استراتيجيات

التشغيل وتنمية الموارد البشرية في سوريا

الباحث هاني شحادة الخوري

باحث استشاري في شؤون الإدارة والتنمية

إن مفهوم استراتجيات تشغيل وتنمية الموارد البشرية في سوريا، هو مفهوم شامل يتعلق بفلسفة العمل وثقافته في سوريا، وطريقة تشكيل الوظائف والأعمال ومفهوم وطريقة تكوين المؤسسات، وواقع الإنتاجية وتحسينها، وحالة التشغيل في الشركات والمنشات الحرفية والفردية، وهو مفهوم يدخل في إدارة القوى العاملة ويتعلق بالثقافة السائدة المتراكمة تاريخيا والمتغيرة بالوقائع اليوم، ويعتبر تحدي التشغيل وتنمية الموارد البشرية اليوم هو تحدي بقاء وتطور ونجاح المجتمعات اقتصاديا، فإذا كان النجاح الاقتصادي للمجتمعات يتعلق بثرواتهم واستثماراتهم وبنيتهم الوطنية وطريقة تشكيل الاقتصاد باتجاه الإنتاجية والاستثمار، وهو يتعلق أيضاً بتنافسية الشعوب في التعليم والعمل والاستثمار ويرتبط بالحالة السكانية والنمو السكاني، ومثلما تطرح مفاهيم ديموقراطية التعليم وفق شخصية المتعلم وخياراته، فالمكمل لها أيضاً مفهوم ديموقراطية التشغيل وتهيئة الفرص لاختيار الخبرات المناسبة لإنضاج الأعمال حسب الخطوط الفعالة الشخصية وليس حسب العائدية فقط، فإن واقع التشغيل اليوم في سوريا هو موضوع مركب يتعلق بنوعية الخبرات والموارد البشرية واستراتيجيات وتنميتها وتشغيلها وتتعلق بحالة البطالة والعمل والطرق الفنية والإبداعية والتنظيمية  لتطوير طرق تنمية الموارد البشرية في سوريا، فمع أن معظم الشعوب بتعرضها للعولمة والتغيرات الحضارية العالمية تتفاعل لمعرفة نوعية الموارد البشرية فان تجارب الشعوب والحضارة تقول بان العشوائية في استقبال المتغيرات وضعف التخطيط لاحتياجات الموارد البشرية وتحديد الأهداف الوطنية في إدارتها، هو مكمن خطر كبير في التنمية والتطوير الاقتصادي والاجتماعي، لذلك نجد من الضرورة بمكان ان نفكر بطريقة وطنية واعية بدراسة متغيرات سوق العمل الديناميكية وتخطيط أهداف تنمية الموارد البشرية في سوريا، لنستطيع حماية الثروة الأكبر في الاقتصاد المعرفي المتطور اليوم وهي الثروة المتجددة الفعالة والحية وغير الناضبة وهي الثروة البشرية، من هنا تأتي أهمية هذه المحاضرة أو البحث في طرح طرق ومعطيات لمعالجة هذه التحديات.

تحديات التشغيل والتنمية:

     في مقدمة التحديات التي تواجه سوريا كدولة من  الدول النامية، مسألة الاستفادة القصوى من إمكاناتها المحدودة، و بالتالي أهمية استثمار وتنمية الموارد البشرية  التي يجب أن تساهم بفعالية أكبر في عملية التنمية لردم الفجوة الناجمة عن التخلف.

    وبالرغم من الدور المطلوب في مواجهة التحديات الكبيرة والمتغيرات العديدة والمنافسة الشديدة و المعدلات المتسارعة للتقدم العلمي والتقني و التكنولوجي و ضرورة استيعاب التقانة الحديثة المتطورة والمساهمة في خلق تقانة وطنية قادرة على التفاعل مع متطلبات العصر و التكيف مع الظروف و الخصوصيات المحلية فإننا نجد أداء القوى العاملة ما يزال قاصراً عن تلبية المتطلبات النوعية لسوق العمل، وتبدو الأسباب متعددة تتعلق بتنظيم العمل ونوعية المهن وتغير مفهومها والنظرة والرعاية التي تقدمها المؤسسات للمهن الجديدة لتطوير الخبرات لربط احتياجات الموارد البشرية بخطط استثمار وطنية، ويتضح ذلك من خلال الاستعانة بالخبرات الأجنبية أفراداً و مؤسسات، و في التبعية التقنية والبطالة المنتشرة.

وحول الإستراتيجية المقترحة في مجال القوى العاملة والبطالة في الخطة الخمسية العاشرة  فهي تحقيق التوازن بين العرض والطلب على القوى العاملة في سوق العمل وزيادة نسب الاستثمار وخاصة في المناطق الأكثر احتياجا وتعديل التركيبة التعليمية والتدريبية لقوة العمل باتجاه رفع نسبة خريجي الثانويات الفنية والمهنية والمعاهد المتوسطة الفنية من 12% عام 2004 إلى 16% عام 2010.‏
رفع معدل النشاط الاقتصادي في قوة العمل من 32% عام 2004 إلى 33,5% عام،2010 وتخفيض نسبة حملة الشهادة الابتدائية فما دون قوة العمل من 66% عام 2004 إلى 55% عام 2010 وترتبط ملامح الفقر في سورية بالتعليم والحالة الوظيفية والبطالة, وحجم الأسرة وتركيبها والنوع الاجتماعي لأرباب الأسر وللأطفال, الأمية بين الأطفال الفقراء وشروط المسكن والمبادرة إلى تأمين المياه والبنى التحتية ومصادر دخل الفقراء.

 

     لدينا فجوة كبيرة تتسع باطراد بين الواقع الراهن لعمالتنا واقعها وخبراتها وحالة التشغيل والميزات والأجور التي تحصل عليها،  و المستوى المطلوب لكي تقوم بدورها المنوط بها مما يدعونا  للتفكير بطرق إعداد جيدة تكفل تأهيلها بشكل كافي قبل زجها في سوق العمل.

     إن الانتفاع الجزئي من القوى العاملة  يمثل تحدياً كبيراً للمؤسسات التعليمية العربية و للهيئات و المنظمات الحكومية و الشعبية  الممثلة بالمعاهد والمراكز التدريبية  و الجامعات  و مراكز التقانة و البحث والتطوير و يكمن التحدي في ردم الفجوة بين حاجات سوق العمل و بين القدرة على توظيف القوة العاملة في سد تلك الحاجات كماً و بالقدر الكافي من المستويات  و الاختصاصات كيفاً أو نوعاً.

إذا السوق بحاجة إلى يد عاملة مدربة وذات مهارات عالية قادرة على التعامل مع التقنيات المتطورة، و هذا ما يجب أن يكفله التعليم الذي يعاني من أزمات مزمنة أهمها:

1- الاعتماد في التعليم على التلقين و التكرار و إهمال الحوار والتعليم الذاتي و فرص البحث و عدم تنمية شخصية المتعلم.

2- أنظمة  التعليم ومؤسساته متخلفة و مختلفة و لا تركز على المخرج التعليمي من حيث فعالية الخريج في العمل والمرونة والتفكير والإنتاجية.

3- محدودية المعارف و المهارات التي تقدم للمتعلم و تخلفها عن المتطورات المعرفية و التقنية مما يجعل مخرجات التعليم عاجزة عن التوافق مع حاجات الإنتاج و سوق العمل.

4- الغموض في الأهداف التي توجه النظام التربوي خاصة في العلاقة مع التنمية.

5- ضعف التناغم بين احتياجات سوق العمل وطبيعة المخرجات التعليمية وبسبب ضعف المتابعة والتخطيط والتنبؤ باحتياجات الموارد البشرية وربط التعليم باحتياجات سوق العمل.

6- تشوه طرق التشغيل وطبيعة الإنتاجية انعكست على عمومية التعليم ووضع تركيزه وفعالية دراسة أهدافه ومخرجاته.

7- إن ضعف عوائد المعلمين والأساتذة وضعف إدارة المؤسسات التعليمية وتشوهاتها انعكست على تميع العملية التعليمية ونجاحها في تحقيق أهدافها كما أن مجانية التعليم أدت نتائج ايجابية في التنمية ولكنها انعكست على مستوى التعليم وفعاليته وتنافسيته.

 

 

مفاهيم التشغيل والعمل:

التشغيل لا يشمل المشغلين بوظائف ثابتة ومحددة الأجر والعائد وساعات العمل اليومية، ولكنه يشمل الموظفون ( المشغلون) جميع الأشخاص فوق سن معين الذين يعملون لفترة قصيرة معينة إما لأسبوع واحد وإما ليوم واحد، من أجل الأجر أو الربح، أو يسهمون في أعمال سرية (أو مزارع) دون تلقي أي أجر (أي بلا أجر).

ويشمل مصطلح العاطلون جميع الأشخاص فوق عمر محدد الذين يكونون خلال الفترة المرجعية:

·        "بلا عمل"، أي غير موظفين.

·        "مستعدون للعمل حالياً"، أي مستعدون للعمل بأجر أو للعمل لحساب أنفسهم؛

·   "الباحثون عن العمل"، أي الذين اتخذوا خطوات محدّدة في فترة مرجعية معينة بحثاً عن عمل بأجر أو عمل لحساب أنفسهم (ويستغنى عن هذا الشرط حيثما تكون الوسائل التقليدية للبحث عن العمل ذات أهمية محدودة، وحيث يكون سوق العمل غير منظم بقدر كبير أي محدود النطاق، وحيث يكون استيعاب سوق العمل في ذلك الوقت غير كافٍ، أو حيث تكون القوى العاملة تعمل لحساب نفسها بقدر كبير).

والأشخاص الذين ليسوا في القوى العاملة (أو السكان غير الناشطين حالياً) يشملون جميع الأشخاص غير المصنفين كموظفين أو كعاطلين خلال الفترة المرجعية القصيرة ومن ثم غير الناشطين حالياً لأي سبب من الأسباب التالي:

·        يحضرون مؤسسات تعليمية؛

·        يؤدون واجبات في الأسر المعيشية؛

·         متقاعدون أو مسنون؛

·        أسباب أخرى كالمرض أو الإعاقة أو هم أقل من سن معين.

المصدر: حولية إحصاءات العمل، 2004 (جنيف، مكتب العمل الدولي، 2004) ومفوضية المجتمعات الأوروبية وغيرها، ونظام الحسابات القومية، 1993 (منشورات الأمم المتحدة، رقم المبيع: (E.94.XVIL.4)

أ- بموجب قرار المؤتمر الدولي الثالث عشر للإحصائيين في مجال العمل، أوصي بتصنيف جميع المتطوعين على أنهم ليسوا نشطاء اقتصادياً. ومع ذلك فنتيجة للتغيرات في نظام الحسابات القومية في عام 1993 لم تعد معاملة الخدمات المجتمعية التطوعية غير المدفوعة الأجر بتلك البساطة، فبعض الأنشطة التطوعية أدرجت في مفهوم النشاط الاقتصادي بينما غيرها لم يدرج.

 

 

التشوهات والصعوبات في إدارة القوة العاملة:

1 - غياب الإستراتيجيات التنموية الواضحة المعالم التي تقوم على تطوير القدرات الإنتاجية الوطنية و عدم الاهتمام بالاستثمار في الموارد البشرية و العلم والبحث العلمي وعدم إعطاء الأهمية البالغة لأجهزة الإحصاء التي من المفترض أن تكون متطورة و عصرية.

2 – ضغط المؤسسات المالية و النقدية الدولية للتخلي عن برامج التنمية و الشروع بتطبيق برامج التعديل الهيكلي و التثبيت و التكييف التي أثرت بشكل مباشر على تنمية الموارد البشرية و مستوى تطور القوى العاملة المنتجة و على الإنتاجية خاصة فيما يتعلق بضغط نفقات التعليم و الصحة و التدريب.

3 – عدم وجود التنسيق بين سياسات الاستخدام من جهة و بين سياسات الاستثمار و التعليم والأجور والضرائب و التصدير والاستيراد من جهة أخرى لأن الخلل في الربط أو اختلال التوازن يؤدي إلى البطالة.

4 – قلة الدراسات حول أسواق العمل والافتقار إلى الإحصاءات الموثقة وبالتالي عدم وجود خطط إستراتيجية بعيدة المدى تحدد حاجتها من القوى العاملة و مستوى تدريبها و مهاراته المطلوبة و....الخ 

5 - الضعف في أداء سوق العمل يكمن في غياب آليات توسط فعالة يمكن أن تسهل الموائمة بين طالب العمل وفرص العمل الموجودة أو المحتملة مع عدم توفر الشروط الملائمة لتعزيز المهارات تتمة ضعف المعلومات عن السوق وضعف الإطار المؤسساتي لمؤسسات التشغيل.

6 - عدم وجود مؤسسات تحليل وتقديم معلومات موثوقة تتعلق بالتغيرات الحاصلة والمتوقعة في العرض والطلب على جميع أنواع العمل.

7- غياب الدراسات الاقتصادية الوطنية الدقيقة  التي تشير إلى احتمالات تطور مختلف الصناعات والقطاعات والمهارات التي يمكن أن تكون مطلوبة فيها.

8 - عدم وجود دراسات تتعلق بهيكلة الكفاءات المطلوبة من مخرجات النظام التعليمي وعلاقتها بالاحتياجات الاقتصادية والاجتماعية وخصوصا احتياجات سوق العمل.

9 - عدم كفاية الموائمة بين نظام العرض والطلب في سوق العمل.

10 - مشاكل الانتقال من المدرسة إلى العمل( من الواقع النظري البحث إلى العملي البحت ).

11 - ضعف استجابة نظام التعليم والتدريب المهني لاحتياجات سوق العمل بما يتلاءم مع التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي ستواجهنا خلال الفترة القادمة.

12 - غياب إستراتيجية تشغيل شاملة ومتكاملة تجمع السياسات والإجراءات وتهدف إلى خلق بيئة عمل وماكينة تشغيل  أكثر فعالية.

 

التشغيل والخطية الخمسية العاشرة:

ووضعت الخطة الخمسية العاشرة برنامجا لتنمية الموارد البشرية تشارك فيه القطاعات كافة وخصصت له في موازنة عام /2007/ ما نسبته /3/ بالمئة من كتلة الاعتمادات الاستثمارية في الجهات العامة لتنفيذ برامج التدريب والتأهيل لكافة العاملين انطلاقا من أن الاهتمام بتنمية رأس المال البشرى وإعداده بالشكل السليم والمطابق لمتطلبات سوق العمل وتوفير بيئة إبداعية وتمكينية هي من أهم أبعاد التنمية البشرية والنهوض بالفرد والمجتمع السوري .

وتؤكد الحكومة في خططها على أولوية تنمية الموارد البشرية كأساس لإحداث التحولات اللازمة فى الاقتصاد السوري نحو اقتصاد السوق الاجتماعي وعلى ضرورة اقتران تحقيق معدلات النمو الاقتصادي المرسومة في الخطة بجملة من البرامج لتطوير الموارد البشرية على مستوى القطاعين العام والخاص والنهوض بمستوى الأداء والإدارة والتكنولوجيا والمعارف المطلوبة والارتقاء بنوعية العنصر البشرى واستثمار رأس ماله بالشكل الأمثل.

وتشير الخطة إلى ضرورة مراجعة واقع الموارد البشرية في القطاع العام والتخلص من الظاهرة المستشرية لنقص التشغيل وتضخم العاملين في الخدمة المدنية وفى المنشات العامة والنهوض بمستوى الموارد البشرية في القطاع الخاص لضمان عنصر الجودة والتطوير في المنتج السوري وزيادة قدرته التنافسية والى ضرورة إيلاء أهمية خاصة للموارد البشرية.

في المناطق الريفية والمحافظات الأقل نموا خلال سنوات الخطة للتغلب على حالة العجز الكبير فى الموارد البشرية المدربة فيها أو الحد منها وذلك لدعم الجهود القائمة للنهوض بتلك المناطق .

ولم يستثن البرنامج المرأة من الاهتمام بل أكد على ضرورة إيلاء أهمية خاصة للنهوض بأوضاع المورد البشرى النسوي وتوفير الفرص المتكافئة للمرأة السورية المدربة لتولى المهام والمناصب جنبا إلى جنب مع الرجل في القطاعات الإنمائية المختلفة وتنفيذ برامج خاصة للمرأة فى المناطق الريفية والنائية لتعليمها وتدريبها وتمكينها من القروض والإعانات المادية وفرص العمل وتوليد الدخل لتحسين أوضاعها المعيشية .

 

 

 

 

 

عرض القوة العاملة والتشغيل في سوريا:

        إن النمو في القوة البشرية ينعكس مباشرة في  عرض قوة العمل في الاقتصاد الوطني، لقد نمت قوة العمل بين أعوام 1980 و1990بما يعادل 8.6% وسطيا وسنويا، وخلال نفس الفترة كان المشتغلون ينمون بما يعادل 9.13%  مما يعني أن قوة العمل قد كانت تنمو بمعدلات أعلى من تلك للقوة البشرية، وفي نفس الوقت كانت معدلات نمو المشتغلين تفوق معدلات النمو في قوة العمل، وهذا يشير إلى أن التشغيل كان قد استوعب نسبة من العاطلين عن العمل، ومن الأفراد وخاصة الإناث والذين كانوا خارج قوة العمل لاعتبارات متعددة والتحقوا بقوة العمل نتيجة توفر الفرص المناسبة ، وحسب المعطيات ذاتها تراجع معدل البطالة  من 8.7% من قوة العمل عام 1980 إلى نحو 6.68% عام 1991؛ ولكن الاتجاه أخذ بالتغير منذ أوائل التسعينات، حيث تراجع معدل النمو في إجمالي العرض من قوة العمل إلى نحو 3.19% وسطيا وسنويا للفترة ( 1991-2000) ، إلا أن معدل نمو المشتغلين لم يتجاوز 2% سنويا. ويتضح من بيانات المجموعة الإحصائية للأعوام ( 2000- 2007) ، أن قوة العمل كانت خلال الفترة (2000- 2007) تنمو بمعدل وسطي سنوي يقارب 0.58%  في حين أن القوة البشرية كانت تنمو خلال نفس الفترة بما يعادل 2.2% سنويا ، وهذا ما انعكس بتزايد حجم البطالة واتساعها. وحسب مسح سوق العمل الذي قام به المكتب المركزي للإحصاء عام 2003 بلغ حجم البطالة 11.7% من إجمالي قوة العمل، وقد تميزت البطالة  في هذه الفترة بثلاثة ميزات رئيسية : أولها أنها أكثر حدة  في الريف منها في المدن، حيث شكل العاطلون عن العمل في الريف نحو 61.29% من العاطلين عن العمل ، في حين أن قوة العمل في الريف كانت قد شكلت نحو 47.61% من قوة العمل عام 2002 . ثانيا: تتركز البطالة في فئة الشباب الذين يقعون في الشريحة العمرية ( 15- 29) سنة والذين بلغت حصتهم من البطالة نحو90.99من إجمالي لعاطلين عن العمل ذلك العام  , في حين أن حصتهم في القوة البشرية  لم تتجاوز 47.25% من القوة البشرية. وثالثا النساء رغم مساهمة المرأة المحدودة في قوة العمل والتي بلغت عام 2002 نحو 21.4% من قوة العمل فإن نسبة البطالة في صفوفها قد شكلت 41.44% من العاطلين عن العمل الشباب.

        تشير هذه المعطيات إلى وجود عوامل بنيوية في الاقتصاد السوري، تتركز في ضعف عملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية والتي تظهر في عجز القطاع الريفي عن استيعاب القادمين الجدد إلى سوق العمل، أي عجزه عن توليد فرص عمل جديدة نتيجة افتقاده لعوامل النمو والقدرة على التوسع، وينطبق هذا الوضع على الاقتصاد الوطني ككل، الذي تراجع معدل نموه خلال العقدين السابقين عن معدلات النمو السكاني، مما يطرح مشكلة القدرة الاستيعابية للاقتصاد الوطني، وفرص النمو والتنمية الضائعة.

        بالعودة إلى المجموعة الإحصائية للعام 2007 يتبين وجود معطيات متناقضة مع ما تم الحصول عليه من المسح الذي قام به المكتب لسوق العمل عام 2003 و 2002 إذ تبين المعطيات تراجع البطالة إلى ما يعادل 8.16% من قوة العمل عام 2006 ، هذا التراجع الحاد في معدل البطالة لا تبرره الفترة الزمنية القصيرة الفاصلة بين المَسحين، أيا كان معدل النمو المتحقق خلال السنوات الثلاث الفاصلة بينهما، ومن خلال تدقيق المعطيات السكانية يتبين أن معدل النشاط الاقتصادي  المنقح قد تراجع إلى 45.8% ومعدل النشاط بالنسبة للمرأة قد تراجع إلى 14.9%   وبالمقارنة مع نتائج مسح القوى العاملة لعام 2003 فقد كان معدل النشاط الاقتصادي المنقح ذلك العام 49.1% ومعدل النشاط للإناث 19.3% .

إذن التفسير الكامن خلف التراجع في نسبة العاطلين عن العمل هو التراجع في معدل النشاط الاقتصادي بشكل عام وللإناث خاصة، وهو ما يعني تحولا في القوة البشرية واستنكافا عن العمل لدى الإناث بتراجع معدل نشاطهن بما يقارب 4.5 نقطة خلال ثلاث سنوات، هذا التحول في توجهات القوة البشرية، بعدم التحاقها بقوة العمل.

سمات قوة العمل

          تتسم قوة العمل السورية بالفتوة فنسبة 67.4% من قوة العمل تتراوح أعمارهم بين 20 و44 عاما وتقارب حصة  من تتراوح لأعمارهم بين 15 و19 عاما 10% من إجمالي قوة العمل، أي أن ما يزيد عن 77% من قوة العمل أعمارهم أقل من 45 عاما   ويشكل الذين تزيد أعمارهم عن 50سنة  نسبة 14.5% من إجمالي قوة العمل. أما بالنسبة للمرأة العاملة فإن العاملات اللواتي تتراوح أعمارهن بين 15 و44 عاما فإنهن يشكلن نسبة 85.4% من إجمالي عدد العاملات،  وتتركز النسبة الأكبر من العاملات من الفئات العمرية بين 20و 39 عاما حيث تشكل هذه الفئات ما يزيد عن 66% من قوة العمل الأنثوية ، في حين أن هذه الفئة لدى الذكور هي أقل من 55% من المجموع ، والسبب في ذلك هو انسحاب المرأة من سوق العمل في سن مبكرة نسبيا نتيجة أعبائها العائلية، وعملها المنزلي.

        شكلت فئة الحاصلين على الشهادة الابتدائية فما دون ما يقارب 60% من قوة العمل عام 2006 وهي بذلك تكون قد تراجعت حصتها بما يقارب 8 نقاط خلال السنوات 1993-2006، كما تحسنت حصص الفئات التعليمية الأخرى ولكن بنسب متفاوتة، حيث أصبحت حصة حملة الثانوية بفروعها 9.7% عام 2006 عوضا عن 7.6% عام 1993 أما بالنسبة للجامعيين فإن التحسن في حصتهم لم يتجاوز0.7% طوال تلك الفترة  الشكل البياني التالي يوضح هذا التغير في البنية التعليمية لقوة العمل.

 

مصدر: المجموعات الإحصائية 1994، 2001، 2007 المكتب المركزي للإحصاء- دمشق

 

هنالك تحسن نسبي في المستوى التعليمي لقوة العمل، ولكن هذا التحسن لم يكن كافيا لانتقال قوة العمل للعب دور أكثر فاعلية في العملية الإنتاجية، وفي رفع مستوى الإنتاجية على صعيد الاقتصاد الوطني، ونعتقد أن بطء التحسن في المستوى التعليمي ومن ثم المهني والإنتاجي يرتبط بتدني معدلات النمو الاقتصادي، والافتقاد إلى الفرص الجديدة، وخاصة تلك المرتبطة بالتقانات الحديثة والتي تتطلب مهارات عالية، حيث لم تدخل تعديلات كبيرة على بنية قطاعات الإنتاج وعلى المستوى التكنولوجي بشكل عام، رغم أن قانون تشجيع الاستثمار رقم 10 لعام 1991 ومن بعد المرسوم رقم 8 لعام 2007 قد منح الكثير من الحوافز والتسهيلات لرأس المال الخاص  المحلي والأجنبي، للاستثمار في مشاريع حديثة عالية التقانة. مازالت الصناعات اليدوية ونصف الآلية  تشكل الجزء الأعظم من البنية الصناعية في البلاد.

        مازال قسم كبير نسبيا من قوة العمل السورية يعمل في الزراعة، في الوقت الذي تحافظ فيه العمالة في الصناعة على حصتها نسبيا، وتتوسع العمالة في الخدمات بشكل مضطرد، هنالك بعض التغير في تركيبة النشاط  لقوة العمل ولكنه ليس جذريا فمازالت الزراعة تشكل كتلة كبيرة من قوة العمل ومازالت الصناعة عند مستواها تقريبا في حين توسعت فئة العاملين في التجارة والفنادق والمطاعم والمال والتأمين والبناء والتشييد كما هو موضح في الجدول التالي:

                                    توزع قوة العمل حسب النشاط

                               (1991- 2006 نسبة مئوية)

النشاط

2006

1991

زراعة

19.6

27.7

صناعة

14.9

14.44

بناء وتشييد

13.4

10.15

تجارة وفنادق

15.6

11.53

نقل وتخزين

7.3

6.1

المال والتأمين

2.3

0.84

الخدمات

26.9

28.88

 

 

 

 

 

 

 

رغم التراجع في دور الدولة وعدم التوسع في القطاع العام ، فإن العاملين في الدولة والقطاع العام لازالوا يشكلون ما يقارب من 28% من المشتغلين، ونحو 50% من إجمالي العاملين بأجر، وهذا يشير إلى محدودية التوسع في القطاع الخاص ، رغم التسهيلات المقدمة له منذ أواخر الثمانينيات من القرن الماضي،  فنحو 9% من قوة العمل مازالت تعمل بدون أجر ولا تتجاوز حصة العاملين بأجر نسبة 55% من إجمالي المشتغلين عام 2006، وبالمقارنة مع العام 1991  يتبين زيادة حصة العاملين بأجر بما يقارب 3 نقاط  وفي نفس الوقت تراجعت حصة العمل غير المأجور بما يقارب  5 نقاط . إن التراجع في حصة العمل غير المأجور لدى العائلة أو الغير هو تحول إيجابي وخاصة أن معظمه يرتبط  بالعمل الزراعي ، والذي يكون غالبا نوعا من البطالة المقنعة، نظرا لافتقاد الفرص المأجورة في الريف أو في الحضر القريب.

تدل المؤشرات أعلاه على ديناميكية محدودة لقوة العمل، وتطور نسبي ضعيف ، مما يؤكد الحاجة إلى إستراتيجية للتنمية البشرية، وإستراتيجية تنموية عامة ، يتفعل من خلالها دور القوة البشرية وقوة العمل.

العرض الكمي لقوة العمل

lالعرض الكمي الناجم عن التزايد السكاني:

lسكان سورية المقيمين 18.2 مليون نسمة + 430 ألف فلسطيني عام 2004

lسكان سورية المقيمين عام 2007 حوالي 19،430 مليون نسمة + خمسمائة ألف فلسطيني.

lمنهم 56.8% في سن العمل (15-64 سنة) مجتمع فتي

lنسبة الشباب أقل من 25 سنة 63.3 % من السكان

lمعدل النشاط الاقتصادي 53% ( 83.3 رجال16.7 نساء )

lمعدل نمو السكان اليوم 2.45% ويميل نحو الانخفاض

l في كل عام  يبلغ سن العمل أكثر من نصف مليون يدخل منهم سوق العمل نحو 52% أي نحو 260 ألف طالب عمل.

lستتراجع أعداد البالغين سن العمل بسبب انخفاض معدلات الولادة، وستزداد نسبة طالبي العمل وبالتالي سيستمر يدخل سوق العمل نحو ربع مليون طالب عمل جديد.

العرض الكمي لقوة العمل

lالقادرين على العمل 10.4 مليون

lقوة العمل (طالبي العمل) 5.3 مليون

lمتبطلون (قادر على العمل ولا يعمل) 5 مليون

lمشتغلون فعلاً 4.4 مليون

lمتعطلون 20% من قوة العمل (مليون متعطل)

lنسبة الإعالة 18.2 ÷ 4.4 = 4.13 وهي نسبة مرتفعة

lفي البلدان المتقدمة نسبة الإعالة في حدود 2 أي كل مشتغل يعيل اثنان

 

 

العرض النوعي لقوة العمل

l66% يحمل شهادة ابتدائية وما دون

l12.3% يحمل شهادة إعدادية ومدارس مهنية

l 7.7% يحمل شهادة ثانوية

l7.2% يحمل معهد متوسط

l6.6% يحمل شهادة جامعية فما فوق.

lتأهيل المدارس والجامعات ضعيف

lالتدريب هامشي

تقرير التشغيل في منطقة البحر المتوسط 2005 لسوريا:

عدد السكان الكلي المسجلين 20479000 نسمة

عدد السكان المتواجدين حوالي 19 مليون نسمة

نسبة السكان في سن العمل بسن (15-64) 60%

نسبة السكان الشباب في سن العمل  22.9%

معدل قوة العمل 64%

معدل قوة عمل النساء الناشطة في سن (15-64) 39.9%

نسبة قوة العمل النشطة الشابة في عمر (15-24) 58.1%

نسبة قوة العمل النشطة النسائية بسن (15-64) 39.5%

نسبة البطالة  11.7%

نسبة البطالة في قوة العمل النسوية النشطة 24.1%

نسبة البطالة لدى الشباب من (15-24) 21.4%

عدد العاملين في القطاع العام 1217000

عدد العاملين في القطاع الخاص المنظم 1558500

عدد العاملين في القطاع الخاص غير المنظم 1686000

تدني المستويات التعليمية 70 % إعدادية وما دون 2004

البطالة ظاهرة شبابية أكثر من 80 % من البطالة اقل من 30 عاماً

نسبة الإناث في البطالة أو عدم طلب فرص  العمل عالية

نسبة الإعالة العالية أكثر من 4/1

 

واقع وأعداد المتعطلين عن العمل المسجلين  وطالبي التشغيل لدى مكاتب التشغيل في وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل(مسجلين من عام 2001 وحتى آذار 2008):

الفئة العمرية

الذكور

الإناث

المجموع

اقل من عشرين عاماً

19284

10423

29707

من 20 إلى 30 عاماً

493208

261266

754474

من 30 وحتى 40 عاماً

397210

157425

554635

من 40 وحتى 50 عاماً

106852

34896

141748

من 50 وحتى 60 عاماً

13778

3694

17472

من 60 عاما وأكثر

2820

1014

3934

المجموع

1033152

468718

1501870

حالة التشغيل في مكاتب التشغيل :

 

إجمالي المسجلين

القيود المحدثة

المعينين استثناء

المعينين ترشيحاً

الدراسات العليا والجامعيين

99037

52129

25818

2373

المعاهد المتوسطة

166534

99741

19399

7516

حاملي الثانويات

381945

260425

6451

9193

الإعدادية

197961

128738

1977

6317

مهنيين

78892

48196

1844

9039

السائقين

132825

102546

1822

7306

عمال عاديين

444832

301959

9579

19468

 

وضع سوق العمل

توزع القوة العاملة

نسبها

- نسبة القوة العاملة في القطاع الزراعي

26.2 %

- نسبة القوة العاملة في الخدمات الاجتماعية           

22.6 %

- نسبة القوة العاملة في التجارة و العمل في الفنادق و المطاعم            

14.5 %

- نسبة القوة العاملة في التصنيع                           

24.8 %

 

 

الطلب على قوة العمل وتنظيم سوق العمل:

        يرتبط الطلب على قوة العمل بمعدل النمو الاقتصادي وتوسع السوق، وحسب البيانات المتوفرة عن الاقتصاد الوطني فإن النمو لم يكن مستديما وايجابيا خلال العقدين الماضيين، حيث تراجع النشاط الاقتصادي في العديد من السنوات، كما كانت بعض السنوات ذات معدلات نمو مرتفعة. مع ذلك فالنمو خلال العقدين الماضيين لم يكن على المستوى الكافي والمتناسب مع النمو السكاني، وهذا ما جعل الطلب على قوة العمل غير منتظم، وغير واضح المعالم‘ فالدولة لا تمتلك استراتيجيه تنموية واضحة  وقد انعكس ذلك على توجهات القطاع الخاص الذي يهتدي بالتوجهات الحكومية والمشاريع التي تخطط لها. حيث غابت خطة الدولة لمدة 15 عاما وعادت بحلتها الجديدة " التخطيط ألتأشيري"، ولكن خلال الخطة الخمسية التاسعة كانت السياسات الاقتصادية غير مرتبطة بالخطة، كما لم تنفذ السياسات المطلوبة في الخطة الخمسية العاشرة، ومنها تلك المتعلقة بتنظيم سوق العمل والتأهيل والتدريب. لقد جرت محاولة إحياء دور مكاتب التشغيل، ولكن عدم التزام القطاع الخاص بالتشغيل عبر المكاتب جعل عملها يقتصر على الفرص المحدودة التي تتيحها الدولة، وهذا ما جعل قائمة الانتظار والدور يطول إلى درجة الإحباط واليأس من إمكانية الحصول على فرصة عمل.

ويتضح أن تنظيم سوق العمل من خلال مكاتب التشغيل، في وضعها الراهن وعدم الالتزام بالقوانين والتشريعات العمالية النافذة، ووجود قانوني عمل أحدهما لقطاع الدولة ( القانون رقم 50) وآخر للقطاع الخاص ( قانون رقم 9 لعام 1959)، وعدم وجود قانون للحد الأدنى للأجر، وغياب التصنيف والتوصيف المهني والوظيفي، يجعل الطلب على قوة العمل غير واضح المعالم والاتجاهات، وهذا ما يضع عقبات أمام إستراتيجية التعليم، لإيجاد الترابط المطلوب بين مخرجات التعليم والطلب في سوق العمل، حيث يكثر الحديث مؤخرا عن التواؤم بين مخرجات التعليم وطلب سوق العمل، ويحمل التعليم المسؤولية عن ذلك. قد يكون النظام التعليمي غير كفؤ وقليل الفاعلية ولكنه يجب أن يتلقى إشارات واضحة من السوق، وهذا لا يتم حاليا، والإشارات التي يرسلها جزء من القطاع الإنتاجي والخدمي مضللة وغير متسقة مع التطور العلمي والتقني الحاصل إقليميا وعالميا، مثل الطلب الذي تقوم به العديد من المنشآت الاقتصادية على اليد العاملة غير المؤهلة وضعيفة التكوين، وبطالة الفئات المتعلمة والحاصلة على تأهيل متوسط المستوى، بمعدلات أعلى نسبيا من بطالة الأميين والحاصلين على تعليم ابتدائي فقط، بالإضافة إلى بطالة المرأة وانسحابها من سوق العمل، رغم تأهيلها النسبي الأفضل من الذكور في بعض المستويات. من هنا تفتقد سوق العمل إلى الإستراتيجية والأدوات التنفيذية مثل مكاتب التشغيل المؤهلة والمنظمة، والمرتبطة بمراكز التدريب والتأهيل والجامعات من جهة ومراكز العمل والقطاعات الإنتاجية والخدمية من جهة أخرى.

العمالة والتأهيل المهني:

الفئات المهنية الرئيسية:

يصنف التصنيف الدولي القياسي للمهن، 1988 المهن إلى عشر فئات مهنية رئيسية:

1-     المشرعون وكبار الموظفين والمديرون.

2-     المهنيون

3-     التقنيون والمهنيون المشاركون

4-     الكتبة

5-     عمال الخدمات والبائعون في المتاجر والأسواق

6-     العاملون المهرة في الزراعة وصيد الأسماك

7-     الحرفيون وعمال الحرف المتصلة بهم

8-     مشغلو ومركبو المعامل والآلات

9-     المهن الأوّلية

10-                     القوات المسلحة

وكان هناك تصنيف سابق هو التصنيف الدولي القياسي للمهن الصادر في عام 1986 لا يزال يستخدم في كثير من البلدان وهو يقر الفئات المهنية الرئيسية التالية:

0/1- العاملون المهنيون والتقنيون والمتصلون بهم.

2- العاملون الإداريون والمديرون.

3- العاملون في الأعمال الكتابية وما يتصل بها.

4- البائعون

5- العاملون في الخدمات

6- العاملون في الزراعة وتربية الحيوان والحراجة، وصيادو الأسماك وصائدو الحيوانات.

7/8/9- العاملون في الإنتاج وما يتصل به ومشغلو معدات النقل والعمل.

            أفراد القوات المسلحة

المصدر: حولية إحصاءات العمل، 2004 (جنيف، مكتب العمل الدولي 2004).

إحصاءات العمل بلا أجر واستغلال الوقت:

تم توثيق دراسات قيمة استهلاك الوقت في بحث الأعمال بأجر وبلا أجر. وتقيس دراسات استغلال الوقت كيفية قضاء الناس وقتهم على مدار اليوم، والإحاطة بالأنشطة الإنتاجية داخل وخارج الأسرة المعيشية. ولذا فهي توفر نقطة انطلاق لتحسين الإحاطة بعمل المرأة والرجل باجر وبلا أجر.

    اعتمد المؤتمر الدولي الخامس عشر المعني بإحصاءات العمل، في عام 1993 تعريفاً إحصائياً دولياً للقطاع غير الرسمي ربط بنظام الحسابات القومية لعام 1993. وعرفت العمالة في القطاع غير الرسمي بأنها تشمل جميع الأشخاص الموظفين خلال فترة مرجعية معينة في واحدة على الأقل من مؤسسات القطاع غير الرسمي،  بغض النظر عن وضعهم في العمل وعما إذا كانت وظيفتهم أساسية أو ثانوية. وعرف المؤتمر الدولي الخامس عشر مؤسسات القطاع غير الرسمي بأنها القطاع المؤسسي "الأسر المعيشية" في نظام الحسابات القومية على أساس المعايير التالية:

·        أن تكون مؤسسات مملوكة لأفراد أو أسر معيشية إما وحدها وإما في شراكة مع آخرين، ولا تكون مبنية ككيانات قانونية منفصلة، مستقلة عن أصحابها، وليست لها حسابات كاملة متاحة من شأنها السماح بفصل مالي لأنشطة الإنتاج بالمؤسسة عن الأنشطة الأخرى لأصحابها؛

·        أن يكون بعض السلع أو الخدمات المنتجة على الأقل معداً للبيع أو المبادلة؛

·        أن يكون حجمها من حيث العمالة أقل من عتبة معينة تحدد حسب الظروف الوطنية، و/أو تكون مسجلة تحت أي شكل محدّد من التشريعات الوطنية وأن تكون هي و/أو موظفوها إن وجدوا غير مسجلين؛

أن تكون مشتركة في أنشطة غير زراعية، بما في ذلك الأنشطة الثانوية غير الزراعية للمؤسسات في القطاع الزراعي.

يقتضي تعزيز العمالة ضمان المزيد من المساواة في الوصول إلى الوظائف والدخول. ويبدو إن الاتجاهات العالمية الراهنة تعمل على توسيع نطاق عدم المساواة بدلاً من تضييقه. ولا بد بالتالي من سياسات للعمالة تيسر للجميع إمكانية الوصول إلى الوظائف والدخول، وذلك من اجل الحد من الفقر والاستبعاد ومن اجل الاستفادة التامة من القدرات البشرية في مجال خلق فرص الدخل والثروة.

وهناك مجموعات أخرى من العمال شديدة التأثر بعدم المساواة في سوق العمل. فالعمال الأكبر سناً الذين يفقدون وظائفهم المنتظمة والمحمية كثيراً ما يستبعدون مبكراً من العمل أو ينتهي بهم الأمر في أشغال غير مستقرة. ويواجه العمال المعوقون بالمثل مشاكل خطيرة. ولذلك ستعالج البرامج المركزية الدولية المتعلقة بالعمالة احتياجات هاتين المجموعتين. فسوف يرمي البرنامج المتعلق بالمنشآت الصغيرة إلى فتح أبواب العمل أمامهما، كما أن البرنامج المتعلق بالمعارف والمهارات سيكون ذا أهمية كبيرة لجميع المجموعات.

واقع القوى العاملة في سوريا وتحدياتها:

إن واقع القوى العاملة في سوريا يدل على عشوائية وضعف إدارة وتخطيط الموارد البشرية، فحالة التشغيل لا تعكس طبيعة الخبرات الموجودة في سوق العمل، وأهميتها في التشغيل والإنتاجية، والأرقام تدل على ان معظم شاغلي الوظائف يعملون خارج اختصاصاتهم التعليمية أولا، وفي حال عملهم على أساس شهاداتهم فليس هناك استثمار لخبرات شهاداتهم ولا قيمة عملية لعلومهم في العمل، والشهادات التي يحملونها ليس لها المصداقية الكافية والعملية لحقيقة الاحتياج، وحتى لو طابقت الشهادة والخبرة متطلبات العمل فطريقة العمل والتشغيل تهدر القدرات ولا تحفزها ولا تضعها في إطار إنتاجيته الوطنية المناسبة.

1) الأرقام والإحصائيات لا تعبر عن الحقيقة والواقع في سوق العمل موضوعياً.

مثل متوسط الأجور في القطاع الخاص ومستوى الدخل الحقيقي في القطاع العام، وما هي مصادر الدخل المتنوعة في المجتمع، وحتى أرقام تتعلق بالمهن والوظائف وطريقة التشغيل ومستوى المهارة السائدة.

2) ما هي التحليلات الأفقية والراسية لنوعية الموارد البشرية بمعنى ما هو عدد ونوعية الخبرات الموجودة في القطاع العام مثلاً، وبالتالي ما هي نماذج الخبرات السائدة في القطاع العام في الملاكات الإدارية وهي هي تتناسب مع عدد ونوعية الوظائف والمهن التي وصفت على مستوى عالمي.

3) ما هي طرق رعاية الخبرات والحفاظ عليها وتعميقها وتعميق طرق استثمارها واستخدامها فالتوصيف الوظيفي ضعيف في مؤسساتنا وغير معمق وطرق التشغيل تقليدية.

4) إن طبيعة قوس الرواتب والأجور ( بمعنى الفرق بين أدنى راتب وأعلى راتب في المؤسسة قطاع عام وقطاع خاص) لدينا لا تشجع على الاحتفاظ بالخبرات وتنشيطها وتفعيلها ولا تشغيلها بأقصى طاقاتها وخبراتها.

5) إن سيادة نماذج التشغيل من الفئات الدنيا وحالات التشغيل السيئة والبطالة المقنعة جعلت أعداد ونسب كبيرة من اليد العاملة الموظفة ترتبط بالشهادات الابتدائية والسائقين والكتبة أو الوظائف الكتابية والمراقبين والأرشيف.

6) إذا ذهبت لزيارة العديد من المؤسسات تجد لديهم فراغات كبيرة في الملاكات من ناحية الوظائف النوعية والخبرات وزيادة في التوظيف في مستويات المهارات الدنيا وهي تحاول دوما ترميم ملاكاتها المتواضعة أصلا بالخبرات والوظائف النوعية، وحين تواجد بعض الخبرات تجد طريقة التشغيل والاستفادة منها محدودة.

7) ضعف  حالة استثمار الموارد البشرية في القطاعين العام والخاص وطريقة الاستفادة من الإنتاجية وتحسين نوعيتها في تحقيق الأهداف الإستراتيجية للمؤسسة ولكن باعتبار أن الإصلاح الإداري ما زال أوليا والكثير من الشركات لا تقوم بالوظيفة الاقتصادية لوجودها وليس لديها موجهات إستراتيجية لنموها وتطورها.

8) في دراسة حول ساعات العمل لحقيقية والإنتاجية الإدارية في القطاع العام تم الاطلاع عليها في مديرية القوة العاملة في وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل فإن هذه الدراسة تشير إلى وسطي عمل وإنتاجية للموظف السوري قدره 26 دقيقة في اليوم.

9) ضعف الرواتب والأجور والتضخم القائم وضعف منظومات التحفيز وطرق تطويرها خلال السنوات الماضية أدى لتراجع كبير في طبيعة الالتزام الإداري والإنتاجية وأدى إلى توسع آليات الفساد في التعامل الإداري بشكل عام في القطاعين العام والخاص. 

بالإضافة لكون سوق التدريب والتأهيل التي تعتبر مكملا لماكينة التعليم والتأهيل ومصوبا لأخطائها فهي منظومة مشتتة وغير منظمة ولا تلقى العناية المناسبة:

1-     ما مدى مصداقية الأرقام الوطنية بالنسبة للبطالة والتشغيل خصوصا في ظل الاختلاف على نوعية ودرجة البطالة وكفاية الأجور والرواتب السائدة في مجتمعنا.

2-     التزايد الديموغرافي الكبير المتواصل خلال العقود الأخيرة ورغم عدم القدرة على التحكم به، فهو عائق ولكن يمكن نسبيا تحويله فرصة للاقتصاد الوطني.

3-     ضعف ربط مخرجات التعليم بمدخلات واحتياجات سوق العمل وضعف الاستجابة بمرونة لهذه الاحتياجات.

4-     يجب الأخذ  بعين الاعتبار التفاوتات الموجودة بين القطاعات وبين الجهات وبين الجنسين وبين القطاع المهيكل والقطاع غير المهيكل. وبين حاملي الشهادات وغير حاملي الشهادات. بين المقاولات الكبيرة والمقاولات الصغرى والمتوسطة.

5-     المقترحات لا تغطي كل مراحل التشغيل: التعليم – التكوين المهني – الإعداد للتشغيل- أثناء التشغيل – التكوين المستمر – التهديد بالتسريح- التسريح- إعادة الإدماج في العمل.

6-     غياب تشخيص دقيق للوضعية التشغيلية، وغياب سياسة تشغيلية وطنية مكتوبة.

7-     غياب الإستراتيجيات  القطاعية في مجال التشغيل.

التشغيل لا ينبغي أن يناقش وطنيا فقط، ولكن بالإضافة إلى ذلك لابد من النقاش القطاعي حسب حاجيات وإمكانيات القطاع.

 

واقع المعاهد العليا في سوريا:

أهم المعاهد العليا التي تطورت وظهرت في عهد التطوير والتحديث قدمت نقلة نوعية في العمل والتشغيل والتعليم معا ومع ذلك نجد انحرافات كبيرة بين المخطط والمطلوب من هذه المعاهد وحقيقة المخرجات التي قدمتها.

ومن هذه المعاهد التي بدأت وتطورت بعد عام 2000:

-       المعهد الوطني للإدارة INA:

-        وهو المعهد المعني بإعداد القادة الإداريين والمدراء العامين الخبيرين بالإدارة الوطنية وتطوير مهاراتهم القيادية والتغييرية والذي لم ينجح في مخرجاته وفي ربط الفكر القانوني بالإداري بالمؤسسي بالشكل المناسب والذي لم يعطوا خريجوه الفرصة والخبرة المناسبة ولم يرد له الكثيرون النجاح الحقيقي حتى لا ينافس بقائهم في مواقعهم وبقيت أجزاء كبيرة من مناهجه مدرسية.

-       المعهد العالي لإدارة الأعمال HIBA:

-       وهو معهد حديث ومبشر بتطوره الأكاديمي والنوعي، ولكنه معهد عالي يعكس تكلفة كبيرة للشهادات والخبرات ويتعلق بمنحة أوربية ولذلك جذب أبناء الطبقات المرتفعة الدخل التي تريد تمييز أبنائها ولكنه لم يخرج العدد الكبير القادر على التغيير والقابل للتقييم النوعي.

-       المعهد العالي للتنمية الإدارية:

-       وهو معهد عالي عريق حاول التميز وتحقيق وظيفته في تخريج خبرات إدارية أكاديمية وعملية وحافظ على الأعداد المقبولة للشهادات العليا ويحاول أن يخرج نوعية عالية من هذه الشهادات.

-       الجامعة الافتراضية:

-       وهي دخلت على مجال التأهيل الإداري بالشهادات العليا وما زال من المبكر تقييم تجربتها.

الهيئات والجهات المعنية بالتشغيل وتنمية الموارد البشرية في سوريا:

-       هيئة مكافحة البطالة:

-       مشروع حكومي لمكافحة البطالة وتوفير فرص العمل من خلال القروض ودعم مشروعات الشباب الصغيرة والمنزلية، نشأ في نهاية عام 2001 لمعالجة مشكلة البطالة وخلق فرص عمل لحوالي 440 ألف متعطل من خلال ميزانية تبلغ خمسين مليار ليرة سورية وتقوم بإعطاء قروض منزلية وقروض ميسرة للشباب  وتدريب وتأهيل الشباب العاطلين عن للعمل في المصانع والشركات ويقدم هذا المشروع التسهيلات والدعم والتدريب للشباب للعمل.

-       وقد كان مشروعاً مؤقتا لمدة خمس سنوات انتهت بتامين 196 ألف فرصة عمل مع التحفظ على حقيقة وثبات هذه الفرص.

-       تحولت هيئة مكافحة البطالة إلى الهيئة العامة للتشغيل وتنمية المشروعات: وأصبحت تابعة لوزارة الشؤون الاجتماعية والعمل منذ عام 2006.

-       وزارة الدولة لشؤون القوى العاملة:

-       وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل : مكاتب التشغيل – إدارة القوى العاملة.

-       وزارة الصناعة – مديرية التعاون الحرفي والإنتاجي:

-       المرصد الوطني للتشغيل التابع للمشروع الأوربي في مشروع تطوير التدريب المهني والتقني.

-       مشروع تحديث التدريب التقني والمهني بدعم من الاتحاد الاوربي.

-       مديرية التعليم الخاص في وزارة التربية.

-       معاهد التدريب المهني والحرفي في وزارة التربية.

-       جمعية مراكز تدريب المهن والحرف التابعة لاتحاد الجمعيات الحرفية.

-       وزارة التعليم العالي : الجامعات والمعاهد المتوسطة والمعاهد العليا العامة والخاصة.

-       جمعية رواد الأعمال الشباب

-       مبادرة شباب لبناء القدرات للعمل واستراتيجيات تطويرها

 

واقع التعليم العالي في سورية:

لقد خطت سورية خلال السنوات الخمس الأخيرة خطوات كبيرة على صعيد تطوير عدد ونوعية الجامعات العامة والخاصة فقد  تم افتتاح عشر جامعات خاصة في مختلف المحافظات منذ عام 2003 بعد أن تم ترخيصها وقد خرجت بعضها الدفعات الأولى من الخريجين وهي تقوم بالتنافس على النوعية والعمل وتحسين المستوى والتمايز رغم غلبة الطابع التجاري لهذه الجامعات من حيث حقيقة التدريس والية القبول ونوعية الخريجين القابلين مباشرة للدخول في سوق العمل، وبنفس الوقت افتتحت الجامعات العامة عشرات الكليات الجديدة وحسنت آلية توزيعها في المحافظات، وقامت بتحسين مقبول لمستوى الأستاذ الجامعي ومجالات مردوده المالية لدفعه للتركيز على عمله الأكاديمي بعيداً عن ضغوط المعيشة والتضخم.

ومع ذلك ما زالت تعتبر عشرات المعاهد المتوسطة والفنية معاهد درجة ثانية لا تقدم الخبرات اللازمة لسوق العمل ومازالت طريقة التدريس الجامعي لا تقدم المخرجات التعليمية المناسبة لسوق العمل والية تحفيز العمل والنجاح فيه، رغم ان العديد من مجالات العمل الجديدة قد ظهرت وطرحت متطلباتها في إدارة الأعمال والتامين والمصارف والاتصالات والمعلوماتية وحتى النوعية الجديدة التي تطلبها في المجال الطبي والهندسي وحتى الأدبي والحقوقي، ولكن عوامل عديدة ما زالت تفعل فعلها في تخفيض نوعية التعليم العالي وتحوله لتعليم مدرسي بدل ان يكون بحثياً، وما زال الطالب لا يعرف بماذا يختص ولا يحصل على ما يريده من اختصاص أو تعليم، مع أن التعليم الجامعي الخاص ساهم في ديمقراطية التعليم ولكنه ربطها أكثر بالدخل وتوافر الوقت اللازم للدراسة على حساب العمل، رغم الأنواع الجديدة المرنة للتعليم ( افتراضي – مفتوح – موازي....).

 

وما زالت منظومة التعليم العالي تعاني التشوهات التالية :

-       طريقة الدخول للجامعة العامة المجانية تظلم الطالب بالمفاضلة من خلال ربط رغباته بشكل مشوه بالعلامة والاستيعاب وحقيقة الرغبات واختبار شخصية ورغبات الطالب ومجالات نجاحه الحقيقية.

-       طرق التعليم تلقينية لا تتناسب مع احتياجات المعرفة المرنة.

-       العقلية التدريسية التلقينية في الجامعة بدل تكريس العقلية البحثية.

-       الأعداد الكبيرة للطلاب في الجامعة والاتساع الأفقي في الاختصاصات بدون نوعية تجعل أكثر من نصف الكليات والمعاهد لا تتمتع بالمستوى الأكاديمي المطلوب ولا تخرج حسب احتياجات العمل وسوق العمل.

-       طريقة تشكيل التعليم العالي وأسلوب الدخول عليه تكرس تخلف النظرة الاجتماعية وطريقة تقديس بعض الاختصاصات بناء على نظرة عمومية سابقة وتعكس الثقافة الجمعية العامة غير النوعية لطبيعة وأهمية بعض العلوم وتعكس النظرة المتخلفة لبعض العلوم.

-       وحين نحلل أرقام الخريجين نجد أنفسنا أمام 54339 خريج جامعي من جامعات القطر عام 2006 وأمام خريجي معاهد متوسطة عددهم 5473 خريج معهد متوسط تابع لوزارة التعليم العالي عام 2005 من أصل 34138 طالب وأمام 10281 خريج معهد متوسط تابع لأحد وزارات الدولة، أي أننا أمام حوالي سبعين ألف خريج بعد البكالوريا في كل عام هم يطلبون فرص عمل أو بناء مشاريع وأعمال خاصة بهم بنسبة معينة، ويجب أن يضاف إليهم اليوم طلاب الجامعات الخاصة الذين بدأو بالتخرج عام 2007 .

-       وحين نحلل عدد المعاهد المتوسطة في كل المحافظات ولكل الوزارات وبكل الاختصاصات نجد ان جاذبية هذه المعاهد وفاعلية شهاداتها محدودة، وحتى قلة نسبة الخريجين نسبة للطلاب الجامعيين والمعاهد المتوسطة والسنين التي يضيعونها بتكرار سنوات الدراسة.

-       وهذا يؤكد على أهمية تحديث مناهج المعاهد المتوسطة وفاعليتها المهنية وجاذبيتها وفعاليتها في دخول سوق العمل، فكثير من الدول الأوربية وأهمها ألمانيا تعتمد على التأهيل المتوسط لإيجاد قوة عمل عملية وخبيرة للمصانع والخدمات والاستثمارات وتبدو هذه الحلقة الضعيفة في التعليم العالي وخبراته العملية جزء من ضعف حلقات تنمية الموارد البشرية وربط مخرجات التعليم باحتياجات سوق العمل المتغيرة والديناميكية.

-       وحين نحلل أعداد طلاب وخريجي الدراسات العليا نجد أنفسنا أمام 9414 طالب دبلوم عالي عام 2006 وكذلك 3082 طالب ماجستير بكل الاختصاصات في كل الجامعات السورية، بالإضافة ل 624 طالب دكتوراة في جامعات القطر ويجب أن نضيف لهذه الأعداد طلاب وخريجو الطلاب الموفدين أو الدارسين بالخارج على حسابهم والعائدين للعمل في الوطن، وهذه الفئة تشكل رديفا أساسيا للوظائف والمهن العليا الإدارية والفنية والطبية والهندسية.

مداخل تخطيط التعليم العالي:

لتخطيط التعليم عموماً عدة مقاربات إحداها تعتبر التعليم مطلباً اجتماعياً ينبغي على الحكومات تلبيته بالقدر الذي تسمح به مواردها. بينما تعتبره مقاربة أخرى منصباً على تزويد البلاد باليد العاملة المؤهلة عالياً وبالتالي يأخذ تخطيط التعليم العالي وجهة حاجات اليد العاملة. وهناك مقاربة أخرى تستند في تخطيط التعليم إلى حساب معدل العائد باعتباره أحد المؤشرات على الفائض أو الندرة، لكل مستوى تعليمي أو اختصاص، وبالتالي موجهاً الاستثمار إلى الأماكن التي يكون فيها معدل العائد مرتفعاً أسوة بأي استثمار آخر. وتهتم هذه المحاضرة بتقديم تخطيط التعليم العالي وفقاً للطلب الاجتماعي أي توقع طلبات المجتمع على مقاعد التعليم العالي. وهذه الطلبات مسوقة بعوامل عديدة: اقتصادية وديموغرافية وشخصية ومؤسسية. وتعرض الحصة هنا طريقة الأفواج ومُركباتها.

كما أن أحد مداخل تخطيط التعليم يستند على دوره في تلبية حاجات سوق العمل من اليد العاملة المؤهلة من مختلف المستويات. وتشكل الصلة بين التعليم وسوق العمل إحدى أبرز العلاقات المؤثرة على التنمية والتشغيل وعدد من السياسات الاجتماعية الأخرى (كتوزيع الدخول). وتختلف صرامة هذه العلاقة حسب مستوى التعليم والاختصاص، فهي أقوى في مراحل التعليم العالية عنها في التعليم الابتدائي والثانوي. كما أنها أقوى في بعض الاختصاصات التي تقود إلى مهن محددة، كالطب والهندسة مثلاً. وتعرض المحاضرة نماذج تخطيط القبول في عدد من المجالات هي: الطب ودور المعلمين والهندسة الزراعية، كأمثلة للمعالجة القطاعية في تخطيط التعليم العالي الموجه إلى سوق العمل.

المواصفات المطلوبة في الإدارة الوطنية للقوى العاملة :

إن الإدارة الوطنية المطلوبة للقوة العاملة مطلوب منها ان تنظر للقوة العاملة كفرصة وثروة وطنية ثمينة يجب العناية بها والاستثمار في خبراتها لتكون الحامل النوعي للعمل والاستثمار والإنتاجية في المجتمع، وبالتالي يجب أن تكون في البداية إدارة أي تنظر لعوامل التخطيط والتنظيم الدقيق لهذه القوة العاملة من حيث المعلومات الدقيقة عن الإعداد والخبرات والتنبؤ باحتياجات سوق العمل واحتياجات الشركات، والحاجات المطلوبة في التدريب والتأهيل إنعاش القدرات وتحسين أساليب التشغيل وتحسين مستوى الضمانات الاجتماعية للقوى العاملة، مقابل التزام عناصر القوى العاملة بالتطوير والتدرب والتأهل المستمر وتحسين الإنتاجية من خلال تطوير آليات الرقابة والتوجيه والتحفيز بشكل خاص.

كما ان هذه الإدارة الوطنية للقوى العاملة يجب أن تتميز بالقدرة والواقعية في دراسة الحافز المادي للأجور والحوافز وضرورة أن يكون لها دور في تنظيم القوى العاملة في القطاعين العام والخاص.

ويجب أن لا تتعلق فقط بتحديد أعداد العاملين ونوعية أعمالهم ولكن بخطط استراتيجيات الموارد البشرية وطرق تنظيم الأعمال والوظائف وحالة الإنتاجية وتناسب الأجر مع الخبرة وحالة الخبرات في المؤسسات وطرق تنميط الأعمال وتطوير آليات توصيفها، وبالتالي لا يمكن ان تعمل الإدارة الوطنية للقوى العاملة بدون معلومات وطنية شاملة وموثوقة عن حالة  التشغيل في كل القطاعات.

 وان تعمل على تطوير كل التشريعات التي تدعم نوعية الأعمال والوظائف.

الأعمال الرئيسة للهيئة الوطنية لإدارة القوى العاملة:

1-   تطوير أنماط المهن والوظائف والإشراف على آلية إشغالها، ووجود كود وطني لها والتزام بمقاييسها وطرق التأهيل النوعي لها.

2-   تحديد الحدود الدنيا للأجور لكل مهنة من المهن بالأجر الساعي أو الشهري بطريقة علمية تتعلق بحساسيات الطلب على الخبرة وبمستويات المعيشة وتكلفة الاختصاص والخبرة، وإطلاق قانون للحد الأدنى للأجر.

3-   وضع خرائط احتياجات إستراتيجية للموارد البشرية تتعلق بواقع الاحتياجات وبالتنبؤ باحتياجات سوق العمل.

4-   القدرة على التداخل في أنماط التعليم في المدارس والجامعات لتطوير الاختصاصات الضرورية لمستقبل سوق العمل.

5-   وضع أسس مكاتب التشغيل التخصصية الخاصة .

6-   وضع إطار عمل للمكاتب الاستشارية في شؤون التوظيف والموارد البشرية.

7-   تركيز تنمط وضرورة تخطيط احتياجات الموارد البشرية وإدارتها في المؤسسات وفق احتياجات حجم الشركة وتخصصها.

8-   تقديم تقرير وطني سنوي وربعي عن حالة التشغيل والوظائف ومتطلبات الوظائف في سوق العمل بشكل ديناميكي لتبنى على أساسها في التدريب والتعليم.

9-   إتباع منظومات التدريب في المؤسسات العامة لإدارة وتوجيه إدارة القوى العاملة لتطوير الخبرات الموجودة في الشركات حسب احتياجات تطوير المؤسسة.

10-                     أن تكون هذه الهيئة الوطنية لادارة القوة العاملة جزءا أساسيا من منظومة الإصلاح والتطوير الإداري للمؤسسات في الدولة.

11-                     المساهمة في تحديد قوانين العمل والأجور وعلاقة العاملين برب العمل والمؤسسات وطرق حفظ حقوقهم ووضع أسس واجباتهم والتزاماتهم.

طرق تحسين آليات تشغيل الشباب في إدارة وإنشاء المشاريع الصغيرة:

إن احد طرق واستراتيجيات التشغيل و الاستثمار في الموارد البشرية في سوريا للتطوير هو دفع وتحفيز روح المسؤولية في بناء المشاريع الصغيرة الإبداعية الجديدة للشباب، وهذا يحتاج لهيئات والى جمعيات شبابية إبداعية مثل جمعية رواد الأعمال الشباب التي تؤمن الخبرة واحتضان الفكرة وإنضاجها وتدريب رواد العمل الشباب لإنضاج تجاربهم ودفعهم للعمل والمغامرة وبناء المشاريع الجديدة، وهذا يتطلب إستراتيجية وطنية في آليات الدعم والتحفيز ولا سيما آليات التمويل التي تحترم مستوى محدد من الفوائد المصرفية المحدودة مع مساعدة نوعية في الضمانات التكافلية التي لا ترتكز على آليات ائتمان تقليدية تركز على مستوى السيولة والضمانات العقارية التي لا تتناسب إلا مع تجار وأصحاب أعمال ناجحين ومخضرمين، بالإضافة لعامل الدعم والمخاطرة والقبول بضياعات مالية مقبولة على أساس الهدف الوطني الكبير في التشغيل ودعم ثقافة مسؤولية العمل لدى الجيل الشاب بدل تكريس ثقافة الدولة الأبوية المشغلة التي تحمل مسؤولية أبنائها في العمل.

وهو الاتجاه الجديد الذي تكرسه آليات الإصلاح في التحول نحو آليات اقتصاد السوق الاجتماعي التي تخفف التوظيف في القطاع العام وتدعم زيادة فعالية حجم القطاع الخاص، ورعاية أعمال الشباب ومشاريعهم الصغيرة.

قدمت أمل دالاتي المدير العام لمكتب التمويل الصغير ورقة عمل حول الإطار المفاهيمي للتمويل الصغير وإجراءاته في سورية حيث خلصت الورقة إلى مجموعة من المقترحات والتوصيات التي يجب اعتمادها لبناء نظام التمويل في سورية من خلال عدم الخلط بين الجمعيات الخيرية وبين المؤسسات التي تؤدي خدمات مالية وإيجاد تشريع وتنظيم لتمويل المصارف السورية للجمعيات والمؤسسات العاملة في التمويل الصغير وإيصال خدماته إلى نطاق واسع من المدن والأحياء الفقيرة والعمل على وجود مراكز معلوماتية تخدم قطاع التمويل الصغير وتساهم في نشر ثقافة وعي الائتمان بالإضافة إلى بناء قاعدة بيانات عن هذا القطاع.‏
مليار و681 مليون ليرة قروض غير حكومية خلقت مشاريع فردية متبعثرة‏ ونوهت إلى بعض المشاريع التنموية التي لها دور في الاعتماد على الذات عبر بعض الجمعيات والمؤسسات غير الحكومية مثل فرودس والانروا وجبل الحص وزيزون وال
آغا خان وجمعية رواد الأعمال الشباب والغذاء العالمي حيث بلغت مجموع قروضها 32990 قرضاً بمبلغ 1681 مليون ليرة عدا البرامج الحكومية الأخرى مثل هيئة مكافحة البطالة.‏ وبينت من جهة أخرى إن هذه البرامج خلقت مشاريع فردية متبعثرة تميل إلى النمطية وغير موجهة تنموياً مع بعض النجاح المحدود.‏

وأوضحت دالاتي مديرة مكتب القروض الصغيرة في هيئة التخطيط انه لازالت هناك صعوبات تعيق ظهور مؤسسات التمويل الصغير علماً بأنه لا يوجد قانون صريح يمنع قيام تلك المؤسسات من هنا تنبع اهمية استصدار قانون ينظم عمل تلك المؤسسات قائلة: بالنسبة للضمانات غالباً ما تقوم على مبدأ الثقة التي تدعمها مجموعة آليات تحكم كيفية إعطاء القرض إما ضمانات عينية بسيطة أو حسابات ادخار إلزامية أو سندات أمانة وتشجيع القروض النشطة.‏
وتطرقت أيضا إلى سعر الفائدة الكبير نسبياً الذي يحمل جميع الخدمات الإدارية والاستشارية وخدمات ما بعد القرض على معدل الفائدة المطلوب.

 ثقافة العمل السائدة في سوريا:

إن ثقافة العمل هي مكون ثقافي اجتماعي معقد يتعلق بتلبية الاحتياجات وإدارة الموارد والطاقات، وثقافة العمل تتأثر بالعادات والتقاليد والحرارة والبيئة والثقافة السائدة والقيم التي تدير الثقافة والإنسان، كما تتميز ثقافة العمل في سوريا بتعقيدها وتاريخيتها في بلد على طريق الحرير وله دور رئيسي في التجارة العالمية وربط الشرق والغرب في الأزمنة السابقة ومازالت هذه المنطقة منطقة تلاقي حضاري لذلك نجد فيها مجموعة كبيرة من المهن التقليدية والتي لها أسرار عمل وترتبط بالفكر التجاري والية تدال الأعمال والخدمات، وتعتبر هذه الثقافة ميزة وعائقاً في تطوير آليات التشغيل فهي ميزة من خلال التراكم الحضاري، ولكنها مشكلة من ناحية العمل الفردي وضعف تكوين المؤسسية فهي قائمة على نماذج وتوازنات تقليدية في تشكيل الوظائف واليات العمل، ولكنها ثقافة جامدة تجاه النماذج الحضارية التنافسية الجديدة للعمل، وخصوصا بالنسبة لتناقل الخبرات والية الثقة وحجم المؤسسة، وهذه المزايا والتشوهات في ثقافة العمل تفرض نفسها على كل المهن والأعمال الحضارية التقليدية والعلمية.

 

انعكاسات ثقافة العمل السائدة على التشغيل في سوريا:

-       ثقافة التشغيل في القطاع العام تميل نحو اعتبار الأجور غير كافية والموظف يعمل على قد المعاش واليوم هو يعمل لمكاسب متعددة بالقطاع العام باليات الفساد بشكل عام.

-       ليس هناك ثقافة استقرار بالعمل في القطاع الخاص وحتى ثقافة استقرار للشركاء بالعمل والسبب هو الوضع القانوني السائد والعقلية التي تجعل العمل والتشغيل مربوطا بالإنتاجية والاحتياج وفق وجهة نظر صاحب العمل.

-       صاحب العمل يحصل على نوعية جيدة من الموارد البشرية المؤهلة نسبيا بشكل مجاني خلال الفترات السابقة، واليوم يشعر أصحاب العمل الخاصة باحتياج كبير لتهيئة الموارد البشرية والاستثمار بها وصعوبة الحصول على الموارد البشرية جيدة مجانا أو الحفاظ على تشغيلها بأجور محدودة.

-       لا يركز العامل لدينا على الإبداع والتغيير لكونه موظف مأمور ويحاول أن يعكس شخصيته على العمل بشكل غير منظم كونه غير مؤهل ومنضبط بثقافة مؤسسات محددة وحين يبدع ويفكر بالتغيير فعلى أسس عشوائية وليس هناك احتضان للمقترحات التغييرية المناسبة.

-       ثقافة العمل لدينا رغم علاقات العمل العديدة فهي لا تعمل بشكل منسق على زيادة التناسق الفكري والاجتماعي والتغييري ويبقى العمل عنصر من عناصر التعيش واكتساب الرزق ولا يركز على بيئة و وحالة التفاعل والتغيير فيها.

-       موقف الموظف وصاحب العمل ليس ايجابيا تجاه بعضهما البعض وهناك حالة تعميم عن السلوك وأفكار السلبية كل طرف تجاه الآخر.

-       ثقافة العمل الفردي والدكنجية أو ورشة الحرفة والصغيرة ما زالت العنصر الثقافي السائد في ذهنية العمال وأصحاب العمل وكل طرق التنظيم والعمل الجديدة مازالت تطرح مفاهيم معقدة غير مستوعبة ثقافياً في سلوك العمل ولا سيما ثقافة المؤسسة والانتماء لها وثقافة تنمية الموارد البشرية لا بل على العكس تسود ثقافة أسرار العمل وعمل تقديم كل المعلومات المفيدة للعامل حتى لا يتحول منافساً يوما ما أو ذهابه للعمل لدى منافس.

 

مفهوم إدارة الموارد البشرية

 وتنمية الموارد البشرية (HRM/HRD) والتدريب

إن تنمية الموارد البشرية في سوريا يجب أن تكون تنمية مترابطة متكاملة في جوانبها الأساسية، كالسياسات السكانية، والخصائص الهيكلية للقوى العاملة، وسياسات التربية والإعداد والتدريب، وسياسات الاستخدام، على أن يتم ذلك كله في إطار الخطط الاقتصادية والاجتماعية الشاملة ومن خلال الأهداف الاستثمارية والإنتاجية، وعند وضع أي إستراتيجية لتنمية الموارد البشرية يجب أن تتضمن:

-تحقيق التطور النوعي للقوى العاملة ورفع كفاءاتها ومهاراتها ( تنمية الموارد البشرية ورفع فعاليتها ) في شتى قطاعات النشاط الاقتصادي، بما ينسجم مع مستلزمات تحقيق التنمية الشاملة، وهذا يتطلب رفع إمكانيات التأهيل والتدريب وتوسع قاعدتها بحيث تشمل مختلف أصناف المهن ومستويات المهارة والاختصاص.

-تأهيل القوى العاملة لاستخدام التقدم التقني والثورة العلمية في عملية التنمية الشاملة وجعلها في مستوى يمكنها من الإسهام في تطوير التكنولوجيا وتوطينها وابتكارها.
-تحقيق التوازن في سوق القوى العاملة، تحقيق التوازن بين عرض القوى العاملة والطلب عليها بهدف التوصل إلى الاستخدام الأمثل لقوة العمل.

 

والمقصود بإدارة الموارد البشرية (HRM) هو جميع الأنشطة، بما فيها الأنشطة التي تدار بواسطة الموظفين أنفسهم والتي تهدف إلى الاستخدام الأمثل لموظفي المؤسسة ورفاهيتهم.

ويقصد بتنمية الموارد البشرية (HRD) أنشطة إدارة الموارد البشرية (HRM) المصممة لتنمية المهارات، والاتجاهات (المواقف)، ونحو ذلك، الخاصة بالعاملين بالمؤسسة والتي تكوِّن جزءاً من المفهوم الشامل لإدارة الموارد البشرية (HRM). وهي تضع أهمية على أنشطة التدريب، كما تغطى جوانب أخرى مثل التدرج الوظيفي Career ودوران العمل job rotation.

وتعني إدارة التدريب Training Management إنجاز أهداف التدريب المرغوبة للمؤسسة، داخل مجموعة التدريب بصفة خاصة والمؤسسة بوجه عام، وفي بيئة تساعد على إحداث هذا الإنجاز.

وبأخذ هذه المفاهيم في الاعتبار، يمكن القول أن هدف الإدارة العامة للمؤسسة هو التحقق من المعلومة التي ستمكنِّ من اتخاذ القرارات قصيرة المدى، ومتوسطة المدى، وطويلة المدى لتحقق أقصى تنمية ممكنة للمؤسسة.

وتغطي إدارة الموارد البشرية (HRM) عدداً من المجالات التخصصية التي تبحث في إستراتيجيات، والأهداف، والأنشطة اللازمة للمحافظة على وتحسين إنتاجية العاملين والتي تحقِّق تنمية الفرد داخل المؤسسة.

والتخصصات الخمسة التي قد تنقسم إليها إدارة الموارد البشرية HRM هي :
.1 إدارة الموارد البشرية
HRM الإستراتيجية.

.2 تخطيط القوى البشرية أو تخطيط العامليــن.

.3 إدارة العاملين.

.4 التدريــــــــــب.

.5 تنمية ألأفــراد.

ويشكَّل كلً من تلك الأقسام نظاماً فرعياً مركباً من نظام الموارد البشرية وله عناصره الداخلية بأهدافها وأنشطتها النوعية الخاصة والتي يجب أن تكون متناسقة إذا ما أردنا للنظام أن يُنتج نتائج جيدة.

 

النظام الفرعي للتدريب وعناصره

TRAINING SUBSYSTEM AND ITS COMPONENTS

الغرض من النظام الفرعي للتدريب بمؤسسة ما هو تزويد الأنظمة الفرعية الأخرى للمؤسسة بالعاملين المدرَّبين في الوقت المناسب وفي المكان المناسب.

ويشتمل هذا "الصندوق الأسود”” على سلسلة كاملة من الأنشطة التي يجب أن تؤدَّى لتوفير العمالة المدربَّة والتي تتضمن المراحل التقليدية التالية :
التحليل (أو التشخيص)

التصميم

الإنتاج

التنفيذ

التقويم والرقابة

 

إدارة وتنمية الموارد البشرية (طبيعتها والغرض منها)
وفيما يختص بالتدريب، فإن كل مرحلة من تلك المراحل تتضمن سلسلة من المفاهيم المطلوب التعرف عليها قبل الانتقال إلى الوصف الداخلي للنظام الفرعي للتدريب ذاته.

 

التحليل (أو التشخيص)   ANALYSIS (OR DIAGNOSIS)

تهدف هذه المرحلة إلى تحديد احتياجات التدريب الظاهرة والخفية للمؤسسة.

واحتياجات التدريب "الظاهرة"
MANIFEST هي تلك التي يستطيع جميع موظفي المؤسسة الإداريين أن يكتشفوها بسهولة، من المعلومات الروتينية التي ترد إليهم من القطاعات المختلفة عن مستوى العمل بهذه القطاعات والعاملين بها.

أما احتياجات التدريب "الخفية"HIDDEN فهي تلك الاحتياجات التي تظهر عند تحليل المشكلات والتعرف على أسبابها والحلول الممكنة لها، والبدائل والأولويات، والخطط اللازمة لتنفيذ تلك الحلول. وقد يكون التدريب أحد هذه الحلول.

وفي هذه المرحلة يتم تحديد أولويات التدريب، ومتطلبات التنفيذ والبدائل والإستراتيجيات الواجب إتباعها، ومن ذلك كله يمكن إنتاج وتحديث ما يعرف بخطة التدريب الرئيسية MASTER TRAINING PLAN والتي تحوي التفاصيل الخاصة بالخطة السنوية الواجب إتباعها.

 

التصميم DESIGN

يتم تنفيذ منهاج لتصميم البرامج التدريبية كلما تطلبت حاجة المؤسسة إنتاج برنامج تدريبي جديد أو مراجعة وتحديث البرامج التدريبية المتوفرة بالفعل.
وتتضمن هذه المرحلة تحليلاً للمهام ولمجموعات المتدربين المستقبلية التي ستدرس البرنامج والمعرفة /المهارات التي يحتاج إليها لأداء المهام، وكتابة أهداف التدريب وإنتاج المواد التدريبية اللازمة لتنفيذ وإدارة البرنامج التدريبي.
الإنتــــــاج
PRODUCTION

وفي هذه المرحلة يتم إنتاج المواد التدريبية الكاملة، كما يتم إعادة إنتاجها بكميات كافية لإدارة البرنامج. ويجب أن تضمن هذه المرحلة أن جميع المواد التدريبية الضرورية متوفرة عند البدء في تنفيذ البرنامج.


 التنفيـــــــذ

IMPLEMENTATION
وفي هذه المرحلة يتم تنفيذ البرامج والأنشطة طبقاً لجداول زمنية. ووفقاً للإستراتيجيات التي تم تحديدها فإنه يمكن تنفيذ مجموعة من البرامج التدريبية أو برنامج فردي واحد أو إرسال متدربين بمراكز تابعة لمؤسسات أخرى داخل الدولة أو خارجها.

وقد تستخدم المؤسسة مدربيها أو مدربين من الخارج، أو آخرين معارين من أي مكان في المؤسسة أو من مؤسسات أخرى، كما يتم مراقبة النتائج.
وهذه هي المرحلة "الأكاديمية" للعمل مع المتدربين داخل مراكز التدريب، وتقييم تقدمهم وملاحظة جميع التفاصيل الأخرى اللازمة لتنفيذ البرامج التدريبية.


التقييم والرقابة
EVALUATION AND CONTROL


وفي هذه المرحلة يتم قياس النتائج واتخاذ الإجراءات التصحيحية والتحقق من الأنشطة التدريبية وتحسينها.

ويجب تقييم كل برنامج تدريبي عند مستويات أربعة هي رد فعل المتدرب، والتعلُم، والأداء في موقع العمل، وتأثير التدريب على المؤسسة.

كما يتم في هذه المرحلة أيضاً قياس تقييم كل نشاط في النظام الفرعي للتدريب، ليس فقط بمفرده بل أيضاً ككل، وعلى نحو متصل مع محتوى مناهج البرامج، وأداء المدربين، ومصممي البرنامج ومع متخصصي إنتاج وسائل الإيضاح السمعية والبصرية والموظفين الإداريين ومديري التدريب
.

تكوين إستراتيجية إدارة الموارد البشرية:

ظهر وتطور التفكير بمسألة إستراتيجية إدارة الموارد البشرية، وذلك بسبب التحولات التي شهدتها البيئات المحلية والعالمية، ومنه توجهت أنظارها إلى التخطيط الإستراتيجي البعيد الأمد لحماية نفسها من مخاطر البيئة، وتوفير الأمان والاستقرار، وأصبح لكل إدارة تخطيط وإستراتيجية خاصة بها تعمل من أجل خدمة إستراتيجية المؤسسة الكلية، وتكوين إستراتيجية إدارة الموارد البشرية تمر بالمراحل الآتية:

دراسة وتحديد متطلبات رسالة المؤسسة:

تنطلق عملية تكوين إستراتيجية إدارة الموارد البشرية "بقيام المسئولين بدراسة وتحليل متطلبات تحقيق رسالة المؤسسة، والتي تمثل الغاية الكلية البعيدة الأجل، وهذه الغاية هي التي أنشأت من أجلها المؤسسة، والتي يجب تحقيقها من قبل جميع العاملين في المؤسسة، فالرسالة تحدد الإطار العام الذي توضع ضمنه إستراتيجيات جميع الإدارات، ذلك لأن الرسالة تمثل سبب وجود المؤسسة وبقاؤها"، لذلك يمكننا أن نقول بأن قاعدة أو أرضية تكوين إستراتيجية إدارة الموارد البشرية، هي دراسة مستلزمات تحقيق رسالة المؤسسة التي تلم بجميع نشاطات وأعمال المؤسسة، فهي المحدد الأول والعام لجميع النشاطات والأعمال التي تتم في المؤسسة، وبالتالي يستوجب على إدارة الموارد البشرية أن تلم بعمق بمضمون رسالة المؤسسة، لأنها توضيح الرؤية المستقبلية لأية منظمة، والصورة التي تود أن تكون عليها في المستقبل، "وكل مؤسسة تضع إستراتيجيتها الخاصة وتحدد أهدافها وتضعها حيز التنفيذ بمشاركة التسيير الإستراتيجي للموارد البشرية".

دراسة و تحليل البيئة:

ينصب اهتمام هذه المرحلة على جزأين الأول تحليل البيئة الداخلية الذي " يهدف إلى تحديد جوانب القوة والضعف في إمكانيات الموارد البشرية الحالية، لمعرفة مدى قدرتها على تلبية احتياجات إنجاز إستراتيجية المؤسسة ورسالتها المستقبلية "، كما أن "معظم المؤسسات ترى الأهمية في إجراء تحليل للبيئة الداخلية لضمان تخطيط إستراتيجي فعال لنشاطاتها، وعليها الأخذ بعين الاعتبار مختلف المظاهر الاجتماعية والسياسية والاقتصادية لهذه البيئة ".

أما الجزء الثاني فينصب على تحليل البيئة الخارجية والتي "تهدف إلى معرفة فرص وآفاق الاستثمار والمخاطر المحتملة التي يتوجب تفاديها، ومنه لا بد من معرفة نوع الإستراتيجية التي يجب تبنيها للتعامل مع تأثير المتغيرات البيئية ".

 

استراتيجيات الاستثمار في الموارد البشرية

هل لدينا الثقافة والوعي الإداري الذي يجعلنا ندرك الدور الاستراتيجي لسلامة الاستثمار في الموارد البشرية في تحقيق أهداف وإستراتيجية الشركة في عصر المتغيرات والتنافس وإدارة الأداء وان أي تطوير تنظيمي أو إداري مع إهمال سياسات استراتيجيات تنمية الموارد البشرية سيؤدي للفشل حتماً.

*       سياسات وإستراتيجيات الاستقطاب.

*        سياسات وإستراتيجيات الاختيـار.

*        سياسات وإستراتيجيات التعييــن.

*        ســـيـاسـات الـتقـييـــم.

*        ســـيـاسـات التـدريـــب.

*        ســـيـاسـات الـتـرقيـــة.

*        ســـيـاسـات إعادة التأهيــل.

*        سياسات التعويض المالي والمعنوي.

* إستراتيجية الموارد البشرية جزء من إستراتيجية المنظمة:

إن إستراتيجية إدارة الموارد البشرية جزء لا يتجزأ من إستراتيجية المنظمة، وتقع في المستوى الثالث من هرم اتخاذ القرارات الإستراتيجية داخل الشركة ]حيث المستوى الأول في هذا الهرم: يُتخذ فيه القرارُ المتعلق بتحديد الخيار الاستراتيجي العام، والمستوى الثاني: تُتخذ فيه القرارات المتعلقة بوحدات الأعمال، وتحديد نشاطاتها الرئيسية، ومجالات الاستثمار فيها، أما المستوى الثالث: فتتخذ فيه القرارات المتعلقة بتحديد وظائف وممارسات وحدات الأعمال].

وهو مستوى إستراتيجية الوظائف: كالتسويق، والإنتاج، والمشتريات، والمبيعات.. إلخ والتي يكوِّن مجموعُها إستراتيجية المنظمة، ومن هذا المنطلق نجد أن وظائف وممارسات إدارة الموارد البشرية تعمل جميعها في خدمة استراتيجيات الإدارات (الوظائف) الأخرى، أي في خدمة إستراتيجية المنظمة، تحت مظلة التكامل والتوافق معاً.


يتوافقُ الاتجاهُ السابق مع مفهوم يُدعى
"التكامل الاستراتيجي" strategic integration الذي يؤكد على أن إستراتيجية المنظمة تتوافق مع رسالتها، واستراتيجيات الهيكل التنظيمي (إدارات: الإنتاج، والتسويق، والمبيعات، والمشتريات... إلخ) تتطابقُ أيضا مع إستراتيجية المنظمة؛ لأنها تعمل على خدمتها، وإستراتيجية إدارة الموارد البشرية تتطابق وتعمل على خدمة إستراتيجية المنظمة وإستراتيجية الهيكل التنظيمي، في ظل تأثير متغيرات البيئة الخارجية التي تعمل في ظلها المنظمة ككل، وتستخدم إستراتيجيتها للتكيف معها لتضمن لنفسها البقاء والاستمرار.

ومما سبق يتضح لنا أن بناء إستراتيجية الموارد البشرية يتطابق ويتكامل مع:

- متطلبات إستراتيجية المنظمة بما تشمله من رسالتها، وغاياتها، وأهدافها، ووسائلها.

- متطلبات إستراتيجية الهيكل التنظيمي (الإدارات المختلفة واحتياجاتها من الموارد البشرية ذات الكفاءة والفاعلية).


ومما تقدم يتضح لنا أن صفة التكامل والتطابق التي وصف بها بناء إستراتيجية الموارد البشرية تشتمل على جانبين:

1- تكامل وتطابق داخلي: ويُقصد به أن إدارة الموارد البشرية نظام متكامل، يتكون من وظائف تتفاعل مع بعضها بشكل متكامل، بهدف خدمة وإنجاز الإستراتيجية العامة للمنظمة، وإستراتيجية الهيكل التنظيمي.


2- تكامل وتطابق خارجي: ويقصد به تكامل إستراتيجية إدارة الموارد البشرية مع إستراتيجية المنظمة والهيكل التنظيمي في مواجهة التحديات الخاصة بالبيئة الخارجية.

فإستراتيجية إدارة الموارد البشرية جزء أو نظام فرعي من نظام كلي أشمل وأكبر هو إستراتيجية المنظمة، التي تشتمل على استراتيجيات الهيكل التنظيمي بما فيها إستراتيجية الموارد البشرية، التي تتكامل جميعها مع بعضها؛ لتحقيق رسالة وأهداف المنظمة.

ولتوضيح عملية التكامل الاستراتيجي.. نفترض أن إحدى الشركات قررت بناءَ إستراتيجية عامة تعملُ من خلالها على تغيير منتجها الحالي الذي انخفض الطلبُ عليه بدرجة كبيرة، والتحول إلى منتج جديد عليه طلبٌ مرتفع، وتتوقعُ الشركة تحقيقَ أرباح وفيرة من وراء إنتاجه وبيعه.


وفي ظل هذه الإستراتيجية الجديدة قامت إدارة الموارد البشرية بوضع إستراتيجية تتكامل وتتطابق مع إستراتيجية الشركة، واحتوت على الآتي:

1- توصيف وظائف جديدة، وتصميم أعمال جديدة، تخدمان وتتماشيان مع المنتج الجديد.


2- تحديد الاحتياجات التي تتطلبها المنظمة لخدمة المنتج الجديد من الموارد البشرية، مع تحديد حجم الموارد البشرية القديمة التي سيتم الاستغناء عنها نظراً لعدم توفر المهارات العالية فيهم، والتي يتطلبها المنتج الجديد.


3- تصميم حملة استقطاب شاملة لسوق العمل، بهدف إيجاد وتوفير الموارد البشرية ذات الكفاءة والمهارة العالية، للاختيار من بينها؛ لتوظيفه وتعيينه في المنظمة لتلبية حاجاتها الجديدة لمواجهة متطلبات المنتج الجديد.

4- إعداد ووضع برامج تدريبية وتأهيلية مستخدِمةً في ذلك الوسائلَ والمناهج العلمية التدريبية الحديثة، والمعرفة التكنولوجية المتقدمة في مجال صناعة المنتج الجديد، وذلك للموارد البشرية الجديدة، وما ستبقي عليه المنظمة من الموارد البشرية القديمة.

5- من الطبيعي أن المنتج الجديد سيحتوي على مخاطر مختلفة عن المخاطر التي كان يحتويها المنتج القديم، ومن ثم يجب على إدارة الموارد البشرية - وهي تقوم بإعداد استراتيجيتها - تضمينُها برامجَ سلامةٍ وصحة تتناسب والمخاطر الجديدة التي قد تتعرض لها الموارد البشرية.

مدخل التخطيط الاستراتيجي للموارد البشرية

   إن التخطيط الاستراتيجي للموارد البشرية بالنسبة للمؤسسة يختلف عن التخطيط الاستراتيجي للموارد البشرية على المستوى الوطني ففي المؤسسات هو:

         1- تحديد فلسفة المؤسسة

         2- دراسة الظروف البيئية

         3- تحليل نقاط القوة والضعف

         4- تنمية الأهداف والغايات

         5- تنمية الاستراتيجيات

         ظهور الحاجة للإدارة الإستراتيجية للموارد البشرية

مفهوم التخطيط الاستراتيجي للموارد البشرية

   مجموعة من الأفعال والتصرفات المنسقة والتي تهدف إلى تكامل كل من البيئة التنظيمية والموارد والإفراد والأنظمة.

   وهذا يتضمن المشاركة الإستراتيجية لإدارة الموارد البشرية في تكوين وإعداد وتطبيق إستراتيجية العمل كل من خلال تنمية مفاهيم وأدوات للمشاركة في وضع الخطط طويلة الأجل على مستوى المنظمة.

محفظة الموارد البشرية كأداة للتحليل الاستراتيجي:

         قام اوديورن بمحاولة بناء هذه المصفوفة على أساس:

         1- مصفوفة الحصة/ النمو لمجموعة بوسطن الاستشارية BCG

         2- مفاهيم نظرية الاستثمار البشري.

   فكما يهدف المستثمر المالي من تجميع التوليفة المميزة من الأسهم والسندات في محفظة الأوراق المالية بأكبر عائد واقل مخاطرة تحاول المنظمة تحقيق التوليفة المثلى من الموارد البشرية ذات الخصائص المميزة وتحقيق أقصى عائد على استثمارها هذه الموارد.

ربط استراتيجيات الموارد البشرية في مستوى المنظمة

          - سياسة التنويع بتطوير منتجات جديدة للأسواق الحالية.

         (إستراتيجية التنويع)

         - تطوير منتجات جديدة لأسواق جديدة محلية او خارجية.

         (إستراتيجية تطوير المنتجات)

        الاندماج أو شراء المنظمات

        مشاركة المخاطر.

 

         استراتيجيات التخفيض

         إعادة الهيكلة العامة

         تخفيض التكاليف

         زيادة الإيرادات

         تخفيض الأصول

         غلق بعض خطوط الإنتاج

         غلق بعض الوحدات الإنتاجية

         تغيير مجال الأعمال

         استراتيجيات مركبة

        استراتيجيات على مستوى الوحدات الإنتاجية:

        إستراتيجية التركيز

         اختيار جزء من السوق والتركيز عليه في وجه المنافسين

        إستراتيجية التمييز أو التجزئة

         تمييز منتجات الشركة وتحقيق الاختلاف لجماعات المستهلكين

        إستراتيجية قيادة التكاليف

        استراتيجيات إعادة الهيكلة وإدارة العمالة الفائضة

         أسباب الركود والعمالة الفائضة:

         - ظروف الركود أو التعثر أو الفشل المالي التي تواجهها المنظمات

         تغير فلسفة وإستراتيجية المنظمة

         تغير ظروف السوق

         التطور التكنولوجي وإحلال تكنولوجيا متقدمة

         إعادة تصميم الأعمال

         الاندماج بين المنظمات وتبني مدخل تخفيض التكاليف

 

استراتيجيات إعادة هيكلة العمالة:

         استخدام المدخل التسويقي

         أساليب ترك العمل الاختياري

         إنهاء الخدمات الإجباري

         استخدام مدخل تخفيض قوة العمل مع مداخل أخرى مكملة

         التخصصية أو الخصخصة

        استراتيجيات إعادة هيكلة العمالة الفائضة

        حسب دراسة كاميرون

         إستراتيجية إعادة تصميم الأعمال

         إستراتيجية تحليل النظم

         إستراتيجية تنمية ثقافة الجودة

        استراتيجيات إعادة هيكلة العمالة الفائضة حسب

         دراسة فريمان 1994

         هناك اتجاهين في إعادة هيكلة العمالة:

   المدخل الأول: يشمل تخفيض العمالة من خلال استراتيجيات التغيير الشامل للمنظمة كل لتحسين الكفاءة والفاعلية.

         المدخل الثاني: يشمل تخفيض العمالة من خلال التغيير الجزئي المتدرج والتحسين المستمر في الكفاءة.

        تخطيط الموارد البشرية في ظل إستراتيجية الاندماج

   تشهد منظمات الأعمال اليوم ظاهرة تركز وتجمع القوى الاقتصادية وظهور أشكال مختلفة للتجمع والتكامل بالاندماج ، والاندماج هو قيام شركة بضم شركة أو مجموعة شركات، أو مزج شركتين أو أكثر لتكوين شركة جديدة.

        أهداف الاندماج:

         النمو والتنويع المالي

         تحقيق اقتصاديات الحجم الكبير

         زيادة القدرة التنافسية أمام المنظمات الأخرى

         دعم القوة الاقتصادية للشركة المندمجة

         تحقيق التكامل الراسي

         تحقيق التكامل الأفقي

         تصحيح الهيكل المالي

         التنويع غير المرتبط

 

-        مدخل إعادة تأهيل العنصر البشري وإعادة هيكلة المؤسسة:

     وتتطلب التغيرات التي تنتج عن تنفيذ عمليات إعادة الهندسة  تغييرات في متطلبات التوظيف في مختلف المجالات في المؤسسة. وتؤدي التحديثات التقنية غالباً إلى تخفيض في عدد الموظفين المطلوب وفي نفس الوقت تتطلب التحديثات التقنية قدراً أعلى من المهارة الفنية. وعلى نفس المنوال، تحدث تغيرات في نظام الإدارة (مثل الهيكل التنظيمي وطرق أداء العمل والنظم والمهام) والتي بدورها تتطلب تغيرات في الصفات الواجب توافرها في الموارد البشرية المطلوبة (من حيث العدد والتوزيع والتدريب المطلوب).

     وهكذا يتضح أنه من الضروري إيجاد التناغم بين التغييرات التنظيمية كنتيجة لعمليات إعادة الهندسة والصفات الواجب توافرها في العنصر البشري الذي تعتمد عليه المؤسسة في تنفيذ هذه التغيرات. ويجب ملاحظة تخفيض عدد الموظفين لتنفيذ العمل المطلوب في كل إدارة من إدارات المؤسسة. وفي معظم الحالات يكون هناك تغيير في القدرات والمعارف والمواقف (الاتجاهات) المطلوبة لتنفيذ العمل بفعالية في جميع المواقع التي يتم إنشاؤها في المؤسسة.

    ولن تكسب المؤسسة أي شيء بتنفيذ عمليات إعادة الهندسة إذا لم يتم دعم هذه العمليات بتكيف العنصر البشري مع المتطلبات الجديدة. ويجب مراجعة عدد وصفات الكادر العامل في الأجزاء المختلفة من المؤسسة مراجعة شاملة. ونظراً لعلاقة ذلك بعملية إعادة هندسة المؤسسة تسمى هذه العملية "إعادة هندسة الموارد البشرية" في المؤسسة.

-      إعادة هندسة الموارد البشرية - تحديات جديدة في مجال إعادة توزيع الموظفين

لقد وصلت المؤسسات المتنافسة إلى مرحلة البحث عن تغيرات إستراتيجية للنمط التقليدي مثل: التوسع الأفقي والرأسي لخدماتها الموجودة، واستبدال التقنيات الموجودة أو تغييرها، وإدخال خدمات جديدة و/أو الاستغناء عن خدمات موجودة وتحسين الإنتاجية، وغير ذلك. ولا يقتصر الأمر على ذلك بل يتعداه إلى رؤية المؤسسة كوحدة متكاملة (متضمنة الرؤية والرسالة ونظم الإدارة) تتعرض لعملية مراجعة وإعادة تصميم مستمرة (إعادة هندسة).

وضمن هذا السياق الجديد فإن نظام إعادة توزيع الموظفين يتعرض لسلسلة من التحديات الجديدة. ويجب على "برامج إعادة توزيع الموظفين" أن تجد طريقة لخلق وحدة دائمة لإعادة توزيع الموظفين ضمن المؤسسة. وتلعب هذه الوحدة دوراً لا يقبل الجدل في إدارة الموارد البشرية للمؤسسة.

إن عملية تناول المفاهيم المذكورة سابقاً والمتعلقة بإعادة توزيع الموظفين وتكيفها مع المتطلبات الجديدة للمؤسسة تبعاً لإعادة هندسة الموارد البشرية يمكن أن تأخذ شكل نظام ما، حيث يتم وضع البرامج وتنفيذ الآليات اللازمة مع التأكيد على إعادة التكيف المستمرة لسجل الموارد البشرية لتتلاءم مع احتياجات المؤسسة الناتجة عن إدخال نماذج تنظيمية جديدة في قطاعاتها المختلفة.

ويبدأ نظام إعادة توزيع الموظفين من الموارد البشرية الموجودة حالياً في المؤسسة ومن رؤية الأهداف (أهداف المؤسسة وخططها والتنبؤ بالكادر المطلوب) مع التطلع للتخطيط لتبديل مواقع مثالية للموارد البشرية الموجودة بشكل كامل. وفي هذه الطريقة لن يتم فقط توزيع الموارد البشرية طبقاً لاحتياجات الشركة بل أيضاً طبقاً لتلك المجالات التي يمكن الاستفادة فيها من الإمكانات الفنية والبشرية إلى أقصى حد ممكن.

 

ويتطلب إعادة توجيه العنصر البشري أن يكتسب الموظفين أو يعِّدلوا معارفهم وقدراتهم ومهاراتهم واتجاهاتهم (مواقفهم) في مجالات معينة إذا ما أرادت مؤسسة ما تنفيذ رسالتها والحفاظ على تكيفها في بيئة تنافسية ومتغيِّرة.

 

يتبين مما سبق أن إدارة إعادة توزيع الموظفين مرتبطة بالتخطيط للموارد البشرية للمؤسسة وأنشطة التطوير والتدريب. ويساعد التنسيق المستمر مع الإدارة المسئولة عن تخطيط الكادر الوظيفي في تنفيذ برامج إعادة توزيع الموظفين متوسطة الأمد والمصمَّمة لتلبية متطلبات الموارد البشرية المتغيرة باستمرار وذلك من خلال الاستخدام الأمثل للعنصر البشري المتوفِّر.

ولا تؤدي وحدة إعادة التدريب التي تعمل على أساس بيانات التنبؤ بالموظفين القصيرة ومتوسطة وطويلة المدى فقط إلى إيجاد حلول مناسبة للمشكلات، بل أيضاً تؤكد على أن معظم هذه المشكلات لا تظهر من خلال توقع ظهورها والإعداد وتنفيذ برامج إعادة توزيع الموظفين الضرورية.

 

 

- مدخل أو إستراتيجية التدريب التحويلي

يُقْصَد بالتدريب التحويلي هو " إعادة تحويل فئة مؤهلة مسبقًا لوظائف لا يوجد عليها طلب في المؤسسة أو سوق العمل الحالي لتصبح قادرة على ممارسة مهنة أخرى تتطلبها المؤسسة أو سوق العمل. فهو التدريب الذي يكسب المتدرب معارف ومهارات في مجال أو تخصص آخر يمكّنه من أداء وممارسة أعباء التخصص الجديد وعلى ذلك يمكن تعريف التدريب التحويلي بأنة عملية منظمـة، محورها الفرد، تهدف إلى إحداث تغييرات محددة سلوكيه وذهنيته، لمقابلة احتياجات محددة حالية أو مستقبلية، يتطلبها العمل الذي يؤديه والمنظمة التي يعمل فيها "، وله مجالين من حيث التطبيق:

الأول: إعداد المتدرب لتولي عمل أو وظيفة جديدة أو القيام بواجبات جديدة. ويهتم بإعادة تأهيل العامل الذي كان قد تدرب أو تعلم مهنة ما ومارس هذه المهنة مدة من الزمن أو تدرب على ممارستها، ثم حدث ما يوجب تحوّله إلى مهنة أخرى غير مهنته الأصلية.

والثاني: تهيئة قدرات المتدرب للتعامل مع متطلبات المستقبل وتحولاته. وفيه لا تقتصر عملية التدريب على التأهيل المهـني ومسـاعدة الفرد على مهنة معينة والاستقلال بها، وإنما هي عملية شاملة تأخذ بعين الاعتبار جوانب النمو المختلفة عند الإنسان، وتهدف إلى إعادة تشكيل قدرته على التكيف في مجالات الحياة العملية المختلفة مما يجعله أكثر قبولًا لتغيرات ذاته ومجتمعه.

والتدريب التحويلي في حد ذاته تدريب متجدّد، لأنة يتبنى برامج متطورة في أهدافها ومضمونها كما يتبنى طرق واستراتيجـيات تدريبية تستمد فلسفتها من العصر الذي تتعامل معه، فكل عصر له متطلباته التدريبية.

اقتراحات رفع فعالية الموارد البشرية:

 للإسهام بشكل أكثر في عملية التنمية الشاملة، وتحقيق التوزيع الجيد للقوى العاملة، بشكل يتوافق مع متطلبات التنمية.

1- توسيع القدرة الاستيعابية للقطاع المنظم والمنتج وتسهيل الدخول إليه وإزالة العوائق.

2- خلق فرص عمل منتجة للأعداد المتوقع أن تدخل سوق العمل في المستقبل القريب ومحاربة التشغيل الهامشي والبطالة المقنعة.

3- تنظيم انتقال القوى العاملة بهدف حل مشكلة اختلال التوازن في سوق العمل.
4- ربط سياسة التخطيط الإنمائي مع سياسات تخطيط القوى العاملة.
5- إنشاء
بنك معلومات وطني ليقوم بتجميع البيانات حول أوضاع العمل والعمال وسوق العمل بهدف تنسيق التشغيل فيما بين المؤسسات، مع التأكيد على العناية بموضوع البيانات الخاصة بحجم العمالة ومؤشراتها الكمية النوعية والهيكلية.

الإستراتيجية العربية لتنمية وتشغيل الموارد البشرية:

من خلال مؤتمر يتعلق بالمنظمة العربية للعمل تم إقرار هذه الإستراتيجية كبديل متطور عن إستراتيجيتين عربيتين  سبق إقرارهما. الأولى بعنوان إستراتيجية تنمية القوى العاملة العربية وقد أقرت عام 1985، والثانية الإستراتيجية العربية للتشغيل وقد أقرت عام 1993. وكان من الطبيعي أن ترتبط تنمية القوى العاملة بالتشغيل.

وتضم هذه الإستراتيجية 26 منطلقا و 18 هدفا وتفرع كل هدف إلى مجالات أنشطة تسمح بتحقيقه وبلغ جملة مجالات هذه الأنشطة 153 وهى كفيلة باستيعاب أنشطة المنظمة في خططها المقبلة ومصدرا هاما تستأنس به خطط التنمية في البلدان العربية وسندا لخطط المنظمات العربية المتخصصة ذات العلاقة.

وقد راعت هذه الإستراتيجية سرعة التغير في معطيات أسواق العمل العربية وفي مرامي تنمية القوى العاملة العربية وتشغيلها ولذلك فهي قدرت إمكانية مراجعة بعض عناصر هذه الإستراتيجية كل خمس سنوات وكلما استوجبت المتغيرات ذلك وهذه الإستراتجية تعتبر موجه عام لخطة التشغيل وتنمية الموارد البشرية الوطنية ولكنها بنفس الوقت تعتبر غير كافية في إدراك خصوصية التشغيل في سوريا والخيارات والحلول المطلوبة.

وتقدم هذه الأداة العربية الهامة دعوة للمعنيين بالتنمية في البلدان العربية خاصة منها تنمية الموارد البشرية والتنمية البشرية بالمعنى الأعم دعوة للتوافق معها وتقدم لمنظمات العمل العربي المشترك تصورا متكاملا لإسهامها في مرامي الإستراتيجية وهى تؤدى واجباتها القومية. كما تقدم لجميع المعنيين أداة عمل وتفكير وتخطيط لتطوير القوى العاملة العربية وتشغيلها وسوف يكون رأى جميع هذه الأطراف وكل الجهات المعنية الأخرى إثراء لهذه الأداة العربية وإسهاما في تنفيذها وتحقيق أهدافها.

أولا : المنطلقات

إيمانا بأن العمل حق أساسي من حقوق الإنسان، وواجب حضت عليه تعاليم الأديان السماوية، ونصت عليه الدساتير والمواثيق الوطنية والعربية والدولية.

وإدراكا بأن التشغيل وسيلة لتلبية الحاجات الأساسية، ودرء الفقر والعوز، وتأكيدا للذات وتعبيرا عن الإبداع، وأداة التزام وتماسك وانتماء اجتماعية، ومعيارا أساسيا للاستثمار العادل والرشيد للثروة والمشاركة الاجتماعية.

والتزاما بهدف التشغيل الكامل بمفهومه الواقعي كهدف ثابت يساعد على تحقيق العدالة في الدخل، ومحاربة الفقر، وتحقيق حياة كريمة، وإثبات الذات في الإنجاز.

وانسجاما مع الاتجاه العالمي لاعتماد الإنتاج بصورة متزايدة على العلم والإنجاز البشرى وإبداعاته، وحرصا على المشاركة الفعالة في بناء الحضارة الإنسانية المعاصرة.

وتقديرا لواجب الإعداد المدروس للقوى العاملة والقوى البشرية العربية تعليما وتدريبا وتوجيها بحيث يتاح ذلك مدى الحياة ويكون مخططا ومنسقا بحيث يتم ربطه بالمتغيرات مع تشاور موسع ومستمر ومنظم عند الإعداد لسوق العمل.

واعتبارا لنمو القوى العاملة وزيادة معدلات المساهمة في النشاط الاقتصادي، خاصة للإناث، ولتفاقم زيادة المعروض من القوى العاملة عن الطلب عليها وبالتالي تفاقم معدلات البطالة.

ودرءا لاستفحال البطالة بين الشباب، خاصة بين المتعلمين منهم والإناث في سوق العمل، الأمر الذي يهدد السلام الاجتماعي ويمثل هدرا للموارد ومصادرة للمستقبل.

وأخذا في الاعتبار انعكاسات برامج الإصلاح الاقتصادي على التشغيل والأجور والإنفاق الاجتماعي، وتقليص دور الدولة التشغيلي والاستثماري، وما يتطلبه ذلك من جهود كبيرة في التدريب التحويلي وجهود مماثلة للتشغيل الذاتي وتنمية الصناعات الصغيرة ومتناهية الصغر، وحماية اجتماعية للفئات المتضررة من تطبيق تلك البرامج.

واقتناعا بضرورة إعطاء الأولوية للإنتاجية وتحسين جودة الإنتاج ومراعاة المعايير القياسية الدولية في الإنتاج وإدارة جودته وتنمية قدرات القائمين عليه, واعتبار ذلك شرطا لازما لزيادة الدخل وتحسين نوع الحياة ومواجهة المنافسة التجارية الدولية وتحقيق فرص أفضل للتشغيل الكامل.

 واستشعارا لتراجع فرص تنقل القوى العاملة العربية بين البلدان، وضآلة فرص الهجرة إلى الخارج ولزيادة الاستعداد للهجرة الأجنبية للبلدان العربية بفعل آثار العولمة.

 

 وتأكيدا على دور الشركاء في تنفيذ برامج هذه الإستراتيجية من أجهزة حكومية معنية وتنظيمات لأصحاب الأعمال ومنظمات العمال النقابية، بحيث يتم التشاور والتعاون بينها على أسس واضحة وبصورة منظمة ومستمرة، ويكون الشركاء الثلاثة متفتحين متعاونين مع المنظمات غير الحكومية ذات العلاقة.

 وآخذا في الاعتبار ضرورة التشاور والتعاون مع المنظمات والأجهزة العربية والقطرية المعنية لتحقيق مرامي هذه الإستراتيجية خاصة في مجالات التعليم ومحو الأمية والبحث العلمي واستيعاب التكنولوجيا والاستثمار.

 وإدراكا لأهمية مد أنظمة وتشريعات الضمان والتأمينات الاجتماعية بما في ذلك التأمين ضد البطالة ولفئات أوسع من القوى العاملة داخل البلدان وخارجها ولما لذلك من أثر إيجابي على الإنتاج والسلم الاجتماعي.

 واستنادا إلى مواثيق منظمة العمل العربية الأساسية والاتفاقيات العربية خاصة منها الاتفاقيتين رقمي (2) و (4) بشأن تنقل الأيدي العاملة، والاتفاقية رقم (5) بشأن المرأة العاملة، والاتفاقية رقم (6) بشأن مستويات العمل، والاتفاقية رقم (9) بشأن التوجيه والتدريب المهني، والاتفاقية رقم (14) بشأن حق العامل العربي في التأمينات الاجتماعية عند تنقله للعمل في أحد الأقطار العربية، وكذلك الاتفاقيات العربية ذات العلاقة ومنها الاتفاقيات ذات الأرقام (1)، (2)، (17).

 واسترشادا بالاتفاقيات والتوصيات والمواثيق الدولية بشأن التشغيل وتنمية الموارد البشرية ومكاتب التشغيل والهجرة وكذلك نتائج القمة الاجتماعية والمؤتمرات العالمية حول المرأة ومتابعاتها.

 واستنادا إلى إستراتيجية تنمية القــوى العاملة (1985) والإستراتيجية العربية للتشغيل (1993)، واعتبار هذه الإستراتيجية دمجا للإستراتيجيتين معا وتحديثا لهما.

 وتنفيذا لقرارات مؤتمر العمل العربي بشأن الموارد البشرية وتشغيل الشباب والمرأة العاملة والتنمية الإدارية والآثار الاجتماعية للإصلاح الاقتصادي وبشكل خاص تنفيذ قرار المؤتمر ( قرار رقم 1101 م. ع. د 26 مارس / آذار 1999 ) بشأن إدراج موضوع إستراتيجية تنمية القوى العاملة والتشغيل على جدول أعمال المؤتمر في دورته الثامنة والعشرين لعام 2001.

واستنادا لما سبق فإن الإستراتيجية العربية لتنمية القوى العاملة والتشغيل تعتمد على الأهداف والبرامج والآليات التالية :

 

ثانيا : الأهداف والبرامج

** الهدف (1) : التأكيد على أن العمل قيمة إنسانية وحضارية، ذات أبعاد اقتصادية واجتماعية ونفسية ودينية يتزايد دوره في التنمية والرفاه ويستحق تكريس احترامه بكل الوسائل ومنها:

وضع حوافز مادية ومعنوية للإجادة في العمل ولزيادة إنتاجيته.

وضع ضوابط للدخول الطفيلية والريعية بهدف تقليلها والقضاء التدريجي على الضار منها.

تقليل التفاوت في الدخل والاعتبار الاجتماعي بين العمل اليدوي والعمل الذهني.

تضمين برامج التعليم والتدريب والإعلام والتوعية ما يكفل غرس روح احترام العمل المعتمد على الجهد البدني والذهني معا والتآلف معه واستخدامه في الحياة اليومية.

إعطاء مكانة متميزة للإبداع في كل المستويات والمجالات سواء للأفراد أو للمجموعات وفرق العمل.

تغليب عنصر الكفاءة والقدرة على التجديد الإيجابي على أي اعتبار آخر عند إبلاء المسئوليات الهامة الإدارية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية.

** الهدف (2) : تنمية القوى العاملة العربية في إطار التنمية البشرية المستدامة والتكامل العربي وذلك من خلال :

ربط تنمية الموارد البشرية بأوجه التنمية البشرية الأخرى من دخل مجز وصحة مصانة ومعرفة متاحة ومشاركة مدعومة وبدائل معروضة " وتمكين " مخطط.

تنويع وتجديد وسائل تنمية الموارد البشرية وفتح قنوات بينها وإتاحتها بطرق متعددة مدى الحياة مع الأخذ بنظر الاعتبار النوع الاجتماعي ( تقليل التمايز بين فرص الذكور والإناث ).

العناية بالتنمية البشرية في إطار تكامل عربي خاصة في مجالات الصحة والتعليم والبحث العلمي والنشر والبث الإعلامي، وتوجيه حصة هامة من المعونات العربية والدولية للاستثمارات الاجتماعية.

** الهدف (3) : العمل بكل الوسائل لزيادة الإنتاجية بصورة مستدامة خاصة من خلال :

التنسيق بين جميع عناصر الإنتاجية من عناصر تقنية وإنسانية والاهتمام بها جميعا.

الاهتمام بطرق التدريب المستمر وتحقيق تعدد المهارات، ورفع الكفاءة، والتناوب بين مواقع الإنتاج والتدريب دون إهمال للتخصص الدقيق.

تبنى مفاهيم الجــودة الشــاملة والعمــل على تحقيق مواصـفات الجـودة القياسية الدولــية ( ومنها سلسلة الأيزو ) وتقليص الهدر في الموارد بكل الوسائل ومنها زيادة الاهتمام بالأمن الصناعي والسلامة المهنية.

إنشاء مجالس وهيئات وطنية للإنتاجية يكون أصحاب الأعمال ومراكز البحث العلمي والحكومات والنقابات ممثلين فيها.

تقديم حوافز مادية ومعنوية لمن يساهم في رفع الإنتاجية من العمال وفرق العمل وأصحاب الأعمال.

تحفيز جميع العاملين بمختلف فئاتهم على المواظبة على تقديم مقترحات تفيد في زيادة الإنتاجية على أن تدرس هذه المقترحات بجدية ويكافأ الصالح منها وينفذ بعد التأكد من سلامتها.

تكثيف وضع أدلة للإنتاجية والنشر حولها من خلال التأليف والتعريب.

 

 

** الهدف (4) : السعي الجاد المتواصل لتحقيق التشغيل الكامل وذلك خاصة من خلال:

تشجيع وتحفيز الاستثمار في الأنشطة ذات الكثافة في العمل بما في ذلك تقديم تسهيلات ائتمانية وتأمينية وضريبية ترتبط بتوفير فرص عمل مجزية.

تنفيذ برامج تهدف لزيادة القابلية للتشغيل.

تحديد مستويات البطالة التي يكون معها التشغيل كاملا بما يتناسب مع معدلات " البطالة الفنية " و " البطالة الطبيعية " المقبولة في كل قطر.

تحقيق مرونة في سوق العمل تسمح بحراك القوى العاملة المهني والجغرافي وتوفير سبل ذلك والقيام في الوقت نفسه بصفة دورية بمعالجة متوازنة لمستويات الأجور بما في ذلك الحد الأدنى للأجور ويتم ذلك بتشاور منظم ودوري مع أطراف الإنتاج.

اعتماد برامج للتشغيل الذاتي لزيادة فرص العمل وتشجيع الصناعات الصغرى ومتناهية الصغر.

إنعاش التشغيل في مستوى المجتمعات المحلية في المناطق الريفية والقروية وفي مشاريع الأشغال العامة.

وضع خريطة للاستثمار والتشجيع على تخفيف البطالة في مختلف المناطق بصورة متوازنة وعادلة مع أخذ الجدوى الاقتصادية للمشاريع بعين الاعتبار.

إعادة تنظيم استقدام الوافدين من غير العرب بهدف تقليله تدريجيا والسعي لإيجاد فرص عمل للعمالة العربية في البلدان العربية التي تلوح فيها فرص لذلك.

** الهدف (5) : توافق تنمية القوى العاملة والتشغيل مع اقتصاد السوق ومظاهر العولمة وذلك من خلال :

التعرف بصورة منظمة ومستمرة على أنماط الاستهلاك ونظم وإجراءات حماية المستهلك والبيئة وعناصر المنافسة في أسواق صادرات البلدان العربية.

متابعة مستويات المهارة الدولية ومستحدثات التدريب والتعليم من طرق ووسائل، وأنماط تغيرها بحيث يمكن اكتساب ميزة نسبية لفئة من القوى العاملة العربية والاحتفاظ بها، وفي الوقت نفسه مقارنة مستويات المهارة المحلية مع المستويات الدولية.

الاستعداد إداريا وتشريعيا للتوافق مع حركة العمل في إطار تبادل الخدمات.

العمل على الحفاظ على الكفاءات العربية المتميزة وإضعاف دوافع هجرتها والاستفادة منها بكل الصور الممكنة.

الاستعداد لعصر التجارة الإلكترونية والعمل على الوقاية من آثارها السلبية على التجارة التقليدية والتشغيل في قطاع خدمات البيع والاتصال.

وضع برامج تعليم وتدريب واستثمار تساعد على المساهمة في سوق المعلومات والاتصالات بفاعلية في إطار تكامل عربي.

تحسب أثار الشركات العابرة للحدود على التشغيل.

تدعيم الهوية العربية التي تجابه تحديات بفعل العولمة.

تنفيذ برنامج موسع لتأهيل مؤسسات الإنتاج بغرض التصدير لإكسابها قدرة تنافسية.

** الهدف (6) : خفض معدلات البطالة في البلدان التي تعانى من ارتفاعها وذلك من خلال:

الأخذ في الاعتبار، في التخطيط الاقتصادي الوطني، تنمية فرص التشغيل بصورة متوازنة مع هدف زيادة الدخل.

تنفيذ برامج تؤثر في عرض العمالة بمشاركة المؤسسات الإنتاجية من خلال تدريب قصير ورفع كفاءة بهدف التشغيل أو الاحتفاظ به، والتناوب بين مواقع العمل ومؤسسات التدريب، وتشجيع عقود رفع المهارة مع المؤسسات الإنتاجية.

اعتماد برامج تؤثر في الطلب على العمل من خلال برامج دعم أصحاب الأعمال، لزيادة فرص التشغيل الذاتي والصناعات الصغيرة وتنفيذ برامج أشغال عامة وخدمات على المستوى المحلى.

دعم إدارات التشغيل والتدريب وتطوير مكاتب التشغيل وإيجاد أو تحسين خدمات التوجيه والإرشاد المهنيين.

وضع قواعد معلومات يستفاد في بثها من شبكات الاتصال والمعلومات الوطنية والدولية تساعد على توافق العرض من العمالة مع الطلب عليها محليا وقطريا وعربيا.

إقامة صناديق وبرامج تشغيل وطنية في البلدان التي تصل فيها معدلات البطالة مستويات عالية والعمل على إنشاء صندوق تشغيل عربي يعنى بدعم جهود البلدان العربية لتخفيف معدلات البطالة فيها.

إعطاء أهمية لتحسين فرص التشغيل في القطاع غير المنظم بصورة متوازنة مع جهود لتحسين شروط وظروف العمل فيه.

دعم وتشجيع المنظمات والجمعيات غير الحكومية ونظم التكافل التقليدية الأصيلة للمساهمة في تنمية فرص التشغيل وتقليل آثار البطالة على المتعطلين.

إعطاء الأولوية في البرامج السابقة، لتشغيل الشباب المتعلم والمرأة والمتعطلين عن العمل لفترة طويلة.

 تخصيص برامج تشغيل لذوى الاحتياجات الخاصة.

** الهدف (7) : معالجة مشكلات بطالة الشباب خاصة حملة المؤهلات الدراسية, وذلك خاصة من خلال :

تصميم برامج لتشغيل الشباب على المستوى الوطني تعتمد على المسوح الميدانية التي تغطى مستويات المهارة واتجاه الطلب على العمالة وفرص التدريب وإمكانيات تمويل الصناعات الصغيرة ومتناهية الصغر ومحددات تشغيل الشباب.

اعتماد برامج وطنية لتشغيل الشباب تنفذ بصورة لا مركزية وتأخذ بنظر الاعتبار الفئات الشبابية المستهدفة : حملة المؤهلات المدرسية، شباب الريف، الفتيات.

تطوير إدارات التشغيل بحيث تنشأ مكاتب تشغيل خاصة بالشباب إذا لزم الأمر وإتاحة منافذ موحدة يجد فيها ومن خلالها الشباب بغيتهم من حيث فرص تشغيلهم وتدريبهم وإنشاء مشاريعهم الخاصة وما يرتبط بذلك من إقراض وتسويق ورفع مهارة وتأمينات اجتماعية وغيرها.

توفير خدمات التوجيه المهني في مراحل التعليم الإعدادي والثانوي والجامعي واستخدام مختلف وسائل الإعلام والمعلوماتية لتحقيق ذلك.

تشجيع الجامعات على إقامة معارض تشغيل فعالة تجذب أصحاب المؤسسات الإنتاجية والشباب على نطاق واسع وإقامة معارض تشغيل وطنية من فترة لأخرى وتوثيق الصلات مع المؤسسات الإنتاجية قدر الإمكان.

تخصيص حصص للشباب في مشاريع الإصلاح الزراعي والمجتمعات العمرانية الجديدة والتجمعات الحرفية المستحدثة.

تشجيع الإقراض الميسر بالقدر الذي يشجع الشباب على بدء مشاريعهم دون أن يؤدى ذلك إلى سوء تخصيص للموارد.

تشجيع إقامة تعاونيات وجمعيات إنتاج شبابية كلما كان ذلك ممكنا ومفيدا.

** الهدف (8) : العناية بفرص تشغيل المرأة، وذلك خاصة من خلال :

الاستفادة من نظم العمل المستحدثة مثل الوقت المرن وتقاسم الأعمال والعمل الجزئي والعمل عن بعد لزيادة مساهمة المرأة في النشاط الاقتصادي مع التوفيق مع الواجبات الأسرية، وفي الوقت نفسه الاستفادة من الاتجاه للمعلوماتية لتنمية تلك المساهمة مع تدعيم مبدأ المساواة بين الجنسين في فرص التشغيل.

رصد مساهمة المرأة وتفضيلاتها المهنية من خلال مسوح ميدانية تعتمد على توزيع وقت عمل المرأة.

الأخذ في عين الاعتبار، عند تصميم وتنفيذ برامج التشغيل، تقليل التمايز بين الإناث والذكور بهدف إزالتها.

دعم وتنمية مشروعات الأسر المنتجة والصناعات الصغيرة تمويلا وتوجيها وتسويقا.

دعم وتطوير الحرف الريفية التي يمكن أن تساهم فيها المرأة في محيطها الاجتماعي ومنها الحرف التقليدية وبعض مراحل الصناعات الغذائية ومدخلات الأدوية من الأعشاب البرية.

تصميم برامج خاصة بمحو أمية المرأة الوظيفية وتنفيذها في الإطار الاجتماعي الملائم, وتخصيص برامج تدريب للمرأة تتوافق مع ميولها ومحيطها واحتياجات سوق العمل وحاجتها للمعرفة بتكنولوجيا المعلومات.

حماية الإناث المشتغلات من حيث ظروف وشروط العمل بما في ذلك سن العمل والأجور وتوفير الخدمات الاجتماعية الضرورية من دور حضانة وغيرها.

** الهدف (9) : توطين الوظائف في البلدان قليلة السكان وذات موارد مناسبة، وذلك خاصة من خلال:

سياسات سكانية بعيدة المدى تصون الهوية الثقافية والدينية واللغوية المعتمدة.

تحقيق المساواة في شروط وظروف العمل بين الوافدين جميعا بما في ذلك الأجور والتأمينات الاجتماعية.

وضع ضوابط لأصحاب الأعمال تحد من تشغيل غير الوطنيين وتمنحهم حوافز تأمينية وضريبية وائتمانية عند تشغيل الوطنيين، وفي الوقت نفسه إقرار قواعد تأخذ بنظر الاعتبار التكلفة الاجتماعية للوافدين.

التوسع في برامج التشغيل الذاتي للمواطنين وحماية فرصهم في سوق العمل بما في ذلك عند الضرورة اقتصار مهن محددة مدروسة عليهم.

تقليص الأنشطة قليلة العائد الاقتصادي في مجالات مثل البيع والخدمات الشخصية وتطوير وتحديث الخدمات وإعداد المواطنين لذلك تعليما وتدريبيا وتوعية.

تصميم برامج تدريب ورفع كفاءة وتناوب بين الإنتاج والتدريب أو التعليم، وتقديم حوافز للمنشآت التي تنفذ تلك البرامج بنجاح.

تشجيع التكافل الأسرى والتدريب والتعليم في مجالات الاقتصاد الحديث وتطبيق الممكن من نظم العمل الجديدة لتوفير فرص العمل للمرأة بين الوطنيين.

** الهدف (10) : توجيه التعليم والتدريب لخدمة تنمية التشغيل والتلاؤم مع احتياجات سوق العمل كميا ونوعيا :

ويمكن تحقيق ذلك من خلال سياسات وبرامج يكون من بينها :

توسيع فرص التدريب وطاقاته ووضع أدلة تفصيلية له وتحسين توزيع ذلك حسب فرص التشغيل المحتملة وتركز الاحتياجات للتشغيل، وتوافق هذا التطوير مع برامج التنمية والإصلاح الاقتصادي.

التوسع في عقود التدريب بغرض التشغيل مع المؤسسات الإنتاجية وتنظيم حوافز لذلك.

توسيع التشاور الثلاثي على مختلف المستويات حول الاحتياجات التدريبية وفرص الوفاء بها, والمتابعة المنتظمة لمخرجات التدريب وتقويم برامج وسياسات التدريب بصفة دورية.

استحداث وسائل تدريب تستجيب لحاجات خاصة مثل نشر التدريب من خلال المراكز التدريبية المتحركة ووضع مناهج خاصة لفئة الشباب ولتشغيل المرأة وتطوير التدريب في الحرف الريفية وتدريب الرياديين على إدارة الصناعات الصغرى ومتناهية الصغر بما في ذلك التدريب على التشغيل الذاتي وكذلك تدريب ذوى الاحتياجات الخاصة.

تطوير فرص التناوب بين العمل والتدريب والتعليم لخلق المزيد من الروابط بين عالم الشغل وجهود التدريب والتعليم وتحمل المؤسسات الإنتاجية المزيد من مسئوليات التدريب وتوسيع فرص التلمذة الصناعية وبرامج التمهين.

تطوير مناهج التدريب وتوسيعها لمزيد من التخصصات والمهارات التي يحتاجها سوق العمل، وفي الوقت نفسه، وضع مناهج تعتمد على التنوع في المهارات والقدرة على حل المشاكل الفنية والعمل ضمن فريق وتوفير فرص التدريب المتواصل مدى الحياة المهنية.

إعادة النظر في مصادر تمويل التدريب بحيث تساهم فيها مختلف القطاعات الاقتصادية من خاصة وعامة ومشتركة والبرامج الخاصة بالتشغيل وتطوير البنية التشريعية لتتلاءم مع ذلك.

تشجيع قيام معاهد ومراكز أهلية للتعليم التقني والتدريب لرفع الكفاءة وتطوير الإنتاجية، والحث على التعليم الذاتي المستمر.

التعاون العربي الفعال في توثيق التدريب وتبادل التجارب والمناهج والخبرات.

الاستفادة مما يمكن أن توفره برامج التعاون الفني التي تقدمها المنظمات الدولية والمؤسسات التمويلية في مجال التدريب بصورة واعية ومدروسة.

** الهدف (11) : العمل على تقليل سلبيات تطبيق برامج التعديل الهيكلي على التشغيل والتدريب والأجور وذلك من خلال :

توضيح معالم إستراتيجية الإصلاح الاقتصادي ومراحله المتتالية واتخاذ ما يكفل معالجة انعكاساته الاجتماعية السلبية وآثاره المحتملة خاصة على مجالي تنمية القوى العاملة والتشغيل.

مراعاة البعد الاجتماعي في مرحلة التحول الاقتصادي وأثناء تطبيق برامج الإصلاح والتكيف لتخفيف الآثار السلبية التي تصيب محدودي الدخل والفئات الأخرى المتضررة من تلك البرامج.

وضع ضوابط محددة لدى الشروع في تحويل مؤسسات القطاع العام إلى القطاع الخاص أو الاستغناء عن بعض الخدمات الحكومية وذلك بالحرص على عدم تخفيض حجم العمالة قدر الإمكان وإعداد بدائل أمام القوى العاملة المعنية تسمح لها باستئناف نشاطات مجزية.

توجيه اهتمام وافر للصناعات الصغرى من خلال برنامج شامل ومتكامل تصل أبعاده إلى حيث تتخذ القرارات الضرورية للادخار والاستثمار وتضمن لهذه الصناعات مقومات التنفيذ الناجح والجدوى الاقتصادية.

الاهتمام بالقطاع الزراعي من خلال برامج تنمية تؤدى إلى مزيد من خلق فرص عمل داخله وفي الأنشطة الاقتصادية الأخرى المرتبطة به والتوفيق بين تحديث هذا القطاع وصيانة فرص العمل فيه وفي الوقت نفسه زيادة فرص جذب المهارات العالية لهذا القطاع.

وضع برامج متكاملة لتنمية المهارات البشرية وزيادة إنتاجيتها بما يدعم القدرة التنافسية للمنتجات العربية في السوق العالمية وتكثيف جهود إعادة التدريب لأغراض التدريب الترفيعي ورفع كفاءة العاملين.

تكثيف جهود إعادة التدريب لأغراض التدريب التحويلي لتأهيل الباحثين في مسارات مهنية بهدف توفير فرص أفضل لتشغيلهم.

تنظيم ممارسة المهن من خلال اختبارات ومهارات وشهادات معتمدة لمختلف المهن ولمستويات المهارة فيها.

** الهدف (12) : تعزيز فرص التشغيل للمتنقلين العرب بين البلدان العربية وذلك من خلال:

** الهدف (13) : الحفاظ على فرص التشغيل للمهاجرين العرب وذلك من خلال :

الهدف (14) : العناية بالتشغيل في القطاع غير المنظم وذلك من خلال :

التعرف على القطاع غير المنظم وخصائص التشغيل فيه من خلال المسوح الميدانية الدورية.

مساعدة القطاع غير المنظم للالتزام بالنظم الضريبية والتأمينية وما شابه خاصة من خلال:

التوعية والإعلام.

مرونة الأحكام القانونية التي تحكم هذا القطاع.

المزيد من الرقابة والتفتيش.

تحميل السلطات المحلية مسئوليات أكبر في العناية بهذا القطاع.

تنمية القوى العاملة في القطاع غير المنظم بوسائل مبتكرة تأخذ خصوصية هذا القطاع بنظر الاعتبار.

دعم ما ينجز من تدريب أثناء العمل في هذا القطاع.

توفير فرص تسويق منتجات هذا القطاع وزيادة التعاقدات الثانوية مع الورش ومتعهدي خدمات البيع والتوزيع والنقل في هذا القطاع بقدر لا يضر بالأنشطة المماثلة في القطاع المنظم.

** الهدف (15) : تنمية وتنظيم معلومات سوق العمل، وذلك من خلال :

إقرار بيانات أساسية ( حاكمة ) حول القوى العاملة والتشغيل تتم متابعتها بصورة منتظمة وذلك خاصة من خلال :

المسوح الميدانية حول التشغيل والبطالة أو الدخل.

نشر الإحصاءات التي تتضمنها التقارير الدورية للأجهزة المختلفة.

تحديد أدلة لتنسيق معلومات القوى العاملة والتشغيل.

2-  إعداد قواعد بيانات في المجالات التالية بشكل خاص :

العرض من القوى العاملة بما في ذلك مخرجات التعليم والتدريب.

الطلب على القوى العاملة من خلال عروض المؤسسات الإنتاجية, وتوقع التوسع في الطلب.

فرص التدريب في مختلف الأجهزة الرسمية وغير الرسمية.

فرص إنشاء صناعات صغرى أو تشغيل ذاتي.

بث قواعد البيانات حول سوق العمل من خلال شبكة معلومات محلية أو دولية.

استخلاص مؤشرات دورية حول سوق العمل ونشرها بين المعنيين.

اعتماد التصنيف المهني العربي الموحد للمهن كأداة رئيسية لتصنيف المهن وتوصيفها في البلدان العربية وتحديث هذا التصنيف بصفة دورية.

** الهدف (16) : تطوير نظم إدارة التشغيل في البلدان العربية وذلك خاصة من خلال:

إعادة تنظيم التنقل والهجرة في ضوء المتغيرات الجديدة.

توجيه عناية خاصة بتشغيل الشباب والمرأة.

اعتماد نظم لقياس مستويات المهارة وإصدار وتوثيق شهادات المهارة.

التنسيق مع أجهزة التعليم والتدريب على المستوى القطري للعمل على تلافي جوانب العجز والفائض في القوى العاملة كما ونوعا.

التعاون مع أجهزة الإعلام المختلفة لتبصير راغبي العمل بفرص العمل وإمكانيات التدريب المتاحة.

التنسيق مع الجهات المعنية بالاستثمار والاختيار التكنولوجي من خلال اللجان أو المجالس المشتركة وذلك بهدف الحفاظ على فرص أوفر للتشغيل.

إجراء المسوح الدورية لحصر القوى العاملة إلى جانب حصر الاحتياجات التدريبية.

المتابعة المستمرة لبرامج التشغيل من أجل تطويرها.

تعزيز إدارة التشغيل وتوفير ما يلزم من إمكانيات لعملها.

 إنشاء مراصد للعمل كلما كان ذلك ممكنا.

** الهدف (17) : تطوير مكاتب التشغيل الحكومية وذلك خاصة من خلال :

نشر مكاتب التشغيل جغرافيا بما يتناسب مع توزيع القوى العاملة وتوزيع المتعطلين عن العمل.

تطوير مكاتب التشغيل من خلال توفير القوى الوظيفية اللازمة لها وتدريبها ودعمها بالإمكانيات المادية وإدخال الآلية في عملها لتمكينها من أداء مهامها.

الوصول إلى ترابط وظيفي مع مؤسسات الإنتاج ومنظمات أصحاب الأعمال والعمال بهدف تنمية فرص التشغيل.

التنسيق مع مؤسسات التدريب المهني الرسمية وغير الرسمية لتوجيه التدريب نحو احتياجات سوق العمل.

تقديم الخدمات في مجال الاستشارات المهنية والتوجيه المهني.

قياس مستويات المهارة بالتعاون مع المؤسسات المعنية.

العناية بالصناعات الصغيرة في مكاتب التشغيل وأوضاع التشغيل في القطاع غير المنظم.

** الهدف (18) : دعم نجاح منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى وذلك من خلال:

ثالثا : الآليــــــــات

أولا : الآليات على المستوى القطري :

1- إنشاء مجالس وطنية عليا أو هيئات مستقلة عليا لتنمية القوى العاملة والتشغيل، ويتم خاصة :

رعاية هذه المجالس من قبل أرفع المستويات السياسية.

يمثل في هذه المجالس هيئات التعليم ( بأنواعه ) والتدريب والتشغيل والإنتاجية والاستثمار والحماية الاجتماعية والإحصاءات والدفاع كما تمثل فيها منظمات أصحاب الأعمال والتنظيمات النقابية العمالية.

يقر هذا المجلس خطط تنمية القوى العاملة والتشغيل متوسطة وبعيدة المدى ويبدى رأيه في الخطط السنوية أو الخطط قصيرة المدى.

يكون لهذا المجلس مجالس أدنى شبيهة له في التركيب على مستوى المحافظات ترتبط به وتكون مسئولة أمامه وتدعم هذه المجالس لجان استشارية.

تنشر هذه المجالس أو الهيئات تقارير دورية عن أوضاع القوى العاملة والتشغيل وتطورها والمشاكل التي تواجهها وتحدياتها المستقبلية وعلى أن تكون هذه التقارير محل اهتمام وزارات العمل العربية.

2- تشكيل لجان استشارية وطنية لتنمية القوى العاملة والتشغيل، تشرف عليها وزارات العمل العربية ويمثل فيها أصحاب الأعمال وبمشاركة الأطراف الأخرى المعنية بتنمية القوى العاملة والتشغيل حسب احتياج كل قطر. وتمثل هذه اللجان أمانة فنية للمجلس الوطني الأعلى أو الهيئة العليا لتنمية القوى العاملة والتشغيل.

وتقوم هذه اللجان بشكل خاص بما يلي :

استكمال الجانب المعرفي لتنمية القوى العاملة والتشغيل.

تحديد مشاكل التشغيل والتدريب وسياسات معالجتها.

وضع برامج قطرية لتنمية القوى العاملة والتشغيل واقتراح صور التعاون العربي والدولي في هذا المجال.

3- إنشاء معهد وطني ( أو هيئة وطنية ) للإنتاجية تمثل فيه الجامعات ( والبحث العلمي ) وأصحاب الأعمال ( خاصة المؤسسات الكبيرة ) وأية جهات أخرى يراها أي قطر مناسبة.

ويتولى هذا المعهد بشكل خاص :

دراسة الإنتاجية في مختلف قطاعات النشاط.

تقديم حلول لزيادة الإنتاجية في القطاعات والأنشطة التي تعانى من تدنى الإنتاجية.

نشر المعرفة والوعي بالإنتاجية وأهميتها من خلال التأليف والترجمة ووضع الأدلة العملية.

التدريب والتكوين في مجالات الإنتاجية.

4- إنشاء صناديق وطنية للتشغيل أو للتشغيل والتدريب معا في البلدان التي تتفاقم فيها مشاكل البطالة وفقا لما تقره كل دولة ويكون من مهامها تنمية التشغيل وتخفيف البطالة خاصة للفئات التالية :

الشباب الباحث عن عمل لأول مرة.

المتضررون من برامج الإصلاح الاقتصادي.

المرأة العاملة.

المتعطلون لمدة طويلة.

ذوو الاحتياجات الخاصة.

5- إنشاء قواعد بيانات وطنية شفافة ومتطورة حول سوق العمل يتم تبادل بياناتها من خلال شبكات الاتصال الوطنية أو الدولية وإتاحة الاتصال بها من بلدان عربية أخرى.

وتضم قواعد البيانات تلك : فرص التدريب والتشغيل وعروض وطلبات العمل وإمكانيات قيام صناعات صغرى وتشغيل دائمة وفرص التمويل وقواعده.

8-     القيام بمسوح دورية حول التدريب والتشغيل تأخذ بنظر الاعتبار الفئات الأكثر تضررا بالبطالة والاعتبارات المنهجية المتعلقة بتشغيل المرأة والاسترشاد بالتصنيف المهني العربي الموحد لضمان المقارنة.

 

توصيات الندوة القومية حول

  المواءمة بين سياسات وبرامج التدريب والتشغيل  " 2005"

 

في ضوء المناقشات المستفيضة لأوراق العمل الأساسية والأوراق القطرية، توصل المشاركون إلى عدد من التوصيات التالية :

(1)   تعزيز مفهوم العمل كقيمة وليس وسيلة لمصدر الدخل فقط.. والعمل على تنظيم اليوم المهني في المدارس بصفة دورية، وذلك من خلال المعارض وأجهزة الإعلام وتدعيم برامج الأطفال بالمسلسلات وأفلام الكرتون والتي تساعد في تغيير النظرة التقليدية السائدة تجاه مجالات العمل وتعزيز مفهوم العمل اليدوي والمهني منذ مراحل الطفولة..

(2)   التأكيد على أهمية دور التوجيه والإرشاد المهني في الحد من مشكلة البطالة من خلال إعداد دليل مرجعي للتوجيه والإرشاد تتبناه منظمة العمل العربية والمركز العربي لتنمية الموارد البشرية بطرابلس/ ليبيا التابع للمنظمة..

(3)   إيجاد آلية لمشاركة القطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني في مجالات التدريب والتشغيل، في إطار الشراكة الحقيقية بين مختلف الجهات والهيئات والمنظمات المعنية بتنمية وتشغيل القوى العاملة العربية وتعزيز وتدعيم التنسيق والتعاون فيما بينها في مواجهة تحديات التشغيل.

(4)   دعوة منظمة العمل العربية إلى إعداد دليل التدريب والتشغيل المهني متكامل لجميع الدول العربية يضم : الهيكل التنظيمي، البرامج التدريبية ( أنواعها وتصانيفها )، برامج التدريب بالقطاع الخاص، إحصائيات عامة، معلومات عامة أخرى، بيانات الاتصال العامة والخاصة لكل برنامج..

(5)   وضع آلية لتقييم برامج الدول العربية في مجال التنمية البشرية والمهنية، وإجراء المسابقات بين الدول العربية، وتخصيص جائزة لأفضل برنامج عربي في هذه المجالات مع إيجاد وتوضيح معايير التقييم..

(6)   تدعيم التنسيق بين الجهات المعنية بالتعليم الفني والتدريب المهني والتشغيل ووزارات العمل في الدول العربية، والعمل على إنشاء أو تفعيل صندوق تمويل التعليم والتدريب المهني بمشاركة فاعلة من القطاع الخاص..

(7)   تعزيز وتطوير فرص التعليم والتدريب المستمر والتدريب التحويلي في إطار مبدأ التعلم مدى الحياة ورفع كفاءة العمال الممارسين لمواجهة مشكلة البطالة نتيجة التطورات التكنولوجية..

(8)   إحداث هيئات ومجالس للتعليم الفني والتدريب المهني تضم ممثلين عن جميع الأطراف المعنية في القطر وتنسيق جهودها في مجال وضع وتنفيذ السياسات والبرامج التعليمية والتدريبية وتحديثها باستمرار لمواكبة المتغيرات والتطورات العلمية والتكنولوجية..

(9)        تطوير وتدعيم مكاتب التشغيل بما يلزم من تقنيات وأدوات حديثة وموارد بشرية مؤهلة..

(10) دعوة منظمة العمل العربية لبذل المزيد من الجهود لتعميم الخبرات والتجارب الرائدة فيما بين المعنيين في البلدان العربية في مجال تطوير منظومة التعليم الفنى والتدريب المهني لأجل النهوض بالتشغيل وبصفة خاصة تشغيل الشباب مما يساهم في تدعيم وتعزيز التنسيق والتعاون والتكامل العربي على مختلف المستويات..

(11) تطوير وتفعيل الآليات والأساليب المناسبة لمواكبة برامج وسياسات التدريب المهني لمتطلبات سوق العمل العربية في ظل المعطيات التي تفرضها ظروف سوق العمل وتحديات العولمة وتحرير التجارة العالمية وغزارة المعرفة والتقدم التقني المذهل..

(12) تشجيع البحوث والدراسات والتأليف والنشر والترجمة في مجالات التعليم والتوجيه والإرشاد الفني والمهني وفرص العمل..

(13) دعم مشروع تطوير مهارات التشغيل الذاتي لإنشاء المشاريع الصغيرة والمتوسطة الذي يتبناه المركز العربي لتنمية الموارد البشرية بطرابلس/ ليبيا التابع لمنظمة العمل العربية وإدخاله في برامج التعليم والتدريب المهني والتقني في الدول العربية..

(14) السعي نحو دعم وتحقيق الميزة التنافسية للموارد البشرية في الوطن العربي من حيث الكيف وتحقيق الإطار التكاملي مع السياسات الاقتصادية والاجتماعية والتعليمية.

 

المراجع:

 

- ورقة عمل حول سوق العمل السورية واقع وطموحات

الندوة القومية حول ”أسواق العمل العربية في ضوء المتغيرات الدولية ”

القاهرة   14 -  16 /6/2005

 

- الإستراتيجية العربية

لتنمية القوى العاملة والتشغيل

أقر هذه الإستراتيجية، بصورة نهائية،

مؤتمر العمل العربي في دورتــه الثلاثين

( تونس 24/2 – 1/3/2003 ) بحكم قراره رقم 1243

 

التقرير الختامى وتوصيات

الندوة القومية حول

"  المواءمة بين سياسات وبرامج التدريب والتشغيل  "

 ( القاهرة / فندق بيراميزا، 15 –  17 نوفمبر / تشرين الثانى  2005 )

 

مداخلة  النائبة السعدية السعدي

باسم الفريق الاشتراكي بمجلس النواب

في مناقشة الميزانيات التي تدخل

في اختصاص لجنة القطاعات الاجتماعية- 2007

 

توصيات الندوة القومية حول

"  المواءمة بين سياسات وبرامج التدريب والتشغيل  " 2005

 

إعادة هندسة المؤسسة وإعادة هندسة

الموارد البشرية

ORGANIZATIONAL RE-ENGINEERING AND

HUMAN RE-ENGINEERIN

ماريو مانييويز

خبير إدارة وتنمية الموارد البشرية الإقليمي

للإتحاد الدولي للاتصالات لأمريكا اللاتينية

 

الدكتور مصطفي عبدالله الكفري – جامعة دمشق.

 

الموارد البشرية وعصر المعلومات

الدكتور أكرم ناصر

باحث في مركز الدراسات والبحوث العلمية، مدير معهد بحوث الميكانيك.

كتاب إميل دوركهايم في تقسيم العمل الاجتماعي

مجموعة الروائع الإنسانية الاونيسكو.

 

محاضرة التوسيع الإبداعي للعمل

هاني شحادة الخوري

ندوة سيما الاقتصادية الرابعة 2002

 

تقرير التنمية البشرية الوطني الثاني 2005

 

تقرير التنمية الإنسانية في الوطن العربي 2002-2003-2005

 

محاضرة البطالة في جمعية العلوم الاقتصادية

الدكتور بيان هاني حرب

 

إستراتيجية إدارة الموارد البشرية
ودورها في إنجاز إستراتيجية المنظمة

محمود حسين عيسى - 2007

محاضرة استراتيجيات استثمار وتنمية الموارد البشرية

مركز الإدارة والإنتاجية

هاني شحادة الخوري 2007

دورة تدريبية

 

- حولية إحصاءات العمل، 2004 (جنيف، مكتب العمل الدولي، 2004) ومفوضية المجتمعات الأوروبية وغيرها، ونظام الحسابات القومية، 1993 (منشورات الأمم المتحدة، رقم المبيع: (E.94.XVIL.4)

 

 بيانات هيئة تخطيط الدولة غير منشورة ( بيانات الخطة الخمسية العاشرة)

 

نتائج بحث القوى العاملة لعام 2002 – المكتب المركزي للإحصاء

 

نتائج بحث القوى العاملة لعام 2002 – المكتب المركزي للإحصاء 2002

 

نتائج مسح القوى العاملة لعام 2006 – المجموعة الإحصائية لعام 2007

 

نتائج مسح القوى العاملة لعام 2003 المجموعة الإحصائية لعام 2004

 

الملتقى الأول للمنشآت الصغيرة والمتوسطة، بتاريخ 25- 27 نيسان/أبريل، 2006

 

تقرير مكاتب التشغيل

وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل

إدارة القوة العاملة

 

تقرير التنافسية 2007

 

1- Thoma R. Donahue: "International Labour Standards: The perspective of Labour", in International Labour Standards and global economic integration: Proceedings of a symposium (Washington, DC, US Department of lnaour, July 1994,).
2- "
Globalization and Employment", Eddy Lee, ILO, 1997.
3- Career guidance in the Mediterranean region – comparative analysis 2007

4- Employment policy reforms in the Middle East and north Africa 2007