![]() |
إصلاح القطاع
الزراعي وتنميته
ضرورة لمواجهة
تحديات التحرير
التجاري والاقتصادي
الدكتور
يحي بكور
المدير
العام لمركز
الإقليم
العربي
للدراسات
الزراعية والإنمائية (أركادساك)
المحتويات:
ثانياً-
الزراعة
السورية
ومستوى
تطورها:
2-1-1 مساهمة
الزراعة في
الناتج
المحلي
2-1-2 مساهمة
الزراعة في الصناعات
الزراعة
الغذائية
2-1-3 مساهمة
الزراعة في
توفير السلع
الغذائية
2-1-4 مساهمة
الزراعة في
العمالة
والتشغيل
2-1-5 مساهمة
الزراعة في
الصادرات.
2-2-4 حماية
الثروة
النباتية
والحيوانية
2-2-5 استصلاح
الأراضي
والتشجير
2-3-1 السياسات
الإنتاجية
والتراكيب المحصولية
2-3-2 سياسات
تسعير
المنتجات
الزراعية
2-3-4 سياسات
تمويل
الإنتاج
الزراعي
2-3-5 سياسات
توفير
مستلزمات
الإنتاج
الزراعي
2-3-6 سياسات
استخدام
الموارد
الزراعية
المتاحة
2-4-1 التطور في
مجال استثمار
الموارد
المتاحة.
2-4- 2 تطور
الإنتاج
الزراعي
للمحاصيل
الإستراتيجية
2-4-3 تطور
الإنتاجية
للمحاصيل
الرئيسية.
ثالثاً- هيكل
الزراعة
السورية
والعلاقات
القائمة بين
مؤسساتها
3-1-1 وزارة
الزراعة
والمؤسسات
المرتبطة بها
3-1-3 وزارة
الإدارة
المحلية
والبيئة
3-1-4 وزارة
التعليم
العالي
ومؤسساتها
التعليمية
يحتل
القطاع
الزراعي في
سورية، كما في
معظم الدول
العربية،
مكانة خاصة
بين القطاعات
الاقتصادية
المشكلة
للاقتصاد
الوطني، ويتضح
ذلك من كونه
القطاع الذي
يؤمن الغذاء
للمواطنين،
والمواد
الخام
للصناعة. كما
يساهم في تحسين
الميزان
التجاري
ويوفر القطع
الأجنبي اللازم
لتأمين تمويل
مستوردات
القطاعات
الأخرى. كما
يساهم بتشغيل
حوالي 31% من
القوة
العاملة في الدولة
وإمداد
القطاعات
الأخرى
بالأيدي العاملة
اللازمة لها.
ويمتاز
القطاع
الزراعي
السوري بوفرة
موارده
الطبيعية
والبشرية
المنتجة،
وبسهولة استثمار
هذه الموارد
وبتكاليف
بسيطة وعائد
مضمون وهو
يحظى من المسؤولين
بأفضلية
مطلقة في
تأمين
مستلزمات
زيادة الإنتاج
والإنتاجية
وحل العقبات
التي تعيق تطوره
وضمن الإمكانات
المادية
المتاحة.
وقد شهدت
الزراعة
السورية خلال
الثلاثين سنة
الماضية
تحولات
إيجابية هدفت
إلى توزيع عادل
للملكية
الزراعية وتنظيم
العلاقات
الزراعية
القائمة في
سياق عملية
الإنتاج،
ووضع مجموعة
من التشريعات
الهادفة إلى
رفع الظلم عن
الفلاحين، و
إقامة المنظمات
الشعبية التي
تضمن
المشاركة
الجماهيرية
في عملية
التنمية ورفع
مستوى حياة
سكان الريف
وتنظيمهم في
جمعيات
تعاونية
تساهم في توفير
الخدمات
الزراعية مثل
التمويل
والتسويق والمكننة
الزراعية
ومستلزمات
الإنتاج
المحسنة، والإرشاد
الزراعي.
كذلك أدى
اهتمام
الدولة
بالقطاع
الزراعي إلى
دراسة معوقات
التنمية
الزراعية،
واعتماد خطط
وإجراءات
للمساهمة في
إدخال التكنولوجيا
المتقدمة إلى
الزراعة
السورية، سواء
أكان ذلك في
وسائل الري
الحديث أو في
مجال تحسين
استخدام
مستلزمات
الإنتاج
المحسنة مثل
الأسمدة
والمبيدات
والبذور
المحسنة، أو في
مجال التوسع
في إدخال
الزراعة
المحمية ( البيوت
البلاستيكية)
في المناطق
المناسبة بغية
إنتاج
الأزهار
والخضار الباكورية.
وتعتبر
خطط الحكومة
وما تم إنجازه
في مجال التوسع
باستصلاح
الأراضي
البور، أو في
مجال تحويل
الأراضي البعلية
إلى مروية
وإنشاء شبكات
الري والصرف
الحكومية من
المعطيات
الإيجابية
التي شهدتها
سورية خلال
السنوات
العشرين
الماضية،
والتي أدت إلى
زيادة ملموسة
في الأراضي
المروية وبالتالي
إلى زيادة
نسبة التكثيف
الزراعي من
جهة، والى تنويع
المحاصيل
الزراعية
وإدخال
زراعات جديدة
أدت إلى زيادة
دخل الفلاحين
وتحسين مستوى
الحياة في
الريف.
وفي
الوقت الذي
كان فيه
لأجهزة
البحوث الزراعية
وخدمات
الإرشاد
الزراعي دورا
ملموسا في محاولة
إدخال التقانات
الحديثة إلى
الزراعة
السورية،
فانه كان لبعض
إجراءات
المؤسسات
الحكومية
دورا معيقا في
الاستفادة
المثلى من هذه التكنولوجيا
نتيجة لتقنين
استخدامها،
ولتذبذب
الكميات المتاحة
منها في
الأسواق من
سنة إلى أخرى،
أو لعدم
توفيرها في
الوقت اللازم
وبالكمية الكافية،
كما هو الحال
في الأسمدة
حيث يتم حصر
إنتاجها واستيرادها
بالقطاع
العام
وتوزيعها
بالمصرف الزراعي
التعاوني (
الحكومي) فقط
دون السماح للقطاع
الخاص
باستيراد أو
توزيع هذه
المادة إلا في
حدود ضيقة
الأمر الذي
يخلق الأزمات
في مواسم
استخدامها
ويؤدي إلى جعل
سورية بين اقل
الدول
استخداما
للأسمدة
والمخصبات
الزراعية مما
يؤثر على
الإنتاجية
الزراعية. كما
أن ضعف
المؤسسات
المكلفة
بالتسويق
الزراعي وعدم
وجود سياسات
واضحة في هذا
المجال قد
ساهم في عدم
التصدير الكفوء
لمنتجاتنا
الزراعية إلى
الأسواق
العالمية،
لأسباب ذاتية
وليست
موضوعية،
وبالتالي
عدم
الاستفادة المثلى من التكنولوجيا
الحديثة في
الزراعة
السورية
وتحقيق
معدلات نمو
مرتفعة في
الإنتاج
والإنتاجية
وتحسين مستوى
حياة سكان
الريف.
ونظرا
للمتغيرات
الدولية
والإقليمية (
الاقتصادية
والسياسية)
التي أطلت على
العالم و ترسخت
خلال السنوات
العشر
الماضية
وخاصة ما
يتعلق منها
بتحرير التجارة
الدولية و
إقامة منظمة
التجارة
العالمية وكذلك
الارتباط
بمناطق تجارة
حرة ثنائية وعربية
وشراكة مع تكتلات
اقتصادية
دولية، فان
هذه
المتغيرات
تستلزم إعادة
دراسة
السياسات
المتبعة
وتقويم نتائجها
وتحديد
المعوقات
التي واجهت
التطور
الأفضل لقطاع
الزراعة
وتنمية موارده
واستغلالها
بما يحافظ على
هذه الموارد للأجيال
القادمة.
كما إن
الاتجاه
العالمي إلى
تحرير
التجارة الدولية،
وانضمامنا
إلى مناطق
التجارة الحرة
والشراكة
الدولية،
يحتم
الاهتمام
بنوعية منتجاتنا
ومواصفاتها
وتكاليف
إنتاجها
لتكون هذه
المنتجات
قادرة على
منافسة مثيلاتها
في الأسواق
المحلية
والدولية،
آخذين بعين
الاعتبار
ضرورة مواءمة
منتجاتنا مع
متطلبات
السوق
الدولية في
ظروف التجارة
الحرة، بعد ان اصبح
من غير الممكن
استمرار الاجراءات
الحمائية
التي تم فرضها
سابقا.
لكل ما
سبق فان الدراسة
سوف تشخص
بعضاً من
مظاهر الخلل
في قطاع
الزراعة
وتقترح
الحلول لاصلاحها
بغية التخلص
من معوقات
زيادة وتحسين
الإنتاج
الزراعي
وضمان مساهمة
جميع الجهات،
ذات العلاقة
بهذا القطاع،
في عملية
تنميته في
إطار تكامل
المهام
والمسؤوليات،
ومتابعة
التحديث في
هذا القطاع وفقاً
للتوجهات
التي طرحها
السيد رئيس
الجمهورية،
والتي ستقود
إلى تطوير هذا
القطاع ودعم
الاقتصاد الوطني
وزيادة
رفاهية الشعب.
ثانياً-
الزراعة
السورية
ومستوى
تطورها
يحتل
القطاع
الزراعي في
سورية دورا
هاما في
الاقتصاد
الوطني كونه
يتحمل عبْ
تأمين زيادة و
تحسين
الإنتاج
لتطوير نفسه.
كما يترتب عليه
تأمين فائض
يستعمل في
تطوير
القطاعات الأخرى.
إضافة إلى
توفير
متطلبات
الاستهلاك الغذائي
لجميع
المواطنين
وتأمين
التشغيل لأكثر
من ثلث القوة
العاملة في
القطر، وهذه
الظاهرة
تنفرد بها
سورية وبعض
الدول
المماثلة في
ظروفها عما هو
الحال في
الدول الأخرى
خاصة المتقدمة
حيث يتحمل
القطاع
الصناعي عبء
تأمين متطلبات
تطوير القطاع
الزراعي وليس
العكس.
ويتضح
ذلك مما يأتي:
2-1-1
مساهمة
الزراعة في
الناتج
المحلي
يساهم
القطاع
الزراعي
بنسبة 27 % في
تكوين الناتج
المحلي
الصافي، ولا
يفوقه في هذه
النسبة إلا
القطاع
الصناعي الذي
بلغت مساهمته
في عام 2000 نسبة 31
%. وتختلف
مساهمة
القطاع
الزراعي في
تكوين الناتج
المحلي
الصافي من سنة
إلى أخرى تبعا
لعوامل عديدة
أهمها جودة
الموسم
الزراعي الذي
يعتبر العامل
المحدد
لمساهمة
الزراعة
فكلما كان
الموسم جيدا
نجد أن نسبة
مساهمة هذا
القطاع تكون
أكبر. كما
تختلف أيضاً تبعا
لقيمة وكمية
النتاج
القطاعات
الاقتصادية الأخرى
وخاصة القطاع
الصناعي.ويتضح
التذبذب في
قيمة الناتج
المحلي
الصافي بتكلفة
عوامل
الإنتاج
لقطاع
الزراعة
وبالأسعار
الثابتة لعام
/2000/ من النظر إلى
معطيات الجدول
التالي (رقم 1)[1]
قيمة
الناتج المحلي
الصافي
بتكلفة عوامل
الإنتاج مليون
ليرة سورية
|
2001 |
2000 |
1999 |
1998 |
1997 |
1996 |
1990 |
1980 |
القطاعات
السنوات |
|
234488 |
217483 |
195243 |
252859 |
189937 |
195588 |
123718 |
128068 |
الزراعة |
|
263569 |
273851 |
304540 |
294106 |
283323 |
243626 |
149685 |
149666 |
الصناعة
والتعدين |
|
27937 |
27586 |
26985 |
28447 |
28575 |
27119 |
15885 |
30089 |
البناء
والتشييد |
|
97960 |
91912 |
102806 |
103101 |
76437 |
90 404 |
69153 |
86194 |
تجارة
الجملة
والمفرق |
|
109609 |
104634 |
100869 |
91271 |
91983 |
82918 |
47091 |
28912 |
النقل
والمواصلات
والتخزين |
|
27920 |
28882 |
31227 |
26439 |
25869 |
24056 |
14308 |
17040 |
المال
والتأمين
والعقارات |
|
21767 |
20201 |
17897 |
14753 |
13620 |
11393 |
8742 |
11470 |
الخدمات |
|
76943 |
74865 |
63354 |
63416 |
62569 |
62952 |
54123 |
49785 |
الخدمات
الحكومية |
|
515 |
444 |
390 |
342 |
297 |
271 |
165 |
78 |
الهيئات
غير الربحية |
|
860708 |
840158 |
843311 |
854734 |
772610 |
738327 |
482871 |
501301 |
المجموع |
يتضح
من الجدول
أعلاه أن قيمة
الناتج
المحلي الصافي
بالأسعار
الثابتة لعام
2000 قد تذبذبت
بدرجات كبيرة
بين سنة وأخرى
نتيجة لتأثر
قطاع الزراعة
بالظروف
البيئية
وخاصة
الأمطار التي
تؤثر كميتها الهاطلة وتوزعها
على الموسم
الزراعي
بدرجة كبيرة،
وتلعب
الأمطار الهاطلة
بانتظام في
شهري آذار
ونيسان دورا
حاسما في كمية
انتاج
الحبوب بشكل
خاص وكذلك في
نوعية المنتج
في الأراضي البعلية،
فعند هطول
الأمطار
بكمية مناسبة
وبتوزيع جيد
خلال آذار
ونيسان فان
إنتاجية
المساحات المزروعة
بالحبوب
ترتفع بشكل
جيد، كما أن
نوعية الحبوب
المنتجة تكون
أفضل من
الحبوب
المنتجة من
ذات الحقول
عند انحباس
الأمطار وعدم
ملائمة
الظروف
الجوية في
موسم آخر.
كما يبين
الجدول رقم / 2 /
مساهمة كل من
القطاعات الاقتصادية
والخدمية في
تكوين الناتج
المحلي
الصافي بتكلفة
عوامل
الإنتاج
والذي يوضح
بان مساهمة
الزراعة في
تكوين الناتج
المحلي
الصافي تتفاوت
من سنة لأخرى
وهي تتراوح من
33 % عام 1970 الى
23 % عام 1999، ويعود
هذا التذبذب
إلى تفاوت
قيمة الإنتاج
الزراعي في كل
عام إضافة إلى
مساهمة القطاعات
الاقتصادية
والخدمية الأخرى.
تركيب
الناتج
المحلي
الصافي
بتكلفة عوامل الانتاج
حسب القطاعات
[2]
|
2001 |
2000 |
1999 |
1998 |
1997 |
1996 |