![]() |
يوجد
في العالم العربي واوروبا الشرق متوسطية 600,000 غرفة تقريبا، موزعة كما يلي:
عدد
الغرف الفندقية في الشرق الاوسط بمشموله الواسع لعام 1998
185000
شمال افريقيا (بدون مصر).
197000
الشرق الاوسط (مع مصر).
215000
اسرائيل + تركيا + قبرص.
ــــــــــــــــ
597.000
المجموع.
لقد
كانت خطة «اوتام» تهدف بحلول عام 2000 على تحقيق ما يلي:
840.000
سرير في الفنادق.
18.000
سرير في القرى السياحية.
30.600
سرير في المخيمات.
88.000
سرير في الشقق المفروشة (وهذا البند قد تحقق(.
120.000
فرصة عمل بقطاع السياحة.
5.000.000 سائح.
22.000.000 ليلة سياحية.
ولكن
مع الاسف فلم تتحقق هذه الخطة اذ بلغ عدد الاسرة 31618 سرير عام 1999 وعدد الغرف 14717 غرفة،
وبلغ عدد الليالي السياحية السنوي حوالي ثلاث ملايين ليلة موزعة كما يلي:
للعرب
805.129
للاجانب
1.039.630
للسوريين
1.125.728
المجموع
2.970.487
لماذا
لم تتحقق خطة «اوتام«، ولماذا لم تحقق السياحة الغاية المرجوة منها؟ هل بسبب
عدم تشجيع الحكومة للسياحة واشادة فنادق؟ أم هل اسعار الفنادق غالية؟
درجت
بدعة من اناس غير مختصين أو مغرضين يروجون وتأخذ الصحف بأقوالهم في ان عدم مجيء
السواح لسورية، يعود لارتفاع اسعار الفنادق، أو عدم وجود فنادق كافية لدينا،
وأخيرا بسبب الحاجة لاشادة فنادق من فئة ثلاث أو اربع نجوم.
لنأت
على كل من هذه الادعاءات:
ماهي
نسبة اشغال الفنادق في سورية عندما نسمع انه يجب بناء الفنادق؟.
لو
كان عدد الفنادق غير كاف لكانت نسبة الاشغال الفندقي عالية.
تقول
«الجايكا» منظمة التعاون اليابانية التي أجرت دراسة عن تطور السياحة السورية
في التقرير الذي قدمته في تموز عام 1998 لوزارة السياحة في الصفحة 37 من المجلد
الاول: ان اشغال الفنادق الوسطي في سورية لعام 1995 هو 40%
ـ اما عن عام 1999 وحسب
احصاءات وزارة السياحة السورية، فان اشغال فنادق الخمس نجوم في سورية هو 63.4%، الاربع نجوم 49.1%، الثلاث نجوم 34.3%، النجمتان 37%، النجمة الواحدة الذي
يشغلوها السوريون 97.6% أي ان الاشغال الوسطي العام لسنة 1999 هو 50% تقريبا. فأين
المناداة بأنه ليس لدينا فنادق؟ نعم في الذروة الموسمية للسياحة العالمية الثقافية
تكون الفنادق ممتلئة لفترة قصيرة ولكن بقية ايام السنة فان الامتلاء ضعيف ولن
يحجم القطاع الخاص عن بناء فنادق لو أن امتلاؤها مضمون، ولكنه بالطبع لن يجازف
بالاستثمار اذا لم تكم مردودية الاستثمار الموظف مؤمنة! معنى ذلك ليست الفنادق
هي سبب عدم وجود السياحة وانما ضعف الترويج والتنشيط هو السبب.
ويبين
الجدول (6) نسب اشغال الفنادق السورية
جدول (6) اشغال الفنادق
السورية لعام 1999
|
نزل |
نجمة |
2 نجمة |
3 نجوم |
4 نجوم |
5 نجوم |
|
|
2.5% |
42% |
10% |
12% |
14% |
19% |
نسبة اشغال الليالي الفندقية
حسب الدرجات (للعرب) |
|
1.3% |
22.6% |
10% |
19% |
23.7% |
23.4% |
نسبة اشغال الليالي الفندقية
حسب الدرجات (للاجانب) |
|
5.3% |
33% |
17% |
12.3% |
11.4% |
21% |
نسبة اشغال الليالي الفندقية
بالنسبة للسوريين |
|
9.1% |
97.6% |
37% |
43.3% |
49.1% |
63.4% |
المجموع |
هناك
عدة اسعار للاقامة في الفنادق فهناك السعر المعلن، والسعر المخفض حسب المواسم،
واسعار المجموعات السياحية وهي أقل من نصف السعر المعلن وكذلك اسعار السواح الفرديين
التي تنقص حوالي 30% عن السعر المعلن، واسعار الشركات والاسعار لدوائر الدولة
وللدبلوماسيين ولشركات الطيران وأعضاء غرف التجارة والصناعة الخ....
لقد
كانت المجموعة السياحية تدفع 30 دولار للغرفة عام 1983 في فنادق الخمس نجوم،
وهذا كان يؤدي الى خسائر فادحة لاستثمارات وزارة السياحة دون ان يؤدي لزيادة
في الاقبال على السياحة لسورية، ولكن وعلى عدة مراحل خلال اربع سنوات وباتفاق
جميع الفنادق وبرعاية وزارة السياحة تم رفع سعر الغرفة من 30 الى 80 دولار، وازدادت
السياحة ولم تنقص بسبب الاهتمام بالترويج.
ان اسعار الفنادق في سورية بحسب احصاءات «آرثور آندرسون» هي
الادنى بالنسبة لجميع البلدان المجاورة الاخرى.
يتم
تحديد سعر الاقامة في الفندق بناء على دراسة الجدوى الاقتصادية التي تأخذ بعين
الاعتبار التكاليف والواردات وفي الدراسة المقدمة من قبل شركة الوليد بن طلال
الى وزارة السياحة لبناء فندق «Four
Seasons» تمت
دراسة الجدوى الاقتصادية على أساس سعر وسطي للغرفة يتراوح بين 220 و 240 دولار
يوميا، وعلى أساس معدل اشغال سنوي يتراوح بين 60 و 70%، وبهذه الاسعار والاشغال
تتحدد الشروط للتشغيل بدون خسارة.
هل
يجب تخفيض الاسعار والتعرض للخسارة مما يؤدي الى انعدام الاستثمار في هذا القطاع؟
استشهد بقول وزير السياحة المصري الدكتور ممدوح البلتاجي، حين تداول المشاركون، في
مؤتمر دعي اليه بالقاهرة لدراسة قضية الاسعار ولجوء بعض منظمي الرحلات وسلاسل
الادارات الفندقية العاملة بمصر الى تخفيض الاسعار بدرجة كبيرة، حيث بين باسهاب
وشرح وجهة نظر الوزارة قائلا: «ان خفض الاسعار سياسة خاطئة لان انخفاض الطلب
على مصر ليس سببه ارتفاع الاسعار. ويجب التعامل مع هذا الموضوع بجدية قصوى، اذ
يصعب رفع الاسعار بعد تنزيلها وستؤدي لخسائر في الاستثمار».
ان
سياسة كسر الاسعار هي السياسة السهلة، بل هي سياسة اللامسؤولية.
دعيت لحضور مؤتمر في تونس منذ اربعة اشهر، واشغال الفنادق
بمستوى عال فيها، وتأتي تونس في الدرجة الاولى لعدد السواح القادمين اليها في
العام اذ يبلغ عددهم حوالي اربعة ملايين سائح في السنة. لكن الفنادق تعاني من
أزمة مالية خانقة من سياسة تكسير الاسعار، وسيطرة مروجي الرحلات الاجنبية على
اشغال وتحديد سعر غرفها والضغط عليهم لخفض الاسعار مما يؤدي لزيادة ارباحهم وخسارة
اصحاب الفنادق بتونس. وهنا يجب الانتباه والحرص بأن لا نترك لمروجي الرحلات الاجانب
والشركات الاجنبية تلعب في الاسواق وتضغط لتحديد الاسعار كما تريد.
عندما
تلجأ الشركات للعبث بالاسعار سنعاني ما تعانيه تونس حاليا وما عانته بعض الدول الاخرى.
يوجد حاليا حوالي ثلاث أو اربع تكتلات ضخمة من مروجي السياحة الاجانب في انكلترا
والمانيا يحاولون تسيير السياحة العالمية وفق أهوائهم.
يمكن
ان نملئ طائرات بكل سهولة، كما يمكن بيع ليالي سياحية في فنادقنا بسعر بخس، مثل
بعض الدول، ولكن ستكون النتائج خاسرة على المدى القريب البعيد، وستؤدي الى خروج
المستثمرين من ميدان السياحة.
عندنا من الحضارات والتاريخ والآثار والامكانات الضخمة ما
نستطيع به أن نغري السواح الميسورين للقدوم الى سورية، الذين يفتشون عن هذا النوع
من السياحة ونترك السياحة المبتذلة والرخيصة الى بلاد تفتقر لكنوزنا وحضاراتنا.
اذا
لم تكن الفنادق سببا رئيسيا، فما هو السبب المباشر؟؟.
لنقارن
مكونات سعر الرحلة السياحية المعروضة لمجموعات سياحية ايطالية من خلال المثال
الذي اعلنته احدى هذه الشركات الايطالية التي تنظم رحلات الى سورية وبأسعار مختلفة
في فنادق خمس نجوم ولفنادق ثلاث واربع نجوم.
ـ ويبين الجدول التالي
مكونات هذا السعر الى سورية حسب هذه الشركة وترتيب كل جزء من مكونات هذا السعر.
جدول (7) مكونات سعر
السفر الى سورية للشركة الايطالية
|
1075 $ |
1255 $ |
ثمن الرحلة |
|||||||
|
|
فنادق ثلاث او اربع
نجوم |
فنادق خمس نجوم |
|
||||||
|
|
الترتيب |
المبلغ % |
الترتيب |
المبلغ % |
|
||||
|
|
34.88% (1) |
375$ |
29.88% |
375 $ (1) |
أجرة الطائرة (روما ـ دمشق
ـ روما). |
||||
|
|
20% (3) |
215$ |
20% (2) |
251$ |
أرباح المنظم. |
||||
|
|
22.33% (2) |
240$ |
19.12 % (3) |
240$ |
ضريبة انفاق استهلاكي في سوريا
وزيارة المتاحف وأتعاب دليل. |
||||
|
|
15.35% (4) |
165$ |
17.37% (4) |
218$ |
اجرة الفندق لسبع ليال. |
||||
|
|
7.44% (5) |
80$ |
13.63% (5) |
171$ |
نقل داخلي، طعام. |
||||
|
|
100% |
1075$ |
100% |
1255 $ |
ثمن الرحلة. |
||||
يتبين
لنا ان اجرة الطائرة من روما لدمشق ذهابا وايابا للمجموعة السياحية البالغة 375
دولارا تشكل حوالي 30% من قيمة الرحلة لسواح فنادق الخمس نجوم و 35% من قيمة
الرحلة لسواح فنادق الثلاث والاربع نجوم.
وهنا
يتبين لنا بوضوح بأن ثمن بطاقة السفر بالطائرة تشكل العامل الاكثر في تكاليف
الرحلة اذ تبلغ اكثر من ثلث تكاليف الرحلة. ونجد بأن ثمن بطاقة الطائرة من روما
لاسرائيل ذهابا وايابا يشكل اقل من النصف اذ تلقى شركة «العال» الدعم الحكومي
للسياحة.
والامر الهام الاخر، هو عوضا أن تقوم الدولة بالانفاق
على الترويج والتنشيط فانها في سورية على العكس، ترتب ضرائب على السياح كالانفاق
الكمالي ولاتقوم باعفاء السواح من هذه الضريبة.
تفرض
ضريبة الانفاق الكمالي على ثلاثة اطراف، الفنادق والمطاعم والملاهي، تجارة الذهب
ونصفها من السواح، ورسوم فراغ السيارات، ومبلغ اجمالي ضريبة الانفاق الكمالي
مليار ونصف ليرة سورية.
لذا
فمن المفارقات بأن السائح الذي يأتي لسورية يدفع 110 دولار ضريبة انفاق كمالي،
اضافة الى 50 دولار للدليل وطعامه وشرابه، كما يدفع 80 دولار لزيارة المتاحف
والاثار أي يدفع 240 دولارا وهذا يشكل 19.12% من قيمة الرحلة لسواح للخمس نجوم و 22.33% لسواح للثلاث واربع نجوم.
في
سورية ترتب الدولة ضريبة على السائح، واسرائيل تعطي دعما للسياحة اكان للترويج
والتنشيط أو لشركة العال. من المؤكد ان تكون للدولة مسبباتها لهذه الضريبة، ولكن
يجب على الاقل انفاق قسما كبيرا منها للترويج كي تزيد السياحة وبالتالي تؤمن
لها موارد اضافية. ان دعم الدولة للترويج والتنشيط من عائدات ضريبة الانفاق
الكمالي يبين مدى اهتمام الدولة فعلا بتشجيع وتنشيط السياحة. ان السائح الايطالي
الذي يأتي الى سورية لفنادق ثلاث أو اربع نجوم يدفع 57.21% من قيمة رحلته (طيران انفاق استهلاكي ورسوم متاحف
ودليل) والرصيد أي حوالي 40% للفنادق والمطاعم والنقل الداخلي مابين المدن والمواقع
الاثرية والحضارية.
من هنا يتبين عدم صحة الادعاء بأن اجور الفنادق
هي التي تحجب السياحة اذ ان تكاليفها اقل من ضرائب ورسوم وزارة المالية.