سورية... ومسيرة التكامل الاقتصادي
الدكتور محمد العمادي*

1 ـ سورية والعمل الجماعي العربي:

لقد كانت سورية عبر تاريخها الطويل وما زالت قلب الأمة العربية ووجدانها النابض. فقد كانت سباقة إلى كل عمل وحدوي من شأنه أن يعيد للأمة العربية مجدها وقوتها. وكانت مساعيها تنصب دائماً في اتجاهين:

الاتجاه الأول وينصب على توثيق العلاقات الثنائية بينها وبين البلدان العربية الأخرى في مختلف المجالات.

والاتجاه الثاني ويهدف إلى المشاركة في الجهد الجماعي العربي لتحقيق ما يطالب به كل عربي, ألا وهو الوحدة بأشكالها المختلفة وخاصة منها الوحدة الاقتصادية التي يعتمد عليها تحقيق النهوض بكافة أوجه التقدم في مجتمعنا العربي.

ومن الواضح أنه في الحديث عن "إشكالية التعاون" نجد أن النصوص الواردة في الاتفاقات الجماعية العربية وتراث أمتنا الحضاري ومصيرها المشترك وحتمية تضامنها في وجه التحديات دفاعاً عن وجودها ومستقبلها" هو الأساس في العمل الوحدوي المشترك.

إن هذا الإيمان بالانتماء القومي للأمة العربية, هو الذي تنطلق منه  سورية في تجسيد وحدة الأمة على أرضية الواقع, من خلال الاتفاقات التي تعقدها والتنظيمات التي تشارك فيها, والأعمال التي تترجم هذا الإيمان إلى وقائع.

شاركت سورية في إعداد بروتوكول الإسكندرية ووقعته وصادقت عليه في عام 1944. كما شاركت في إعداد ميثاق جامعة الدول العربية في عام 1945 ووقعته وصادقت عليه. وتقدمت بمشاريع ترمي إلى تحقيق خطوات هامة في مسيرة التعاون الاقتصادي العربي, إذ تقدمت بمشاريع ترمي إلى تحقيق خطوات هامة في مسيرة التعاون الاقتصادي العربي عندما تقدمت في عام 1946 بمشروع يرمي إلى توحيد النقد في البلاد العربية, من خلال إحداث "مصلحة النقد العربي" التي يديرها ممثلون عن الدول العربية. وتتولى إصدار نقد عربي موحد يسمى "الدينار العربي" يحل محل جميع العملات المحلية ويتساوى في القيمة مع الجنيه الإسترليني. ولو أن هذا الاقتراح, الذي جرت دراسته من لجان وخبراء أمثال بول فان زيلان وغيره, قد تم تبنيه ووضع موضع التطبيق, لتغيرت أمور كثيرة نحو الأحسن في مسيرة التعاون الاقتصادي العربي.

وشاركت سورية في إعداد معاهدة الدفاع المشترك ووقعتها في عام 1950. كما شاركت في إعداد اتفاقية تسهيل التبادل التجاري وتنظيم تجارة الترانزيت بين دول الجامعة العربية, واتفاقية تسديد مدفوعات المعاملات الجارية وانتقال رؤوس الأموال في عام 1953.

وكانت سورية مهد إصدار قرار اللجنة السياسية لجامعة الدول العربية المتخذ في دمشق في الثاني والعشرين من مايس (آيار) عام 1956 المتعلق بتشكيل لجنة من الخبراء العرب لإعداد مشروع إقامة وحدة اقتصادية بين دول الجامعة العربية وتحديد الخطوات الواجب اتباعها لتحقيقها. وقد تم إعداد الدراسة والاتفاقية المنفذة لها,والتي تمت  الموافقة عليها. بموجب قرار المجلس الاقتصادي للجامعة العربية رقم 85 تاريخ 2/ 6/1957. وكانت سورية من أوائل من وقع هذه الاتفاقية وصادق عليها والتزم بأحكامها.

 شاركت سورية في إعداد جميع الاتفاقيات العربية المعدة في إطار المجلس الاقتصادي والاجتماعي العربي, وفي إطار مجلس الوحدة الاقتصادية ووقعتها وصادقت عليها. وكان منها:

ـ اتفاقية تنظيم النقل بالعبور (الترانزيت).

ـ اتفاقية الإعفاء الضريبي لأعمال ومعدات مؤسسات الطيران العربي المدني.

ـ الاتفاقية الموحدة لاستثمار رؤوس الأموال العربية.

ـ اتفاقية تيسير وتنمية التبادل التجاري.

ـ اتفاقية عمان للتحكيم التجاري.

ـ الاتفاقية العربية للمستويات الأساسية للتأمينات الاجتماعية.

ـ الاتفاقية العربية للمعاملة بالمثل من نظام التأمينات الاجتماعية.

ـ اتفاقية تجنب الازدواج الضريبي ومنع التهرب من الضرائب.

ـ اتفاقية التعاون لتحصيل الضرائب بين دول المجلس.

ـ بطاقة التأمين الموحدة عن سير السيارات عبر البلاد العربية.

كما ساهمت سورية وتساهم في جميع المؤسسات والهيئات العربية العاملة في إطار المجلس الاقتصادي والاجتماعي التالية:

ـ المؤسسة العربية لضمان الاستثمار.

ـ الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي.

ـ صندوق النقد العربي.

ـ المصرف العربي للتنمية الاقتصادية في إفريقيا.

ـ الهيئة العربية للاستثمار والإنماء الزراعي.

ـ المنظمة العربية للتنمية الزراعية.

ـ المنظمة العربية للتنمية الصناعية والتعدين.

ـ منظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول.

ـ المركز العربي لدراسات المناطق الجافة.

ـ الهيئة العربية للطاقة الذرية.

ـ المؤسسة العربية للاتصالات الفضائية.

ـ اتحاد إذاعات الدول العربية.

ـ المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم.

ـ المنظمة العربية للتنمية الإدارية.

ـ منظمة العمل العربية.

ـ الأكاديمية العربية للعلوم والتكنولوجيا.

ويساهم الوزراء السوريون في اجتماعات المجالس الوزارية العربية والتي منها:

وساهمت سورية في رساميل الشركات العربية التالية:

  1. الشركة العربية للتعدين.
  2. الشركة العربية لتنمية الثروة الحيوانية.
  3. الشركة العربية للصناعات الدوائية والمستلزمات الطبية.
  4. الشركة العربية للاستثمارات الصناعية.
  5. الشركة العربية للاستثمار.
  6. الشركة العربية للاستثمارات البترولية.

كما تساهم سورية في عضوية جميع الاتحادات العربية المتخصصة التي أنشأها مجلس الوحدة الاقتصادية أو انضمت إلى مجموعة الاتحادات النوعية التي يزيد عددها عن الاثنين والعشرين اتحاداً هي:

كما نشارك سورية في اتحاد غرف التجارة والصناعة والزراعة للبلدان العربية واتحاد المصارف العربية والشركة العامة للاستثمار عن طريق مؤسسات القطاع العام والخاص.

نفذت سورية التزاماتها بخصوص الاتفاقات العربية التي وقعتها وفي مقدمتها السوق العربية المشتركة. ففي العشرين من شهر كانون الثاني (يناير) من عام 1971 أصدر وزير الاقتصاد والتجارة الخارجية السوري القرار رقم /28/ الذي قضى "بأن تحرر من جميع القيود الإدارية, وتعفى من كافة الرسوم الجمركية والرسوم والضرائب الأخرى منتجات بلدان السوق العربية المشتركة الصناعية التي لم تحرر في المراحل السابقة عند استيرادها من هذه البلدان باستثناء التبغ الخام ومصنوعاته التي سيصدر بشأنه قرار لاحق… ويعمل بهذا القرار اعتباراً من الأول من كانون الثاني (يناير) عام 1971.

وفي أكثر من اجتماع تعرض مجلس الوحدة الاقتصادية إلى هترات كادت أن تجمده أو أن تؤدي إلى إيقاف مسيرته. ففي الاجتماع الذي عقد في مدينة الكويت في بداية السبعينات برئاسة الأستاذ عبد الرحمن العتيقي وزير المالية والنفط الكويتي, والذي تم فيه انتخاب الدكتور عبد العال الصكبان أميناً عاماً للمجلس بعد انتهاء مدة الدكتور عبد المنعم البنا, كادت معركة الانتخابات والتطاحن بين المرشحين والدول الداعمة لهم أن تؤدي إلى إما انسحاب الدولة التي لم ينجح مرشحها أو على أحسن حال تجميد عمل المجلس. إلا أن الجهود التي بذلتها سورية ممثلة بوزير اقتصادها بالتنسيق مع وزير المالية الكويتي نجحت في تصفية الأجواء وقبول نتائج الانتخابات والمضي بخطوات أوسع في تنفيذ أحكام السوق العربية المشتركة واتفاقية الوحدة الاقتصادية. كان معي في ذلك الاجتماع الأستاذ محمد الشريف الذي كان يشغل وظيفة المدير العام وقتها للجمارك في سورية قبل أن يصبح وزيراً للمالية.

عملت سورية أيضاً مع أخواتها العربيات على تدعيم المجلس الاقتصادي العربي الذي أصبح بموجب قرار مجلس جامعة الدول العربية رقم /3552/ لعام 1977 أعلى منظمة عربية لرسم السياسة الاقتصادية والاجتماعية العربية وسمي بموجب هذا القرار بالمجلس الاقتصادي والاجتماعي العربي, وهو الذي يقدم المقترحات والتوصيات إلى مؤتمرات القمة العربية.

وقامت سورية بتوجيه من سيادة الرئيس الراحل حافظ الأسد وبتوجيه فيما بعد من سيادة الرئيس الدكتور بشار الأسد بدعوته إلى عقد اجتماعاته في دمشق عدة مرات, كان آخرها اجتماعات دورة أيلول (سبتمبر) عام 2000.

كما قامت سورية بدعوة الصناديق والمؤسسات المالية العربية والبنك الإسلامي للتنمية إلى عقد اجتماعات مجالس محافظيها في دمشق مرات ومرات بالإضافة إلى اجتماعات اللجان الوزارية والفنية المختلفة.

وليس هناك أجمل من كلمة سيادة الرئيس الراحل حافظ الأسد التي يقول فيها: "ليس لنا شرط على الوحدة إلا تحقيق الوحدة"- من تلخيص لسياسة سورية وموقفها من قضايا التعاون والتكامل والوحدة الاقتصادية العربية.

أما بالنسبة للتعاون الثنائي العربي في علاقات سورية مع بقية الدول العربية, فان الاتفاقات الموقعة والاجتماعات الدورية للجان المشتركة والمتابعة المستمرة لفرص التطوير والتحديث تشهد على الجهد الكبير المبذول في دفع هذه العلاقات إلى الأمام بصورة مستمرة. لقد عملت بتوجيه الرئيس الراحل حافظ الأسد في أنه "لا شرط لنا على الوحدة إلا تحقيق الوحدة" أن أظهر إيمان سورية الذي لا يتزعزع بالوحدة العربية من خلال الزيارات التي قمت بها إلى جميع الدول العربية ومشاريع الاتفاقات التي قدمتها لزملائي وزراء الاقتصاد والتجارة ثم الاتفاقات التي وقعتها والمتابعة المستمرة لتطوير العلاقات وتوثيقها. وسأحاول أن أبين باختصار علاقات سورية الاقتصادية مع شقيقاتها العربيات. 

2 ـ العلاقات الاقتصادية السورية مع الدول العربية:

حرصت سورية بصورة مستمرة على إقامة أوثق العلاقات مع شقيقاتها العربيات. ولقد أرادت لهذه العلاقات أن تكون متطورة بتطور بنية وإمكانات الأقطار التي تتعامل معها, ومتسعة باتساع أوجه التطور الاقتصادي والاجتماعي والعلمي والثقافي, وأن تكون هناك مرجعية معينة مشتركة لبحث الأمور المتعلقة بتوطيد وتطوير هذه العلاقات. فاقترحت من أجل ذلك أن تكون هناك لجان عليا مشتركة تم تأليفها في البداية برئاسة وزيري الاقتصاد في البلدين وفي حالات معينة جاءت برئاسة وزيري الخارجية ثم أصبحت برئاسة رئيسي مجلس الوزراء. كما اعتمدت أيضاً لجاناً  للمتابعة وللإعداد لاجتماعات  اللجان العليا مع لجان فرعية حسب الموضوعات والاختصاصات.

وحسب تطور العمل فقد تم تحديد أهم الاتفاقات المرغوب في توقيعها إضافة إلى اتفاق اللجنة العليا المشتركة بما يلي:

مع تبني إعداد برامج زمنية تنفيذية لهذه الاتفاقات.

لقد وقعت سورية مع شقيقاتها العربيات الاتفاقات التالية التي مازالت سارية المفعول:

1 ـ مع المملكة الأردنية الهاشمية:

تم في عام 2001 توقيع اتفاقية إقامة منطقة تجارة حرة ودخلت حيز التنفيذ.

2 ـ مع الجمهورية اللبنانية:

تم في عام 1991 توقيع معاهدة الاخوة  والتعاون والتنسيق الاقتصادي والاجتماعي.

وفي عام 1993 تم عقد اتفاق التعاون والتنسيق الاقتصادي والاجتماعي.

وفي عام 1998 تم التوقيع على محضر اجتماع رئيسي مجلس الوزراء في البلدين الذي تضمن إطلاق حرية تبادل جميع المنتجات الصناعية الوطنية المنشأ وتخفيض الرسوم الجمركية السارية المفعول على هذه البضائع بواقع 20 بالمئة سنوياً اعتباراً من 1/1/1991.

وقد تم  تحرير تبادل جميع السلع مع إلغاء الرسوم عليها. كما تم الاتفاق على رزنامة زراعية تفسح المجال أمام حرية التبادل الزراعي.

3 ـ مع الجمهورية العراقية:

تم في عام 2001 توقيع بروتوكول تنفيذي لإقامة منطقة  تجارة حرة بين البلدين.

     كما تم في عام 2001 توقيع اتفاقية التعاون الاقتصادي والتجاري والعلمي والفني والثقافي.

4 ـ مع المملكة العربية السعودية:

تم في عام 2001 توقيع اتفاقية منطقة التجارة الحرة.

5 ـ مع الكويت:

تم في عام 1991 التوقيع على اتفاق ألغيت بموجبه الرسوم الجمركية المفروضة على تبادل المنتجات الزراعية والصناعية باستثناء عدد قليل منها تم الاتفاق عليه في إطار اللجنة المشتركة.

6 ـ مع دولة الإمارات العربية المتحدة:

تم في عام 2000 التوقيع على اتفاق إقامة منطقة تجارة حرة. كما تم في نفس العام التوقيع على اتفاق للتعاون الاقتصادي والتجاري والتقني.

7 ـ مع دولة قطر:

تم في عام 2000 التوقيع على اتفاق للتعاون الاقتصادي والتجاري تضمن إقرار مبدأ الإعفاء من الرسوم الجمركية بالنسبة للمنتجات الزراعية والحيوانية والصناعية والمواد الخام ذات المنشأ الوطني والمتبادلة بين البلدين التي يتم تحديدها من قبل اللجنة المشتركة.

8 ـ مع مملكة البحرين:

تم في عام 1994 التوقيع على اتفاق للتعاون الاقتصادي والتجاري تضمن إعفاء المنتجات الزراعية والحيوانية الوطنية المنشأ, وكذلك المنتجات الصناعية التي يتم تحديدها من قبل اللجنة المشتركة من الرسوم الجمركية والرسوم الأخرى ذات الأثر المماثل.

9 ـ مع سلطنة عمان:

تم في عام 1991 التوقيع على اتفاق للتعاون الاقتصادي والتجاري واتفق على توقيع اتفاق لاحق لإقامة منطقة تجارة حرة.

10 ـ مع جمهورية مصر العربية:

تم في عام 1991 التوقيع على اتفاق تجاري أعفيت بموجبه مجموعة من السلع التي يتم تبادلها بين البلدين من الضرائب والرسوم الجمركية. كما قدمت سورية مشروع اتفاقية لإنشاء منطقة للتجارة الحرة بين البلدين. مازال الجانب المصري يقوم بدراستها لإبداء الرأي فيها.

11 ـ مع جمهورية السودان الديمقراطية:

   تم في عام 1974 التوقيع على اتفاق تجاري تم بموجبه تبادل الميزات المتعلقة بتخفيض أو الإعفاء من الرسوم الجمركية على البضائع الوطنية المتبادلة بين البلدين.

وفي اجتماعات لاحقة تم الاتفاق مبدئياً على إقامة منطقة تجارة حرة  بين البلدين.

12 ـ مع جمهورية الصومال الديمقراطية:

تم في عام 1973 التوقيع على اتفاق تجاري أقر بموجبه مبدأ معاملة الدولة الأكثر رعاية في الأمور التجارية والملاحة البحرية.

13 ـ مع الجماهيرية العربية الليبية:

تم في عام 1978 التوقيع على اتفاق تجاري تم فيه إعفاء المنتجات الزراعية والحيوانية والثروات الطبيعية والمنتجات الصناعية ذات المنشأ الوطني والمتبادلة بين الطرفين من الرسوم الجمركية.

14 ـ مع الجمهورية التونسية:

تم في عام 1977 التوقيع على اتفاق تجاري تم بموجبه إعفاء المنتجات الزراعية والحيوانية والحيوانات الحية والثروات الطبيعية والمنتجات الصناعية ذات المنشأ المحلي من الرسوم الجمركية عند تبادلها بين البلدين في حدود القوانين والأنظمة النافذة المرعية في كل منهما.

كما تم في عام 2001 تقديم مشروع اتفاق لإحداث منطقة تجارة حرة بين البلدين.

15 ـ مع الجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية:

تم في عام1979 التوقيع على اتفاق تجاري تم بموجبه وضع أسس  للمبادلات التجارية دون إعطاء أية إعفاءات جمركية للبضائع الوطنية المتبادلة خلافاً لما كان معمولاً به في اتفاق عام 1964.

16 ـ مع المملكة المغربية:

تم في عام 1973 التوقيع على اتفاق لتنظيم التبادل التجاري والتعاون الاقتصادي. وقد تم في اجتماعات اللجنة المشتركة في عام 2001 الاتفاق على دراسة إمكانية إقامة منطقة تجارة حرة في إطار الأحكام المعمول بها في منطقة التجارة الحرة.

17 ـ مع الجمهورية اليمنية:

تم في عام 1996 التوقيع على اتفاق تجاري بين البلدين تم فيه تخويل اللجنة المشتركة بين البلدين ببحث المزايا التي يمكن أن يقدمها كل من الطرفين إلى الطرف الآخر.

3 ـ واقع التجارة الخارجية السورية مع الدول العربية:

تلعب التجارة الخارجية دوراً هاماً في حياة سورية الاقتصادية فالاستيراد والتصدير السلعي في عام ألفين يشكل نحو ثلاثين بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي. وترتفع هذه النسبة إلى أربع وأربعين بالمئة إذا ما أضفنا النفط الخام إلى التجارة السلعية. كما ترتفع هذه النسبة إلى نحو أربع وستين بالمئة بإضافة استيراد وتصدير الخدمات. وتظهر هذه الأهمية بشكل أكثر وضوحاً في ضوء الملاحظات التالية:

ـ تستورد سورية من المواد الغذائية ما قيمته /27,8/  مليار  ليرة سورية وتصدر ما قيمته /20,3/ مليار ليرة سورية, أي أن لدى سورية فائض من أنواع معينة من هذه المواد تصدره إلى الخارج. كما أن لديها حاجة وعجزاً في مواد أخرى تؤمنها عن طريق الاستيراد من البلدان الأخرى كالسكر والشاي والأرز والسمون واللحوم.

ـ تستورد سورية مواداً أولية ضرورية لصناعتها بما قيمته /99,9/ مليار  ليرة سورية. بينما لا تصدر من هذه المواد إلا ما قيمته /22,2/ مليار ليرة.

ـ تصدر سورية من الوقود والزيوت ما قيمته /162,6/ مليار ليرة بينما لا تستورد من هذه المواد إلا ما قيمته /9,9/ مليار ليرة.

ـ تعتمد سورية كلياً على الاستيراد في الآلات والأدوات ووسائل النقل بما قيمته /42,5/مليار ليرة.

ـ كما أن لدى سورية بضائع استهلاكية غير غذائية تصدر منها ما قيمته /10,5/ مليار ليرة , بينما لا تستورد من هذه الزمرة من البضائع إلا /6,2/ مليار ليرة سورية.

إن هذه الملاحظات تظهر اعتماد الاقتصاد السوري على العالم الخارجي في استيراد المواد الغذائية والمواد الأولية الضرورية للصناعة والآلات والأدوات ووسائل النقل ومتطلبات التكوين الرأسمالي, كما تظهر أن اعتماده على العالم الخارجي في تصريف إنتاجه النفطي والكثير من إنتاجه من المواد الأولية والغذائية والاستهلاكية.

وتتوزع تجارة سورية الخارجية عام ألفين استيراداً وتصديراً على المجموعات الدولية وفق ما يلي:

التجارة الخارجية السورية مع الكتل الدولية عام 2000

النسبة المئوية من مجموع الاستيراد والتصدير

النسبة المئوية من المستوردات

النسبة المئوية من الصادرات

زمرة الدول

13,7

10,9

16,2