الإصلاح الضريبي ، أهدافه وأبعاده

الدكتور محمد الحسين
وزير المالية

 

 

أولا- مقدمة :

      لا يختلف اثنان على أهمية الإصلاح المالي والضريبي سواء لجهة كونه أحد الركائز والأعمدة الرئيسية للإصلاح الاقتصادي والاجتماعي أو لجهة دور وأهمية النظام الضريبي في إعادة توزيع الدخل القومي ، فالضريبة ،كأحد أهم أدوات إعادة توزيع الدخل ، لها وظيفة اقتصادية واجتماعية بالغة الأهمية ..

من هذا المنطلق بدأت وزارة المالية بتنفيذ برنامجاً طموحاً للإصلاح المالي والضريبي في إطار مشروع الإصلاح الاقتصادي الذي تنفذه الحكومة السورية حالياً . ضمن مسيرة التطوير والتحديث التي أطلقها ويقودها باقتدار السيد الرئيس بشار الأسد ...

        لقد حددت الأهداف الاستراتيجية لبرنامج الإصلاح المالي والضريبي بالآتي :

* تحقيق عدالة وموضوعية الضريبة ...

* تحقيق مزيداً من الشفافية والوضوح في النظام الضريبي السوري ...

* التركيز على الدور الاقتصادي والاجتماعي للضريبة ...

* زيادة موارد الخزينة عن طريق تحديث النظام والتشريع الضريبيين وتحسين كفاءة الإدارة الضريبية ..

* ضغط الإنفاق العام في القطاعات غير المنتجة وتوجيه الفائض إلى قطاعات أساسية منتجة ..

·   تطبيق أساليب اكثر حداثة وجدوى في إدارة الإنفاق العام والخزينة والدين العام واصلاح هيكلية الموازنة وتوجهاتها ...

 

 

 

 

لقد وضعت الوزارة رسالة Mission لبرنامجها الإصلاحي وهي :

" ضرائب ورسوم عادلة وواقعية اكثر حصيلة من ضرائب ورسوم مرتفعة ...         ليس المطلوب زيادة الموارد فقط بل الأهم هو التوظيف الأمثل للموارد المتاحة ..."

 

ثانياً- آليات تنفيذ برنامج الإصلاح المالي والضريبي :

لتحقيق الأهداف المنوه عنها آنفا ، فقد وضعت الوزارة آلية التنفيذ بالتركيز على المحورين الرئيسين التاليين :

* الإصلاح الإداري للقطاع المالي والضريبي

* إصلاح السياسات المالية

وفيما يأتي سنقدم وصفاً مختصراً لكل محور من هذين المحورين :

أ‌-     الإصلاح الإداري للقطاع المالي و الضريبي :

إن وجهة نظرنا في وزارة المالية تتمثل في الآتي :

إن عمل وزارة المالية تتحكم به عناصر ثلاثة رئيسية هي :

الموارد البشرية والتنظيمية ، التشريع، الزبون سواء أكان شخصاً اعتبارياً أم طبيعياً..

وانطلاقاً من ذلك وضعت آلية الإصلاح الإداري في الوزارة ...

1-  الموارد البشرية والتنظيمية:

من حيث العدد فإن وزارة المالية تضم أعداداً كبيرة من العاملين ... لكن خصائص هذه العمالة تتطابق تماماً مع الخصائص المعروفة للعاملين في الدولة بشكل عام ونحن نشير هنا إلى المستوى العلمي ، الخبرة والاختصاص ، السن ، الحوافز ...الخ ولانريد أن نكرر مابات معروفاً ومدروساً لقوة العمل في الدولة من حيث     خصائصها ... وعلى الرغم من واقع قوة العمل في الوزارة والذي ألمحنا إليه آنفاً ... فقد بدأت الوزارة في تنفيذ الآتي :

-   استكمال إملاء الشواغر في ملاكات الوزارة وخاصة من عمال الفئة الأولى ،         فقد أعلنا منذ فترة قصيرة عن الناجحين في مسابقة التعيين التي جرت مؤخراً ،    وقد بدأنا بإجراءات التعيين للناجحين في المسابقة ....

-   تم البدء بإعادة توزيع قوة العمل في الإدارة المركزية ومديريات المالية في المحافظات.  فقد اتخذت إجراءات مادية في ماليات محافظات دمشق وريف دمشق وحلب واللاذقية وطرطوس وادلب ودير الزور والحسكة والرقة وسنتابع هذا التوجه في باقي المديريات وسيتم الانتهاء من هذا التوجه قبل نهاية العام الحالي 2004 ...

 

 

 

*  نتفاوض الآن مع الاتحاد الأوربي ومع وزارة الخزانة الفرنسية وغيرها من الجهات الدولية والعربية على وضع مشروع واسع للتدريب وإعادة التأهيل للعاملين في الوزارة ومؤسساتها ... وستبدأ فرق العمل والخبراء في وضع المشروع وآليات تنفيذه قريباً ....

ونود التنويه في هذا المجال ، بالتقدير والثناء على التعاون مع الاتحاد الأوربي ووزارة الخزانة الفرنسية ، وكذلك مع الجانب الماليزي ، ومع صندوق النقد الدولي ، ولاننسى استعداد الأشقاء العرب خاصة في لبنان والإمارات والكويت والسعودية ومصر والأردن وقطر وغيرهم لتبادل الخبرة والتعاون معنا ...

*  نتوقع نتائج إيجابية لقانون العاملين الأساسي الجديد في تحفيز العاملين في الوزارة على بذل مزيد من الجهود ورفع الإنتاجية ...وهذه تضاف إلى عطاء السيد الرئيس بشار الأسد بزيادة الرواتب والأجور بنسبة /20%/ ...

*  نقوم الآن بالتعاون مع الجانب الفرنسي في إعادة هيكلة وزارة المالية وإعادة تنظيمها بطريقة أكثر حداثة وتطوراً واكثر فعالية وكفاءة ...

*  في حقل المعلوماتية : وهو نشاط هام جداً في وزارة المالية لأنه :

- يسرع في وتائر العمل .

- يبسط الإجراءات والأعمال .

- يحفظ المعلومات والوثائق والأضابير بشكل افضل .

- يحمي موظف وزارة المالية من الوقوع في الأخطاء المقصودة وغير المقصودة ...

- يحمي حقوق المكلف أو الزبون ....

- يفسح المجال واسعاً أمام مزيد من التطوير في الوزارة ...

وقد قطعت الوزارة خطوات هامة في هذا المجال ، فقد :

        - تم تركيب شبكة حواسيب مع برمجياتها وبدء استثمارها في كلاً من :

·        مديريات الإدارة المركزية :

    مديرية الموازنة ، مديرية الدين العام ، مديرية شؤون المؤسسات ...

أما المديريات التي تجري أتمتتها حالياً فهي : مديرية التخطيط  والإحصاء ، مديرية الاستعلام الضريبي ، مديرية الخزينة المركزية ...                  ومكتب لجان إعادة النظر ... وسننتهي من أتمتة الإدارة المركزية            خلال فترة أقصاها سنة من الآن…

 

 

 

·        مديريات المالية في المحافظات :

تم تركيب شبكة الحواسيب مع البرمجيات اللازمة واستثمارها في : مالية مدينة دمشق ....

- تم تركيب الشبكة والبرمجيات ويجري إدخال البيانات حالياً في مديريات:

مالية حلب ، مالية ريف دمشق ، مالية حماه ، مالية الرقة ....

- سيتم تركيب الشبكة وبرمجياتها واستثمارها في باقي المديريات تباعاً ...،

ونعمل على الانتهاء من ذلك حتى أواخر العام الحالي ...، لأن استكمال هذا المشروع سيساعدنا في :

-   تعميم مشروع النافذة الواحدة في مديريات المالية في المحافظات ، فبعد تطبيقه في مالية دمشق ... نتجه إلى تعميمه على باقي المحافظات وسيستكمل هذا المشروع          خلال عامي 2004 و 2005 وهذا من أهم طموحاتنا بالنظر لأهميته                بالنسبة لزبائننا ، وبالنسبة لحقوق الخزينة ...

-   الربط المعلوماتي مع الوزارات والجهات العامة الأخرى ذات العلاقة                 وخاصة مع رئاسة مجلس الوزراء ، هيئة تخطيط الدولة ، البنك المركزي ،   الجمارك العامة المصارف وغيرها ...

ونحن نتحدث عن المعلوماتية وأهميتها في وزارة المالية ، فإننا نود توجيه الشكر والتقدير للحكومة الماليزية التي قدمت لنا مشروع البطاقة الذكية Smart card Project          كمنحة وقد تم تركيبه في مالية دمشق وهو قيد التشغيل التجريبي حالياً ، ويتسع لإدخال معلومات كاملة عن المكلفين وعددهم في المشروع الحالي عشرون ألفاً وسنبدأ           بإدخال بيانات كبار المكلفين كمرحلة أولى ...

كما أننا نتعاون مع جهات دولية على تصميم وإحداث  نظام معلومات مالي      information system Financial وسـينجم عنـه إحداث قواعـد بيانـات ماليـة  Databases  Financial تسـاعد في صنع القرارات المالية وخاصـة الاسـتراتيجية     منها ...

في مجال إعادة هيكلة وزارة المالية وتحديث الهيكل التنظيمي للوزارة :

إن تصميم هيكلية وزارة المالية هو تصميم كلاسيكي ويعتمد على مستويات إدارية يغلب عيها التسلسل العمودي وبالتالي إدارات أو مديريات صممت على أساس أداء وظائف محددة نابعة من التشريع المالي والضريبي القائم ، مما جعل هذه الإدارات تعمل في بعض الأحيان بمعزل أو على الأقل بدون تنسيق مع الإدارات الأخرى ...على الرغم من أهمية وضرورة هذا التنسيق ...

إن وجهة نظرنا ، هو أن يعاد التصميم على أساس الوظيفيتين الرئيسيتين للوزارة وهما : إدارة الموارد والدخل تتفرع عنها إدارة الضرائب وإدارة الإيرادات المختلفة وإدارة الجباية وغيرها.

إدارة الإنفاق العام وتتفرع عنها إدارة الموازنة وإدارة المؤسسات وإدراة الدين العام وغيرها .

وفي هذا الموضوع نستفيد حالياً من منحة عن طريق مشروع التحديث المؤسساتي والقطاعي ISMF وكذلك نتعاون مع وزارة الخزانة الفرنسية لإعادة تنظيم وإعادة هيكلية وزارة المالية على أسس حديثة ومتطورة وبما يتماشى مع الأساليب المتبعة في دول متطورة في العالم..

2-  التشريع المالي والضريبي :

إن من أهم خصائص تشريعنا المالي والضريبي هو الآتي :

-       قدم التشريعات ، فثمة تشريعات تعود إلى عقود طويلة خلت ..

-       ارتفاع معدلات الضرائب والرسوم وبذات الوقت انخفاض في الحصيلة ...!!!

-       كثرة البلاغات والقرارات مما أربك التشريع وأثر في تطبيقه ...

-   ضعف الجدوى الاقتصادية لبعض التشريعات ، فمن أهم خصائص التشريعات الضريبية الحديثة أن تكون تكلفة تحصيلها في الحدود الدنيا ...

-   بعض الضبابية في التشريعات مما ترك المجال واسعاً أمام الاجتهاد والتفسير ، على ضرورته ، لكنه أوقع الدوائر المالية وكذلك المكلفين بالعديد من المشكلات ..

إضافة إلى خصائص وثغرات أخرى ...

إزاء ذلك ، رفعت الوزارة شعاراً لتحديث التشريع الضريبي هو الآتي :

" سهولة ووضوح التشريعات والابتعاد عن الجوازية في التشريع ، وعدالة وموضوعية الضرائب والرسوم ، وإلغاء بعض التشريعات والبلاغات والتعاميم التي لم تعد تناسب الظروف الراهنة ومتطلبات الإصلاح ..."

وان كنا لانريد استعراض ما أنجز في الوزارة ، لأنه معروف كما نعتقد ، لكن هكذا مناسبة ولقاء على هذا المستوى من الحضور الرائع والهام ، نود التذكير بما أنجز ، على الأقل من ناحية تسويق وتعريف السادة الحضور ومن خلالهم الرأي العام والمهتمين خاصة ...، لأننا نتعرض إلى بعض الأسئلة والاستفسارات من قبل المهتمين حول بعض القضايا والمسائل المالية والضريبية ، على الرغم من صدور تشريعات أو قرارات أو توجهات جديدة تعالجها ...

ماذا أنجز من تعديل في التشريعات المالية والضريبية :

-   صدر القانون رقم /24/ لعام 2003 الخاص بضرائب الدخل ، ونعتقد أن صدور هذا القانون اعتبر نقلة نوعية وهامة في التشريع الضريبي ، بعد مضي أكثر من خمسين عاماً على تطبيق التشريع القديم ... وخاصة بما تضمنه من مزايا وحوافز للسادة مكلفي ضرائب الدخل ... وقد صدرت تعليماته التنفيذية وعممت عبر وسائل     الإعلام ...

-   صدر القانون /25/ لعام 2003 ، قانون الاستعلام الضريبي ومكافحة التهرب الضريبي كما وضعت تعليماته التنفيذية بموجب تعاون مثمر وبناء بين وزارة المالية وبين الفعاليات الاقتصادية في القطر .... ولانريد تكرار ما قلناه سابقاً من أن هذا القانون جاء لمقاضاة المتهربين عن قصد ، من دفع الضرائب المستحقة عليهم ... ومؤخراً أنجزنا النظام الداخلي الجديد لمديرية الاستعلام الضريبي في الإدارة المركزية وأقسامها في المحافظات مع وضع أسس وآليات محددة لعمل العاملين فيها ، وكذلك توصيف دقيق لوظائف هذه المديرية ، وبدأنا برفد المديرية وأقسامها بالكوادر والخبرات المتميزة في الوزارة وكذلك بأعداد مناسبة من الناجحين في مسابقة وزارة المالية التي أشرنا إليها آنفاً ...

-   صدر المرسوم التشريعي رقم/18/ تاريخ 14/2/2004 الذي ألغى القانونين          رقم /794/ لعام 1928 ورقم /54/ لعام 1979 الخاصين بضريبة المواشي واستعيض عنه بفرض رسم على المواشي المصدرة مقداره مئة ليرة سورية على رأس الضان  الواحد ... بدون أن تكون للدوائر المالية أية علاقة مع المربين والفلاحين مربي المواشي ....

-       صدر القانون رقم/5/ تاريخ 22/3/2004     الذي عدل قانون النشر المعمول به منذ عام 1937 .

-       صدر القانون رقم/22/ تاريخ 9/11/2003    الذي قضى برسملة قروض صندوق  الدين العام .

-       صدر القانون رقم /47/ تاريخ 31/12/2003 الذي حل جزء هام من التشابكات المالية

-       صدر القانون رقم /26/ تاريخ 19/11/2003 الذي وحد نسبة الحسميات التقاعدية بـ/7%/ .

-       صدر القانون رقم /45/ تاريخ 30/12/2003  الذي قضى بإحلال عبارة التنمية المستدامة محل المجهود الحربي

-       صدر القانون رقم /14/ تاريخ 27/5/2004   الذي مدد العمل بالتقدير المالي النافذ

                                                    للعقارات المستعملة للسكن والعقارات

                                                    لمدة سنة واحدة.

- صدر القانون رقم /22/ تاريخ27/6/2004    الذي أعاد جدولة القروض على مزارعي طرطوس ...

* تشريعات أعدت ورفعت لرئاسة مجلس الوزراء :

آ-  تعديل قانون رسم الإنفاق الاستهلاكي وما يتضمنه من إعادة هيكلية للتشريعات الضريبية القديمة وجمعها في المشروع المقترح وهي :

1-   إلغاء القانون رقم /28/ لعام 1986 المتضمن فرض رسم على شراء الأجهزة التلفزيونية .

2- إنهاء العمل بأحكام المواد من /1 إلى 10/ من القانون رقم /144/ لعام 1955 المعدل بالقانون رقم /18/ لعام 1959 المتضمن نظام رسوم الأجهزة اللاسلكية اللاقطة .

3- إنهاء العمل بأحكام المادة /1/ من المرسوم التشريعي رقم /103/ لعام 1940 المعدلة بالمرسوم رقم /10/ تاريخ 15/12/1951 المتضمن نظام رسم الإسمنت.

4- إنهاء العمل بأحكام المادة /8/ من القانون رقم /114/ تاريخ 19/12/1944 المعدلة بالقانون رقم /13/ لعام 1971 المتضمن نظام حصر السكر.

5- إنهاء العمل بأحكام المادة /4/ من القانون رقم /80/ لعام 1939            المعدل بالمرسوم التشريعي رقم /41/ لعام 1962 والمرسوم التشريعي       رقم /302/ لعام 1969 والمرسوم رقم /1588/ لعام 1970 المتضمن نظام استثمار الملح .

6- إنهاء العمل بأحكام المادة /2/ من القانون رقم /165/ تاريخ 8/5/1945 المعدل بالمرسوم التشريعي رقم /164/ لعام 1965 والمرسوم التشريعي      رقم /56/ لعام 1977 والمرسوم التشريعي رقم /37/ لعام 1977 والقانون رقم /22/ لعام 1993 المتضمن نظام رسوم المواد الكحولية .

7-   إلغاء المرسوم الاشتراعي رقم /89/ تاريخ 21/9/1937 وتعديلاته المتضمن نظام رسم الملاهي .

8-   إلغاء ضريبة الإنتاج الزراعي المفروضة بالقانون رقم /384/           تاريخ 28/4/1975 وتعديلاته .

 ب-صك تشريعي بخصوص ضريبة ريع الآلات المفروضة بالقانون رقم /178/        لعام 1945 .     

جـ-صك تشريعي لتعديل القانون رقم  /35/ تاريخ 31/12/1975 والمتعلقة بضريبة ريع العقارات على عقود العقارات المؤجرة لغير السوريين.

د- صك تشريعي لتعديل المرسوم التشريعي رقم /20/ لعام 1994 .

هـ-  صك تشريعي بخصوص الرسم القنصلي.

إضافة إلى صكوك تشريعية أخرى . ونحن نعمل على صدور هذه التشريعات       في القريب العاجل ...

* تشريعات ومشروعات قيد الإعداد وستنجز قريباً :

-       تعديل الرسوم الجمركية على مدخلات الصناعة باتجاه خفضها وتمكين الصناعة السورية من المنافسة...

-       تعديل قانون رسم الطابع .

-       تعديل قانون رسم الاغتراب ...

-       تعديل القانون المالي الأساسي ...

-       وضع تشريع للضريبة على القيمة المضافة ..

    وفي مخطط الوزارة أن تنجز خلال عام 2004 ، إلغاء أو تعديل أو تحديث معظم  التشريعات المالية والضريبية .

3- المكلف : وهو العنصر الهام في منظومة عمل وزارة المالية ، وتبذل الوزارة جهوداً هامة لإيجاد افضل العلاقات مع المكلفين في جو من الصراحة والشفافية وبما يحفظ حقوق المكلف وبذات الوقت حفظ حقوق الخزينة ...، لذلك فنحن نحرص على التواصل مع القطاع الخاص ، فقد نظمنا لقاءات مع الفعاليات الاقتصادية في المحافظات كافة ، وذلك في سبيل مناقشة صيغ العلاقة بين الوزارة وبين هذه الفعاليات وتحديد ما هو مطلوب من الوزارة وما هو مطلوب من الفعاليات ...، والحقيقة فقد كانت هذه اللقاءات ذات أهمية كبيرة ونتائجها مفيدة للطرفين ...

والوزارة تعمل على نشر الوعي لدى أفراد المجتمع وتبسيط الإجراءات خاصة مع الاخوة المكلفين ، من جهة ثانية فإن الوزارة بصدد استكمال وتعميم مشروع النافذة الواحدة في مديريات المالية ، والتشغيل النهائي لمشروع البطاقة الذكية في مالية مدينة دمشق ، كما عملت الوزارة على طباعة القوانين الجديدة التي صدرت مؤخراً مع تعليماتها التنفيذية وقامت بتوزيعها وعرضها على المهتمين وفي المكتبات وفي موقعها على الإنترنت الذي أطلق مؤخراً تحت عنوان www.syriafinance.org ... كل ذلك وغيره بهدف تعزيز العلاقة الواضحة والشفافية مع زبائن الوزارة بمختلف    فئاتهم ...

ثالثاً- إصلاح السياسات المالية :

        إن من أهم ما يميز السياسات المالية المطبقة حالياً في سورية :

1-  استقرار أو تراجع في الموارد المالية المحلية ، فقد كانت هذه الموارد في الأعوام الأخيرة كمايلي :  

العام

الموارد المحلية ( بمليارات الليرات )

  2001

305

  2002

302

  2003

 294 ( تقديري )

  2004

306 ( تقديري)

   

    وبغض النظر عن مصادر أو هيكلية هذه الموارد ، من حيث أن أكثر بقليل من       /50%/ منها يأتي من صادرات القطر من النفط الخام وعدم استقرار هذا المورد مستقبلاً بسبب مؤشرات انخفاض سقف الإنتاج الحالي من النفط في القطر وارتباطه بالأسعار العالمية لهذه المادة ، فإنه يلاحظ استقرار واضح في حجم هذه الموارد ... ونحن نعتقد أن حجم الموارد سيتراجع خاصة في عام 2005 ...                  بعد صدور التشريعات الضريبية الجديدة ، وإلغاء الرسوم الجمركية مع الدول العربية بموجب اتفاقية منطقة التجارة الحرة ، ولذلك فإن الحكومة تبذل جهوداً حثيثة للمحافظة على الموارد وعدم تراجعها بدرجة اكبر عن طريق البحث عن موارد جديدة ، تصدير ، سياحة ، إنتاج نفطي إضافي ، تحسين كفاءة الإدارة الضريبية ، تحفيز وتشجيع الاستثمار وغيرها ...

2- تزايد الإنفاق العام بشقيه الجاري والاستثماري فقد شهدت السنوات الأخيرة تزايداً واضحاً في حجم الإنفاق العام ... والذي عكسته أرقام الموازنة ( بمليارات الليرات السورية ) :

<

العام

الإنفاق الجاري

الإنفاق الاستثماري

المجموع