيجة أعمال منفذة وغير مدفوعة.

-                     ضآلة أرصدة الأموال الجاهزة وتحولها أحياناً إلى رصيد سلبي في معظم ميزانيات الشركات السنوية، وتحويل مؤشر السيولة المالية إلى وضع سلبي.

-                     تراكم المديونية على الشركات تجاه مورديها وتعذر تسديدها بسبب قصور إجراءات تحصيل قيمة كشوف الأعمال المنفذة شهرياً.

-                     التوقف عن تسديد حسميات الأجور إلى مؤسسة التأمينات الاجتماعية وعدم القدرة على تسديد ديون الجهات الموردة كمؤسسة سيارات ومصافي النفط وغيرها.

أدى ذلك أيضاً إلى امتناع بعض الجهات القائمة عن توزيع المستلزمات الأساسية لعمل الشركات وعن البيع بالأجل والاتجاه نحو البيع النقدي وطلب إيداع سلفة مسبقة عند تقديم طلبات الشراء.

ناقش المجلس الأعلى لشركات الإنشاءات العامة في اجتماعه المنعقد بتاريخ22/3/1999 ديون شركات ومؤسسات القطاع العام الإنشائي على الجهات العامة في الدولة والتي بلغت /1204307/ مليون ليرة سوية موزعة على النحو الأتي:

1-       ديون نتيجة أعمال نفذت ومتفق عليها /2745.4/مليون ل.س

2-        ديون نتيجة أ‘مال نفذت ومتفق عليها ولكنها تحتاج لملاحق عقود أو محاضر تسوية /997.9/ مليون ل.س.

3-        ديون نتيجة أعمال نفذت واختلفت عليها ورفعت لجهات وصيانة وبت بها ولم تسدد /531.7/ مليون ل.س.

4-        ديون نتيجة أعمال نفذت واختلف عليها ورفعت لجهات وصائية بانتظار إصدار الحكم /3924.8/ مليون ل.س .

5-        ديون نتيجة أعمال نفذت واختلف عليها ولم ترفع لجهات وصائية بانتظار ردود الجهات صاحبة المشاريع /895/ مليون ل.س .

6-        ديون نتيجة أعمال نفذت واختلف عليها بسبب فروقات الأسعار، منها رفع لجهات وصائية ومنها لم يرفع بعد /2948.5/ مليون ل.س.

ونتيجة المناقشة اتخذ المجلس الأعلى لشركات الإنشاءات العامة في اجتماعه القرارات اللازمة.

البلاغات والتعاميم المخالفة لأحكام القانون رقم(1) لعام 1976 :

درس المجلس الأعلى لشركات الإنشاءات العامة هذا الموضوع في اجتماعه المنعقد في 30/5/1992 ، وأصدر القرارات الآتية التي أنهت العمل بأكثر من 50 بلاغاً وتعميماً.

          القرار رقم 7/م.ش تاريخ21/7/1992 حول استخدام الاهتلاكات السنوية للشركات في تمويل خططها.

          القرار رقم 8/م.ش تاريخ21/7/1992 حول الإجازة بتعيين عمال جدد بدل العمال المتسربين.

          القرار رقم 11/م.ش تاريخ21/7/1992 الإجازة بتأمين احتياجات الشركات وفقاً لنظام العقود النافذ لديها دون الحاجة لاعتذار خطي من جهات عامة أخرى.

وتابع المجلس الأعلى لشركات الإنشاءات العامة في اجتماعه المنعقد بتاريخ 30/8/1998 معالجة الموضوع وكلف وزارات الإنشاء والتعمير والمالية وهيئة تخطيط الدولة استكمال مراجعة البلاغات والتعاميم المختلفة للقانون  رقم(1) لعام 1976 وإعداد الدراسة اللازمة لتجديد وإلغاء ما تجاوزه الزمن وغير المجدي منها.

مشاريع الشركات:

عملت مؤسسات وشركات الإنشاءات العامة منذ إحداثها على توظيف إمكاناتها الكبيرة في تنفيذ أعمال وخطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية المعتمدة وأهمها مشاريع تطوير القطاع الزراعي التي تستهدف زيادة المساحات المزروعة والمروية لزيادة الإنتاج الزراعي.

وتتوزع مشاريع الشركات المختلفة على النحو التالي:

-                    مشاريع السدود وشبكات الري واستصلاح الأراضي.

-                     مشاريع تخزين الحبوب والمطاحن والصوامع.

-                     مشاريع الطرق والجسور والسكك الحديدية.

-                     مشاريع محطات توليد الكهرباء ونقل القدرة والمقاسم الهاتفية والشبكات.

-                     مشاريع الإدارة العامة في مدن وبلدان القطر.

-                    المشاريع الصناعية.

-                    مشاريع النفط.

-                     مشاريع الأبنية السكنية.

-                     مشاريع الأبنية التعليمية.

-                    مشاريع المشافي والمراكز الصحية

-                     مشاريع الأبنية الخدمية والحكومية.

-                     مشاريع مياه الشرب ومحطات المعالجة وشبكات الصرف الصحي.

-                     مشاريع المرافئ والمطارات.

-                     مشاريع التشجير وإنشاء الحدائق.

-                     مشاريع الثقافة.

-                     مشاريع المدن الرياضية.

والعديد العديد من هذه المشاريع التي هي بصمات ولمسات حضارية نفذتها وتنفذها هذه الشركات في بناء سوريا الحديثة.

ولا ننسى الدور الفعال الذي يقوم به كل من الشركة العامة للدراسات والاستشارات الفنية والشركة العامة للدراسات المائية في إعداد دراسات فنية واقتصادية للمشاريع ومنها مشروع مدينة معرض دمشق الدولي وضاحية قدسيا وجامعة البعث ودراسة حوض البادية وشبكات الري والصرف والسدود المختلفة ودور الشركتين أيضاً في مراقبة الصنع والإشراف على التنفيذ وعمليات الاستلام للمشاريع المنفذة.

أما عن فعاليات شركات ومؤسسات القطاع العام الإنشائي خارج القطر فقد نفذت كل من:

شركة قاسيون:

-                    مشروع نفق سد الثورة في الأردن.

-                     أعمال صيانة وإعادة تأهيل طرق في جنوب لبنان.

-                     مشروع غور الصافي في الأردن.

-                     /3/ مدارس في جنوب لبنان.

-                     أعمال طرق جديدة.

-                     جسر الزراعية على نهر الليطاني في جنوب لبنان.

-                     معمل لصناعة الألبسة الرياضية في ريزينا جمهورية ملدوفا.

-                     معمل للأحذية الرياضية في أورغييف في جمهورية ملدوفا.

مؤسسة الإسكان العسكرية:

-                    مشروع خط جر مياه بطول 19كم في الأردن.

-                     مشروع خط جر مياه بطول 33كم في الأردن.

-                     ترميم فندق عدن.

-                     بناء وإكساء فندق دولي في مدينة أوديسا جمهورية أوكرانيا.

-                     بناء وإكساء مجمع رياضي في سوتشي جمهورية روسيا الاتحادية.

-                    بناء وإكساء فندق سياحي في ستافروبول جمهورية روسيا الاتحادية.

-                     بناء وإكساء فندق سياحي في سوتشي جمهورية روسيا الاتحادية.

الشركة العامة للبناء:

-                    إكشاء فندق سياحي في مدينة اتشاميرا في جمهورية جورجيا.

الشركة العامة لأعمال الكهرباء والاتصلات:

-                    خط نقل القدرة 66ك.ف في لبنان.

-                     خط نقل القدرة 150ل.ف.آ في لبنان.

شركة الدراسات والاستشارات الفنية:

-                    دراسة برج الفاتح (مجمع تجاري استثماري) في طرابلس ليبيا.

-                     دراسة السفارة السورية في الرياض.

-                     دراسة السفارة السورية في قطر.

          إن تنفيذ مؤسسات وشركات القطاع العام الإنشائي لمشاريع خارج القطر يشكل نقلة هامة وانتقالاً إلى مرحلة تصدير المقاولات بدلاً من استيرادها ويرفد الاقتصاد الوطني وينمبه.

حظي القطاع العام الإنشائي برعاية خاصة ساهم فيها وفرة المشروعات وتوفر التمويل لهذه المشروعات من الموارد الداخلية والخارجية.

ومع بدايات إحداث الشركات الإنشائية طلب بالبلاغ 8/ب تاريخ 19/1/1976 إلى جميع الوزارات والإدارات والمؤسسات الرسمية وسائر جهات القطاع العام، عدم تلزيم مشاريع الهندسية إلا في حال تقديم اعتذار خطي من شركات القطاع العام يبين فيه عدم إمكانيتها على تنفيذ تلك المشاريع.

ومارس المجلس الأعلى لشركات الإنشاءات العامة ولأعوام كثيرة صلاحياته في إحالة المشاريع الواردة في خطط الجهات العامة المقررة في خطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية،وقيام تلك الجهات بالتعاقد بالتراضي على تنفيذ تلك المشروعات حتى أن المجلس الأعلى بالغ في تحميل الشركات ما يطرح من أشغال ليشمل المشاريع الصغيرة من جهة، وبالغت الشركات بالتعاقد على تنفيذ هذه المشاريع الصغيرة من جهة أخرى. لأن حجم وتعداد هذه المشاريع الصغيرة أربك معظم الشركات. ولأن إمكانيات الشركات مؤهلة أساساً لتنفيذ المشاريع الكبيرة.

وفي مجال الإشراف الهندسي كان لصدور البلاغ رقم113/ب تاريخ 23/11/1975 تأثيراً سلبياً على أسس العمل الهندسي ومخالفة صريحة للأنظمة حيث نص البلاغ على ما يلي:

1-       يمتنع على أي من الجهات العامة بدءاً من تاريخ هذا البلاغ توجيه عناصرها من مهندسين وفنيين لمراقبة تنفيذ الأعمال التي تقوم بتنفيذها شركات القطاع العام.

2-        تضع شركات القطاع العام والأعمال والإنشاء والتعمير) القواعد والتعليمات اللازمة لتصديها مباشرة وذاتياً لأعمال المراقبة وتدقيق الأعمال والدراسات وكل ما له علاقة بالتنفيذ على الوجه الأفضل.

3-        ينتقل عمل العناصر المفرزة حالياً للمراقبة من الجهات العامة لوضعهم تحت تصرف الشركات المشار إليها، للاستفادة من طاقتهم في التنفيذ والمراقبة معاً حسب حاجة الشركة. ويتم نقل هؤلاء تباعاً بالاتفاق والتنسيق بين الجهتين المعنيتين.

4-        في تطبيق أحكام هذا البلاغ توفير كبير لكفاءات نحن في هذا القطر بحاجة ماسة لها.

وقد ألغي هذا البلاغ وجرى تصويب الوضع بصدور البلاغ رقم38/ب تاريخ 30/3/1980 ، تنفيذاً لقرار اتخذه المجلس الأعلى لشركات الإنشاءات العامة بتاريخ26/2/1980 ، خضعت فيه جميع المنشآت التي تقوم بتنفيذها شركات الإنشاءات العامة إلى الإشراف الهندسي وفقاً للنصوص القانونية النافذة.

صدر البلاغ 58/ب تاريخ1/9/1987 ونص على ما يلي:

على جميع الجهات العامة التي تحتاج إلى تنفيذ أعمال إنشائية طرح هذه الأعمال بمناقصات فيها شركات الإنشاءات العامة وغيرها. وذلك وفق أحكام المرسوم التشريعي رقم228 تاريخ23/9/1969 والمرسوم 195 تاريخ 25/7/1974 .

وعدل هذا البلاغ جميع البلاغات والتعليمات المخالفة له.

وتم التأكيد على هذا البلاغ بالبلاغ رقم33 /ب تاريخ17/6/1989 وأيضاً بالبلاغ رقم26/ب تاريخ15/9/1994.

لقد ساهم تطبيق البلاغ رقم58/ب لعام 1987 في ظهور أوضاع غير مرغوب فيها لدى شركات القطاع العام الإنشائي وتقليص جبهات العمل التي كانت متاحة لها وخاصة بعد انقضاء فترة امتدت عدة سنوات عانت فيها معظم الجهات العامة في الدولة من صعوبات اقتصادية تمثلت في نقص المواد الأساسية للعمل ونقص في مخصصات القطع الأجنبي اللازم لتمويل المشتريات الخارجية وتعذر الاستفادة من جميع الإمكانيات المتوفرة لدى الشركات وخاصة البشرية والآلية منها.

وبدأت المنافسة بين شركات الإنشاءات العامة بعضها مع بعض من جهة وبينها وبين مقاولي القطاع الخاص من جهة أخرى انخفضت بموجبها أسعار الأشغال نتيجة المنافسة وحدثت ثغرات كثيرة خلال هذه المنافسات أدت إلى إجراءات تعاقدية مع بعض المتهدين غير المؤهلين أو غير المختصين.

وكان لصدور قرار وزارة الإنشاء والتعمير المتضمن أسس تصنيف المقاولين ضمن اختصاصات وفئات حسب طبيعة المشاريع المختلفة بالقرار رقم880 لعام1991 دوراً هاماً وإيجابياً لتنظيم مهنة المقاولات ووضع ضوابط لهذه المنافسة.

وقد اعتمد قرار وزارة الإنشاء والتعمير من خلال بلاغ رئاسة مجلس الوزراء رقم4/ب تاريخ18/2/1997.

خاتمة:

بعد أن استعرضنا دور القطاع العام الإنشائي الكبير في بناء الحضارة المعاصرة بالقطر، مما اسهم به من لمسات حضارية في مختلف الميادين الإنشائية، ونقل القطر من بلد مستورد  إلى بلد معتمد على كفاءاته ومؤهلاته في بناء ذاته، بل ومصدر لأعمال المقاولات إلى خارج القطر.

إن مبررات وجود هذا القطاع واستمراره لم تزل قائمة، بل أن تأهيل القطاع الإنشائي من أجل تفعيل دوره في التنمية الاقتصادية تفرضها الضرورة التي تزداد يوماً بعد يوم.

وقد أكد السيد الرئيس حافظ الأسد في كلمته التاريخية الهامة الموجهة إلى مجلس الشعب بمناسبة تأديته القسم الدستوري لولاية دستورية خامسة ، على ضرورة تحديث الدولة، مركزاً على تنمية الشعور بالمسؤولية، ورفع الكفاءة الإدارية والمهنية، وعلى ضرورة المحاسبة. مستعرضاً بشكل مكثف الالتزام بالتنمية الشاملة كمسؤولية وطنية للدولة والمجتمع في بناء السدود والمنشآت الصناعية الكبيرة وإطلاق التعددية الاقتصادية لمساهمة الجميع في تنمية المجتمع. وإيجاد القاعدة الاقتصادية والاجتماعية الصلبة التي وفرت إنجاز البنية التحتية من كهرباء وطرق وسدود ومياه شرب ومدارس وجامعات ومستشفيات ومستوصفات وخدمات اجتماعية وتربوية وثقافية وصحية، وساهمت في وضع مستوى حياة شعبنا وسدت حاجاته المادية والروحية.

وقال سيادة الرئيس حافظ الأسد:

"إن ضخامة ما أنجزناه..يدفعنا لمزيد من الجهد وتحمل المسؤولية وتحقيق النهوض الاقتصادي والاجتماعي الذي يؤهلنا لنكون شركاء أكفاء في هذا العالم مدافعين بصلابة عن حقوقنا ومستقبلنا".

وقال سيادة الرئيس حافظ الأسد في حديثه عن القطاع العام:

يشكل القطاع العام الاقتصادي القاعدة الرئيسية للاقتصاد الوطني، وعامل التوازن الاقتصادي والاجتماعي..مما يتطلب الاهتمام به حتى يكون قادراً على تحقيق الأهداف الاقتصادية والوطنية.

ومن هذا المنطق يتوجب على الحكومة بالتعاون مع الاتحاد العام للعمال، دراسة واقع هذا القطاع من منطلق تحرير شركاته من القيود الإدارية والمالية التي تعيق تطوره، ووضع أنظمة مالية وإدارية تتيح للشركة حرية العمل والتحرك باعتبارها شخصاً اعتبارياً مستقلاً يعمل في إطار الخطة العامة للدولة. والعمل على رفع الكفاءة الإدارية لهذا القطاع .. والكفاءة المهنية والفنية للعاملين فيه.

إن المهام الكبيرة التي وضعها السيد الرئيس أمام القائمين على القطاع العام الاقتصادي ومنها القطاع العام الإنشائي. تدفعنا جميعاً للتعمق بدراسة أوضاع هذا القطاع وتقييمه موضوعياً مؤكدين على الجوانب الإيجابية التي ساهمت في نجاحه، منتقدين الجوانب السلبية والعقبات التي أعاقت مسيرته.. مع تقديم بعض الاقتراحات التي نراها مناسبة لتمكين القطاع العام الإنشائي من متابعة مسيرته على الوجه الأمثل.

1-       الاستمرار بتطبيق أحكام القانون رقم(1) لعام 1976 الناظم لعمل شركات الإنشاءات العامة، وتمكين هذه الشركات من ممارسة أعمالها في نطاق شخصيتها الاعتبارية واستقلالها المالي والإداري وإضفاء الطابع التجاري عليها واعتبارها تاجراً في علاقاتها مع الغير يمارس جميع النشاطات المترتبة على تلك الصفة.

2-        متابعة العمل بإلغاء جميع النصوص والبلاغات والتعليمات المخالفة للقانون رقم(1) لعام1976 وتعيق تطبيق أحكامه.

2000       



[1] مدير مكتب شؤون المجلس الأعلى لشركات الإنشاءات العامة في رئاسة مجلس الوزراء

مدير عام شركة الأعمال الإنشائية سابقاً.