![]() |
إصلاح
القطاع العام
الصناعي
الدكتور
عصام الزعيم(*)
نهتم
في سورية
اليوم بأمر
الصناعة بشكل
يفوق اهتمامنا
في السنوات
الماضية،
حقاً أنه دائماً
اهتمت الدولة
بتنمية
الصناعة لكن
الاهتمام
بالقطاعات
الصناعية
وأولوية
الصناعة كقطاع
اقتصادي
تبايناً بين
سنة وأخرى،
فعندما كانت
سورية بلداً
ينتج المواد
الخام غير الطاقوية
كان شأن
الصناعة
كبيراً
نسبياً (إذ نهضت
البلاد
الصناعية في
سنوات
الأربعين والخمسين
وحتى سنوات
الستين)..
لكن
اكتشاف النفط
أدى إلى:
-
تعزيز
دور القطاع
الأولي غير
الزراعي.
-
تعزيز
قطاع الصناعة
الاستخراجية.
-
إضعاف
دور الصناعة
التحويلية
نسبياً.
ومع
تطور
الاقتصاد
السوري (في
العقدين
السابع
والثامن وحتى
التاسع) فإن
العقدين
(السابع والثامن)
شهدا
انخفاضاً
شديداً
بالانتاج الزراعي
مقارنة
بالنمو
السكاني،
وأصبحت سورية بلداً
مستورداً
للمواد
الغذائية
وانعكس هذا
سلباً على
الموازنة
العامة وعلى
المالية
العامة
وبالتالي اتجهت
الدولة
لتعزيز شأن
الزراعة..
وتميزت (سنوات
التسعين)
بنهوض كبير في
الزراعة وهذا
أدى إلى إضافة
عامل أمن
استراتيجي
الطابع للأمن
النفطي
والطاقوي وهو
الأمن
الغذائي
وبذلك أصبحت
سورية تنعم
بأمنين: الأمن
الغذائي
والزراعي -
الأمن النفطي
والغازي أي
(الطاقوي).
إن
هذا الأمن
المزدوج له
أهمية فائقة،
حيث أعاد
سورية للوضع
الذي تركها
بمقاومة
الضغوط ، لكن
هذا الامن
المزدوج يكشف
ضعفاً:
-
لأن
تسعير النفط
يخضع لتبدلات
السوق العالمية
وليس تحت
التحكم
الوطني التام.
-
لأن
الانتاج
الأولي هو تحقيق
ضئيل للمنافع
الاقتصادية
من المواد
الاقتصادية
المتاحة.
بالتالي
فإن تعزيز
الصناعة
التحويلية
ضرورة
اقتصادية
واستراتيجية
لأن من شأنها:
-
تخفيف
الضغط عن
المواد
الأولية
ولاسيما الطاقوية.
-
تلبية
حاجات السكان.
-
إضعاف
الضغط الحالي
على ميزان
الاستيراد.
بالتالي
فإن الاهتمام
بالصناعة
التحويلية هو
أحد السمات المميزة
للسنوات
الأخيرة من
التطور
الاقتصادي
ومن السياسات
الاقتصادية،
لكن تطوير الصناعة
يعني تطوير
القطاعين
معاً: القطاع
العام
والقطاع
الخاص،
والصناعة شأن
يعنى به الأفراد
في إطار
القطاع الخاص
كما تعنى به
الدولة في إطار
القطاع
العام..
والدولة قد
فتحت للقطاع
الخاص
الصناعات
التحويلية
بمعظم فروعها
خلال السنوات
الأخيرة من
عقد
الثمانين،
وعملياً نجد
قليلاً من
الأنشطة لا
يزال محصوراً
للدولة،
وبالمقابل
فإن القطاع
العام يستثمر
استثماراً
كبيراً في
الصناعات
التحويلية
وبعض هذا الاستثمار
قد أخذ يحدث
تغييراً
نوعياً في
الواقع السوري...
فالغزل
السوري لم يعد
كما كان، فقد
أصبحت سورية
قادرة على أن
تصدر غزولاً
بأسعار تنافسية
ومواصفات
جيدة، ولكن
هذا لايعفي من
الوقوع في
التهاون
والقصور (فنجد
أن بعض الغزول
المصدرة
لاتلبي
المواصفات
القياسية)، ولكن
القاعدة
العامة
تمكننا من
إحداث تغيير كبير
نتيجة
استبدال
وتجديد واسعي
النطاق في قطاع
الغزل خلال
سنوات / 1997 – 1998 /
وحتى اليوم...
*
القطاع العام
الصناعي:
يضم
جيلين اثنين
من الصناعات:
-
الجيل
الأول ويضم:
صناعات نشأت
بفعل تأميم الصناعات
التي كانت
تنتمي للقطاع
الخاص، وهي
صناعات تهتم
بـــ: النسيجية
- الهندسية -
الكيميائية -
الغذائية -
الاسمنت - السكر،
وبالتالي نجد
هناك بدايات
للصناعات التي
قام بها
القطاع الخاص.
-
ولكن
الدولة أضافت
لذلك جيلاً
ثانياً وكبيراً
من الصناعات
شملت مختلف
الفروع
الصناعية ونحن
نتناول فيمايلي:
الصناعات
التي قامت قبل
ثورة الثامن من
آذار والأخرى
التي أقيمت
بعدها..
* إن
القطاع العام
الصناعي قطاع
يتصف بصفات متناقضة:
-
يقال
بأن الصناعات
السورية تتصف
بسوء المواصفات
وسوء صنف
المنتجات
(وهذا نصف
الحقيقة) ، فالحقيقة
أن الصناعة
السورية
اليوم هي بجانب
منها صناعة
ناجحة
منتجاتها
جيدة ومواصفاتها
مناسبة ، ومن
جانب آخر
صناعة متخلفة
- مواصفاتها
ليست مرضية..
هذا
هو الوصف
الموضوعي
للواقع ، فنحن
أمام واقع
يتغير نواجه
مشكلة
المواصفات
والجودة لكنها
ليست مشكلة..
فبعض
المديرين في
القطاع العام
أفلحوا
ويفلحون في إنتاج
منتجات
تنافسية
ويبيعونها في
الأسواق السورية
والخارجية..
-
كما
أن هناك
قصوراً في
المواصفات
وجودة المنتجات
(لا يجب
إغفاله) وهذا
الجانب الذي
يظهر عند
معالجة مسألة
القطاع العام
الصناعي،
والدخول في
نطاق وآلية
السوق من حيث
تقييم
الصناعة
وتأثير جودة
المنتجات والمواصفات
على
المستهلكين،
وهناك جوانب
أخرى لابد من
التأكيد
عليها:
o
هناك
عمالة فائضة
كبيرة في
القطاع العام
الصناعي.
o
هناك
أجزاء كبيرة
في القطاع
العام
الصناعي لم
تخضع بعد
لعملية
الاستبدال
والتجديد.
o
وبعضها
الآخر تتصف
بالطابع
التقليدي
وتفتقر
للاجتهاد
والتجديد.
وهذا
حصيلة تطور
دام عقوداً من
السنين..
فمثلاً:
قلما تصدر
الصناعات
الهندسية إلى
الأسواق
الخارجية،
وكذلك الأمر
بالنسبة
للصناعات
الأخرى حيث
نجد أوضاعاً
مشابهة فالطابع
الغالب على
الصناعة هو
اعتمادها على الأسواق
الداخلية
باستثناء
صناعات الغزل
والنسي التي
تشكل كتلة
الصادرات
التحويلية
السورية ،
وهذا حصيلة
التطور الذي
حدث
تاريخياً...
*
التبعية
المؤسسية
والفروع
الرئيسية
للقطاع العام
الصناعي:
إن
القطاع العام
الصناعي لا
يقع بأكمله
تحت وصاية
وزارة
الصناعة
فهناك صناعات
تخضع لــ: وزارة
الاقتصاد
والتجارة
الخارجية
(لاسيما محالج
الأقطان
والتبغ
والسجائر) –
وزارة
التموين
(لاسيما
المخابز
والمطاحن) –
وزارة
الدفاع... ولكن
الصناعة
التحويلية
السورية
التابعة
للقطاع العام
تخضع بمعظمها
أما
القطاع العام
الصناعي
(التابع
لوزراة الصناعة)
فيضم الفروع
الصناعية
التالية:
1-
الصناعات
النسيجية:
-
نجد
هنا أن حصة
الصناعات
النسيجية في
مجمل إنتاج
القطاع العام
الصناعي 29
بالمائة حسب
أرقام عام / 2002 /.
-
أما
الناتج
المحلي
الاجمالي في
هذا الفرع
الصناعي فقد
بلغ في عام / 2002 /
حوالي / 4.493.000,000 / ل.س.
-
بلغ
عدد العاملين
في عام / 2002 / هو / 31.791 /
عامل في هذا
الفرع
الصناعي.
-
أما نسبة
الصادرات فلا
تتجاوز 27
بالمائة من مبيعات
القطاع العام
النسيجي، وهي
نسبة منخفضة
تتحدد أساساً
بالغزول
القطنية
ولاتمثل المنتجات
النهائية
منها إلا
النزر اليسير.
2- أما
الصناعات
الغذائية:
-
فإن
حصته من مجمل
إنتاج القطاع
العام الصناعي
في العام 2002 لم
تتجاوز 10
بالمائة.
-
بلغ
عدد العاملين
فيه / 4.979 / عامل
وهذا عدد قليل
لايصل إلى سدس
القوة
العاملة في
القطاع العام الصناعي
التابع
لوزارة
الصناعة.
-
أما
قيمة الإنتاج
فيه فهي لم
تتجاوز / 126.516.000 / ل.س
في العام
المذكور.
الأمر
الذي يعكس
ضمور هذا
الفرع وقلة
تطوره.
-
بلغت
قيمة الإنتاج
/ 7.365.000,000 / ل.س.
-
نسبة
الإنتاج
لمجمل القطاع
العام
الصناعي 15بالمائة.
-
وهذه
الصناعة
موجهة لتلبية
نسبة
المبيعات الخارجية
1 بالمائة،
أما نسبة
المبيعات
المحلية 99
بالمائة.
-
نسبة
الإنتاج فيها
لم تتجاوز 14
بالمائة من قيمة
الإنتاج
المحقق في
مجمل القطاع.
-
قيمة
الإنتاج
المتحقق/7.566.000,000/
ل.س في العام/2002/.
-
المبيعات
الداخلية 100
بالمائة، لا
تصدر الدولة
اسمنت على
الإطلاق.
5- أما
الصناعات
الكيميائية:
6- أما
الصناعات
الهندسية:
-
اقتصرت
قيمة الإنتاج
على / 7.555.000,000 / ل.س.
-
ولم
تتجاوز هذه
حصة الإنتاج
في هذا الفرع
الصناعي: 15
بالمائة من
قيمة الإنتاج
في القطاع،
وهذه النسبة
منخفضة
جداً.حيث تعد
مؤشراً قوياً
على ضعف
التحويل
الصناعي في
القطاع العام
الصناعي..
-
تشكل
المبيعات
المحلية
حوالي 98
بالمائة.
بالتالي
فإنه
باستثناء
القطاع العام
النسيجي
ونوعاً ما
قطاع
المنتجات
الغذائية،
فنحن لا نصدر
شيئاً للخارج
(كل ما ينتج
يصدر محلياً)،
وبالتالي
فهذا الوجه
الداخلي يعكس
حصيلة
التطور...
يتضمن
إصلاح القطاع
العام
الصناعي
عدداً من الجوانب
أبرزها:
1- الناحية
القانونية.
2- الناحية
البنيوية:
-
إعادة
النظر في
البنية
الصناعية
الإجمالية للقطاع
العام
الصناعي.
-
إعادة
النظر في
أولوية
الفروع الصناعية
في
استراتيجية
التنمية
الصناعية وتعديلها
وفقاً
لمقتضيات
التحديث
التكنولوجي
والانتقال
إلى الصناعات
الجديدة
المدرجة تحت
اسم (الاقتصاد
الجديد).
-
تحديث
الصناعة
السورية
التحويلية.
3- دمج
الشركات
المتماثلة أو
المتكاملة
داخل كل فرع
من الفروع
الصناعية.
4- معالجة فائض
العمالة في
القطاع العام
الصناعي.
*
بالنسبة
للعمالـــــة:
إن
عملية الدمج
بين الشركات
العامة
الصناعية في
الفرع
الصناعي
الواحد ترفع
عدد العاملين
الزائدين عن
الحاجة (رفع
العمالة
الفائضة)، ماهو
موقف الدولة ؟
لقد قررت
الدولة بأنه
لا تخصيص ولا
تسريح ونحن نؤيد
قناعة عميقة
وقوة هذا
الخيار
الاستراتيجي
منطلقين من
هذا الموقف من
اعتبارات
اقتصادية
واجتماعية
معاً:
* إن
السعي لتقليص
عدد العاملين
وتدوير العمالة
لن يضاعف من
أعداد العمال
الفائضين عن
حاجة المصانع
بفضل التوسع
المستمر في
القطاع العام
الصناعي
تلبية
لمقتضيات
التنمية
الوطنية
الاقتصادية
والاجتماعية.
* ذلك
أنه سيتم ربط
بين تدوير
العمالة
وإنشاء مصانع
أو توسعات
صناعية جديدة
بما يحقق
إصلاح القطاع
العام
بالتلازم مع
فروع القطاع
العام
وتوسيعها،
حيث أن بنية
القطاع العام
الصناعي
الحالية
تشكلت
تاريخياً على
أساس تميز الاستثمارات
الصناعية
أحياناً
بالمنهجية
وأحياناً
أخرى بعدم
المنهجية..
مما أدى إلى
ظهور تنافر
داخل الفرع
الصناعي
الواحد، وإلى
قصور التكامل
الرأسي في بعض
الفروع...
بالتالي
حتى يستطيع
القطاع العام
أن يقف على قدميه
فيجب:
* أن
يكون
اقتصادياً في
تأسيس
مشاريعه وإدارتها.
* أن
يتمكن هذا
القطاع من
مواجهة
تحديات السوق،
مما يستوجب أن
يكون
متكاملاً.
لقد
حدثت الدولة
صناعات الغزل
القطني بصورة فعالة
وأصبحت هذه
المنتجات
قادرة على
المنافسة،
ولكن عند
انخفاض أسعار
الغزول
بالعالم كانت
هناك خسارة،
لو لم تبع
الدولة هذه
المنتجات لكانت
الخسارة أعظم
وهي منعت
ظاهرة
المخازين، وهذا
ليس شأن سورية
فقط بل شأن كل
الدول المنتجة
للغزول ولكن
هذه الدول لا
تنتج الغزول
فقط بل
(الغزول
والأنسجة
والملابس)
وتبيع
بمنتجات تتمتع
بقيمة مضافة
عالية تغطي
انخفاض أسعار الغزول.
وبالتالي
لابد من رفع
القيمة المضافة
للصناعة في
إطار إصلاح
القطاع العام
الصناعي، إذا
كنا لا نريد
تخصيص القطاع
العام الصناعي
أو نصفيه لابد
من أن يكون
اقتصادياً أي تمتعه
بمواصفات
اقتصادية
وبالتالي
لابد أن يحقق
قيماً مضافة
كافية
وبالتالي
لابد أن يكون
متكاملاً
رأسياً (مثال
على ذلك:
صناعات التكرير)،
تحويل النفط
يقف عند
التكرير ولا
يذهب لإنتاج
الاتيلين
والبولي
إتيلين
والبولي بروبولين
والكالبولاكتر..
نحن
نحتاج
للانتقال
لمرحلة جديدة
نقوم فيها بتصنيع
المنتجات لكل
الفروع
الصناعية
الواحدة، هذا
الأمر مهم
للقطاع العام
والخاص معاً.
* بالنسبة
لدرجة الوعي
الاقتصادي في
قيادة القطاع
العام
الصناعي، فمثلاً:
كان لدينا و
حتى الآن
مصانع تقوم
بتصنيع
الشوندر
السكري خلال
مدة / 3 أشهر /
وبعدها تتوقف
عن العمل / شهر
وقد يمتد
لشهرين / خلال
فترة الصيانة
وبعدها يتوقف
المعمل
والعمال عن العمل
حتى الموسم
القادم،
العمل يتراوح
بين / 5 - 6 / أشهر في
السنة بما
فيها شهري
الصيانة... كان
ينبغي أن يصبح
المعمل
متكاملاً (أن
يقوم بمعالجة
مواد تنتج عن
عملية تصنيع
الشوندر: كإنتاج
الخميرة
والكحول
العلف
الحيواني)...
وهذا كله بسبب
عدم توفر
الرؤية
الاقتصادية
الصحيحة في
الإدارة
الاستراتيجية
الصحيحة في
الصناعة،
وهذا الأمر
يتغير الآن لصالح
إدارة فعالة..
* بالنسبة
للصناعة
الهندسية:
ينقلنا هذا
لمشكلة أخرى
فهناك صناعات
هندسية هي
أبعد ما يكون عن
التجديد..
فمثلاً: تصنيع
شاشات
التلفزة.. فبعد
أن كانت مصنعة
أصبحت مجمعة
فقط.. ولابد أن
نسعى للتطوير
التكنولوجي
ورفع القيمة
المضافة
بالإضافة إلى
المحاسبة
الاقتصادية
وتحليل ونقد..
*
الحاجة إلى
إصلاح بنيوي
أيضاً
للصناعة والقطاع
العام
الصناعي
خصوصاً:
إن
إصلاح القطاع
العام
الصناعي له
جانب بنيوي:
1-
تصحيح
بنية القطاع
العام
الصناعي.
2-
تحقيق
التكامل
الرأسي في كل
فروع الصناعة..
3-
الوصول
بالمادة
المصنعة
لغايتها
الصناعية (إطار
السوق الضيق).
4-
فالصناعات
البتروكيميائية:
لابد أن تكون
مواصفاتها
القياسية
كبيرة وهذا لا
يتاح في إطار
السوق
السورية
وحدها وهذا
سبب لعدم
تحقيق التكامل
الرأسي في
الصناعة
السورية..
في
ظل قيادة
الرئيس بشار
الأسد أصبح
التوجه
واضحاً وقد
أصبح يعبر عنه
بأكثر من قطاع
وهو تحويل
سورية من بلد
يتوجه داخلياً
للتطور
الصناعي
والاقتصادي
إلى قاعدة للإنتاج
الصناعي
وللتجارة على
المستوى
الإقليمي
تستقبل
بصناعات
للمصدرين
وتشجع على
التصدير..
مشيراً إلى أن
هذا التطور
الجديد من لب
اهتمامه في
الاستراتيجية
الصناعية،
نحن نعتقد بعدم
الوقوع ضحية
إيديولوجية
التصدير(التصدير
هو الذي يؤمن
مناخ اقتصادي
في الداخل)،
لا ينبغي أن
نبقي سوقنا
الوطنية
وننجح فيها
بكفاءة
لتمكنا من
التصدير..
فالأيديولوجية
الجديدة الآن
هي تقليص السوق
( السوق تبقى
لخدمة الإنسان
تخضع للإنسان
والمجتمع ،
والأولوية لأبناء
شعبنا
كمستهلكين
فإذا احترمنا
المستهلكين
المحليين
ولبينا
حاجاتهم
بصورة متزايدة
نستطيع عندها
اقتحام أسواق
التصدير)، فالأسواق
أصبحت
مفتوحة، ومن
أهم ما يميز
سورية الآن أن
عملية
الانفتاح
الاقتصادي
فيها من حيث
الانفتاح
التجاري
بأنها أخذت
المنحى
العربي(اتفاقية
تحرير منطقة
التجارة
العربية
الحرة التي
وقعها
الدكتور محمد
العمادي باسم
سورية أدت
لفتح الأسواق
العربية
بالنسبة لــ / 14 /
بلد عربي)
وبالتالي لم
تعد المسألة
السوق
السورية أصبحت
الأسواق
العربية ،
فأصبحت قدرات
الاستهلاك
أكبر بكثير
وقدرات
التصريف أكبر
بكثير وبالتالي
المنافسة أشد
بكثير، فقد
كانت سوقنا
حكراً لنا
ولكنها أصبح
منفتحة أمام
المنافسين
العرب،
بالتالي فإن
الفرص تفتح
أمام الصناعة
السورية
لتقيم صناعات
كبيرة الحجوم
كالصناعات
البتروكيميائية،
ولكن هذا بشرط
أن تكون هناك
قدرة على
المنافسة
والأداء
الاقتصادي الفعال...
أي
أن القطاع
العام
الصناعي
يواجه واقعاً
مختلفاً،
فلابد
بالنتيجة أن
تحقق القدرة
على مواجهة
المنافسين
لأن السوق لم
تعد سوقاً سورية
أصبحت
أسواقاً
عربية.. إذاً
التغيير
البنيوي
للصناعة
السورية
يلتزم بتغير
السوق ، تغير
خصائص السوق،
تغير أبعاد
السوق وخصائصها.
*
موضوع
التقانة:
تمت
الإشارة
للقطاع العام
الصناعي
وبشكل خاص
الهندسي،
فنحن في سورية
لا نملك حتى
الآن سياسات
تقانة
بالمقابل
لدينا
مفاوضات
تقانية غنية
جداً. اشترينا
مئات وآلاف
المصانع وفرضنا
عليها وحققنا
تجارب واكتسبنا
تجربة من هذه
المفاوضات
ولكننا لم نقم
بتوثيق منهج
لهذه التجارب
حيث أنه ليس
لدينا آلية و
ليس لدينا
مؤسسة حتى
الآن تقوم بالتوثيق
المنهجي
النقدي
للتقانة،
تتصف تجربتنا
بتعدد شديد في
مصادر
التقانة:
روسية –
بلغارية –
ألمانية
شرقية –
فرنسية –... نحن
الآن في وزارة
الصناعة نقوم
بتطوير هذه
السياسة التقانية.
إن
هذه المسألة
بغاية
الأهمية
لسببين:
1-
التغيير
القائم على
البنية
الصناعية
وترشيدها: ففي
الأجل القصير
نحتاج لترشيد
هذه البنية
أما بالنسبة
للأجل
المتوسط
والبعيد نحتاج
للتغيير...
(الترشيد:
هو الحصول على
إنتاجية أعلى
من خلال إدخال
تقانات فعالة
وحديثة والحصول
على منتجات
بأكثر مما
يمكن من
المواد الأولية
المتوفرة
لدينا، مثلاً:
إنتاج المزيد
من الأسمدة،
بإقامة مصانع
جديدة
لاكتساب أسواق
التصدير، وإن
التوسع
دائماً يتطلب
توسع في
الحصول على
التقانات) أما
(التجديد فهو:
إن العالم
المتغير لا
يتوقف عن
التغير،
فالصناعة
تتغير لأننا
ننتقل لما
نسميه
بالاقتصاد الجديد،
تنتقل من
الصناعة التي
تستخدم المواد
الأولية
الزراعية أو
المعدنية أو
الطاقوية أو
الغاز إلى
دخولنا عصر
يقوم على
صناعات تعتمد
على المعرفة
وليس على
المواد
الأولية)...
هذا
التحول بالغ
الأهمية
بالنسبة
للتقانة لأن كثير
من هذه
الصناعات هو
تقانة وصناعة
في الوقت نفسه
وبالتالي
فإننا نحتاج
بأكثر بكثير من
الماضي
لسياسات
تقانية وإلى
عملية انتقال تدريجية
إلى صناعات
جديدة...